سأنساك وعدا
وأنساك عهدا
وأنساك وجدا
بقلب كسير طغى واستبدّا
سأطوي حنينك طيّ السجلّ
وأدفن ظلّي
وبعضي وكلّي
وأوغل صدّا، وموتا، وبعدا
سأحرق كلّ قصائد شعري
وألقي الأغاني التي ردّدتني
بليل السّهاد
الى النار عمدا
وأنساك وعدا
وأنساك وجدا
حسبته يوما زهور التمنّي
فخيّب ظنّي
وأجّج ضدّي لهيب التجنّي
وأنهك عمري بنبض تحدّى
سأنساك حتما
وأهجر مهما تهجّى خيالي
بأحرف اسمك صوتا ورسما
ومهما تضمّخ فيك الشذا بالدموع
وطعم الليالي تحول غمّا
سأنساك حتما
وأنساك حتّى
اذا هزّني للقاء حنيني
وعند الصباح استبد أنيني
ونادى المساء : أحبّك أنت
سأعدم في النبض نبضا
به قد سكنت
وأنساك حتّى
احتراق الجراح
وإخماد نار الهوى في غبار الرياح
وطمس حرير الكلام
ووأد القوافي بحزن الصباح
وأنساك ...
انسى ..
على ضفة العشق عند الأصيل
وعند ظهيرة حزني الطويل
وبيني وبين جنوني الجميل
سأنساك ...
انسى..وانسى ..وانسى
فلا درب تلقاه...
يحمل خطوي اليك
ولا غصن منّي يميل عليك
ولا لن تكون لحقلي غرسا
ولا لجراحي دواء وأنسا
وأنساك حبّا وشوقا وهمسا
وأمضي الى قمّة المستحيل
أوزّع نخب النهاية كأسا
وأذكر أنك كنت ربيع الحياة
ومات النخيل انتحارا ويأسا
تعليق