أنــا راحـــــــــــلٌ

لم يبقَ لي
حبٌ وتحنانٌ لشيء
لم يبقَ لي
شــوقٌ لهــيبٌ
أي شيء .؟!!
لم تُبقِ لي تلك الحبيبة
من شموخاتي وعزي
ما عدا ..
جرحاً و أغواراً وآلامٌاً
جسام .؟
في داخلي تحيا وتأبى
أن تــزول .؟
لم تُبقِ لي شيئاُ
يؤآنس غربتي
غير الأسى ذكرى
تمزق خاطري
برنينِ آهاتِ
السنين .؟!
قد أشرقت
من غير موعدها
كما ..
غابت متاهات
الغروب .!
يا خاطري
أين الهروب .؟
عذراً ..
أيا محبوبتي
يا شمس أحلامي التي
جعلت حياتي
لا تغيب .!
فلترسلي الاشعاع نوراً
يعتريني في الظلام ِ
وحولي ظلي إليك
مع الـغـــروب ..
فلتعذريني
يا عهود ..
أنا راحلٌ عني وعن
شمسي وظلي ..
راحلٌ
عن عزف أوتاري
وعن قيثارتي
ومشاعري ..
أنا راحلٌ نحو
الوجود ..
أنا راحلٌ
يا نصفي الثاني
لأغّسِلَ
كلَ عهدٍ جُبتَهُ
شرقاً وغرباً وشمالاً
بالمدى
ماءاً طُهوراً سرمدياً
هكذا
حالي وأنتِ عرفتِني
أنا جئتُ من
أقصى الجنوب .؟!
حتى وإن ..
علقتِ عن فعلي
وقلتِ
من حماقات الشــعـوب .!
سأردها علناً
لكل السائلين ..
فرايتي رفرافة
والشمع يوشك
أن يذوب ..
فلـتعلمي .؟
يا أنتِ يامن
قد جَعَلتُكِ مسكناً
يا غايتي
ووسيلتي و بدايتي
أنتِ ويا
أقسى النهاياتِ
ويا
وشم تخلد
بالــتعــب..
والجــو
أصبح غائماً
والريح يعصف
في اتجاهاتي متى
ماشئتِ خاتمتي
وما.؟
هذي الرياح تسارعت
بمسارها نحو
الهبوب .!
كُلِ الأماني
بعدما..
ثارت بأعماقي
براكيناً وشكاً
كالحمم ؟!
ماتت
بعزمٍ وأنتهت
وتقطعت كل الحبال
كما أتت .؟!
والحرفُ شاخ بألسني
وتكسرت
غايات نبلٍ هائمٍ
يحتل وجهي مؤنساً
قهراً تجاعيد
الشحوب ..!!
أمسى سراج النور
في أقصى الأنا
وهماً
وأحداقي
غدت جرحاً وماتت
كل أحلامي
على دربٍ
كذوب .؟!
فلتعذريني يا عهود
قد كدتُ أنسى
أن أقــــول
الآنَ في هذا
المثول ..
آآهٍ
يا عَهدِي وَوداعاً
أنتِ يا
بعضي وكلي
في المدى
ياغاية الأعماق يا
أمل الجوى
ومناي دوما أن
تعيشي حرة
فلتفعلي ماشِئتِه
ولتهنئي بالسعد
مثل فراشة تاهت
بأفلاكِ الربيع
وغرَّها
حسنٌ تألق بالربى
نحو الرؤى
ببسالةٍ في خضرةٍ
معهودةٍ
فإذا علِمتِ فبادري
نحو الزهورِ
بكبرياءٍ
فيكِ كُنت عهدته
حتى إذا
فاض الربيع بمحمليه
وشارفت
تلك الزهور
على السقوط ذليلةً
من غيرِ حولٍ ترتجيه
تذكري
ماكان مني سالفاً
ولتحفظي
حِكَمَاً يرددها المدى
إن الحياةَ جميلةٌ
رغماً
عن الأحزان والآلام
في نبراتها
تمضي وتبقى غاية
مرجوة
في حلوها و بمرها
عند الشدائد
وقفةٌ تأبى
العـــيــوب .!!
أعذُريني
يا عهودي كدت
أنسى .؟
أن أودع عمري
الأحلى ؟؟
قبل أن يأتي
الهمود..؟!
بعدما أقفلتِ في
وجهيَ
أبواب الدروب
وقتلتِ حباً
هائماً بكِ
لا يتوب .؟!
عــــادل عـــباس
1433/10/15ه
متفاعلن
تعليق