عيشة / آسيا رحاحليه /

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وسام دبليز
    همس الياسمين
    • 03-07-2010
    • 687

    #16
    يالا سحر حرفك اسيا كعاتك ساحرة في امتلاك حواسنا مع ابطال نسجو من الواقع
    عيشة مرآة لكثيرين في مجتمعنا هذا
    كثيرا ما تسألت عن حكاية ما خلف جنونهم
    اسيا رائعة ان كانت الكلمات تختصر فماذا اقول مبدعة وكفى

    تعليق

    • نزار ب. الزين
      أديب وكاتب
      • 14-10-2007
      • 641

      #17
      أختي المبدعة آسيا
      نص مؤلم ،
      ذكرني بجارة أصابها ما أصاب "عيشة" ؛
      و كنت أتساءل ،
      كما كانت بطلة قصتك تتساءل ،
      لماذا خلقها الله فاقدة العقل ؟
      أسئلة كانت تراودني حتى بلغت الجامعة ،
      و تخصصت بعلم النفس ،
      عندها فقط عرفت الإجابة على "لماذا"
      ***
      أختي الكريمة
      قدمت نصا رائعا مبنى و معنى
      بأسلوبك الشيِّق و لغتك المكينة
      دمت و دام إبداعك
      نزار

      تعليق

      • آسيا رحاحليه
        أديب وكاتب
        • 08-09-2009
        • 7182

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
        يالا سحر حرفك اسيا كعاتك ساحرة في امتلاك حواسنا مع ابطال نسجو من الواقع
        عيشة مرآة لكثيرين في مجتمعنا هذا
        كثيرا ما تسألت عن حكاية ما خلف جنونهم
        اسيا رائعة ان كانت الكلمات تختصر فماذا اقول مبدعة وكفى
        أختي الغالية و الناقدة الرائعة وسام
        أولا معذرة لتأخّري في الرد عليك بسبب النت ..
        و ثانيا تقبّلي أجمل أمنياتي بالعيد السعيد ..كل عام و أنت بألف خير.
        سرّني جدا أن ّ النص أعجبك ..
        إعجابك دفع لي و شرف و سعادة ..
        شكرا من كل قلبي .
        محبّتي.
        يظن الناس بي خيرا و إنّي
        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة نزار ب. الزين مشاهدة المشاركة
          أختي المبدعة آسيا
          نص مؤلم ،
          ذكرني بجارة أصابها ما أصاب "عيشة" ؛
          و كنت أتساءل ،
          كما كانت بطلة قصتك تتساءل ،
          لماذا خلقها الله فاقدة العقل ؟
          أسئلة كانت تراودني حتى بلغت الجامعة ،
          و تخصصت بعلم النفس ،
          عندها فقط عرفت الإجابة على "لماذا"
          ***
          أختي الكريمة
          قدمت نصا رائعا مبنى و معنى
          بأسلوبك الشيِّق و لغتك المكينة
          دمت و دام إبداعك
          نزار
          أستاذ نزار ..حضرتك متخصص في علم النفس ؟ رائع ..
          أعشق هذا الميدان جدا و نويت التخصص فيه
          غير أني غيّرت رأيي في آخر لحظة ..
          جميل أن نجد الأجوبة على لماذا .
          شكرا لك على كرم القراءة لي و سعيدة جدا أن وجدت القصة متقنة المبنى .
          تحياتي لك و خالص التقدير .
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
            عَيْشَه ...
            كنا نستيقظ ، أحيانا ، في أنصاف الليالي ، على صوت نحيب يقطع نياط القلب ، فيطلب أبي من أخي الأكبر أن يخرج ليتفقّدها ، ربما تكون مريضة أو أنّ " أولاد الحرام " قد تعرّضوا لها بسوء .
            بعد سنوات ، حين صادفت ثاني مجنونات القرية ، تهيم في الشارع ، متثاقلة ، تحت وطأة بطنها المكوّرة ... فهمت ما كان أبي يعنيه بـ " سوء " . .. و أدركت أنّ الجنون ليس قوّة كما بدا لي ذات طفولة .
            في سن صغيرة جدا ، اعتقدت أنّ عيشة من العائلة ، عمّتي أو خالتي مثلا أو أختي ، لأني فتحت عينيّ على الدنيا لأجدها هناك ، و لأنّ أبي كان يهتم بها اهتماما غريبا ، زائدا عن الحد .

            كان اسمها حاضرا ، في بيتنا ، بشكل شبه دائم.. في كل مناسبة أسمع أبي يوصي أمي ... " لا تنسي عيشة " ، " احتفظي بنصيب عيشة " ، أو يأمرنا بشيء من الحزم . " تفقّدوا عيشة " ، " لا تستفزّوا عيشة " .

            في الجهة الخلفية لمنزلنا الكبير ... تقضي أيامها و لياليها ... عشّة ضيّقة ، مصنوعة من الكارتون و قطع من الأقمشة البالية ، لا تكاد تقي بردا و لا حرّا . و الغريب أنّها لم تكن تمرض أبدا ! حتى في عزّ الشتاء و البرد و تساقط الثلج .

            أيّة قدرة على التحمّل كان يمنحها لها عقلها المخرّب ؟ أيكون الجنون مناعة ؟ حصانة بشكل أو بآخر ؟

            أحيانا تطلب مني أن أقترب منها . تبتسم لي و عيناها طافحتان بحنان عجيب ، قبل أن تنهرني بإشارة من يدها ، فأقفز خطوات إلى الخلف ، مبتعدة ، متوجّسة منها ، لكن ضاحكة ، غير آبهة .

            كنت أجد متعة خفيّة في تأمّلها ، خاصة حين تجتاحها نوبة الغضب فتدور حول نفسها ، حانقة ، ثائرة ، و قد احمرّت عيناها و انتفخت اوداجها و تجمّع البصاق فوق شفتيها . تلوّح بقبضتيها في الهواء كأنّما تطارد أشباحا . تتلفّظ بكلام بذيء . تتوعّد . و قد تلتقط الحجارة ، و ترمي بها المارة أو تبصق في وجوههم ...و الويل لمن يسخر منها أو يحدّق فيها .
            أقف غير بعيد و معي أطفال الحيّ ، ضاحكين من تصرّفاتها ، مستغربين هيجانها ... متوقّعين أن يصل بها الأمر إلى نزع ثوبها و كشف جسدها ، كما كانت تفعل حين تصل النوبة أقصاها . لم نكن نأمن لها جانبا و هي على تلك الحال ، رغم أنها كانت تحبّنا ... لا نجرؤ على الإقتراب منها إلا حين تهدأ تماما .
            نوبات الغضب تلك كانت نادرة و لا أحد يدري ما يسبّبها و لا كيف تبدأ ، أما في معظم الأحيان فقد كنت أراها تجلس في هدوء تام ، مبتسمة ، سعيدة ، ترفع عقيرتها بالغناء ، أو تخرج من كيس بالٍ مشطا و تبدأ محاولة يائسة في تمشيط شعرها الأشعث .
            كنت استغرب . لا أفهم كيف يمكنها المرور بكل تلك الحالات المتباينة من ضحك أو بكاء أو سكون أو هيجان ....
            و أعترف أنني ، في فترة ما من حياتي ، غبّطت عيشة على جنونها ، و تمنّيت لو أملك مثلها تلك الشجاعة و القدرة على الدّفاع عن النفس ..ماذا لو كانت أعارتني جنونها ليوم واحد فقط ؟ كنت شتمت الإسكافي العجوز القذر الذي ، حين قصدته لتصليح حذائي ، جعلني أجلس في حجره . يومها لم أفهم لمَ فعل ذلك ، شعرت بالحرج و عدم الإرتياح و كرهته جدا....و كنت شتمت بائع الحلوى الذي قرصني في خدّي بشدّة ، ورميت بالحجارة كل الذين لمعت أعينهم بنظرة الذئب الجائع .

            لم أكن أرى في جنون عيشة ما يعيب ، بالعكس كنت أشعر أنّها متميّزة و قويّة... و قد مرّ زمن قبل أن أتخلّص من فكرة ملحاحة : أن تكون مجنونا معناه أن تكون حرّا و قويّا و مهيبا و شجاعا ، و أن تفعل ما تريد و تقول ما تريد دون رقيب أو حسيب ...لكن عيشة تبيت في العراء و أنا لم أكن لأطيق ذلك . لا أنام إذا لم تحوطني بذراعها عن يميني أختي زينب ، و عن شمالي أختي سلوى ، و إذا لم يكن آخر ما أراه هو أمي تروح و تجيء في البيت قبل أن تسكب في عيني رحيق الأمان فأخلد للنوم ..

            أتذكّر جيدا ذلك اليوم من أيام رمضان .

            أجري نحو أمي ، أجذبها من فستانها و أنا أصيح بصوت مدهوش " أمي ...أمي ...رأيت الآن عيشة " تأكل رمضان ! " نعم ..تقول أمي بكل برودة دون أن تلتفت نحوي أو تتوقّف عن الإنشغال بما بين يديها . " هل ستذهب عيشة للنار لأنّها لا تصوم ؟ " " لا يا ابنتي ...لن يحاسبها الله لأنّها بلا عقل . " من أخذ عقلها يا أمي ؟ " لم يأخذه أحد ...هكذا خلقها الله . " و لماذا خلقها الله هكذا ؟ "

            ينفذ صبر أمي...تعرف أنّي لن أتوقّف إن لم توقفني بطريقة أو بأخرى .

            " كفّي عن طرح الأسئلة وتعالي ساعديني . "

            أتقدّم لمساعدتها ... و لا أفهم حقا .

            و قبل العيد بأيام أرافق أمي إلى السوق لنقتني لوازم المناسبة السعيدة ...

            أرى أبي يدس في يدها أوراقا نقدية و يقول : " اشتري ثوبا جديدا لعيشة ...أيضا . "

            كلما أتذكّر ذلك أتساءل عن السر وراء اهتمام أبي بعيشة ، و أمي أيضا .

            لم يخبرني أحدٌ أبدا .
            الغالية آسيا رحاحليه
            أكاد أجزم أني قرأتها وكتبت مداخلة عليها
            لكن
            لا أدري كيف تتبخر الردود أحيانا
            نص عيشه ذكرني بريعانة تلك الشخصية التي اقتبست روحها من انسانة حقيقية تعيش في شارعنا حين كنا صغارا
            كانت تركض ورءنا مدفوعة من شبان الحارة
            فنهرب منها ونحن نصرخ عاليا
            الذي يستوقفني هو هذا التشابه بالتصرفات حين يذهب العقل
            لم يمزقون ثيابهم أحيانا!!؟
            فعلا نقطة ربما يجب أن نقف عندها
            والمشترك الآخر هو ( تعدي بعض الذئاب ) على عرض المجنونات فتنتفخ البطون وربما تقتل بلاذنب ولا جريرة
            نص جميل آسيا جميل فعلا عزيزتي وفيه صدق يدخل القلب مباشرة
            أحببت ومضة السؤال حول ماهية وجود عيشه واهتمام الأب بها
            سؤال يستحق الطرح
            محبتي لك

            شهرة! صرخ بوجه أبيه، مستنكراً - حين أكبر، سأصبح مشهوراً، وسترى بأمّ عينيك شاشات العالم تنقل أخباري، وصوري تغطي أولى صفحات الجرائد، عندها فقط ستعرف أنك أب لنابغة عالمي. مسح الأب دمعة ترقرقت قبل أن تنفلت من مقلتيه عضّ بالنواجذ ندماً، وصورة ابنه تلوح أمام عينيه على شاشة التلفاز، تتأبط جسده، بقايا حزام ناسف! نحن والنصوص
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • نادية البريني
              أديب وكاتب
              • 20-09-2009
              • 2644

              #21
              تحيّة تقديرلمن يشحذ همّة قلمه ليعطي صورا نابضة من الواقع المعيش.
              أترى الجنون راحة أم عذاب في هذا الزّمن المتوتّر؟
              تعقّبت تفاصيل "عيشة " وهي تحيا دون وعي بما يحيط بها.
              قرأت واستمتعت
              دمت بخير آسيا ودام نبض القلم

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                الغالية آسيا رحاحليه
                أكاد أجزم أني قرأتها وكتبت مداخلة عليها
                لكن
                لا أدري كيف تتبخر الردود أحيانا
                نص عيشه ذكرني بريعانة تلك الشخصية التي اقتبست روحها من انسانة حقيقية تعيش في شارعنا حين كنا صغارا
                كانت تركض ورءنا مدفوعة من شبان الحارة
                فنهرب منها ونحن نصرخ عاليا
                الذي يستوقفني هو هذا التشابه بالتصرفات حين يذهب العقل
                لم يمزقون ثيابهم أحيانا!!؟
                فعلا نقطة ربما يجب أن نقف عندها
                والمشترك الآخر هو ( تعدي بعض الذئاب ) على عرض المجنونات فتنتفخ البطون وربما تقتل بلاذنب ولا جريرة
                نص جميل آسيا جميل فعلا عزيزتي وفيه صدق يدخل القلب مباشرة
                أحببت ومضة السؤال حول ماهية وجود عيشه واهتمام الأب بها
                سؤال يستحق الطرح
                محبتي لك

                http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?111301-شهرة
                عزيزتي عائدة ..
                حتى و لو لم تكتبي لي تعليقا يسعدني جدا أن أراك في الملتقى و أقرأ ردودك على نصوص غيري
                و أشعر بالأنس و انت هنا .
                ما زلت أتذكّر نص ريعانة و وصفك لها ..
                الجنون حالة غريبة فعلا ..
                شكرا لك و الحمد لله على نعمة العقل و ... الكتابة .
                محبّتي عائدة و أصدق أمنياتي .
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                  تحيّة تقديرلمن يشحذ همّة قلمه ليعطي صورا نابضة من الواقع المعيش.
                  أترى الجنون راحة أم عذاب في هذا الزّمن المتوتّر؟
                  تعقّبت تفاصيل "عيشة " وهي تحيا دون وعي بما يحيط بها.
                  قرأت واستمتعت
                  دمت بخير آسيا ودام نبض القلم
                  العزيزة نادية البريني..
                  مرت سنوااات..
                  أرجو أنك بخير..
                  محبتي و تقديري.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #24
                    كيف فاتني هذا القص الجميل بفكرته وأسلوب سرده
                    عيشة .. لا يهم الأسم يقدر ما ترمز إليه القصة
                    نعم الوقائع ربما تكون قربنا وعندنا أيضا .
                    لكن التقاط المشهد من قبل الأستاذة آسيا هو بطل القصة
                    شكرا للمتعة
                    تحياتي
                    فوزي بيترو

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                      كيف فاتني هذا القص الجميل بفكرته وأسلوب سرده
                      عيشة .. لا يهم الأسم يقدر ما ترمز إليه القصة
                      نعم الوقائع ربما تكون قربنا وعندنا أيضا .
                      لكن التقاط المشهد من قبل الأستاذة آسيا هو بطل القصة
                      شكرا للمتعة
                      تحياتي
                      فوزي بيترو
                      العزيز فوزي بيترو
                      كم سررت بك هنا..
                      حقا فرحة كبيرة أن تقرأ لي و أن يروق لك النص
                      كل الشكر لك و عميق المودة.
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      يعمل...
                      X