قراءة نقدية فـ(قص/على دين الكلب)مشكلة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    #16
    كما احترمنــا نقد الأستاذ القدير / محمد سليم واختلفنا معــه .. نحترم أيضا نقد الأستاذة القديرة دينا نبيل ونختلف معها.. إذ أن النقد قد تجاهل لغة السخرية من سنن نبوية صحيحة لاعلاقة لهــا بقضية الزواج من ابنة السادسة التي تبول على نفسها .. إلا إذا اعتبرنــا أن كل من يلتزم بسنن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في طعامه وشرابه ولباسه وتيمنه وإطلاق اللحية .. والنهي عن اتخاذ الكلب والصورة داخل البيت .. هو متطرف ومنحرف وشاذ ومريض .. وهو ما أراد أن يقوله الكاتب صراحة ودون مواربة .. ويكشف لكل ذي بصيره الاتجاه النفسي للكاتب حول مظاهر التدين دون أن يفرق بين ماهو صحيح وماهو غير صحيح .

    الأمر الثاني أنه من الخطأ مناقشة قضية فقهية انطلاقا من أقوال تلقفها الكاتب من صبيان الإنترنت والصحافة دون أن يعرف أن هناك فقها موجودا ومصرحا به ومفسرا في كل كتب الأئمة .. ليطلق حكمه بالتحريم والاستنكار ، أو ليترك القارىء متشككا حائرا بين أراء فقهية استندت لأدلة قرآنية ونبوية تجيز الزواج من المراة قبل أن تبلغ سن المحيض .. ليطلق عليها بجهالة أنها أسوأ من دين الكلب وأن الكلاب أكثر تحضرا من المسلمين .. مادام هذا الرأي من صحيح الدين .

    الأمر الثالث : أن بعض الأدباء والنقاد يمارسون دور " العربجي " الذي يستهويه سب الدين والسخرية من المتدينين .. فيمارسون نفس الدور الذي يمارسه " العربجي " في " حوش بردق " ولكن من خلال أساليب أدبية مثل قصيدة أو قصة أو خاطرة أو مقالة .. وكلما زاد الكاتب في عدائه للدين وإلحاده في أسماء الله أو السخرية من العقيدة والدين حتى وإن كانت سننا وهيئات .. أو تناول الجنس بهدف الإثارة أو الرغبة في الترويج للمفاهيم وللمنظومة الأخلاقية الجاهلية .. زاد اعجاب النقاد والأدباء بــه ، وأضفوا على نصه آيات الإعجاب والإعجاز اللغوي والبلاغي ، واعتبروه بطلا قوميا استطاع أن يدوس بقدميه على كل التابوهات والمقدسات لتصبح أمتنا مجتمعا مليطا من الأخلاق والقيم الإسلامية .. باعتبار أن المتدين هو الأكثر اقبالا على المواقع الإباحية وأكثر الخلق ولوعا بالجنس والفجور .

    الأمر الرابع والأهم .. هو أين هو كاتب هذا النص .. ليدلوا بدلوه فيما وجه إليه صراحة من انتقادات .. أو ليشكر على أقل تقدير من امتدح نصه واعتبروه إعجازا أدبيا .. وأظن وبعض الظن إثم أنه شخصية وهمية لأحد الكتاب هنا ولكن لم يجرؤ على التصريح باسمه لعلمه أنه يسىء للدين متعمدا .. وأن القارىء المحايد لايمكن أن يكون مغفلا لهذا الحد الذي يصدق فيه أن كاتب النص مع صحيح الدين وليس ضده .. وأنه محب للرسول صلى الله عليه وسلم وليس كارها لــه .. أو أنه يكتب أدبا محايدا من أجل الأدب فقط .

    وأخيرا أعتقد أن الكاتب قد فشل في توظيف أدواته الأدبية في توصيل فكرة صحيحة .. لسبب بسيط وهو أنه مفلس فكريا ويتلقف أفكاره كما قلت من صبيان النت والمواقع الإلكترونية دون إدراك حقيقي لقضايا الفقه الإسلامي العظيم .

    كل الاحترام والتقدير لأستاذتنا القديرة دينا نبيل ولكل من أدلى بدلوه في هذا الموضوع وفي انتظار ظهور المسيح المنتظر أو المسيخ الدجال .
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

    تعليق

    • محمد سليم
      سـ(كاتب)ـاخر
      • 19-05-2007
      • 2775

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة


      الناقد القدير أ / محمد سليم ..

      ليتني حضرت معكم بالغرفة الصوتية يومها .. كنت أريد أعرف ما قيل في العنوان وحده

      وربما أودّ أن أفضفض هنا أيضا بعد قراءتي للنص ومقالك النقدي وتعليقات الزملاء

      في الحقيقة لابد من التفريق بين شيئين مهمين :

      الأمر الأول : تناول الأدب للفكرة والميزان النقدي لها ..


      هل لابد أن تكون الفكرة في النص أو المضمون ذا ثقل وضرورة ملحة يجدها الكاتب في المجتمع ويتفاعل معها ، بالطبع لا


      ربما يكتب شاعر قصيدة في وصف زهرة فقط وقديما كان الأدباء يكتبون ويتغزلون في الخمر .. هل يمكننا الآن بعد تحريمها النظر لهذا النوع من القصائد على أنه حرام ؟ .. الاجابة معروفة طبعا ، لأننا لما نتناول هذه الأعمال نتناولها من حيث اللغة والأسلوب وقدرة الكاتب على توظيفها لتوصيل الفكرة التى يريد وإن كانت غير مقبولة للغالبية الآن


      لكن هذا لا يمنع طبعا أن الأدب الذي يتماس مع قضايا مجتمعية كبرى هو ما يكتب له المقام الرفيع ، لكن ما العمل إن انتهت تلك القضية المجتمعية وتبدل الحال وتغييرت الناس ؟ لماذا اعمال نجيب محفوظ خالدة حتى الآن وهي في أغلبها تتكلم عن أحوال مصر في فترة ثورة 1919 وما بعدها ؟ إذن هناك شيء آخر غير الفكرة


      الأمر الثاني الذي أود التنويه عليه وهو تناول الدين في الأعمال الأدبية .. سؤال أطرحه

      هل يمكن لكائن ما كان أن يتناول قضية في الدين ويضعها للنقاش في عمل أدبي ؟
      هل يمكن مثلا لكاتب أن يتناول " اليوم الاخر" في عمل أدبي ليناقش أنه لا يقبله من الناحية العقلية ؟


      لا يفعل هذا أحد وإن حدث مثلا يكون على سبيل المجاز كأنه يصور مدى الظلم والضيم الذي يعاني هو منه مثلا رغم أن هذا غير مقبول أيضا
      أما هنا عن النص


      انا لم أجد الكاتب يتناول قضايا فقهية او دينية ويطرحها ليسخر منها ... أين هذا ؟! .

      الكاتب هنا يتكلم عن السلوك لا عن الدين ، وطبعا هناك فرق كبير بين الاثنين ،
      لا على مستوى العمل الأدبي بل في الحياة بشكل عام ، كلنا يعرف ان هناك فرق بين الدين وتطبيقه ، وأن كثيرا من الناس يفهمون الدين على غير مراد الله أو يؤولون الآيات ويفهمون السنة بطريقة مغايرة وهنا الكارثة
      لأن أمثال هؤلاء المدعين يكونون عالة على الدين ويتسمون باسمه وهو منهم براء

      لم أجد الكاتب جاوز الحدود إطلاقاً


      حتى الجملة الأولى " بما لا يخالف شرع الله جلست ، قال كبيرهم : الجلوس أرضا تواضعا لله . سنة عن النبي " وهل لابد للجميع أن يجلس على الآرض ؟ ..

      هل الجلوس على الكرسي مخالفة للشرع ، لا ، ولكن ربما هنا فقط لأن الجميع جالسون على الأرض فيجب أن يكون مثلهم وهذا لا أرى فيه عيبا


      فالكاتب يتناول السلوك مثل صراخ أحدهم فيه ليتناول الطعام اليمنى ، هو لم يستنكر طريقة التناول وإنما " الصراخ " ، أو معاقبة الطفل وتخيّر الأذن اليمنى من اليسرى وطريقة تناول الطعام والنظافة وتناثر الطعام من أيديهم بطريقة غير ذوقية

      المهم القضية الكبرى زواج الطفلة ، ألم يقل الكاتب أنها " تبولت على نفسها " ؟ .. إذن هي غير مؤهلة للزواج ، على عكس السيدة عائشة والسيدة مريم مثلا .. أعتقد أن الأمر واضح هنا


      الفكرة هي تخوّف الكاتب من العصر الآتي أن يحمل همّ تحدياته من هُم ليسوا كفئاً له ،أو من يخطئ في فهم أبسط أمور وقضايا الدين ، فما بالنا بالقضايا الكبرى كالجهاد والتعامل مع العدو وغيرها


      النص أعجبني بعد قراءته " بتمعن وموضوعية " ، ولا أجد شيئا في العنوان ( على دين الكلب ) المقصود به الشيخ المسيء لفهم الدين وليس الشيخ على العموم


      فقط ما أجده مشكلة هي حساسيتنا ضد أي عمل أدبي يتناول التابوهات الكبرى ، فأي نص يتطرق لشيء مرتبط بالدين تقوم عليه الدنيا قبل حتى النظر فيه بدقة ومعرفة ما يقصده الكاتب فعلا بل ويكفّره البعض أو يسفهه ، وإن تطرق نص للجنس ولو بكلمة مجازية يقولون الكاتب شهواني ويتناسون إيحاءات اللغة ، في حين أنهم أكثر الناس مشاهدة للإباحيات !

      حقيقة .. لا أدري ما بنا ؟!!

      المهم هذا رأيي في النص والمقال النقدي أراه موفقاً للغاية رغم اختلافي معك أ / سليم حول العنوان ، فلا إشكال فيه .. هذا رأيي
      لكم تقديري
      تحياتي

      الأديبة والأخت دينا نبيل,,بعد تحياتي
      شكرا جزيلا لمشاركتك و..ما أضفت بها من نقاط واجبة- وضعتُ تحتها خط عريض
      و..لا خلاف بيننا..حتى وإن قلتِ بنهاية مشاركتك أنك تختلفين معي حول العنوان
      حيث أنى كتبت(( قراءة فى..... مشكلة)) لأبدي وجهة نظر في ماهية الإشكالية فيما
      بين عنوان القص كمدخل لقراءة النص وبين المراد بعنوان كهذا ..
      كما وأوضح ما هية الإشكالية بين فحوى النص وبين فهم- القارئ
      مؤشرا لبعض أسبابهافي معرض كتابة القراءة النقدية ...
      وعلى كل حال
      ...أعترف أن تلك الإشكالية ستظل موجودة ومثارة :
      ما علاقة الأدب والفن بقضايا الدين والتدّين ومظاهر التديين ..؟
      وما الحدود الفاصلة بينهم...؟..
      مرة أخرى أشكرك أشكرك ..
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 12-10-2012, 10:27.
      بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

      تعليق

      • محمد سليم
        سـ(كاتب)ـاخر
        • 19-05-2007
        • 2775

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
        كما احترمنــا نقد الأستاذ القدير / محمد سليم واختلفنا معــه .. نحترم أيضا نقد الأستاذة القديرة دينا نبيل ونختلف معها.. إذ أن النقد قد تجاهل لغة السخرية من سنن نبوية صحيحة لاعلاقة لهــا بقضية الزواج من ابنة السادسة التي تبول على نفسها .. إلا إذا اعتبرنــا أن كل من يلتزم بسنن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في طعامه وشرابه ولباسه وتيمنه وإطلاق اللحية .. والنهي عن اتخاذ الكلب والصورة داخل البيت .. هو متطرف ومنحرف وشاذ ومريض .. وهو ما أراد أن يقوله الكاتب صراحة ودون مواربة .. ويكشف لكل ذي بصيره الاتجاه النفسي للكاتب حول مظاهر التدين دون أن يفرق بين ماهو صحيح وماهو غير صحيح .

        الأمر الثاني أنه من الخطأ مناقشة قضية فقهية انطلاقا من أقوال تلقفها الكاتب من صبيان الإنترنت والصحافة دون أن يعرف أن هناك فقها موجودا ومصرحا به ومفسرا في كل كتب الأئمة .. ليطلق حكمه بالتحريم والاستنكار ، أو ليترك القارىء متشككا حائرا بين أراء فقهية استندت لأدلة قرآنية ونبوية تجيز الزواج من المراة قبل أن تبلغ سن المحيض .. ليطلق عليها بجهالة أنها أسوأ من دين الكلب وأن الكلاب أكثر تحضرا من المسلمين .. مادام هذا الرأي من صحيح الدين .

        الأمر الثالث : أن بعض الأدباء والنقاد يمارسون دور " العربجي " الذي يستهويه سب الدين والسخرية من المتدينين .. فيمارسون نفس الدور الذي يمارسه " العربجي " في " حوش بردق " ولكن من خلال أساليب أدبية مثل قصيدة أو قصة أو خاطرة أو مقالة .. وكلما زاد الكاتب في عدائه للدين وإلحاده في أسماء الله أو السخرية من العقيدة والدين حتى وإن كانت سننا وهيئات .. أو تناول الجنس بهدف الإثارة أو الرغبة في الترويج للمفاهيم وللمنظومة الأخلاقية الجاهلية .. زاد اعجاب النقاد والأدباء بــه ، وأضفوا على نصه آيات الإعجاب والإعجاز اللغوي والبلاغي ، واعتبروه بطلا قوميا استطاع أن يدوس بقدميه على كل التابوهات والمقدسات لتصبح أمتنا مجتمعا مليطا من الأخلاق والقيم الإسلامية .. باعتبار أن المتدين هو الأكثر اقبالا على المواقع الإباحية وأكثر الخلق ولوعا بالجنس والفجور .

        الأمر الرابع والأهم .. هو أين هو كاتب هذا النص .. ليدلوا بدلوه فيما وجه إليه صراحة من انتقادات .. أو ليشكر على أقل تقدير من امتدح نصه واعتبروه إعجازا أدبيا .. وأظن وبعض الظن إثم أنه شخصية وهمية لأحد الكتاب هنا ولكن لم يجرؤ على التصريح باسمه لعلمه أنه يسىء للدين متعمدا .. وأن القارىء المحايد لايمكن أن يكون مغفلا لهذا الحد الذي يصدق فيه أن كاتب النص مع صحيح الدين وليس ضده .. وأنه محب للرسول صلى الله عليه وسلم وليس كارها لــه .. أو أنه يكتب أدبا محايدا من أجل الأدب فقط .

        وأخيرا أعتقد أن الكاتب قد فشل في توظيف أدواته الأدبية في توصيل فكرة صحيحة .. لسبب بسيط وهو أنه مفلس فكريا ويتلقف أفكاره كما قلت من صبيان النت والمواقع الإلكترونية دون إدراك حقيقي لقضايا الفقه الإسلامي العظيم .

        كل الاحترام والتقدير لأستاذتنا القديرة دينا نبيل ولكل من أدلى بدلوه في هذا الموضوع وفي انتظار ظهور المسيح المنتظر أو المسيخ الدجال .
        وأيضا بكل الود والحب .. أحترم وجهك نظرك أستاذنا الموجى وأقبل بها ولا مشكلة عندى بشأنها بل أظنها واجبة منك.......
        أنت تتحدث هنا عن جانب بعينه ألا وهو فكرة النصّ بحد ذاتها عرضت مجموعة من الناس بعرض ما لا تتفق معه .. وأنا أتحدث عن أدبية النصّ كلون أدبي ..
        أنا أتحدث هنا في فنية القص وصياغة السرد والحكي والعرض وغيره من فنوان الأدب .. وأنت
        نتحدث في ما تريد وما تظن أنه محاربة الدين والتديّن برفض الفكرة تماما
        (( مع أنك كتبت قصة على دين الخنزير وكانت هادفة أيضا بفكرتها..؟)
        ولا يجب عليّ أن أدافع/ أهاجم إلا بمقدار ما أردت أنا من قراءة نقدية في مشكلة !؟( أرجوك عُد لقراتها مرة أخرى وسترى أنى ......؟!)
        والكاتب أولى وأحق مني هاهاهاهاهااهااا.. أن يناقش القراء ويتلقى منهم ما يتلقى من ضربات بعضهم!!
        في ما الغاية والهدف وما وما وما و...الدخول في نفسيته ودينه والتفتيش في عقله !!!,,,,,,,,,,
        وربما كما قلت أنت ولمحت أنه "نكرة" اسما مستعارا لأحدهم ..والله أعلم
        فليس لدي دليلا لأقول ذلك..وأنت لك صلاحيات التحرّى وتعريته ,,
        وأخيرا أسألك :
        وما الحل من وجهة نظرك .. كقارئ ومالك للملتقى ؟
        ......وتحياتي
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 12-10-2012, 11:11.
        بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

        تعليق

        • مباركة بشير أحمد
          أديبة وكاتبة
          • 17-03-2011
          • 2034

          #19
          لاننكر أن هناك طائفة من صنيع اليهود ينسبون إلى السلف الصالح كذبا وبهتانا ،ولهم من الأفعال والأقوال ما يجعل من المرء واقفا على صخر الحيرة ،مندهشا وهو يتساءل : أحقا هذا هو الدين الإسلامي الذي أقبل الناس عليه أفواجا،لما اكتشفوا فيه من حسن معاملة وتوافق مع ما يصبون إليه من طمأنينة وراحة بال ؟؟مكر اليهود قد سير هؤلاء السذج ، وفقا لأغراضهم الدنيئة وهو تشويه الدين الإسلامي السمح الحنيف والنظر إليه من كوة ضيقة ،

          بيد أن الإسلام أرحب وأوسع، وما وجد هذا الدين إلا ليربي النفوس ويهديها إلى الطريق المستقيم، بعيدا عن الضلالة والإنتكاس على هامش الحياة .
          اليهود الذين يتميزون بالخبث والدهاء ،أو لم يحاولوا المرة تلوى الأخرى الخلاص من الحبيب محمد، ولايزالون يهدفون إلى النيل منه برسومات تافهة وأفلام ؟؟،أولم يصلبوا المسيح عليه السلام ، فقط لأنه بشر الإنسانية جمعاء بنبي يأتي من بعده إسمه "أحمد'" ؟هم لم يصلبوه ...ليست لهم أدنى القدرات لفعل ذلك ،لكن نيتهم كانت تهدف إلى صلبه والقضاء عليه .
          يقول تعالى : "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبَه لهم ".
          الكاتب سخر قلمه لكشف حقائق هؤلاء الشرذمة المتطرفة الخارجة عن نطاق المنهج المنير ، والتي تتخذ من التدين المزيف وسيلة للوصول إلى مبتغياتها ،لكن هذا لايعني أن الكاتب قد وفق في نشر رسالته ، كان من الواجب أن يبتعد أن تحريف الآية الكريمة " سيماهم في وجوههم من أثر السجود"فكلام الله عزو جل ليس ككلام البشر حتى نتجرأ على الإستخفاف به ،وأن يتأدب مع الأحاديث النبوية الشريفة،الصحيحة.
          والطفلة التي تبولت على حجر والدها وهي تبلغ من العمر ستة أعوام ،لايتقبل الخيال أن يتسيغها معلومة أومشهدا، من قلم كاتب في عصر التيكنولوجيا والتطور الحضاري ...إذا كانت الطفلة مريضة وتشكو من تبول لا إرادي نهارا جهارا ،فأين الطبيب من كل هذا ؟ ولماذا لا يستر الوالدان عجز ابنتهما بما يسمى " حفاظة" ؟؟ في هذه النقطة بالذات يبدو ضعف الخيال جليا ،لأن الكاتب كان يبحث عن حجة يوقع بها خصومه ويلقي بهم على أرضية الواقع بصورة قبيحة ،لكن الأمر إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده .فالمبالغة في تبول طفلة تبلغ من العمر ما يؤهلها للتمدرس ، وطلبها للزواج ،قد زاد الطين بلة وأضفى على القصة ما يجعلها في عداد القصص الكوميدية المحكوم عليها بالإندثار.
          أما النهاية فهي لاتخدم أبدا الغرض الذي وجب أن يسعى الكاتب للوصول إليه ،وهو إماطة اللثام عن سلوكات هؤلاء المتطرفين ،لكنها خدمت أعداء الإسلام ،الذين يتربصون لهذا الدين القويم ،ويستغلون الفرصة لنفث سمومهم والنيل منه بشتى الطرق والوسائل .
          أما من سبيل لاختيار درب آخر غير الإنتماء إلى ابن الكلب ليتخذ بطل القصة من دينه خلاصا وتنفيسا عن غصة بأعماقه ؟ثم من قال أن للكلب دين آخر غير الإسلام ؟ فكل المخلوقات تسبح بحمد الله وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله ." ألم يذكر الكلب في القرآن الكريم مع أصحاب الكهف ؟.ثم ألم يتكلم رسولنا الحبيب مع الجمل ،والجذع ،أولم ينبئ أصحابه الكرام أن جبل أحد يحب المسلمين ويحبونه ؟؟ الحيوانات والجماد أيضا يسبح الله عزوجل ولكننا نجهل تسبيحهم .يقول تعالى :

          وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( الأنعام - 38)
          .....................
          أي نعم للكاتب حرية التعبير عن رأي يكتنف دماغه أوفكرة ما ، لكن دون المساس بالعقيدة الإسلامية ..يقول تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"
          فالمسلم دوره في الحياة هو الدعوة إلى الله ، وليس العكس، سواء أكان كاتبا أوغير ذلك .والقلم الذي لايخدم الأمة الإسلامية ،نحن في غنى عنه .
          ثم أن الكتابة عن العقيدة الإسلامية، تتطلب من المبدع أن يكون صاحب نظرة عميقة وتدين صحيح وإلا وقع في المحظور.
          ماهو الحل إذن ؟
          الحل في هذه القصة بالذات أن يبدأ الكاتب بمقدمة يشير فيها إلى التطرف والغلو في الدين ويوجه رأس قلمه إلى من ينتسبون إليه .والنهاية لاتستقر على دين كلب، إنما هجر البطل لهؤلاء، والنفاد بجلده وفكره وابنته الصغيرة إلى ماهو أرحب وأوسع....إلى التدين الإسلامي ،الحقيقي.
          تحياتي وتقديري

          تعليق

          • محمد سليم
            سـ(كاتب)ـاخر
            • 19-05-2007
            • 2775

            #20
            في النقد ...أعجبني - :
            ------------------------------
            يقول سانت بيف:
            الناقد هو وزير الجماهير .
            غير أنه لا ينتظر حتى يملى عليه أحد رأيا .إنه يستبصر ما يجرى ويقرر كل صباح ما الذى يفكر فيه الناس .إن ساعته تسبق ساعات غيره بخمس دقائق .
            ,,على الناقد أن يجعل من نفسه ممثلا لمصالح الجماهير فى بلاط الفن .أن يصبح وزيرا مستنيرا ،حر الفكر ، لا يملى عليه أحد رأيا ،ولايقف عند حدود الواقع ، حيث إنه يسبق وعى الغير ، ويقع فى المقدمة منهم.وعليه أن لا يطلب من المبدع شيئا لم يرده ، ولم يهدف إليه من عمله .عليه أن يزور العمل الفنى ، وقد فطن إلى القصد منه .فلا يقول :كان من الواجب أن يكتب المبدع شيئا آخر غير ما كتب .
            -------------
            ويقول بوب :
            الناقد الكامل يقرأ كل عمل بالروح نفسها التى كتب بها المبدع عمله .
            عليه أن ينظر إلى العمل فى شموله ،ولا يسعى إلى أن يتصيد الهنات ، مادامت العاطفة الحقة قد حفزت الكاتب والنشوة قد أوقدت عقله . ويقول أيضا :فى كل عمل ، انظر إلى ما يريد الكاتب أن يعبر عنه لا تطلب المزيد فإن أحدا لا يبلغ بالتعبير شيئا لم يقصد الوصول إليه .
            ,,
            وما دور النظريات فى النقد ? ..
            علينا أن نسترشد بها ، ولا ندعها تركبنا .علينا أن نحذر من أن نحول كتاباتنا النقدية إلى تقارير جافة ، فما استحق نقد أن يكتب إذا ما أجهض روح العمل الفنى ،أو أحاله هيكلا عظميا ، أو امتص رحيقه الحلو وتركه جافا لا يروى .
            علينا أن نحذر أن يتحول الغموض إلى إغماض متعمد0وعلينا _بصدد الغموض الطبيعى _أن نطلب إلى المبدع أن يطلق عليه بعضا من النور يعين على فهم هذا الغموض ، فتقر أرواحنا وأفهامنا حينما نتبين أن الغموض له وظيفة محددة تخدم العمل ، وليس حذلقة فكرية تزعم وجود عمق غير موجود ، وتغطى على خواء لا يمكن إخفاؤه ، مهما أمعن الكاتب فى المحاولة .
            الدكتور / على الراعى .
            -------
            جبرا إبراهيم جبرا:
            النقد عندى فرع من القراءة ،
            فأنا لا أنقد إلا عملا عايشته وشعرت أنى نفذت إلى باطنه .وعدتى فى ذلك هى الأدوات التى استفدتها من علم الأسلوب ومن تاريخ الأدب ،وفوق ذلك :من البصيرة _غير المحددة بقوانين _التى استفدتها من قراءاتى فى مختلف العلوم الإنسانية .وغلبا ما أشعر أثناء الكتابة عن عمل أدبى ما أنى أكتشفه من جديد .وربما كان تحمسى لهذا النوع من النقد _فى ضوء تجربتى الشخصية _هو الذى يجعلنى آخد على معظم النقد الذى ينشر فى المجلات الأدبية العربية فى هذه الأيام أنه نقد تكتيكى ،مبرمج ،لا يحمل طابع المعاناة الفكرية أو النفسية ،ويكاد يخلو من أى إبداع .

            ------------------
            د.شكرى محمد عياد:

            النقد هو فن دراسة النصوص الأدبية ، والتمييز بين الأساليب المختلفة ، وهو لا يمكن أن يكون إلا موضوعيا ؛ فهو بإزاء كل لفظة يضع الإشكال ويحله .النقد وضع مستمر للمشاكل ؛ والصعوبة هى فى أن رؤية هذه المشاكل ؛ وهى متى وضعت وضح حلها لساعته 0والذى يضع المشاكل الأدبية ليس علم الجمال ولا علم النفس ولا أى علم فى الوجود ، وإنما هو الذوق الأدبى .وهذا شىء ليس له مرجع يرجع إليه .وأسارع فأقول : إن الذوق ليس معناه ذلك الشىء العام التحكمى ، وإنما هو ملكة إن يكن مردها ككل شىء فى نفوسنا إلى أصالة الطبع ، إلا أنها تنمو وتصقل بالمران .
            بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

            تعليق

            يعمل...
            X