مجرد حكاية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شاكرين السامرائي
    أديبة وكاتبة
    • 15-06-2012
    • 574

    مجرد حكاية

    مجرد حكاية



    لحظات صفاء

    حار هو النهار,
    هذا ما قالت صاحبتنا و هي تمسح قطرات العرق الذي غطى جبينها. عليها أن تنتهي من رش الزرع و الشجيرات بالماء فالرطوبة العالية أخذت تُضيق عليها و تَمنعها من التنفس. أوراق الأشجار اليوم منكمشة و الأغصان تحني رؤوسها صوب الأرض, حزينة تبدو هي. تَغيبَ النحل و الفراش عن الزهرات و الورود الملونة. و تعالت أصوات الطيور و العصافير, هي تتشاجر فيما بينها أو ربما تعاتبها لتأخرها عن الموعد المعتاد.

    ساعة مرت أو أكثر,
    نسمات عذبة أخذت تداعب وجنتيها, هدوء شفيف و كأن الطيور انزوت للراحة. هو الصمت و السكينة, لم تعد تسمع إلا صوت قطرات الماء تتهاوى على أوراق الأشجار و الطين كأنه المطر. دبت الحياة في الأوراق الذابلة و الأغصان المتهدلة, الفراش يباهي الورد بألوانه و النَحل يتنافس على أجمل الزهرات. رفعت رأسها صوب السماء, هناك حيث الزرقة الصافية و بضعة سحب بيضاء ناصعة.

    غريب هو الشعور,
    إحساس جميل بالحياة يسري في كل كيانها, اتجهت بنظرها قليلا صوب باب الحديقة, فإذا هناك شاب أبيض البشرة و بلحية خفيفة واقف ينظر إليها, سرى أحساس غريب داخل صدرها و القلب زاد نبضه. ابتسمت له دون إرادتها فبادلها هو ذلك. أشاحت بوجهها خجلا, لحظات فقط ثم عاودت النظر إليه و لكن لم يكن هناك أي أحد!!
    رمت بخرطوم الماء أرضا و توجهت بسرعة إلى حيث الباب تبحث عن الشاب الوسيم, و لكن لم يكن هناك أي أحد, الشارع كان خاليا تماما من المارة. و اختفى الرجل و لم تجد له أي اثر.

    عاودت الطيور المشاجرة و قطرات العرق وجدت لها طريقا إلى عينيها, مسحت وجهها بهدوء, نظرت حولها, كل شيء عاد كما كان إلا نبضات سريعة للقلب.

    هل كان حقيقة ما جرى أم محض خيال؟؟ لم تجد أي جواب.

    تحياتي – شاكرين السامرائي


  • حازم البيومي
    قاص
    • 15-05-2011
    • 60

    #2
    لقطة حياتية جميلة , التقطها الكاتب بعدسة مكبرة , فإجاد تصوير المشهد دون تدخل , بحيادية قامت بدورها لإعمال عقل القارئ , وتأويله .

    لكن فقط ..

    هل كان حقيقة ما جرى أم محض خيال؟؟ لم تجد أي جواب.
    أرى أن القصة انتهت عند الجملة التي سبقت هذا السؤال , وحذفه أفيد للقصة .. مجرد رؤية .
    ودي والاحترام أستاذتي .
    التعديل الأخير تم بواسطة حازم البيومي; الساعة 13-10-2012, 17:34.

    تعليق

    • ميساء عباس
      رئيس ملتقى القصة
      • 21-09-2009
      • 4186

      #3
      ساعة مرت أو أكثر,
      نسمات عذبة أخذت تداعب وجنتيها, هدوء شفيف و كأن الطيور انزوت للراحة. هو الصمت و السكينة, لم تعد تسمع إلا صوت قطرات الماء تتهاوى على أوراق الأشجار و الطين كأنه المطر. دبت الحياة في الأوراق الذابلة و الأغصان المتهدلة, الفراش يباهي الورد بألوانه و النَحل يتنافس على أجمل الزهرات. رفعت رأسها صوب السماء, هناك حيث الزرقة الصافية و بضعة سحب بيضاء ناصعة.

      مشهد جميل
      وفصل رائع
      روح شاعرية
      رومانسية الحروف تمطر بوضوح
      شاكرين الجميلة
      اكملي
      أنتظرك أكملي
      ثقي بقلمك جميل جدا
      قصة تشاغب القلب والحب
      وفصول الحياة
      مرّغي الحروف بأوراق الحياة أكثر
      وأججي بعض نهار وأسقطيه ليلا
      ممتع جدا قصّك
      وأتنفسه بعمق
      أنتظر جديدك ومشاركاتك بشغف
      ميســاء العباس
      مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
      https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        نعم رائعة انت شاكرين في تصوير الطبيعة الجميلة..
        احببت ما قد قرأت هنا.. شكرا لك..

        تحيتي ومحبتي.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          أيكون قلبها مثل تلك الأوراق ..ينتظر أن يدبّ فيه ماء الحب ؟
          ربما ..
          أرى أنّك أجدت بعنونة النص " مجرد حكاية " لأنه فعلا كذلك ..
          و مجرد اعتماد الوصف / لكنه وصف جميل / على حساب الحدث و الحبكة ..
          ملاحظة الأخ حازم في محلّها في رأيي .
          سررت بالقراءة لك أختي .
          مودة و تقدير .
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • شاكرين السامرائي
            أديبة وكاتبة
            • 15-06-2012
            • 574

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حازم البيومي مشاهدة المشاركة
            لقطة حياتية جميلة , التقطها الكاتب بعدسة مكبرة , فإجاد تصوير المشهد دون تدخل , بحيادية قامت بدورها لإعمال عقل القارئ , وتأويله .

            لكن فقط ..



            أرى أن القصة انتهت عند الجملة التي سبقت هذا السؤال , وحذفه أفيد للقصة .. مجرد رؤية .
            ودي والاحترام أستاذتي .

            أمتناني لكم جميل القراءة و التعليق,, و رؤيتكم بالتأكيد أحترمهاا,, تقديري

            تعليق

            • شاكرين السامرائي
              أديبة وكاتبة
              • 15-06-2012
              • 574

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
              ساعة مرت أو أكثر,
              نسمات عذبة أخذت تداعب وجنتيها, هدوء شفيف و كأن الطيور انزوت للراحة. هو الصمت و السكينة, لم تعد تسمع إلا صوت قطرات الماء تتهاوى على أوراق الأشجار و الطين كأنه المطر. دبت الحياة في الأوراق الذابلة و الأغصان المتهدلة, الفراش يباهي الورد بألوانه و النَحل يتنافس على أجمل الزهرات. رفعت رأسها صوب السماء, هناك حيث الزرقة الصافية و بضعة سحب بيضاء ناصعة.

              مشهد جميل
              وفصل رائع
              روح شاعرية
              رومانسية الحروف تمطر بوضوح
              شاكرين الجميلة
              اكملي
              أنتظرك أكملي
              ثقي بقلمك جميل جدا
              قصة تشاغب القلب والحب
              وفصول الحياة
              مرّغي الحروف بأوراق الحياة أكثر
              وأججي بعض نهار وأسقطيه ليلا
              ممتع جدا قصّك
              وأتنفسه بعمق
              أنتظر جديدك ومشاركاتك بشغف
              ميســاء العباس
              سأصبغ الحروف بلون الشفق, و أرقيها بكلمات و لا أرق, كيف لا و هناك من يقرأ بقلبه قبل عينيه,, كيف لي بشكرك أستاذتي على جميل مشاركتك,, أمتناني و أحترامي
              التعديل الأخير تم بواسطة شاكرين السامرائي; الساعة 16-10-2012, 19:09.

              تعليق

              • شاكرين السامرائي
                أديبة وكاتبة
                • 15-06-2012
                • 574

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                نعم رائعة انت شاكرين في تصوير الطبيعة الجميلة..
                احببت ما قد قرأت هنا.. شكرا لك..

                تحيتي ومحبتي.
                و شكرا لك و الف شكر جميل المشاركة,, تحياتي و أمتناني

                تعليق

                • شاكرين السامرائي
                  أديبة وكاتبة
                  • 15-06-2012
                  • 574

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                  أيكون قلبها مثل تلك الأوراق ..ينتظر أن يدبّ فيه ماء الحب ؟
                  ربما ..
                  أرى أنّك أجدت بعنونة النص " مجرد حكاية " لأنه فعلا كذلك ..
                  و مجرد اعتماد الوصف / لكنه وصف جميل / على حساب الحدث و الحبكة ..
                  ملاحظة الأخ حازم في محلّها في رأيي .
                  سررت بالقراءة لك أختي .
                  مودة و تقدير .
                  و هي حكاية بالفعل و من واقع الحياة,,, امتناني لكم و شكري

                  تعليق

                  يعمل...
                  X