مجرد حكاية
لحظات صفاء
حار هو النهار,
هذا ما قالت صاحبتنا و هي تمسح قطرات العرق الذي غطى جبينها. عليها أن تنتهي من رش الزرع و الشجيرات بالماء فالرطوبة العالية أخذت تُضيق عليها و تَمنعها من التنفس. أوراق الأشجار اليوم منكمشة و الأغصان تحني رؤوسها صوب الأرض, حزينة تبدو هي. تَغيبَ النحل و الفراش عن الزهرات و الورود الملونة. و تعالت أصوات الطيور و العصافير, هي تتشاجر فيما بينها أو ربما تعاتبها لتأخرها عن الموعد المعتاد.
ساعة مرت أو أكثر,
نسمات عذبة أخذت تداعب وجنتيها, هدوء شفيف و كأن الطيور انزوت للراحة. هو الصمت و السكينة, لم تعد تسمع إلا صوت قطرات الماء تتهاوى على أوراق الأشجار و الطين كأنه المطر. دبت الحياة في الأوراق الذابلة و الأغصان المتهدلة, الفراش يباهي الورد بألوانه و النَحل يتنافس على أجمل الزهرات. رفعت رأسها صوب السماء, هناك حيث الزرقة الصافية و بضعة سحب بيضاء ناصعة.
غريب هو الشعور,
إحساس جميل بالحياة يسري في كل كيانها, اتجهت بنظرها قليلا صوب باب الحديقة, فإذا هناك شاب أبيض البشرة و بلحية خفيفة واقف ينظر إليها, سرى أحساس غريب داخل صدرها و القلب زاد نبضه. ابتسمت له دون إرادتها فبادلها هو ذلك. أشاحت بوجهها خجلا, لحظات فقط ثم عاودت النظر إليه و لكن لم يكن هناك أي أحد!!
رمت بخرطوم الماء أرضا و توجهت بسرعة إلى حيث الباب تبحث عن الشاب الوسيم, و لكن لم يكن هناك أي أحد, الشارع كان خاليا تماما من المارة. و اختفى الرجل و لم تجد له أي اثر.
عاودت الطيور المشاجرة و قطرات العرق وجدت لها طريقا إلى عينيها, مسحت وجهها بهدوء, نظرت حولها, كل شيء عاد كما كان إلا نبضات سريعة للقلب.
هل كان حقيقة ما جرى أم محض خيال؟؟ لم تجد أي جواب.
تحياتي – شاكرين السامرائي
لحظات صفاء
حار هو النهار,
هذا ما قالت صاحبتنا و هي تمسح قطرات العرق الذي غطى جبينها. عليها أن تنتهي من رش الزرع و الشجيرات بالماء فالرطوبة العالية أخذت تُضيق عليها و تَمنعها من التنفس. أوراق الأشجار اليوم منكمشة و الأغصان تحني رؤوسها صوب الأرض, حزينة تبدو هي. تَغيبَ النحل و الفراش عن الزهرات و الورود الملونة. و تعالت أصوات الطيور و العصافير, هي تتشاجر فيما بينها أو ربما تعاتبها لتأخرها عن الموعد المعتاد.
ساعة مرت أو أكثر,
نسمات عذبة أخذت تداعب وجنتيها, هدوء شفيف و كأن الطيور انزوت للراحة. هو الصمت و السكينة, لم تعد تسمع إلا صوت قطرات الماء تتهاوى على أوراق الأشجار و الطين كأنه المطر. دبت الحياة في الأوراق الذابلة و الأغصان المتهدلة, الفراش يباهي الورد بألوانه و النَحل يتنافس على أجمل الزهرات. رفعت رأسها صوب السماء, هناك حيث الزرقة الصافية و بضعة سحب بيضاء ناصعة.
غريب هو الشعور,
إحساس جميل بالحياة يسري في كل كيانها, اتجهت بنظرها قليلا صوب باب الحديقة, فإذا هناك شاب أبيض البشرة و بلحية خفيفة واقف ينظر إليها, سرى أحساس غريب داخل صدرها و القلب زاد نبضه. ابتسمت له دون إرادتها فبادلها هو ذلك. أشاحت بوجهها خجلا, لحظات فقط ثم عاودت النظر إليه و لكن لم يكن هناك أي أحد!!
رمت بخرطوم الماء أرضا و توجهت بسرعة إلى حيث الباب تبحث عن الشاب الوسيم, و لكن لم يكن هناك أي أحد, الشارع كان خاليا تماما من المارة. و اختفى الرجل و لم تجد له أي اثر.
عاودت الطيور المشاجرة و قطرات العرق وجدت لها طريقا إلى عينيها, مسحت وجهها بهدوء, نظرت حولها, كل شيء عاد كما كان إلا نبضات سريعة للقلب.
هل كان حقيقة ما جرى أم محض خيال؟؟ لم تجد أي جواب.
تحياتي – شاكرين السامرائي
تعليق