دستور يا سيدي ... دستور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    دستور يا سيدي ... دستور

    دستور يا سيدي ... دستور


    عبده بالجلابية ، الجلابية التي شربت عرقه كله حتى فاض ، ولم تستوعبه إلا الأرض التي يسقيها كل يوم ،دون استجابة منها، وكأنها تعانده ..
    أعطاها ماءها وغذاءها وعرقه ، فما ازدادت إلا جحوداً
    عبده بالجلابية الممزقة ، ينظر إلى بضع بصلات خرجت على استحياء ، مسح وجهه بأكمامه ، وهرع إلى بيته ، يبشر مرزوقة – دون اقتناع منه – بما حملت به الأرض .
    مصمصت مرزوقة شفتيها ، وقالت : أهذا كل ما لديك يا عبده ، بصلات يتيمات ، مصفرة وكأنها جاءت ميتة ؟
    عبده وهو يجلس متهالكاً على الأرض ، ينزع " الشبشب " وينظر إلى أصابع قدميه المتشققة :
    أخبرتك مراراً ، هذا ليس كاري ، أنا خلقت لأكون تاجرا ، أبيع وأشتري ويشير لي الناس ، ومن يدري ربما أصبحت غنياً ، فأبتاع سراي ضخمة ، وأشتري أرض القرية كلها ، ويصبح كل من فيها عمالاً عندي ، ربما أرشح نفسي لمجلس الشعب ، ربما منحت أيضاً لقب بيه .
    تنظر له مرزوقة في بلادة : لم أفهم شيئاً ، لا أعرف كيف ستصبح تاجراً وأنت مفلس ، لكن ربما تصبح بيه بعدما تم إلغاء الألقاب ، ألم تسمع عن الثورة ؟
    عبده متمتماً : أي ثورة ؟ لم أسمع أن ثورة يناير ألغت الألقاب !
    مرزوقة : ربما .. من يدري ؟ بماذا تفكر يا عبده بيه ؟
    عبده : نبيع بقراتنا الثلاث ، ينظر في شراهة إلى يديها : وهاته الذهبات في يديك ، ستنفعنا بالتأكيد .
    مرزوقة : ثم ؟
    عبده : لا شيء ، لا أولاد ولا التزامات تلزمنا بالبقاء هنا ، شقة صغيرة في القاهرة ، محل صغير لبيع الأشياء المستعملة ، ثم ..
    ويفرقع بإصبعه : هوب .. نصبح مليونيرات .
    مرزوقة : هل تعتقد أنك عبده حقاً ؟
    عبده : أي عبده تقصدين ؟
    مرزوقة : عبده من مسلسل جلباب أبي ، كان يلبس جلباباً يشبه جلبابك تماماً ، لكنه أصبح غنياً ، وببيع بعض المسامير القديمة فقط .
    عبده : لم أشاهد المسلسل قط ، لكنها فكرة جيدة ، وأنت تخبريني أنها مجربة وناجحة .
    مرزوقة وهي تنظر إلى الأساور التي تحيط بمعصميها في حسرة : لا بأس ، ربما يكون حظك أفضل من البصل هذه المرة .
    ***
    عبده يصل إلى فندق رخيص من الدرجة الثانية ، ملاءاته رخيصة وبالية ، ورائحته نتنة ، لكنها بأي حال أفضل من رائحة منزله ، تنقصها رائحة البقرات الثلاث ، تمتم وهو يتذكرها ، يضحك : على الأقل جئنا مجاناً .
    تضحك مرزوقة : لماذا حملتنا الحافلات بدون فلوس ؟
    عبده : لا أعلم .. كانوا ينادون تحرير تحرير ، ومجاناً .. يبدو أن الريس حل مشكلة المواصلات تماماً في القاهرة .. لا عزاء للمحافظات الأخرى .
    اغتسل عبده ، وحده بعد أن فشل في إقناع مرزوقة أن تشاركه نفس الدش ، ثم تبعته هي ولبست جلابيتها الجديدة ، التي لم تلبسها إلا عدة مرات فقط .
    في بهو الفندق الصغير جلسا ، طلبا كأس شاي فجاءهما خفيفاً ماسخاً لا يشبه الشاي الذي يعرفونه في" البلد "، شربه عبده على مضض ، رأى بعض الشباب يتناقشون وقف أمامهم ، أخذ يستمع لهم ، فلم يفهم شيئاً ، يتحدثون عن الثورات والانقلابات ، عن الشرعية وعدمها ، عن الدستور والقضاء والمليونيات ، قال أحد الشباب متحمساً أمام كاميرا فيديو تنقل حديثهم : انظروا إلى هذا الفلاح ، لقد جاء من الريف بجلابيته الأصيلة ليعبر عن غضبه وحنقه .
    الكاميرا تواجه عبده ، وفجأة يجد ميكروفونا أمامه ، العيون تحدق به في انتظار أن يتحدث ، ينظر حوله مشدوهاً : نعم .. لقد بعت بقراتي الثلاث كي آتي هنا .
    الشاب : أنت الوجه الأصيل للثورة ، نحيي بطولتك ووفاءك ، لا شك أنت رافض للدستور ومن حمله لنا ، صوِّت بلا ، وان غلب حمارك فقاطع .
    عبده مرتبكاً : لكني لم أبع حماري ، لقد أبقيت عليه اتقاءً لعثرات الزمن .
    ويبتسم : كما أنه يجلب الحظ الحسن .
    يضحكون ، ويهرول عبده مدارياً حرجه وارتباكه ، تتلقفه مرزوقة :
    صورتك الكاميرا يا عبده ، هه ، ظهرت في التلفزيون والفضائيات ، كلهم كانوا ينظرون لك ، حتى أنك كنت أنصح واحد فيهم .
    ينظر إلى كرشه : بالفعل .. هلمي لنبع أساورك فهي تساوي هنا ما هو أكثر بكثير ..
    ***
    يا له من نصاب كبير ..
    عبده يقوم بعد نقوده الكثيرة ، ألف ، ألفان ، ثلاثة آلاف ، خمسة
    لكن قيمة الذهب تساوي أكثر بالتأكيد .
    مرزوقة : لا تنسى أنك اشتريتها ببضعة قروش فقط .
    عبده : كان الزمن غير الزمن ، اليوم كل شيء أغلى وأفضل .
    مرزوقة ترى مجموعة أخرى من الشباب ، لا تختلف كثيراً عن مجموعة الفندق ، ملابس مماثلة ، ربما بعض اللحى الصغيرة ، نفس الحماس واللهجة .
    مرزوقة : ها هم أصدقاءك من الفندق .
    عبده يتأملهم : لا ليسوا هم ..
    يقترب منهم بفضوله المعتاد ، نفس النقاش السابق ، الحدة ، الحماس الزائد عن الحد ،
    أحد الشباب يمسكه من يده :
    الفلاح المصري الأصيل يرفض أن يبقى في قريته ، ترك أرضه وجاء ليقول كلمته .
    عبده وهو ينتزع يده انتزاعا : بالفعل تركت أرضي وجئت لأقول كلمتي .. حتى أنني بعت أساور مرزوقة
    الشباب يضج بالتكبير ، يحيونه بصوت جفل له ، حتى كاد أحد المتحمسين أن يرفعه على كتفيه ، فتراجع قليلاً للوراء .
    الشاب : أنت بالتأكيد مع الدستور ، سوف تصوت بنعم
    عبده وهو يمد يده إلى جلابيته : نعم
    ويصرخ وهو يلتفت إلى صبي ارتطم به وواصل طريقه على دراجة مسرعة : فلوسي يا ولاد الكلب
    ينظر له الشباب باستغراب ، تهرول له مرزوقة وهي تلطم خديها ، تصرخ بأعلى صوتها : حرااامي
    فلا تجد أحداً يهرع لنجدتها . في أحد أفلام إسماعيل ياسين كانت صرخة واحدة تجعل الشارع كله يجري ليمسك السارق ..
    عبده يرفع جلابيته حتى يظهر سرواله ، يكاد يلطم خديه وهو يتفقد جيوبه الفارغة :
    - راحت الفلوس ، راحت البقرات ، ولم يبق إلا الحمار .
    عاد إلى الفندق ، شاهد مجموعة أخرى ، قبل أن يتحدث أحدهم صرخ فيهم :
    - يلا يا ولاد ال... الفلاح الأصيل اتسرق وحيبيع جلابيته لو تسوى ، ودستور يا سيدي دستور .

    ***
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد عيسى; الساعة 03-12-2012, 04:09.
    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]
  • عبدالرحيم التدلاوي
    أديب وكاتب
    • 18-09-2010
    • 8473

    #2
    مرحبا بك اخي
    استمتعت بالنص و ضحكت من سخرية السارد و هو يتابع شخصيته من القرية الى المدينة في عز الانتخابات حول الدستور و توزع الشباب الى طائفتين..و انتهاء بالسرقة التي لم تترك له سوى الحمار..
    هذه الكلمة المحورية و التي تلقي بظلالها على النص بعامة و على الدستور بخاصة.
    مودتي

    تعليق

    • مباركة بشير أحمد
      أديبة وكاتبة
      • 17-03-2011
      • 2034

      #3
      قصة رشيقة ،خفيفة ،تحكي عن واقع تسوده اضطرابات مابعد الإنتخابات،
      وبطلها يمثَل الشعب الساذج الذي لاهمَ له سوى تدبير شؤون عيشه بعيدا عن ساحة السياسة ( بغض النظر عن السبب) ،وجميلة جدا هذه المفارقة بين "دستور العفاريت" و"دستور السيَد الرئيس"
      المشاهد كانت عفوية تخدم الغرض الذي تبناه فكر الكاتب ،والأسلوب تنحى إلى زاوية السخرية.
      " وشرَالبلية مايضحك"
      ***********
      لك التقدير أيها الكاتب الكبير / أحمد عيسى
      ودامت لك براعة القصَ.

      تعليق

      • جلال داود
        نائب ملتقى فنون النثر
        • 06-02-2011
        • 3893

        #4
        تحياتي أستاذنا أحمد عيسى
        عاوز الجَد؟
        القصة تصوير ديجيتالي لمسرح الحياة الآن في مصر الحبيبة حفظها الله
        لا فض فوك.
        لو أعطيتني حق إختيار إسم لهذه القصة المسرحية لقلت :
        سأعيش في جلبابي

        دمتم

        تعليق

        • منار يوسف
          مستشار الساخر
          همس الأمواج
          • 03-12-2010
          • 4240

          #5
          عبده هذا نموذج للكثير من أبناء مصر في الريف و القرى المهمشة
          تلك التي يشعر أهلها أنهم بمعزل عن العالم
          و أن الجنة هناك .. في المدينة
          حيث المدنية و الرزق الوفير .. كما يرون في الأفلام
          لكنهم لم ينتهبوا أو يلتفتوا إلى .. الوجه القاتم في المدينة
          عبده هذا الإنسان البسيط الذي لا يريد إلا حياة مختلفة أكثر رفاهية
          بها الخبز الأبيض و الحلم الأبيض و البيت الأبيض
          الخالي من رائحة الدخان و روث البقر و عرق الحقول
          كيف له أن يعرف عن الدستور و هو لازال .. في طور الحلم الأول
          أنها لتلك المفارقة
          أن تطلب من الجائع الحالم بالخبز .. أن يعرف الدستور

          هذا مجرد نموذج استحق أن يلقى عليه الضوء
          في ظل هذه الأوضاع المتخبطة
          شكرا لك أ احمد
          استمتعت بقراءة القصة و بساطة سردها

          تعليق

          • رشا السيد احمد
            فنانة تشكيلية
            مشرف
            • 28-09-2010
            • 3917

            #6

            أستاذ أحمد

            مساؤك وطن وسلام
            وأي جمال هذا الذي أتيت به
            رأيت القصة مثلت الكثير من أراء الثورة وجديتها وتداعيتها
            والحرامية التي ظهرت فجأة ( البلطجية ) وبساطة هذا الحالم القادم بكل أحلامه من الريف وزوجته كأنه يمثل أهل الطيبة هناك
            لكن لتجد في النهاية هذه الأحلام الضياع
            وأؤلئك الهاتفون كأنما بالنهاية اقتربوا ليسرقوه فقط
            وكأن احلامه ضاعت كما أحلام الثورة بالدستور
            رأيتها تلخص بعضا من رؤى الثورة بأسلوب مائز جداً تستحق القراءة عدة مرات
            لهذا الرقي في الأسلوب ولهذا الطرح من مشاكل حياتية معاصرة للأمة
            أنت أوصلت أفكارك البعيدة والقريبة بشكل رائع
            بلغة جميلة وسخرية لاذعة حتى العظم
            تحيتي لك كبيرة
            كم أحب قراءة حروفك الضخمة

            ياسمين لإبداع يليق

            .
            https://www.facebook.com/mjed.alhadad

            للوطن
            لقنديل الروح ...
            ستظلُ صوفية فرشاتي
            ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
            بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

            تعليق

            • جلاديولس المنسي
              أديب وكاتب
              • 01-01-2010
              • 3432

              #7
              فقط كان شاغل هؤلاء الشباب على الجانبين هو الإستقطاب دون العمل على نشر التوعية
              فقط أرادوا عدد وجلب أكبر نسبة تؤيد أفكارهم دون السؤال
              القياس للفريقين كان سطحياً فخسرا
              ومن ناحية أخرى
              وفي حين تصارع القوى ما بين نعم ولا ....نجد أن السواد الأعظم لا يدري ولا يريد أن يدري
              نجد بذور زرعها نظام فاسد تأصلت وتوغلت قد أينعت .... البحث عن لقمة العيش وكيف تصبح صاحب لقب .
              وبالأخير
              بقي الفريقين للإستقطاب
              وظل الحمار ...... حمار .
              ****
              سردك أ/ أحمد كان سلس ومعبر عن حال نحياه
              تحياتي

              تعليق

              • ميساء عباس
                رئيس ملتقى القصة
                • 21-09-2009
                • 4186

                #8
                نعم طريفة جميلة مشوقة ساخرة روح الدعابة والرقي كانت واضحة جدا تصوير جميل مشهد متقن بتفاصيله مابين الجلباب والدستور كانت أودية جميلة مفارقات متمكنة أحببتها جدا صباح الخير والجمال الأديب الراقي أحمد سعدت بمكوثي هنا بين الأسطر وما خلف الحروف نثبتها بضعة نجوم ودستور ننتظر بشغف جديدك ومشاركاتك كل الود والتقدير ميساء العباس
                مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                تعليق

                • ريما ريماوي
                  عضو الملتقى
                  • 07-05-2011
                  • 8501

                  #9
                  نعم واعجبتني انا كذلك والردود...
                  شكرا لك الاستاذ احمد عيسى..
                  تقبل تحيتي وتقديري.


                  أنين ناي
                  يبث الحنين لأصله
                  غصن مورّق صغير.

                  تعليق

                  • آسيا رحاحليه
                    أديب وكاتب
                    • 08-09-2009
                    • 7182

                    #10
                    أعجبتني القصة جدا .
                    أحيّيك حقا على الأسلوب و الفكرة
                    و توظيف ما يحدث في الشارع السياسي
                    بهذه الطريقة الجميلة .
                    تحياتي لك و مودتي .
                    يظن الناس بي خيرا و إنّي
                    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                    تعليق

                    • أمنية نعيم
                      عضو أساسي
                      • 03-03-2011
                      • 5791

                      #11
                      هل فعلاً نرزح تحت هذا الواقع
                      هل عاد الحديث عن الساسة لغة المترفين
                      وأما فقراء أمتي ما زال كل همهم " دش مشترك "
                      ربما استاذنا ظلمت طبقة واسعه من الأمه إن كانت فعلاً هذه النظرة اليهم
                      وإن كان النقل عن شريحه لا غير فلماذا غيبت الجانب الآخر وأظهرت جانبي الثوره فقط
                      لا انكر استمتاعي الكبير بالقصص الواقعي ولكني هنا شعرت بغصة المظلوم
                      وربما لبراعتك في نقل الصوره الأثر الكبير
                      أتمنى على حضرتك كتابة قصه أخرى عن الفقير العارف لحقوقه جيداً .
                      تحياتي واحترامي استاذي الجميل .
                      [SIGPIC][/SIGPIC]

                      تعليق

                      • أحمد عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 30-05-2008
                        • 1359

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
                        مرحبا بك اخي
                        استمتعت بالنص و ضحكت من سخرية السارد و هو يتابع شخصيته من القرية الى المدينة في عز الانتخابات حول الدستور و توزع الشباب الى طائفتين..و انتهاء بالسرقة التي لم تترك له سوى الحمار..
                        هذه الكلمة المحورية و التي تلقي بظلالها على النص بعامة و على الدستور بخاصة.
                        مودتي
                        الأديب القدير: عبد الرحيم التدلاوي

                        هي السخرية التي تغلف الألم أحياناً ، فما يحدث مؤلم ، الانقسام خطير ، والتجاذب شديد ، وكل طرف يصم أذنيه عن أن يسمع للطرف الآخر ، والضحية الوحيدة هو المواطن المصري الذي يريد لقمة العيش وحياة آمنة حرة كريمة

                        أتمنى كل الخير لمصر

                        وشكراً لك لمرورك الراق وسبقك لهذا
                        كن بخير دائماً
                        ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                        [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                        تعليق

                        • وسام دبليز
                          همس الياسمين
                          • 03-07-2010
                          • 687

                          #13
                          هناك على الهامش دوما نرى اناسا يسعون وراء لقمة العيش وربما لم اجد التعبير ان قلت الهامش لكن في الحرب وحرب الثورات في وطن واحد كثيرا ما يكون الفقراء هم الخاسر الاكبر مع فوز اي طرف
                          وهنا ضاع النقود وسط الذهول احيانا ابتعاد البسطاء عن التعقيد يعجبني لكن ليس لدرجة الغباء
                          طبعا القصة جميلة وفعلا شر البلية ما يضحك كانت مرآة لواقع فلاح مصري وربما سوري ايضا
                          دمت بخير

                          تعليق

                          • أحمد عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 30-05-2008
                            • 1359

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
                            قصة رشيقة ،خفيفة ،تحكي عن واقع تسوده اضطرابات مابعد الإنتخابات،
                            وبطلها يمثَل الشعب الساذج الذي لاهمَ له سوى تدبير شؤون عيشه بعيدا عن ساحة السياسة ( بغض النظر عن السبب) ،وجميلة جدا هذه المفارقة بين "دستور العفاريت" و"دستور السيَد الرئيس"
                            المشاهد كانت عفوية تخدم الغرض الذي تبناه فكر الكاتب ،والأسلوب تنحى إلى زاوية السخرية.
                            " وشرَالبلية مايضحك"
                            ***********
                            لك التقدير أيها الكاتب الكبير / أحمد عيسى
                            ودامت لك براعة القصَ.
                            الزميلة الفاضلة : مباركة بشير أحمد

                            هذا الدستور الذي سيفرق ، يجعلنا نفكر أهو السبب ، أم ان المجتمع قد انقسم بالفعل ، بين فصيلين صغيرين ، وقسم أكبر هو الشعب ذاته / الحائر في أمره ، الذي يبحث عن لقمة عيشه وكرامته ، ولا يدري أيتبع هؤلاء أم هؤلاء .

                            أشكر لك اعجابك بالنص
                            وسعدت بمرورك الراقي

                            كوني بخير دائماً
                            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                            تعليق

                            • ليندة كامل
                              مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                              • 31-12-2011
                              • 1638

                              #15
                              السلام عليكم
                              لماذا ترك الفلاح أرضه ألأن الارض لم تعد تنتج ؟؟ أم أن الفلاح لم يعد يقوم بواجبه
                              الإعلام الغالط الذي يزّين حقائق تلعب على عقل الغلابة زي هذا الفلاح كيف يصدق قصة فلم لم يشاهده بل سمع عنه ؟؟
                              الثورة التي تثور بغير أهداف محددة واستغلال الناس البسطاء لتحقيق أغراضهم
                              الإعلام الذي لا يمحص الحقيقة بل يضخ الزيت على النار
                              قصة قالت الكثير عن الواقع المر الذي يعيشه الغلابه من الشعب
                              تقديري لهذه القصة التي تبكي الأقلام والنفوس الطاهرة
                              كن هنا http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...CE%ED%C7%E4%C9
                              تقديري
                              التعديل الأخير تم بواسطة ليندة كامل; الساعة 07-12-2012, 15:13.
                              http://lindakamel.maktoobblog.com
                              من قلب الجزائر ينطلق نبض الوجود راسلا كلمات تتدفق ألقا الى من يقرأها

                              تعليق

                              يعمل...
                              X