يسار القلب / د. محمد الأسطل

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. محمد أحمد الأسطل
    عضو الملتقى
    • 20-09-2010
    • 3741

    #16
    فراشة ومتشرد

    عندما نصحو تنامُ المصابيحُ متعبة
    صباحٌ مدهش يساوي أكثر من ابتسامة
    حافيَ القدمين أسند رأسي على نافذة
    لأتأمل الملامحَ في كليّة الهندسة
    وتمرُ بقربي ليلة البارحة
    يتخللني لون عينيك
    كان يستريح بهدوء مثل "أوركيدا" في آنية
    ما كل هذا الربيع الذي يتحرش بالظّلال ؟!

    بصمت أتوهج وتحل الظّهيرة
    فجأةً ..
    خرج مني الرّصيف وهو يترنح
    مثل خطًى نافقة يترنح
    حينها تذكرتُ ذلك المتشرد
    تذكرتهُ ثملا في زريبة الكلمات
    تذكرتهُ حين أنهكتهُ مئات الحروف
    إنّه لم يصب بالغبطة مطلقًا
    إنّه ما زال يلمع
    إنّه مدهش !

    == فراشة ومتشرد ==
    قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
    موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
    موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
    Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

    تعليق

    • د. محمد أحمد الأسطل
      عضو الملتقى
      • 20-09-2010
      • 3741

      #17
      بعيدًا عن هنا

      على صفحةِ الوقتِ تلتقي عيناكِ وقَطرُ المطر
      ها قد نتأت قرنفلات اللّيل
      وأمسى القمرُ على كتفي
      أمسى يتنظرُ خروجَ البحر
      أمسى يصطادُونا قطرة قطرة

      هكذا أحبك يا شجرة الياسمين
      إياكِ أن تطلقي سراحَ نفسك
      فأنت مصنوعةٌ من البرق والتّجلي
      أعود منكِ كي أراك تقتربين
      تقتربين كي ترطبين أعياد الشّعير

      يا ذات العينين المجبولتين من الشّفق والهواء الخفيف
      لقد استسلمت فينا المرايا
      وتسلَقَتنا الخلايا التي تحتكرُ العبير
      أعيدني إلى نفسي
      أعيدني من غرقك المجنون
      أعيدني غيمةً غيمة
      امنحيني خطوةً دونما حراك
      لأصعدَ صقال الرّوح وأسبر الترانيم

      زهرةٌ في الكأس
      والفؤادُ يستيقظُ مع الرّشفةُ الأولى
      كأنما كان يعطشُ يافعًا
      تعالي معي نستأجرُ الماءَ في كوبا
      تعالي نسكُن عروق الدّالية

      حفنةٌ من الأعنابِ تفصل بيننا
      ألم تسمعي السّماءَ تُغني في دمي
      تغني أثرَ الفراشة

      ويكونُ المساءُ الهادئُ الفاتن
      ويكون الهواء الزّائغُ بين الكلمات
      ماذا بعد أيّتها الوردة البيضاء ؟!
      أين أهديكِ البحر ؟!
      أخبريني عن جزيرةٍ نائية
      أخبريني عن حُلمٍ مترعٍ بالأغنيات

      بعيدًا عن هنا ؛
      لم يبقَ غيرُنا في الوجود
      هي الحشايا الممزوجة بالسّحاب
      وجوز الهند يشبه الطّوفان
      يرتب أفكاره
      وينسابُ من شاطئٍ ..
      لشاطئٍ مِسيار !

      == بعيدًا عن هنا ==
      قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
      موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
      موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
      Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

      تعليق

      • د. محمد أحمد الأسطل
        عضو الملتقى
        • 20-09-2010
        • 3741

        #18
        زهرةُ إبليس

        جلستُ أمام جمجمتي لأتعرفَ على الدّماغ
        وجدتُ بحرًا على الرّصيف كثير اللّهاث
        وجدتُ سينَ الكُبرى تعبثُ بعشبِ اللّيل
        وجدتُني أبدًا ألعقُ قَطرَ نُسغ
        أين أنتِ يا بائعة الحظّ ؟!
        سأدفعُ ثمنا باهظًا لِقاءَ نزقِنا الرّابضِ في الوريد

        إنّنا جميعًا روائحُ تزحفُ على الصّفيح
        وبوسعنا ابتلاع الفلّينَ في شهقةٍ واحدة
        ها هم القساوسة الصّغار ..
        يرتشفونَ الـ "كوكولينو" في "سان مارينو"
        ونحنُ نرتشفُ القهوةَ المرّة في جهنم
        ما الفرق إذًا ؟!
        كلُنا أباليسٌ على الطّريق
        نَتَلَطَّفُ رضا الإله فوق كوكبٍ سَدِيح

        هل استنشقتِ الرّوحَ ملء رئتيكِ ؟!
        هل أتاكِ حديثٌ مغرمٌ برقصةِ القَناديل ؟!
        أتذكرين بهجةُ أنفاسكِ العِطرية ؟!
        على بعدِ شهقتين من هنا ترقدُ يمامة
        بين كاحليكِ ترقد تلك اليَمامة
        عليكِ أن تستحمي بريح الشّمال
        لا شيءَ خارج ذاتك إلا ريشًا يُغني

        أشعةُ الشّمسِ المنعكسة في عينيكِ تغرق
        تريدُ أن تتذوقَ الصّيفَ المعبأَ بالخطايا
        وأنت التي عرفَتكِ الهواجسَ بالمراسلة
        كيفَ ستستنبطينَ الجنونَ من المرايا ؟!

        أنت أيّتها الدّالية البِكر :
        تكلمي بالإيحاءِ النّافرِ في مقلتيكِ

        جدليّةُ النّسيانِ ستنتهي إلى زوال
        والبحرُ سيغني حين تنزلق المراكب
        فاليومُ رقصٌ مترعٌ بالنّايات
        وغدًا يوم كثير الوميضِ والخطوات

        ها هو ضوء القمرُ يسطعُ على مناجمِ الكاكاو
        وعطركِ الفاتح يزهرُ ظامئًا
        إنّكما شبيهان مسقوفان لا يبغيان النّدف
        سأغوصُ عميقًا رغم أنّكِ نفّاذةً تتصقّرين
        عليكِ أن تمزّقيني مرصعًا بخيوطٍ من الوَحل
        فإنّني هكذا أسخَرُ من الدّيدَن الشّريد

        أيّتها الرّوحُ المُهدرجة
        سأدعو عليكِ بالمسِير حتى الانسِجام
        سأدعو على هُدبكِ الطّويل بالغَرق
        يا لكِ من كيمياءٍ خاوية !
        تجرين الجسدَ البهيجَ وراءَ ظهرِك
        وتشربينَ انتشاءَ القلبِ نزوةً
        نزوة تشحذُ فينا الرّحيق
        حيثُ الأرض بلا جحيم
        وحيثُ المجد أمسى رباطةَ جأش !

        == زهرةُ إبليس ==
        كوكولينو: ملطف غسيل
        سان مارينو: تحيط بها إيطاليا من كل الجهات وهي أقدم دولة ذات سيادة وجمهورية دستورية في العالم، حيث أنها استمرارللمجتمع الرهباني الذي تأسس في 3 سبتمبر 301 على يد الحجار مارينوس من راب.
        تقول الأسطورة أن مارينوس غادر راب والتي كانت حينها مستعمرة رومانية باسمأربا في 257 عندما أصدر الإمبراطور المستقبلي
        ديوكلتيانوس مرسومًا بإعادة بناء أسوار مدينةريميني ، والتي كانت قد دمرت على يد القراصنة الليبورنيين

        قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
        موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
        موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
        Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

        تعليق

        • د. محمد أحمد الأسطل
          عضو الملتقى
          • 20-09-2010
          • 3741

          #19
          إجّاصَتان

          تشاكِسُني رُؤايّ
          وتزرعُ الثّلجَ على عُشبِ الخيال
          أهيمُ مُتّكئًا هوايّ
          ويتشابكُ الذِّراعُ بالذِّراع
          الرّمشُ بالرّمش
          الخَفقُ بالخَفق

          السّاقُ بالملاءات
          أزجرُ عيني
          أزجرُها وأنتزعُ ..
          أغنيةً لنفسي


          أعبرُ ذاتي من الجِهتين
          وأتواردُ مع التي هي زحزَحَتنِي

          أنا ها هنا أتدحرجُ على خُطاي

          أشعِلُ النّارَ وأجلسُ على الحَطب
          ثمة محرابٌ يصلّي لأجلي
          يصلّي ببطءٍ ..
          وهو يعبر فَخذي

          أنا ها هنا ..
          أتلظّى شجرة اللّبلاب
          وذَكَرُ النّحلِ ..
          يقودُ صِيصانَهُ وراءَ اللّيل
          غير آبهٍ ..
          بموسيقى الأرزِ وقُبراتِ الشَّمال

          أفوض أمري لأكونََ دغلَ الشَّمندر
          أَقـبَلُ بال" فسيولوجيا " ..
          كي لا أجرُؤَ على الشّك
          أدقُ جرسَ العتاب
          فتموء الفراشات جوعى
          وتزدحم في الآفاق روافدي

          إجّاصَتانِ على شجرة التُّفاح
          إجّاصَتانِ تَترَفانِ
          وهذي الأرضُ تنوخُ وتنبَسِط
          تبحثُ عن العشبِ البعيدِ في يدي
          أضغطُ بخافقي على القرطاس
          لأكونَ ازدحامَ الشَّنشنة
          لأكونَ غيري في التَّشظِّي

          أنا ..
          أسيرُ على فراسيخِ الكلام
          أخـمّنُ أعالي التُّرقوة
          يحرِّضُني طائرُ الشَّنقَب
          أتداركُ حفيفَ اللّوز
          أنغرسُ كسولا في الظّلال
          كينونَتي تغرق
          وفمي يتطورُ باحثًا عن الرّمّان

          ثمة شيءٌ يقذفُني في دمك
          ثمة شيءٌ يقذفُني في دمك

          أريدُكِ أن تنهضي
          فاللّيلُ ضحيلٌ قربَ كاحِلك الواطئ
          حيثُ البجع يَصفِّرُ بملاقط حنين

          طائشًا برئتيك ..
          ألهثُ ألف نورسٍ ونورس
          مدينة شركسيّة تنبلجُ في صدري
          كل هذا أنا ؛
          ذهابا وإيابا ... أنا وأنت
          كل هذا النزيف ..
          مِلْكُ الصّدى

          أيّها المُنمّشون الصّغار ،

          المطرُ يتساقطُ من كلِ شيء
          ترعرَعوا في العَراء
          اصغوا إلى محكمة التّناص
          أحكُمُ
          ويُحكَمُ عليّ

          أسنو
          ويُغشى عليّ

          ما زلتُ شاسعًا كالزّمان
          أرفضُ حتى أن أنام
          أتلقّفُ وابلاً من البروقِ ..
          تغطسُ في الرِّضاب
          أتَروني أرحلُ باحثًا عَنِّي ..
          وعَنِّي
          إجّاصَتان
          !

          == إجّاصَتان ==

          قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
          موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
          موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
          Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

          تعليق

          • د. محمد أحمد الأسطل
            عضو الملتقى
            • 20-09-2010
            • 3741

            #20
            == لا تكتبي شيئا هذا المساء ==

            بعضٌ من الياسمين يسفكُ دمي
            وقلبي يلهثُ بشفةٍ واحدة
            سأشعلُ القناديل
            سأشعِلُها ليأتيّ اللّيل الطويل

            إليك أكتبُ يا ملاكي
            أكتبُ وصوتُ البحرِ يعلو
            إليك أكتبُ ما غنّت الكلمات

            يا ضفةً تركَها النّهرُ تغرق
            تغرقُ كتفاحةٍ في الضّوء
            وأتسربُ أنا
            كالماءِ ، كالرّواحِ ،كالهُتاف القريب
            وما ارتَويتُ ، وما ارتَويتِ
            وما الظمأُ في يومي السّحيقِ خبا

            يا فراشةً عيناكِ من مطر
            أنا قد عدتُ البارحة من غدي
            عدتُ أحملُ الأمسَ وبعضَ قلائدِك
            فهل ترضيكِ مرآتي أمامَ البحر
            فهل ترضيكِ أغنيتي

            أتصاعدُ كي أتساقطُ الآنَ في عينيكِ
            كم أهواكِ
            أهواك كنهرٍ يذوبُ في لغتي

            ثمة سحابةٌ تشبهُ ليالي الصّيف
            لا تكتبي شيئًا
            لا تكتبينِي غيمةً
            الحروفُ وحدها تنزلق
            مبللةً تنزلق
            فيها ألف موجةٍ و نظرة
            تُرى ماذا أُهديكِ ليلةَ الإبحار ؟!
            سأُهديكِ دمي

            أَطلق سراحي يا قِطار
            فأنا في ربوعِك منذُ أجيال
            أَطلق سراحي أيّها الرّاكضُ كالجياد
            أَطلقنِي أجنحةً تطير
            أَطلقنِي مع الرّيح همسًا للعيون

            كادت العاصفةُ تأرجِحُني أرائِك
            تأرجِحُني رمشًا من وحي الجفُون

            كم أريد أن أروّضَ الأزهارَ بين قرطيك
            ساعاتٌ طويلةٌ وأنا أُغني
            على الثّلجِ أُغني
            أمامَ النّافذةِ أُغني
            عطرتُ جَسدي وأنا أُغني
            تخيلتُ الباب يقرعُ ..
            وأنا أغني


            ردّ قلبي يا غِياب
            ردّهُ زهرةً زهرة
            ردّني شجرةً شجرة
            هذه الفراشات ترحلُ خلسةً في اللّيل
            ترحلُ كرمةً تغطّيها عَصافير
            ترحلُ " ليلكيةً "
            ترحلُ إليّكِ أنتِ

            آهٍ مِنكَ يا سطحَ الفُندق البارد
            سأكونُ وحدي هذا المساء
            وحدي أتنقّلُ بين الصّدى
            أتنقّلُ من نجمةٍ لنجمة

            سأُهدِيكَ فمي
            وبعضًا من قلبيّ المثقوب
            سأُهدِيكَ زهرةً أحببتُها
            سأُهدِيكَ حَقيبَتي
            سأُهدِيكَ مِعطفي
            وكلَ بقيّتي !



            == لا تكتبي شيئًا هذا المساء ==
            قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
            موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
            موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
            Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

            تعليق

            • د. محمد أحمد الأسطل
              عضو الملتقى
              • 20-09-2010
              • 3741

              #21
              خُذها كالقطا

              كأنّي شباكَ غُرفَتِها
              كَتَبتُها لآخِرِ المرئِي
              كَتَبتُها ثلجًا من وحي الصّقيع
              إنّي ألمحُ شمسَّ الظّهيرةِ في غُرفتي
              وعصفورنا الرّاوي ما زال يتراقصُ كالقطا

              قُربَ خَطِيئَتي بُركانٌ يشِعُ من الحاجِبين
              ويهربُ مني الكلام
              يهربُ في رحاب الله

              يا أخوةِ الرّمان
              سّقطَ الفراشُ من السِّياج
              وهبَّ النّسيمُ طرفَ اللّسان
              افرك جفونك يا غزال
              امشِ الهُوينى
              أمامكَ قمرانِ من المطر

              هنا ..
              يحملقُ الإيحاءُ في كلماتِ التّجلي
              لا يراني أحدٌ سواي
              يصيرُ الكأسُ " جاردينيا" رَواح
              " جاردينيا" في آنية الظّل
              ويخبِزُنا اللّيل سمّاقًا للصّباح

              سيري ببطءٍ يا ليالي الشِّعر
              عودي إلى برقٍ يلمعُ فوقَ البحر
              وضعي عطرك يصطَّكُ السّحاب

              لا أعرفُ تبارِيحَ النّدى
              لكني نتأتُ من الغَيبِ المدى
              ممدّداً كالظّلِ أشقى
              سلامًا للصّدى ما برحَ نوافذي
              سلامٌ عليهِ يَتفيّأُ في الأعالي
              سلامٌ يهبطُ من بركةٍ تَتَسكعُ في الغَمام
              سلامٌ يملأُ الدّنيا نوارسَ

              ما أكثرَ سلالاتِ الذّكريات تَحضُرُنا
              ما أكثرَ الدّراق وآلهةِ العطش
              جدليةٌ تدُقُّ البحرَ
              تدُقهُ بجذوةِ مفروشةٍ بالخَيزران

              عم مساءً أيّها المُسافرُ أعراسَ الشّفاه
              أيّها المسافرُ على طريقِ الهند ،
              لا دروبٌ تتأهبُ للزّنجبيل
              عليكَ أن تحترمَ النّشيدَ على التِلال
              خذها جنوب الشّمس
              وطَعِّم لوزها بالأقاحي
              خذها واسقِها حنينَ الأرض
              خذها بين القصبِ الرِّداء
              غَطّها بالعنادل
              اهبط بها سُلَّمَ الأولويّات
              خذها ..
              وابتكر الخوخَ من صوتِ الحَمام !

              == خُذها كالقطا ==
              قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
              موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
              موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
              Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

              تعليق

              • د. محمد أحمد الأسطل
                عضو الملتقى
                • 20-09-2010
                • 3741

                #22
                الكَيّ بالماء

                الدّلافِينُ لا يلفُظُها البَحر
                يُمسِّدُ ظَهرَها بالشّهيق
                دائمًا يحملها بعَناءٍ على الشّفتين

                أنا أخشي مشاعِرها
                أخشى التّضاريس

                تلك التي نضجت وأزهرت شَوكتها
                جُلّ ما أخشاهُ ؛
                أن يتورّمَ الماءُ في عَيني
                وأن يخترقَ النّماءُ نَزقَ الرّابية

                من هنا كانَ ينبغي البدء
                ولو مرة في الشّهر
                كي نبصرُ ما يدورُ في خلدِ السّكون
                ساكنٌ ومسكُون
                ويطيرُ البَحرُ عبر السّحبِ اللّينة
                كأنه ظلُ نورسٍ مجنون
                يلفظُ صوتَهُ فوقَ عُشبِ اللّيل
                وينامُ ممدّدا في فراشِ الرّيح

                ثمة من عليهِ أن يدفعَ فاتورةَ الماء
                ويجرّ الأفقَ بضفِيرتين نحِيلتين

                تحيرُني بين الشّفاهِ فراسيخٌ صغيرة
                عليّ أن أثابرَ لإلهامِها
                عليّ أن أشقى أكثر

                ثمةُ أشياءُ لا تبدأُ من الغَد
                فاليقظةُ كالمكاوي القديمة
                تبقى دائمًا تنزفُ حرارَتها الوَليدة

                أفترضُ صدقًا ؛
                أن الأعماقَ تحتَ البحرِ تنبح
                قد يكون لديها رغبةٌ جامحة في التّورية

                بودي أن أسألَ أيضًا :
                هل القِطَطُ في الشّققِ الفارغةِ تمـوء ؟!

                هكذا نحنُ ؛
                سحرتنا أشباحُنا ؛
                نرى الضّوءَ في آخرِ النّفق
                نراهُ يَتَعرَّق
                نراهُ بعينِ حدادٍ يتثاءب
                لكننا نهربُ مذعُورين
                إن أمسَكنا ب "باروكة" سنجابٍ عَجوز !!

                == الكَيّ بالماء ==
                قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                تعليق

                • د. محمد أحمد الأسطل
                  عضو الملتقى
                  • 20-09-2010
                  • 3741

                  #23
                  الطُّيور الخضراء

                  من أيقظَ الألوانَ في بستانِ درويش ؟!
                  من لامسَ الحواسَّ المخبأةَ عند قيصَرِ البلقان ؟!
                  كان عليّ أن أضمحلَّ لأنشطر
                  جداولَ أنشطر
                  كرعشاتِ تُزهرُ الجُلَّنار

                  بلمحةٍ واحدة نَتأتْ مني الفراسيخ
                  نَتأتْ ودبَّ في روحي الخَرير

                  ها قد امتلأت الجرةُ بالشتاء
                  ها قد امتلأت يا شهرزاد
                  احمليها بين ذراعيك لتظمَئِي
                  احمليها لتكسرِي غفوةَ الرؤاء

                  يصغرُ السُّكون في خاطري
                  فيتنفّسُ حولي الكلام
                  يتنفّسُ روحًا من الألفاظ
                  روحًا ترومُني جاثيةً على ما يُرام

                  اشتدي يا سرمديةِ الرّواح
                  ها قد رانني سِراج
                  أسمعُ ملءَ هدوئي خُفى السّناوة
                  قد أكونُ برقًا
                  وقد أكونُ قيصرًا دياجُهُ أضاء

                  من سحيق أغنيتي يعبرني شُعاع
                  بدأتُ أتغزّلُ بالضّياء
                  أتشتري الأفقَ يا قندول ؟!
                  أتشتري نصفَ فمي ؟!
                  اشتريهِ وتخيل النواجد
                  فتكبرُ أقراطُكَ شبرين وكهرمان
                  وتكيرُ البداهةُ في نُسغِكَ لأيامٍ طوال

                  إيقاعٌ مُذهل
                  ويفيضُ العاصِي بالنَّهاوند
                  يفيضُ لغةً قوامها أوتار
                  أين أنتَ يا سدّ الرُّقاد ؟!
                  هاكَ الأنصاب تُزهر
                  هاك عطشي وافتنان الصَّبا
                  هاكَ انعتاق الحمرةِ من خدِّ الأناب

                  الهواءُ بين النياطِ يعزف للبحر
                  يعزف للصّيادين سَلورةً
                  أخمن أنّهُ منديلٌ واسعُ الإدراك

                  تساوِرُني الشّغافُ
                  أتوردُ ، أتمطى ، ألهثُ
                  زرعٌ جميل
                  وكرمةٌ تهذي من الأعناب
                  ها قد جاءَ الهواءُ يشهق
                  جاء بمحضِ رئتيه يشهق
                  خاتلني وهو يرعشُ كالظّلال

                  ما اسمُك يا شطّ الشّمال ؟!
                  أعطني علامةً
                  ترمقُني
                  ترتشفُني
                  تنضحُني
                  أو هزَّ إليَّ برائحة النَّوار

                  تميدُ بي ، تميدُ بي
                  وطيورُك الخضراء ..
                  تلتقطني ، تلتقطني
                  أريدُ مصدرًا محفزًا للصّباح

                  أومأت ، أومأت ،
                  أومأت وتاه مني فمي
                  أزلفت ، أزلفت ،
                  والشّحرورُ على قدميهِ يصطادُ المُواء ؛
                  أبدًا أبدًا
                  كالقطِّ الأشهبِ لا ينام

                  هي قَندَلت الخُطى فعَقَّصَتنِي ،
                  عَقَّصَتنِي ثمّ ضفَّرتني ثمّ عَقَّصَتنِي
                  ثمّ تنهّدت ونثرتني
                  ما أروع أن تغرقَ الأثافي بإلحاح

                  أين أنت يا جُبران ؟!
                  أين عرائس المروج ؟!
                  أين كؤوس النَّرجس المملوءةِ بالشّموس ؟!
                  على رسلِك يا سيدَ الأرز
                  هنا الكرمل غناءُ وطن
                  غناءٌ يتكئُ الرّضاب
                  هنا شدو غزّة جَناحُ سَفَرٍ
                  وطائرٌ مرنان !


                  آهٍ يا حَرقَة الإصبع
                  أهٍ يا نارًا تعامَت لنحترق
                  دعيني ألمُسُ صخبَ المذاق
                  دعيني ، دعيني
                  ستَقضمُني شجرةُ التُّفاح !!

                  == الطُّيور الخضراء==
                  قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                  موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                  موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                  Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                  تعليق

                  • د. محمد أحمد الأسطل
                    عضو الملتقى
                    • 20-09-2010
                    • 3741

                    #24
                    في مكانٍ ما

                    وددتُ أن أمكُثَ
                    كما لم تعشش الأفكار
                    وددتُ أن أمكُثَ
                    لاهيًا بنظراتيّ الخَضراء
                    وددتُ أن أمكُثَ
                    كمهرجانٍ وشيكٍ يغني الضّفاف

                    في مكانٍ ما
                    تقفُ رصاصةٌ على بعدِ أمتار
                    في مكانٍ ما
                    يحزمون القشَّ الّذي اعتاد أن ينام
                    في مكانٍ ما
                    يتنفّسُ البحرُ بشفاهِ ( ماجلان )

                    ( فرناندو ) :
                    هل وجدت حواسنا بلهاء ؟!
                    هل وجدتنا أضغاثَنا شتاء ؟!
                    صورةٌ على صورةٍ يحنّطها خيال
                    ( فرناندو ) :
                    هل أتاكَ حديثُ الجازية ؟!
                    ( فرناندو ) :
                    هل أنت مشجوجٌ بسقمِ قِرطاس ؟!
                    إذًا ،
                    آوي إلى كرمةٍ تعصمُكَ من بني هلال ؟!

                    في القلبُ لا شيء
                    صفحة بيضاء
                    لا شخوص ، لا نتوءات تربك الأهداب
                    لا شيء إلا عصارة المطاط
                    لم أعد أسمعُك
                    سألتحقُ بما قد ران أو أجلسُ القرفصاء
                    سأخادع التكوين وأقنصُ ظلك
                    إذا قف !
                    وادفن كل مخاوفك في حدسِ الجدار

                    أنت نبتةٌ صغيرة
                    ومع هذا أنت كالسّياج
                    كل ملاءاتك حادة
                    تأكل المخملَ و الظّلال

                    هذا مستطيلٌ وتلك نقطةٌ حمراء
                    أحدهم سيسلق حبلاً سال
                    سيراوغني حتى يطرق الباب
                    أحسبهُ تلصّص ؛
                    فغرقت عيناهُ في بركة كلام

                    على نحوٍ غامضٍ ،
                    وكي لا أبالغ ؛
                    سأبقي هذا الموضوعَ ..
                    مغلقًا ..
                    في مكانٍ ما !

                    = في مكانٍ ما =
                    قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                    موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                    موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                    Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                    تعليق

                    • د. محمد أحمد الأسطل
                      عضو الملتقى
                      • 20-09-2010
                      • 3741

                      #25
                      عصافير القلق


                      ذا رملُ الجسد

                      يترسبُ باردًا في الثّلج
                      من يغلقُ النّافذة ؟!

                      يسقطُ القمرُ موحلاً
                      تخضوضرُ الخطيئة
                      والعينانِ بغتتانِ من ورق

                      مازلتُ أتبعُها
                      تلكمُ القصيدة فاكهة العطش
                      أيّ صدًى يحملُ الأرض معي

                      أغتسلُ في مركز الحواس
                      فتسيلُ الأجراسُ لبُؤةً
                      كاحلي يستيقظ بلا نوايا

                      وردة المساء تتجاوز الصّمت
                      يتنامى الرّيان فجأةً
                      أعني اللّظى الأكثر بهجة

                      نَمجّدَ الرّخُ نديف السّواقي
                      هذا الصّخبُ خطير
                      نارُهُ بين مخلبين

                      يتلعثمُ الحلاجُ أثناء القصف
                      جسدي طرأ على بالي
                      يتكسّرُ سقفهُ على عكازتين

                      لونُ الرّوح فحمي
                      سماوي لا مائيّ
                      يلمعُ برماد الضّمير

                      نحن أم طين لم يمت
                      فاح المطر بالسِّر فوق نعمة الهديل
                      كلٌّ شيء يمتدُ ولا يجيء

                      يطيرُ الكلامُ قطعةَ قماش
                      يهرب النعاس بين قوسين
                      لا أحد إلاك يترنم

                      عصافيرٌ من هواء القلق
                      ويقطرُ اللّيلُ القصَب
                      أصبح الجمرُ ذاكرة

                      ورأيتُ دمك مبلولاً بالسّكر
                      اكتوينا فجأةً ، بالطّبع
                      تشظينا ؛ فَعَبَرَتْ قرطبة

                      سماءٌ من جميع الأديان
                      تلمستُ غيمةً من نارٍ وزيتون
                      من يرمم ذراعي الماطرة ؛ من ؟!

                      صباحٌ يأخذُ شكلَ القنطرة
                      هل يشتهيه أحد ؟!
                      سأعبرُ شبحي إذًا

                      يتعقّبني خوخٌ مُطارَد
                      هل تشمين صوتَ البحر ؟!
                      أيّةُ حورية تقضمُ نهرَ أوجاعها

                      رجعٌ من هجيعٍ ؛ بلا نحلٍ ؛ وبلا قفير
                      تنهشني سروةٍ من فروٍ وحنين
                      أضرمتُ للتوِّ في وشمِها عُرفَ ديك

                      إن عدتم من اللّيل ؛
                      عدنا من رملِ الجسد
                      نغسلُ وردَ القصيدة !

                      == عصافير القلق ==



                      قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                      موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                      موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                      Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                      تعليق

                      • د. محمد أحمد الأسطل
                        عضو الملتقى
                        • 20-09-2010
                        • 3741

                        #26
                        هدايا لباعة الكعك

                        سماءٌ تمطرُ فيها العيون
                        دعاءَ الأكفِّ من ثلجِ الورود
                        تفرُّ حدائقُ العمرِ كالعناقيدِ مني
                        ثمَِلةً سألتني الأماني تستلُّ الطّرقاتِ من النّجوم :
                        لماذا تقتربُ القناطر
                        ولا تؤوب
                        وفي القلبِ ليالٍ
                        توزعُ الغيمَ على الكروم ؟!

                        ليتَ قلبي أرجوحةُ نضوج
                        ليت أنصافَ البروقِ تبقى لنا ،
                        ولا تزول
                        أريد لهذه ال " سوناتا " أن تلسعَ الماء
                        أن تلسعهُ بنكهة الطّين

                        عاصفةٌ تبكي كوسادةِ ذكريات
                        تمزقُ النّارَ
                        وتهوي على ظلِّ حجرٍ في الجحيم
                        ابتعدت المسافة بيني وبيني
                        بيني وبين فضَّةِ الرّوح
                        بيني وبين زهرةٍ خضراء

                        دخَلْنا أغاني الجسد من الأرائك
                        دخَلْناها شجرةً شجرة
                        شهقةً شهقة
                        أيّ صدًى باهتٍ هذا ؟
                        أيّ رغبةٍ والظّلُ يتبعُني ؟

                        سأطردُ الطّيرَ من مطرِ القصيدة
                        سأزرعُ جمرةَ الرّوح
                        سأزرَعُها لتنهبَ الأرضُ من الينبوعِ حصتها

                        تلكَ الريحُ دهشُ وحشتُنا
                        تلك فاكهةُ اللّيلِ المُدلهمّة
                        من سيحمل رماد الغيم والرّعد إلينا ؟
                        من يجرؤ تحت سقف الحنين ؟

                        يا سماء الرّخ :
                        غطّي جمرَةَ الرّوح
                        غطّيها بالبرقِ حين تجفل الرّيح

                        هذي نوافذُ من ظلال
                        تغمرُنا بفروٍ أليف
                        وبشتاءٍ مبلل بالعصافير

                        أتهجى أنتولوجيا زهرةِ المرجان
                        البحرُ زبدٌ تأكلهُ الطّحالب


                        رطبًا في سرير السّمندل
                        صرتُ أقفز
                        تارةً أشمّسُ الكلمات
                        وتارةً أستغيثُ
                        فلا أجِد لساني !

                        == هدايا لباعة الكعك ==

                        قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                        موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                        موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                        Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                        تعليق

                        • د. محمد أحمد الأسطل
                          عضو الملتقى
                          • 20-09-2010
                          • 3741

                          #27
                          أحبُها خضراء

                          الكلمات اللائي يرقدن في عينيك
                          يرقدن على مملكة اللازَوَرد
                          يشربن من تكاثر الزرقة
                          ذاك هو السُّلَّمُ الأبدي
                          ذاكَ ..
                          أبدًا أبدًا

                          آن لعرائس البحر عبور الأفق

                          صدقيني ؛
                          إن الخرز الأبيض زُرِعَ من أجلك
                          هي الأيام تأخذنا بعيدًا
                          بعيدًا .. بعيدًا ؛
                          تأخذنا خلف دروب السّفر

                          سوف أحمل النّدف
                          وأحمل المطر العتيق
                          وآثار قدميك على الرمال
                          ليكونَ عطركِ أول أيام عمري

                          هذه الكلمات تطيرُ من هنا ؛ كما الفراشات
                          تطيرُ إليكِ
                          تطيرُ من أجلك أنتِ
                          تطيرُ وتمنح الرائحة للرّيح
                          تطيرُ لتغطي المسافة بيننا

                          علينا أن نتسلح بابتسامة
                          ابتسامة تهزم كل مرايا الغياب

                          ثمة فناءات ما تزال تنتظر ؛
                          تنتظرُ عبر ما تبقى تحت جفون النافذة
                          هنا ؛
                          حتمًا سينمو بين ناظريكِ ظل الياسمين

                          من أجل حيفا ؛
                          من أجلكِ أنتِ ؛
                          سأزرع في كل درب أوركيدا

                          أحبها خضراء
                          أحبها يانعة ؛
                          بلا صمت يغطي الذكريات

                          أحبها أن تلبسَ قبعةَ القش
                          تلبسها ..
                          وتنام في حضن الكرمل

                          تنام كل الوقت ..
                          مثل شجرة ..
                          مالت على الصَّفصاف !


                          = أحبُها خضراء =
                          قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                          موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                          موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                          Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                          تعليق

                          • د. محمد أحمد الأسطل
                            عضو الملتقى
                            • 20-09-2010
                            • 3741

                            #28
                            كلماتٌ للبحر

                            كلماتٌ للبحر

                            حين تمرين من صَدع المساء ..
                            أخبئُ حرارة الدّالية
                            أخبئُها بلهفةٍ آنِيَة
                            وتسقطُ الشّفة السّفلى من يدي
                            تسقطُ ثملى على جدار الوقت

                            كنتُ أنظرُ إليكِ جذلى
                            جذلى تمطرينَ النجوم والدّخان الأنيق
                            تستحمين بعاصفة من جنون
                            ويتساقط منكِ شذا الفراشات
                            كأنّما الأرض لم تعد تكفي إلا لظلالك الخضراء

                            أيّ أفراسٍ تجيءُ منكِ وتبتعد ؟!
                            طيري فعين الدّربِ ذِروَةٌ
                            لا وقت للوقت تكسرهُ الرّياح
                            طيري بأسئلتك ؛
                            إن هما إلا سفينتين ترقدان على الأوار

                            كان النّهارُ مقفرًا
                            أمست الأهواز أكثرَ قربًا
                            تحسّستُ جمرةً
                            تحسّستُ جمرتين
                            تحسّستُ سمندلاً لا يحترق بالنّار

                            أَطفئي النّسيان
                            أَطفئيهُ في دمك
                            هذه السَّماءُ ماطرة
                            أَشعِلي لأجلي شمعَ الذَّاكرة

                            أخذتُ القلق وها أنت نوافذ مشرعة
                            أَنصِتي إلى الهواء المُتشبّثُ بالرّمال
                            هو وقعُ خطوِك في المجرة
                            أين أنتِ الأكثر هدأةً من المرئي ؟!
                            أين مجدكِ – ذاك القمرُ البنفسجي - ؟!

                            رويدًا رويدًا ..
                            كانت أفريقيا بجواري ترتجف
                            كانت تتساقطُ كنجمة حمراء
                            كانت تتساقطُ رمادًا على الخريطة

                            أيّها الشّاطئ الموطوءُ بالنّوارس :
                            بلحظةٍ أومأَ كلُّ شيء
                            لم يكن بدٌّ من كبوة تتصنّعُ الملاذ
                            هنا قَبِلتُ أن أستبيحَ يقظتي
                            أنشَدتُ نائمًا بلمح قريحتي
                            كانت شفتايّ عنادلَ من ورق
                            تحركان اللّيلَ فيما يشبه الطّوى

                            جُرِحَ الماءُ في قاعِ الجسد
                            جُرِحَ ونزفت عليه الحصى
                            لكن الصّلصالُ أيقَظَ هذا الخيالَ بغتةً
                            أيقَظَهُ ومضى
                            أيقَظَهُ ومضى !
                            قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                            موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                            موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                            Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                            تعليق

                            • د. محمد أحمد الأسطل
                              عضو الملتقى
                              • 20-09-2010
                              • 3741

                              #29
                              مكاتيب

                              أيَّتها الصّخور اللائي لمستُنَ حافةَ المرئي :
                              ها هي الجازية تمزّقُ البحرَ على اليابسِة
                              ومن يدري ؛ ..
                              رُبّما يستدعي الأمرُ شهقاتٍ لاحقة ؟!

                              وأنا الأبُ اليتيم ؛
                              عشتُ مرتين خارجَ الأشياء
                              عشتُ أتلاشى في هروبِ النّافذة
                              وهذا الظّلُ الجريحُ ما فتئ يركضُ نحوي
                              ما فتئ يسرِقُني من اللامكان
                              وإذ أداعبُ الآن في حلقِي مُدنَ المراثي
                              أداعبهُا لأنتزعَ المطرَ من المعاني
                              أنتزعهُ غارقًا في مذاقِ الكَعك

                              هأنذا أعود وحيدًا
                              أعودُ من النسيانِ فصولاً من ورق
                              كالموتى أعودُ مجردًا من العُطلِ المدرسيّة
                              أعودُ متضائلاً كماءِ الذّاكرة
                              من الثّقوبِ اليابِسة أعود
                              أعودُ آنَئذ من ضحكةٍ صفراء
                              كقصيدة " الهايكو" أعودُ لأختمَ التأشيرة

                              هي الأيامُ لا تُبقي ولا تبرقشُ سماءَ كوكبِنا
                              لم يبقَ إلاكِ وهذا الهزيع يتركني
                              تقدم أيّها الصّباح الدّاكن ؛ ولا تقف متثائبًا كالبحر
                              تقدم طافيًا على وطأتِك
                              وصبَّ عينيكَ في حقائب غربتي

                              السّماءُ تمشي على مقص
                              يا بحر :
                              اخلع جلدَك وتقدم للسّفر

                              آهٍ ، يا إلهي !
                              يزدحمُ جسدي وزئيرُ العاصفة يستبيحُ مساءَ البارحة
                              المكانُ ضيّق
                              تسقطُ البصمةُ نحيلةً كقصبةِ النّاي
                              سأترك خلفي صدعًا يرسمُ كوتين ،
                              بل جبلين من نارٍ وذهول
                              حمدا لله ؛
                              سأترك الأنطولوجيا وجبةً لهذا القميص الذّكر

                              " سافو " :
                              تجعدي كعمياءٍ تتحسسُ رعدَها
                              وشدّي وثاقَ الشِّعرِ بشمسٍ حارقة
                              عليَّ أن أدفع فاتورة الكهرباء إذًا
                              أن أدفعَها وأنتصب واقفًا كالبرق
                              أيّتها السّحابةُ النّاشفة :
                              من سرقَ الوقتَ مني ،
                              من سرقَ منكِ المطرَ المخملي ،
                              من سرقَ من اللّيل رائحةَ البنفسجِ ،
                              من سرقَ بقيتي حارةً حارة ؛
                              صفصافةً صفصافة ؛ قصيدةً قصيدة ،
                              من من ؟؟

                              أحسُّ بالأرضَ ترُج ، كجزيرة مهجورة ترُج
                              عارية من الأشجارِ ترج
                              حتى الكلمات مافتئت ترُج
                              والماء يرقص
                              والقلب الصّغير يسقطُ مني
                              يسقطُ ؛ والأشعارُ تنبَح ؛ في شقةٍ فارغة تنبَح
                              تأخرَ الوقتُ ؛ وهي تنبح في المرايا

                              مرحبًا بك حيث لا شيءَ يحدث
                              مرحبًا بكَ يا غياب
                              أين كنت يا حظّ القطاراتِ السّريعة ؟ ؛
                              لا تحزن يا خربشاتِ القصيدة ؛
                              لا أحدَ يستطيعُ أن يأخذكَ الآنَ مني
                              أرجوكَ ابتسم للقهوة الشّقراء ؛
                              أتذكُر يوم التقيتُك ؟!
                              أتذكُر ذياكَ الصّمت في الأبدان يذوي ؟
                              الصّمتُ الّذي طحن أسناني

                              يا غياب :
                              انظر إلى الأشباحِ كيف خُلِقت
                              انظر إلى العتمةِ الواضحةِ في ردهاتِ الواقعيّ ،
                              انظر إليها بوجهك الرّماديّ ؛
                              إنّها شطآنٌ مزّورة ؛
                              وانظر إلى البحرِ في الطّابق العلوي ؛
                              انظر إليه كيف يلهث في صومعةِ النّحاة ،
                              إنه سرابٌ يتدحرجُ على عروقِ الشّيح
                              محض سراب يتخبطُ داخلَ صندوق آدمي
                              سرابٌ كعلاماتِ استفهامٍ ضريرة !


                              حالا ؛
                              سأُوقد شمعةً في الظّلام
                              ها قد جاءت الشّجرةُ العمّة
                              هي الّتي ستحرسُ اللّيل
                              ستحرسهُ منتصبةً حتى صياح الدّيك
                              سأذبح لها الماءَ والألوان ونمل " آثناي "
                              سأذبحهم كنهارٍ في بئر فوضوي
                              وأشوي ما تبقى من وحلِ الجسد


                              لن يرتقني أحد
                              ولن أستدلّ على أحد
                              ولن يتبعني أحد
                              فهذه الرّوح يسيّجها وهجٌ مُستَعار
                              لم يبقَ إلاكِ على الخريطة
                              وباب السّروِّ وتفّاحِات الوطن
                              ومثلما يُعتِمُ المصباحُ في لحظَةٍ داهشة
                              سأبتهج الآن أكثر
                              وأذبل كجمرةٍ خضراء !
                              قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                              موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                              موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                              Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                              تعليق

                              • د. محمد أحمد الأسطل
                                عضو الملتقى
                                • 20-09-2010
                                • 3741

                                #30
                                خمرة الرّيح

                                حنين إلى شجرة ما
                                حنين إلى ميلادٍ يغني للشّوارع

                                ورأيتُ خمرةَ الريح
                                وأعودُ من شظايا الرّوحِ
                                أعود أحبُ البرتقال
                                أعودُ يا أبي
                                أبي يا أبي :
                                أنت قبلة خطفها البرق البعيد
                                وأنا مذ ذاك الخريف ياقة
                                ياقة وفي تمام العاشرة سمراء

                                شفاه الرمحِ نامت على صدري
                                نامت وأنا أطوي عشب الخيال
                                نامت كي يحرسها اليقين

                                البحر الآن مئذنة
                                ومحطة الباص كانت قُربي صنوبرة
                                صارت المدارس أقرب إلى الله
                                صارت كل الأغنيات حنظلة

                                هي الوردة الخضراء
                                تغرز ظلالها
                                تغرزُها في خاصرة الرّواح
                                يا وحدنا ،
                                يا وحدنا
                                وكل الأوتار وذكريات من مرّوا بيننا

                                إلهي ؛ أعدني بعد عام
                                بعد عامين
                                أعدني ولو نصف عابر سبيل
                                أو ..
                                أعدني خلف البحر كلمات !


                                = خمرة الرّيح =
                                التعديل الأخير تم بواسطة د. محمد أحمد الأسطل; الساعة 14-09-2013, 12:44.
                                قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                                موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                                موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                                Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                                تعليق

                                يعمل...
                                X