
إمنحي العيد
سلاماً
وعبيراً
وأزاهيراً
وفيّ
وامسحي
عن خد حزنه
دمعةً
ما فارقت غربتُه
أحداقَها
امسحيها
بمناديل حبورٍ
نسجتها فرحةً
أيدي وجودك !
امنحيهِ
حضنَ أمٍّ
وامنحي العيد
الأمان
فاذا استلقى
وألقى
رأسه يوماً
بحجرك
هدهديهِ . .
كي ينام .
فإذا العيد
على صدرك نام ،
واطمأنْ . .
وسرى الدفءُ رويداً
بعروقِ الشوق
وصلاً
مثلما يسري الوسن
بعيونٍ ناعسات
فاملئي مسمعه
همساً
وديعا ،
بعض أنفاسٍ
عذابٍ
تزرع الوصلَ
ربيعا
قد تثــيرُ الأرضَ
تحت القَسَمَات . .
وجْنةٌ
قد ورَّدَتْها التمتمات
فأثارتها جميعا
أمرتها بالسجود
أخضعتها
ثم لما أضجعتها
ضحكت . .
حين عصثها
مرري كفكِ . .
ما مرَّ النسيم
بين أهداب الحروفْ
بجفون الكلماتْ
وأحيطيها بروحٍ
ملكت كل جنانه
عكست سير زمانه
خلقت للوقت روحاً
وجمالاً
ماطرا
قبل اوانه !
أوقدت حول الثواني
فاستحالت . .
بعض أوقات انتظار العيد
جمرا !
سكبت في الحرف
خمرا
عصرت . .
بعض عناقيد . .
كروم اللحن
تهياماً
وسحرا !
غزلت بالوحي
من بعض خيوط الحب
فجرا ،
وقصيده
ومساء
من تفاعيل جديده
شطرت قلب السحاب
لتغنى في السماء !
أي إحساس قذفتِ الشعر
في سوداء قلبه
فاشرأبت
كل أعناق الثواني !
أولم يخطر ببالك
أن هذا العيد ما كان سوى
طين وماء !!!!
أدركيهِ . .
إن يكن بعضكِ
قد حنَّ على ما يعتريه . .
واجمعي ما نثرت
منك كفوف الشوق فيه
ثم صبِّي . .
فوق رأس الشوق
في ذات فؤاده
ـ ذاتَ وصل ـ
دلوَ بردٍ
وسلام
واغزلي شالَ حريرٍ
لدموع الخاليات
للّيالي الدافئات
الآتيات
فالدفا ذاتٌ
وذات .
وإذا العيد غفا
في ليل عينيك
دهوراً
فاعذريه
ودَعيهِ
لا تظني العيد
لم يأبه لاطلالة بدره !
أودعيه حضن قلبك
ثم بالدفء اغمريه
واسمعي دقة قلبه
ما تقول !
واعلمي أن جفون العيد . .
شوقا . .
وسهادا . .
ما التقت . .
من ألف عام !!
،
فلقد صلى
وصلى العيدُ
كي يحظى بقلبك
ولكم صلى
بجوف الليل
يدعو الله
والخلق نيام
كي ينام . . !
بين كفيك ونحرك !!
ولكم تاقت
إليك الكلمات
عشقتك المفردات
لتعُبِّي
من رحيق لا يغور . .
اجعليه النور
في ظلماء حزنكْ
واجعليه الأنس
في وحشة سجنكْ
خبئي بين أثير الكلمات
بعض أسرار الخلود
بعض أحلام
على شط الوعود
وامنحي العيد ضياءً
وحياةً
وصفاءً
وأملْ !
فنهار العيد من دونكِ
ظلمة
سروات من شقاء
وجبال من ملل !
لم تذق فيها شفاه البعد
طعماً للحياة
لا ولا بعض فتاتٍ
من أمل !
امنحي لفحةَ وجدِ الهاجرات
في نهار العيد ظلا
وامنحي جدب صحاريه
المطر
وامنحي لحظته ورداً . .
وفــلّا
وهبي بسمته سحراً
وطلا
وامنعيهِ كلما رام رحيلاً . .
أسْكِتِيه . .
كلما جاء على ذكر السفر
وامنحي العيد سماءً
ونجوما
ولتكوني أنت
في كل لياليهِ
القمر !!
علقي " فستانكِ الأبيض "
حتى ترتديه
" ذات عيد "
هييييه
يا روح القصيد
إن تكوني اشتقت للعيدِ
فهل تدرين . .
أن العيد أيضاً . . .
لم ينم
من ألف عام !
إمنحي العيد السلام
وامنحيه الروحْ
إن كان مُهِمَّاً . . .
أن يعيش
كي يعيش !
ويعود
ويغني من جديد
" كل عام والهوى
غصن
واصباح
وطير
كل عام
ومساءاتك يا أنت
بخير "
ويغني
" كل عام والهوى . . . نضرٌ
وريّ ،
والهوى . .
ثوب غمامٍ ،
وأزاهير ،
وفيّ .
كل عام
والهوى
عيد جديد
راتع ٌ
في مهجتين !
،
عابقٌ
سكبٌ
مقيمٌ
غامر
هامٍ
عميمٌ
وارفٌ
عذبٌ
وحيّ "

10/12/1433
تعليق