واضربوهن ضربا غير مبرح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال داود
    نائب ملتقى فنون النثر
    • 06-02-2011
    • 3893

    واضربوهن ضربا غير مبرح

    هناك رابط قوي يربط أُمَّتنا بسيدنا أيوب ، رابط متين يؤكده ما يحدث لنا وما حدث لسيدنا أيوب رأس الصبر وجبل الإيمان الراسخ.
    كلنا يعلم بأنه عندما تهامستْ الملائكة بأن أيوب عليه السلام هو خير مَن في الأرض وأنه أعظم المؤمنين إيمانا وشكرا .. سمع الشيطان ذلك فساءه ما سمع ..
    (
    وهناك ما يجعل بعض الناس من حولنا يفرحون لاقتتالنا وفرقتنا .. )
    فقال الشيطان حينها لله تعالى : ( يا رب إن أيوب يعبدك لغرض في نفسه .. فهو يعبدك لما منحته من مال وأولاد وصحة .. فإن انتهت هذه النعم ، توقفْ عن عبادتك ونكص عن إيمانه بك ) .
    فأباح الله لإبليس وعشيرته مال أيوب فأتوا على ماله وزرعه وضرعه فأفنوها عن بكرة أبيها .. وتحول أيوب بين عشية وضحاها إلى فقير لا يجد قوت يومه ..
    قال أيوب : أمانة الله أستردها .
    ثم خر ساجدا يشكر الله ..
    (
    وضربت بعض أرجاء الأمة العربية سنوات التشتت القسري فصار أبناؤها يتسولون الدنيا ويطرقون أركان العالم المعروفة والمجهولة بعد سنوات رخاء ونعمة لم تدم طويلا، ضربته حتى النخاع وجعلته بعد أن كان صاحب اليد العليا يرتاد موائد اللئام والكرام معا .. وظلت الأمة صابرة صبرا يعجز حتى الصبر عن تحمله ,, ووقفت هذه الأمة تتحايل على الفقر والحاجة بأساليب أثبتتْ بأن مقولة ( الحاجة أم الاختراع ) هي مقولة عربية كيفا وتطبيقا ..
    تحايلنا على الجوع .. والتشرد .. والاغتراب .. وطوَّعْنا الظروف لتتماشى مع إمكاناتنا بأساليب تجعل إبليس نفسه يقف واضعا يد الدهشة على خد استغرابه ..

    قال إبليس المندهش لله سبحانه وتعالي : إن أيوب يعبدك لأنه يملك البنين فيتفاخر بهم لأنهم زينته في الدنيا ..( كما تفتخر الأمة العربية بأبنائها وبناتها ) ..
    فأباح الله لإبليس أبناء أيوب .. فجعلوا سقف البيت ينهار عليهم فماتوا كلهم ..
    فقال أيوب محتسبا : لله ما أعطى وما أخذ ..
    (
    ومات ويموت أبناء الأمة أرضاءا لشهوات الحكام ولعنجهية الاستعلاء .. ).
    فعاد إبليس وقال لله تعالى : إنه يتباهى بعافيته وقوته ..
    فأباح له الله جسد أيوب .. فمرض النبي بعد أن أصابه مرض جلدي، فراح لحمه يتساقط ويتقيح وتفوح منه رائحة منتنة حتى هجره أهله ولم تبق معه إلا زوجته ..
    (
    قديما قالت العرب : أطلبوا العلم ولو في الصين، وها نحن نطلب التداوي في كل أصقاع العالم بينما جهابذة الطب هم في الأصل من هذه الأمة العريقة).
    نعود لسيدنا أيوب ...
    فقد طلب إبليس اجتماعا طارئا مع كبار المَرَدَة من الشياطين والجن ..
    فقال شيطان عجوز محنك بخبث ودهاء وهو يغمز غمزا ذي مغزى : كيف أخرجنا آدم من الجنة ؟
    فعرفوا أنه يقصد حواء سبيلا لتسريب مفعول الوسوسة ..
    فهرعوا إلى زوجة أيوب .. وهمسوا في أذنها بالوسواس الخناس .. ودلقوا علي صدرها فيح سمومهم ..
    فجاءت الزوجة إلى زوجها أيوب و قالت له : حتى متى يعذبك الله ؟ لماذا لا تدعوه لكى يُذْهِب عنك هذه المصائب ؟
    فقال لها أيوب الصابر بكل روية وحزم : كم مكثنا في الرخاء والنعم والخير ؟
    قالت : ثمانون عاما ...
    قال : وكم مكثنا في هذا البلاء ؟
    قالت : سبع سنوات ...
    قال : أنا أستحي أن أطلب من الله رفع البلاء ولم أقض فيه مدة الرخاء النعمة والخير ..والله لأضربنك إن شفيتُ مائة ضربة بالعصا لأن إيمانك بالله قد بدأ يصيبه الضعف والوهن..
    وأقْسم النبي الصابر بأن لا يأكل من يديها بعد ذاك اليوم.. فذهبت مغاضبة وبقى وحيدا يقاوم وسوسة إبليس له بأن يعصى ربه لأنه نسيه عذبه و أبتلاه .. ولكنه ظل صامدا صابرا ..

    (
    هذه الأمة تؤمن بأن الله يدخر لها الخير .. لأنها قد ذاقت الخير لسنوات ثم ذاقت المر ثم عادت للخير .. وهكذا دواليك .. لذا فهي تثق بأن الله يمتحنها ويبتليها إلى حين .. نعم إلى حين .. )

    ثم رجعت زوجة أيوب بطعام .. فقال لها : من أين لك المال ؟
    ثم أكتشف لاحقا أنها قد قصًتْ شعرها وباعته وأتت بثمنه طعاما ..
    (
    لله درنا .. كم من رجل باع متاعه ليغترب ؟ كم من رجل باع عقاره ليهرب من أمر محتوم ؟ كم رجل ترك كل ما يملك فرارا من واقع مرير ؟ )

    ثم دعا أيوب ربه أن يشفيه .. فاستجاب الله له .. وأمره أن يستحم في عين من عيون الجبل وأن يشرب من ماءها .. فشفى بأمر ربه ..
    ووهبه الله مرة أخرى المال والبنين ..
    وأمره أن يحزم مائة عود من الريحان ويضرب زوجته ضربة واحدة حتى لا يحنث في قسمه الذي أقسمه ..

    هل تُقْسِمون بضرب زوجاتكم مائة ضربة بأغصان الرياحين (
    ضربا غير مبرح ) إن رفع الله عنكم هذه المحن وهذه الابتلاءات التي تمر بها الأمة من المحيط إلى الخليج؟
    عندها .. ستجدون أن أغصان الرياحين قد أرتفع سعرها ودخلتْ السوق الأسود واحتكرتها تماسيح التجارة ومحاسيب الوزارة .. وحينئذ إما ضربتموهن بالعصي الغليظة ضربا مبرحا .. أو حنثتم في قَسمكم و نلتم غضب الرب ..
    ***
    جلال داود

  • أمنية نعيم
    عضو أساسي
    • 03-03-2011
    • 5791

    #2
    والله رغم الحنق والغضب الذي يحمله حرفك استاذنا الكبير
    إلا أنك أضحكتني بهكذا خاتمه ...
    هل القصه عن سيدنا أيوب من قصص القرآن أم اسرائيليات؟
    الحكمة ضالة المؤمن أعلم ولكن للعلم فقط بالشئ
    أعجبتني هذه الاسقاطات وهذا الأستلهام من الماضي
    ولكني على يقين بالفرج كما أنت ...
    وبلا من الضرب ما بصير غير فيه ...؟ ملاطفه فقط .
    تحياتي وكبير أحترامي .
    [SIGPIC][/SIGPIC]

    تعليق

    • غسان إخلاصي
      أديب وكاتب
      • 01-07-2009
      • 3456

      #3
      أخي الكريم جلال المحترم
      مساء الخير
      حياك الله وبياك ، في ساحتنا المتواضعة .
      أنا لست مع الضرب في أي حال من الأحوال وخاصة مع ملائكة الرحمة ، إنهن الأمهات والزوجات والصديقات والحبيبات ، فكيف نسخو بهن ؟؟؟
      هذا الزمان يختلف عن ذلك الزمان . لاتنس أنهن الرحيمات والحنونات وموضع السر ..الخ سوف
      أعود لك بالتفصيل ..
      تحياتي وودي لك
      (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

      تعليق

      • جلال داود
        نائب ملتقى فنون النثر
        • 06-02-2011
        • 3893

        #4
        الأستاذة الفاضلة أمنية نعيم
        تحياتي وتقديري
        ولك الشكر على المرور الكريم والتعليق البهي
        أما بعد

        والله رغم الحنق والغضب الذي يحمله حرفك استاذنا الكبير
        إلا أنك أضحكتني بهكذا خاتمه ...


        أضحك الله سنك دوما ومنحك العافية

        هل القصه عن سيدنا أيوب من قصص القرآن أم اسرائيليات؟
        الحكمة ضالة المؤمن أعلم ولكن للعلم فقط بالشئ


        من قراءتي لآيات القرآن التي ذُكِر فيها سيدنا أيوب ومن قصص الأنبياء لعدة مؤلفين تم إقتباس القصة أعلاه.
        أعجبتني هذه الاسقاطات وهذا الأستلهام من الماضي
        ولكني على يقين بالفرج كما أنت ...


        ( من بقك لباب السما ) ... فحالة العرب لا تسر حتى العدو

        وبلا من الضرب ما بصير غير فيه ...؟ ملاطفه فقط .

        طبعا الضرب خط أحمر ، ولا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم
        أشكرك مرة أخرى وتسعدني مداخلاتك
        دمتم

        تعليق

        • غالية ابو ستة
          أديب وكاتب
          • 09-02-2012
          • 5625

          #5
          الأستاذ جلال داود

          جميل هو الاقتباس من الماضي

          حتى ولو دخل بعض تحوير وتحريف يظل

          يعطي موعظة-------لكن إذا نفذ الريحان من السوق
          باحتكار الحيتان له---------فلماذا تضرب المرأة يهيأ لي

          عندها ينقلب الحال فالحيتان على ما أعتقد سيكونون من الرجال

          وهنا هم من يستحقون العصا الغليظة هه

          تحياتي وربنا يعدل الحال إن شاء الله
          يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
          تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

          في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
          لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



          تعليق

          • جلال داود
            نائب ملتقى فنون النثر
            • 06-02-2011
            • 3893

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة غسان إخلاصي مشاهدة المشاركة
            أخي الكريم جلال المحترم
            مساء الخير
            حياك الله وبياك ، في ساحتنا المتواضعة .
            أنا لست مع الضرب في أي حال من الأحوال وخاصة مع ملائكة الرحمة ، إنهن الأمهات والزوجات والصديقات والحبيبات ، فكيف نسخو بهن ؟؟؟
            هذا الزمان يختلف عن ذلك الزمان . لاتنس أنهن الرحيمات والحنونات وموضع السر ..الخ سوف
            أعود لك بالتفصيل ..
            تحياتي وودي لك
            تحياتي أستاذنا الكبير غسان
            أشكر لك هذا المرور البهي


            جئت أنا بكلمة الضرب في هذه الجزئية :
            هل تُقْسِمون بضرب زوجاتكم مائة ضربة بأغصان الرياحين ( ضربا غير مبرح ) إن رفع الله عنكم هذه المحن وهذه الابتلاءات التي تمر بها الأمة من المحيط إلى الخليج؟

            فكما تلاحظ أن سؤالي تقريري، بمعنى : ماذا ستفعلون إن رفع الله عنكم هذه الإبتلاءات؟ وما هي الضريبة التي ستدفعونها لأوطانكم إن إنزاحت هذه الغُمة؟ فأنتم لا تملكون يا أمة العُرْب أي إجابة لمستقبل أيامكم وقادم عهودكم. أخشى ما أخشى أن ترموا كل إخفاقاتكم على المرأة ثم تنهالون عليها بسياط النقد.
            شكرا أستاذنا
            التعديل الأخير تم بواسطة جلال داود; الساعة 12-12-2012, 06:29.

            تعليق

            • مباركة بشير أحمد
              أديبة وكاتبة
              • 17-03-2011
              • 2034

              #7
              هل تُقْسِمون بضرب زوجاتكم مائة ضربة بأغصان الرياحين ( ضربا غير مبرح ) إن رفع الله عنكم هذه المحن وهذه الابتلاءات التي تمر بها الأمة من المحيط إلى الخليج؟
              ********
              أيوب عليه السلام ضربها بأغصان الرياحين لأنها أتاحت فرصة للشيطان أن يتسرب إلى نفسها العامرة بالإيمان ...هي تلك التي نسميها لحظة الضعف البشري . أما رجال العرب بعد أن تزاح عنهم الغمة من الصدور ،وتشرق تباشير الإنتصار ،فبالتأكيد سيضربون نساءهم ...بالرصاص ،لا بالعصي الغليظة فحسب هههه.لأن الرجل العربي مجبر أخوك على الصبر ...لابطل .ولأن كثيرا من النساء في هاته الظروف الربيعية الحالكة ، قد عقدن وثيقة دون شروط مع الشيطان لزلزلة العزيمة الرجالية .
              لك التقدير أيها الكاتب القدير / جلال داود


              تعليق

              • جلال داود
                نائب ملتقى فنون النثر
                • 06-02-2011
                • 3893

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة
                الأستاذ جلال داود

                جميل هو الاقتباس من الماضي

                حتى ولو دخل بعض تحوير وتحريف يظل

                يعطي موعظة-------لكن إذا نفذ الريحان من السوق
                باحتكار الحيتان له---------فلماذا تضرب المرأة يهيأ لي

                عندها ينقلب الحال فالحيتان على ما أعتقد سيكونون من الرجال

                وهنا هم من يستحقون العصا الغليظة هه

                تحياتي وربنا يعدل الحال إن شاء الله
                تحياتي لك أستاذتنا غالية
                مشكورة على المرور
                وما أشد ظلم الرجال للنساء
                هناك مقولة تقول : وراء كل عظيم إمرأة
                لماذا وراء ؟ سيقول لك البعض أن المقصود بوراء هو : أن سبب نجاحه هو المرأة. إذن لم لا يقولونها صراحة : أسباب نجاح كل عظيم تقف المرأة سببا رئيسيا فيه.
                لماذا وراء؟ لماذا ليس جنبا إلى جنب وكتفا بكتف؟
                دمتم

                تعليق

                • جلال داود
                  نائب ملتقى فنون النثر
                  • 06-02-2011
                  • 3893

                  #9
                  أستاذتنا مباركة
                  تحايا كبيرة

                  أما رجال العرب بعد أن تزاح عنهم الغمة من الصدور ،وتشرق تباشير الإنتصار ،فبالتأكيد سيضربون نساءهم ...بالرصاص ،لا بالعصي الغليظة فحسب هههه.لأن الرجل العربي مجبر أخوك على الصبر ...لابطل .ولأن كثيرا من النساء في هاته الظروف الربيعية الحالكة ، قد عقدن وثيقة دون شروط مع الشيطان لزلزلة العزيمة الرجالية

                  لا فض فوك
                  أهم ما في الأمر أن العرب عموما تجتاح مستقبل أيامهم ضبابية شاملة ... يتخبطون على غير هدي
                  رحم الله الأوائل

                  تعليق

                  • غسان إخلاصي
                    أديب وكاتب
                    • 01-07-2009
                    • 3456

                    #10
                    أخي الكريم جلال المحترم
                    مساء الخير
                    هلا وغلا بك على الدوام .
                    مارأيك إذا بالضرب ؟؟؟؟؟
                    هل تؤيده بالنسبة للنساء والأولاد والإخوة الصغار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                    وهل برأيك نستطيع أن نربي أولادنا بالطرق الحديثة التي قدمها بعض التربويين لكنها فشلت على أرض الواقع وزادت الحرية من مفاهيم مغلوطة لدى الفئات التي ذكرتها ،وبدأ الجميع يتجرأ على كل السلطات .
                    تحياتي وودي لك .

                    (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                    تعليق

                    • جلال داود
                      نائب ملتقى فنون النثر
                      • 06-02-2011
                      • 3893

                      #11
                      تحياتي أستاذنا غسان
                      وأشكر لك المرور الذي أسعدني
                      ويسعدني الرد على هذه الأسئلة الحيوية :

                      مارأيك إذا بالضرب ؟؟؟؟؟ ( الضرب عموما لا يصْلح، حتى إن وضعناه كآخر علاج مثل الكَىْ ). فالضرب قد يرْدَع مؤقتا، ولكنه يجعل الغُبْن يتراكم ويتراكم لينفجر فلا يُبْقِي ولا يذر.

                      هل تؤيده بالنسبة للنساء والأولاد والإخوة الصغار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ :
                      قبل أن أجاوبك على هذا السؤال دعني أحكي لك طُرْفة :
                      يقال أن أحد الرجال في إحدى القرى كان يضرب زوجته في الحقل ( ضربا مبرحا ) وهي تولول ، عندها مرَّ أحد أصدقاء الرجل على حمارته فقال للرجل الذي يضرب زوجته : الحُرْمة بيضربوها بالحُرْمة ( يقصد تزوّج عليها ). فقالت الزوجة وهي تئن من تحت الألم والضرب : يا راجل ما تسمعش كلام المجنون دة، واصل ضربك ربنا يديك القوة.
                      ( هههه)...
                      الضرب بالنسبة للزوجة في إعتقادي قد يحدُث كردة فعل في لحظة معينة لحدث معين أو إساءة معينة أو كلمة جارحة، وفورة الغضب التي تجعل الضرب كردة فعل لها أساليب عدة للإعتذار، ولكن الضرب للنساء كعقاب رادع لتصرفات أو عادات هو كالحرث في البحر، فإن كان بالمرأة إعوجاج فلا يمكن تقويمه بالضرب، فإما إقناع وإقتناع وإلا ففراق بلا ضارب أو مضروب.

                      في إعتقادي الجازم بأن الضرب للأبناء والإخوة الصغار في هذا الزمان غير مُجْدٍ، فهناك عدة محفِّزات يمكننا منعها عنهم ليدخلوا في جادّة الطريق. فأبناء هذا الزمان يمكنهم أن يفضِّلوا الضرب بشرط أن لا نحرمهم من هوايات يحبونها أو أجهزة يستعملونها أو أفلام يشاهدونها.... إلخ...

                      وهل برأيك نستطيع أن نربي أولادنا بالطرق الحديثة التي قدمها بعض التربويين لكنها فشلت على أرض الواقع وزادت الحرية من مفاهيم مغلوطة لدى الفئات التي ذكرتها ،وبدأ الجميع يتجرأ على كل السلطات .

                      بلا شك أن التربويين الذين قدموا تجاربهم، قدموها بعد بحث وتطبيق عملي، ولكن الذي يصلح في بيئة ما قد لا يصلح في أخرى. وأكاد أجزم في هذه الجزئية بأن أمثل طريقة لتربية أبناء هذا الجيل هو تطبيق نظرية (
                      السهل الممتنع ) ... فلا تجبُّر ولا ترْك الحبل على الغارب، مع متابعة لصيقة. مجرد متابعة دون أن نشعرهم بأننا نتجسس عليهم أو نراقبهم، ولكن فليعلم الأبناء بأننا على علم ولو عن طريق التلميح المبطن ، وما أسهل تبطين التلميح بمزحة أو معلومة موازية,
                      تحياتي وودي لك .


                      تعليق

                      • غسان إخلاصي
                        أديب وكاتب
                        • 01-07-2009
                        • 3456

                        #12
                        أخي الكريم جلال المحترم
                        مساء الخير
                        أخالفك الرأي في تربية الأولاد سواء في البيت أو المدرسة .
                        جميع أفراد الجيل تحتاج للصرامة في التعامل على الأقل في مرحلة الطفولة وخلال المراهقة المبكرة .
                        لقد أعاد البريطانيون السلطة للضرب في مدارسهم ، وكذلك اليابانيون وغيرهم .
                        أفراد جيلنا العربي لايتأقلمون مع ( عيني ، وروحي ....... الخ ) والدليل ماتشاهده من ميوعة .
                        انظر لأفراد الجيل قديما وقارنهم مع جيل اليوم تجد العجب العجاب.
                        هل توافق على صرعات اليوم ؟؟؟؟ .
                        خرق الجيل الحالي كل الخطوط الحمراء .
                        تحياتي وودي لك .
                        (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                        تعليق

                        • جلال داود
                          نائب ملتقى فنون النثر
                          • 06-02-2011
                          • 3893

                          #13
                          أستاذنا الكريم :غسان إخلاصي
                          المحترم
                          أسعد الله أيامك

                          أخالفك الرأي في تربية الأولاد سواء في البيت أو المدرسة .

                          وأختلاف الرأي لا يفسد للود أي قضية ، بل تسعدني مثل هذه السجالات المفيدة.
                          جميع أفراد الجيل تحتاج للصرامة في التعامل على الأقل في مرحلة الطفولة وخلال المراهقة المبكرة .
                          لقد أعاد البريطانيون السلطة للضرب في مدارسهم ، وكذلك اليابانيون وغيرهم .
                          أفراد جيلنا العربي لايتأقلمون مع ( عيني ، وروحي ....... الخ ) والدليل ماتشاهده من ميوعة
                          .

                          تماما ، ولكن لا الصرامة وحدها تجعل التقويم يأخذ مساره، ولا اللين يردعهم ، لذا قلتُ ( السهل الممتنع ) وعندنا مثل فيما معناه : لو كِبِر إبنك فأجعله كأخوك. وهذا لا يعني ترك الحبل على الغارب، بل أن تكون هناك خطوط حمراء لا يتعدونها.

                          انظر لأفراد الجيل قديما وقارنهم مع جيل اليوم تجد العجب العجاب.

                          طبعا لا توجد أوجه مقارنة بين الجيل القديم والجيل الجديد، نعترف بوجود قصور الآن من الآباء والأمهات في مجال التربية والمتابعة اللصيقة وذلك بسبب تداعيات الحياة وتسارع وتيرتها. بعكس أيام زمان حيث كانت الأسرة متماسكة نفسيا وإقتصاديا وكان هناك وقت كافٍ لمراجعة كل صغيرة وكبيرة.

                          هل توافق على صرعات اليوم ؟؟؟؟ .

                          الصرعات معظمها وغالبيتها غير ذي نفع وبها مفسدة للأخلاق والقيم والموروثات القديمة. شبابنا ( من الجنسين ) يقلدون كل شيء من غير تمييز.
                          ( والله أنا مش غايظني غير البنطلون اللي مش عاوزين يسحبوه لفوق وتلاقيه واقف معلق في منطقة وسطى ، وكأنه حيوقع لو اللي لابسه جرى مسافة متر واحد أو دخل في زحمة أتوبيس، وهلم صرعات ).

                          خرق الجيل الحالي كل الخطوط الحمراء .

                          بل مسحها ويحاول خلط حابل المسموح به بنابل الخطوط الحمراء.

                          تحياتي وودي لك

                          تعليق

                          • غسان إخلاصي
                            أديب وكاتب
                            • 01-07-2009
                            • 3456

                            #14
                            أخي الكريم جلال المحترم
                            مساء الخير
                            المثل لاغبارعليه ، وصحيح في كثير من تفريعاته ، ولكن :
                            هذا يتأتى عندما تكون قد ربيت ابنك أو ابنتك تربية صالحة قويمة ، وعند ذلك يمكن أن تؤاخيه .
                            هل ترضى أن يرفع ابنك ولو كان كبيرا رجله وهو جالس أمامك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                            ( هذاغيض من فيض ) يريدون التقليد فقط للغرب المتفسخ ،وللأفلام الموجهة التي أفسدت جلّ جيلنا من الجنسين .
                            هل تستطيع منع ابنك من التدخين إذا لم يقتنع من نفسه ؟؟؟؟؟؟ وهناك أمثلة كثيرة ،
                            لا أوافق على المثل في كثير من مراحله .
                            هات ولدا يعترف بأخطائه بعد أن يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره ؟؟؟؟ أظنه موجود في المريخ ، وإذا وجد فهو من الشواذ ( في النسبة طبعا ) لافيه .
                            والدليل ما جاء في مسرحية( مدرسة المشاغبين التي تجاوزت حتى العقيدة ، ومن ثَمّ العيال كبرت ،وشاهد ماشفش حاجة ، ثم الزعيم ، والواد سيد الشغال ) هل توقعت يوما أن تنحدر لغة الحوار والسلوكيات لهذا المستوى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
                            قُبَل ، وعناق ، وكلمات مغرضة ، وسلوكيات معيبة ........... الخ( ومع ذلك كنا نضحك حتى العظم لهذه المشاهد ) .
                            الآن يتباهى الولد والبنت في خرق كل النظم ، ويتندر بها مع زملائه وزميلاته ( وأعتقد أن الأم الصالحة هي التي تراقب بناتها وأولادها على الدوام ، وهي أدرى بهن وبهم من الزوج ، وهي قادرة على الرصد والمتابعة أكثر من الرجل ).
                            وقانا الله وأمتنا شر الضلال .
                            تحياتي وودي لك .
                            التعديل الأخير تم بواسطة غسان إخلاصي; الساعة 17-12-2012, 10:59.
                            (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                            تعليق

                            • جلال داود
                              نائب ملتقى فنون النثر
                              • 06-02-2011
                              • 3893

                              #15
                              الأستاذ والأخ الكريم غسان
                              تحية مباركة
                              شكرا على مرورك بهذا الزخم وهذه النقاط الحيوية التي تحتاج منا بالفعل إلى تشريح على طاولة العقل والمنطق ثم إيجاد الحلول :

                              المثل لاغبارعليه ، وصحيح في كثير من تفريعاته ، ولكن :
                              هذا يتأتى عندما تكون قد ربيت ابنك أو ابنتك تربية صالحة قويمة ، وعند ذلك يمكن أن تؤاخيه .
                              تماما ، المحك هو التربية الصالحة القويمة ، وإلا إن كبر الإبن فهو كمجرى النهر الذي يوقف جريانه السد ولكن خلف السد تكبر بحيرة راكدة مترعة بالطحالب.

                              هل ترضى أن يرفع ابنك ولو كان كبيرا رجله وهو جالس أمامك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                              لا بالطبع. ليس إبني فقط، بل أي شاب من أفراد الأسرة.
                              (هذا غيض من فيض ) يريدون التقليد فقط للغرب المتفسخ ،وللأفلام الموجهة التي أفسدت جلّ جيلنا من الجنسين .

                              تماما

                              هل تستطيع منع ابنك من التدخين إذا لم يقتنع من نفسه؟؟؟؟ وهناك أمثلة كثيرة ،
                              بالطبع لن يدخن أمامي حتى وإن كنت أنا من المدخنين. وفي حالة أن سمعتُ أنه يدخن فهناك عدة طرق لإقناعه ( وهذا يعتمد على شخصية الأب وإمساكه بزمام الأمور في بيته وأفراد أسرته ).

                              لا أوافق على المثل في كثير من مراحله .
                              هات ولدا يعترف بأخطائه بعد أن يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره ؟؟؟؟ أظنه موجود في المريخ ، وإذا وجد فهو من الشواذ ( في النسبة طبعا ) لافيه .
                              الدنيا بخير يا أستاذ غسان. والأمثلة كثيرة التي مرت بي والتي مرت بمعارف وأصدقاء لا مجال لذكرها. والذي يتجاوز الخامسة والعشرين هو شاب في مرحلة النضوج العقلي ومن باب أولى أن يبدأ في الاعتراف بأخطائه وإلا سيستمريء عدم الإعتراف وتصبح في عداد صفاته اللصيقة.

                              والدليل ما جاء في مسرحية( مدرسة المشاغبين التي تجاوزت حتى العقيدة ، ومن ثَمّ العيال كبرت ،وشاهد ماشفش حاجة ، ثم الزعيم ، والواد سيد الشغال ) هل توقعت يوما أن تنحدر لغة الحوار والسلوكيات لهذا المستوى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
                              أعتقد أن ما جاء في هذه المسرحيات بها الكثير من الحشْو الذي كان الغرض منه الإضحاك وبها كثير من المبالغة في التعامل مع الآباء والأمهات، ولكن هذا لا يمنع من أن نقول أن هناك إنزلاقات غير مرغوبة من شريحة لا يستهان بها من جيل اليوم في التعامل مع الآباء والأمهات ومع المدرسين والمدرسات بمراحل التعليم.

                              قُبَل ، وعناق ، وكلمات مغرضة ، وسلوكيات معيبة ........... الخ( ومع ذلك كنا نضحك حتى العظم لهذه المشاهد ) .
                              نعم نضحك ، وأعتقد أن هذا له مسبباته النفسية، فدائما عندما يكون التصرف غير المرغوب فيه ماثلا أمامنا في مثل هذه المسرحيات أو الأفلام، فإن محفّزات الضحك تجد طريقها إلى نفوسنا كنوع من ردة الفعل التلقائي وكنوع من العمل بالمثل : ( شرُّ البلية ما يُضحكُ ).

                              الآن يتباهى الولد والبنت في خرق كل النظم ، ويتندر بها مع زملائه وزميلاته ( وأعتقد أن الأم الصالحة هي التي تراقب بناتها وأولادها على الدوام ، وهي أدرى بهن وبهم من الزوج ، وهي قادرة على الرصد والمتابعة أكثر من الرجل )

                              نعم : الأم الصالحة فقط هي البلسم والدواء

                              وقانا الله وأمتنا شر الضلال .
                              دمتم

                              تعليق

                              يعمل...
                              X