اقرئيني ... من خلالي !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم هادي
    قلم حر
    • 09-08-2012
    • 143

    شعر تفعيلي اقرئيني ... من خلالي !!





    خلَّفْتِ في قلبي الوجعْ
    وتفتلت عضلات يأسي ثم أرداني حروفاً ...
    فاقرئيني .....
    وابحثي في دفتري ..
    حتى تريني ... من خلالي ،
    ابحثي ...
    واستقرئي ، حتى إذا أبصرتني
    بين السطور ..



    .........
    ........

    فأجيديني افتتاناً
    وانتسي شأن ظهوري ..
    فأنا مذ كنت طفلاً ..
    لم يمارس قلمي حب الظهور
    واعلمي أنْ قد سكنتِ الحرفَ في بوحي شهوراً
    أو دهوراً ،
    مثلما شاء الهوى ..
    مثلما شئتِ الهوى ....
    لم يزدك الوجد إلا جفوة
    أي حب كان يا معزوفتي !
    في لجة الأيام..
    كفاً..
    من سراب..
    كاسر المخلب ، نزاع الشوى !
    شل من شهد شفاهـ السحر
    أكنانِ القوى
    هاك قد جارت خطاه..
    حينما وطئت صبريَ بأخفافُ النوى
    فإذا القلب على نار هواك
    مثلما قد كنتِ أمّلْتِ...
    استوى !

    فروى عني
    وروَّى
    إنما..
    لا ما ارتوى !

    أقسميني ..
    أقسمي لي ...
    أقسمي بي !

    أنه ــ يا بوحَ ما يُخفِي الندى ــ
    حين نادى باحثاً عن ثغرك القبلةِ ...
    في كل جهات الشرق..
    شوقاً..
    كان بحثي..
    عن هوىً ..
    قد صقلت فيه الصفات
    صاح من غير هدى..
    في خافقيه..
    رعدُ شوقٍ في غدٍ
    أو بعد غدْ !
    حينما يخبرك الناعي
    بأن الشوق مات
    كان شيء منك قد ردَّ ..
    سوى رجع الصدى
    أقسمي لي
    أن عزفي
    لم يكن يوماً سدى !
    ،
    ،
    كيف لم ألمح
    سوى طيفي
    على مرآة هاتيك الحروف
    لم يته...
    يتهادى بين حرفينِ لِمَا وَطَّنْتِهِ قد أسنداهْ !
    حلكة الحاء من الحرمان في ظلمة وديان العذابْ !
    ثم باءٌ ، باخعٌ نفسي أنا جدا عليه ،
    إذ بدا في آخر الصفحات من سِفرِ الغيابْ !!
    ،
    والصواب ..
    شلَّهُ في لوحتي
    بوحي ،
    وفرشاتي ،
    وصمتي ،
    وحديثٌ دارَ ما بيني وبين البحث عن سر اختفائي فيكِ من وقتٍ إلى وقتي إلى عمري إلى نبضي إلى أنْ ..
    تمتطي أنت السكوت !!
    لأموت !!
    كيف هذا ؟؟
    فأنا منذ زمان متُّ..
    والآن...وبعد البعث..
    يا بعثاً لروحي !
    مذ نفختِ الصور عن عمد بقلبي
    كيف بعد البعث ــ بالله ــ أموت !!
    لم أمت يا قرة النون..
    ولكني سألت البوح عن نفسي ...
    أجاب :
    لا جواب !!
    ،
    كيف أنتِ ؟
    كيف حال الشمس والبدر وعطر الروح والروح وعيني وحياتي وجحيمي والجنان
    كيف حال الوردة الأولى التي استودعتها ــ ذات هيام ــ ذاتَ قلبك ؟
    كيف حال القلب ؟
    هل مازلتُ فيه ؟
    أكما خلفتُ فيكِ الحبَّ باق ؟
    فاقدٌ عين الصواب ٌ ؟
    أناْ قلبي من لظى حر غياب الشمس في ليل شتاء الهجر ذاب !!!
    اقرئيني مرة أخرى على رغم التناقض ؟
    واعلمي أن يقيني..
    لسوى عينيك ..
    رافض !!
    كيف لي أن أدفع المحتل والغاشم .. من عقر بلادي ....
    من فؤادي.....
    من فؤادٍ .... حينما استفتحه حبك عنوة ...
    وعلا صوت أذانٍ ..
    معلنا أن حان من وجدي..
    سهادي !
    فتح الحرف لهذا الغاشم المحبوب لمّا نُثر الشعرُ....
    بقلبي...
    ألفَ باب
    ،،
    ،،،
    ،،،،
    آه يا أنت ..
    أما آن لهذا الراكب المصلوبِ ،
    والمنهوبِ ،
    والمجذوبِ نحوكْ !
    أبداً ... أن يترجل !!!
    جلسة الحكم تباعاً ..
    ــ دون إخطاري ــ ... تؤجل !!
    ولماذا ؟؟
    آه يا بعض أنا ..
    كم لا أراني..
    ــ لحظةً ــ ...... إلا أراك !!
    بين عينيك وعينيها وعينِي !
    بين عينيك وبيني ..
    بين عينيَّ وبيني !!!
    آآآآهـ يا روحاً بأنفاس المسامات تغلغل ..
    أبقلبي ..
    تــعـبثـين !!
    أبإحساسي أنا ...
    لا تحفلين !
    بأحاسيس يعاني جرحها حر التهابك..
    وقناني الخمر تأتيني مساء..كرسول
    جاء من قصر سرابك
    يحمل السلم ولكن ..
    أي سلمٍ !
    حينما نادى مناديك بأن الملك لك !
    وبأن الأمر لك !!
    وبأن الحب لك !!!
    "وقواميسي وشعري وأنا والقلب ....
    لك " !!!
    أي سلم عندما صرتِ بقتلي ..
    تمعنين !!
    أبحرقي أنت حقاً تلتهين !!

    آه يا آخر أيام الفتن ...
    كنتِ خير الموبقات
    سبَرَتْ أغوارَ أغوارِ التقى ،
    لما سرقتِ القلبَ ...
    حقاً... تلك أشهى السرقات !!!
    موقد الإدراكِ ، والطينُ المسجَّى ..
    بالجمال !
    والمحال ...أنت !
    أنت أخضعت محالا بحروف ...
    لا السيوف !!
    أم هو السحر إذا ما كنت في عيني جمالاً ......
    لا حقيقة !
    فلماذا....
    حين أعلنت على هذا الذي تحت الضلوع ..
    ساعة الحربِ .... لماذا لم يرَ الراءَ هناك ؟
    ألأن السحر نفّاذ مسيطر ؟
    أم لأن الحب أميٌّ وأعمى ؟
    أم لأني قد أردتك
    واشتهيت العين في العين !
    وكفين إذا ما امتزجا سالت أحاسيس الخلود !!
    ولماذا بعد هذا اخترت عن قلبي الرجوع ؟
    ألصدي لذة عندك تمطر ؟
    أم لأني تهت يوما ؟
    أم لأني ــ ذات جهل ــ ما عرفتك ؟
    ما مددت الكف للكف كما هم يفعلون ...
    ربما أطلقت حكما حينها...
    قلتِ عني بين بين!!
    واستحق الأحمق الجاهل " في رأيك " صلبا
    ولذا أصبح في كفيك سوط وسفود !!
    أخبريني ...
    .........
    أخبريني...
    أنا أخبرتك عن دفتر عشقي
    ليس من نجم هناك ..
    وطني أضحى يباباً..
    هطل الغيم دموعاً
    غسلت أطلال ما كنت أراهُ ..
    واحدي
    صرخةٌ..
    " لم تدر ماذا هدمت
    حطمت تاجي وهدت معبدي "
    وبكى من ظلم إيمانيَ ...كفري !!
    ثم ماذا ...
    ظلم الإيمان كفراً ..!
    ثم ماذا ...
    قد بكى الكفر على سفكي ولمْ ..
    يشجب الإيمان تمزيق المروءة
    وبكى الآتي على الماضي ... وجاد
    وأطال الحرف دهر الإعتداد
    وارتدى ثوب السواد
    ثم زاد !
    حينما مدّد أعواماً قُرُوءَه
    غسلت أطلال بدرٍ،
    درست آثارهُ..
    ذاك منطوق حديثي ...!
    إنما مفهومهُ :
    ــ والصد قاسٍ ــ
    "ليس من بدرٍ ،
    سواك"
    ،،
    فاتقي سفك الدماء !
    واحذري عدل سماء الحب ..
    أيضا واذكري ما قيل في بعض أساطير الأوائلْ
    عن سماءٍ لا تحب الآفلين
    ،
    ومساء الحب شاكٍ....
    والقوافي لكِ ولهى !!
    وجميعي يحترق !!!!


    17 / 2 / 1434 هـ





    التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم هادي; الساعة 06-01-2013, 16:06.
  • السيد سالم
    أديب وكاتب
    • 28-10-2011
    • 802

    #2
    الروعة عنوانكالدائم
    لك ودي
    تقبل مروري
    د. السيد عبد الله سالم
    المنوفية- مصر

    تعليق

    • ابراهيم هادي
      قلم حر
      • 09-08-2012
      • 143

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة السيد سالم مشاهدة المشاركة
      الروعة عنوانك الدائم

      لك ودي

      تقبل مروري

      د. السيد عبد الله سالم

      المنوفية- مصر


      والبهجة تغمرني..
      حين أجدك أستاذي هنا بين حروفي
      فلك أصدق التحايا
      وأجزل الشكر

      تعليق

      يعمل...
      X