هل خُلقت المرأة من ضلع أعوج ؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم العامري
    أديب وكاتب
    • 14-03-2010
    • 773

    #16

    الاخت الاستاذة مباركة بشير أحمد
    أعتقد أن الضلع الأعوج هو تعبير مجازي، وليس حقيقياً...
    وذلك للتعبير عن طبيعة المرأة السيكولوجية أو النفسية...
    فالمرأة بطبيعتها عاطفية، حساسة، سريعة التأثر بما يحيط
    بها وبما تستقبله من الرجل من كلمات أو حتى إشارات أو
    تلميحات. بغض النظر عما يكون ذلك الرجل منها، أباً أو أخاً
    أو زوجاً أو حتى ابنا...
    فقد تتألم المرأة وتغير نظرتها وموقفها بسبب فهمها لكلمة
    ما إذا كانت هذه الكلمة تنطوي على شئ من الخشونة أو
    حتى الغموض، ولو كانت على سبيل المزاح والمداعبة من
    أبيها مثلا. وحتى لو لم يكن ذلك الفهم صحيحاً...أعتقد إن هذا
    التأثر والحساسية، هو المقصود بالاعوجاج. لذلك أوصانا الله
    ورسوله أن نتعامل معها بالرفق وبما يتناسب وطبيعتها هذه،
    والانتباه لما قد يجرح مشاعرها من دون أن نعرف أو نتعمد...
    وإلا فأني لا أجد معنى حقيقياً لمفهوم الضلع الأعوج وقد صارت
    المرأة تزاحم الرجل في سفن الفضاء وقيادة الجيوش والأمم...
    والله تعلى أعلم...
    تحياتي لك أختي الكريمة ولكل امرأة تعطر هذا الكون بظلالها
    الرائعة الجميلة، و
    صادق ودي والامنيات

    سالم



    إذا الشِعرُ لم يهْزُزْكَ عند سماعهِ
    فليس جديراً أن يُـقـالَ لهُ شِــعْــرُ




    تعليق

    • محمد جابري
      أديب وكاتب
      • 30-10-2008
      • 1915

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
      .........................
      شكرا أيها الراقي/ محمد جابر على ولوج كلماتك بيننا نحن المؤمنات كما وصفتنا ،وإن تلك شهادة نعتز بها في الدنيا والآخرة .
      · أما عن الرسم التخطيطي للمرأة والرجل ،فأعتقد أن ذلك لايشي بأمر يدلل على اعوجاج أواستقامة . "إنسان الذي هوالرجل ،زاده الله في الجسم بسطة ،وإنسان والذي هوالمرأة، زادها الله من الحُسن والرشاقة مقدارا " أين يكمن التفضيل بين هذا وتلك ؟ فالرجل قوي بيولوجيا لأن من بين واجباته هو القيام على تيسير سبل الراحة لأهله من حماية وطعام وماشابه .والمرأة خلقها الله بصورتها الحسنة لكي تكون محور جذب كما الزهرة اليانعة للفراشة ،فتستمر الحياة وتعمَر الأرض .
      · أما عن الضلع الأعوج ،فأعتقد أن الأضلاع كلها متشابهة ،فليس هناك ضلع أعوج وآخر مستقيما . و إذا تعتقد أن أعلى الضلع مقصود به اللسان ،فأعتقد أن الأنف أعلى من اللسان ،والعين أعلى من الأنف، والعقل أعلى منهم جميعا .فلماذا اللسان وليس العقل ؟
      · وإذا كان التركيز في الحديث عن" الجزء" أي اللسان دونا عن" الكلَ" أي المرأة ،فإننانعلم جليا أن كسر المرأة هو الطلاق ،لكن كيف يُكسر اللسان ؟
      · أماعن سخريتي من العلماء ،فهذا اتهام باطل لا أساس له من الصحة ،وخاصة أنني لم أَشر إلى أحد باسمه أوكنيته أولقبه ،من أي عصر أومكان ،وحاش لعلماء التفسير الحقيقيين أن يقعوا في أخطاء تدلل على قصور فهم، ومحدودية رؤية وافتراءات على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ،وهوالذي توعد من يكذب عليه بنار جهنم وبئس المصير.
      · فالله عزوجل قد خلق المرأة تتميز عن الرجل بقدر من العاطفة والصبر لكي تحنو على الولد والزوج ،وتتحمل أعباء ماهي مقبلة عليه من تعب ونصب في حياتها الزوجية ، ولها بعد كل ذلك الثواب من الله عزوجل ،لكن يخلقها الله سفيهة ،وذات طباع "عوجاء ،عرجاء" ولسان "طوووويل " وبعد ذلك يعاقبها بمثل مايعاقب به الرجل صاحب الطبيعة المستقيمة ،الكاملة ،؟؟
      · من يقول ذلك سواء أكان مفسرا أوإنسانا عاديا ،فإنه يشكك في عدالة الله عزوجل ،وهوالقائل :" وماربك بظلاَم للعبيد " .
      · أما عن سؤالك الأخير عن وصفي للعلماء بالزندقة فأتمنى فقط أن تبحث عن معنى "زندقة" وبعد ذلك ألقي بسواد اتهاماتك على بياض متصفحي .وكون العالم مأجورا ،فهذه مسألة لايتجادل فيها عاقلان ....وعلى هذا الأساس ،فأختك المباركة تجتهد في تفسير الآيات القرآنية الكريمة ،وتذييل نصوصها بــ : "الله أعلم "
      تحياتي وتقديري.
      الأستاذة مباركة؛
      أرجو الله أن تكوني اسما على مسمى ؛
      لست من المولوعين بالفتوشوب لأعبر لك عن رسم بياني عن فحوى المضمون للحديث ألا ترين في صدر المرأة ورفديها عجر وبجر ؟ هل خانك الفهم ؟
      بينما اللسان هو أكبر شيء اعوجاجا في المرأة ؛ ومن هنا كانت الوصية بالتسامح وغض الطرف حتى لا يقع المرء في محظور يندم عليه. ألم تقرأي الحديث بأن أعوج ما في الضلع أعلاه والإشارة هنا ليست للأنف كما ذهبت إليه وإنما لموطن الخلل والعناد...

      ألم تقولي : " فالذين يؤولون الحديث تبعا لهواهم ويقولون أن المرأة قد خلقت من ضلع أعوج ،لنا الحق أن نرد عليهم معاتبين ،لأنهم باستنباطهم هذا قد كذبوا على الحبيب محمد "
      فالقول بصريح اللفظ ليس فيه اتباع الهوى وإنما استند صاحبه على الدلالة اللغوية وهذا لا يتقص من قدر صاحبه شيئا ولا يجعله ضمن من اتبع هواء ما دام الدليل في يده من قول المصطفى ولم يكذب عليه كذلك لكونه صدق قوله حرفيا ؟ وهذا ليس باستنباط وإنما بمتابعة لمدلول النص.
      فأنت لم تستندي لنقل بل اعتمدت تهمة ونسبة للزندقة للعلماء بحيث في نظرك أن أهل العلم من الكذبة على رسولنا الكريم؟
      هذا سر وقاحتك وجرأتك على من لا يتكلمون إلا وقد اتخذوا عند الله يدا لقولهم وفتواهم. كان الله لك يوم لقائهم بين يدي الله.
      وهل تعلمين بأن من اتبع هواه ليس له مكانة بين العلماء؛ وإنما هو من صنع خيالك!.
      فإما أن تبرئي ذمتك بالنقل على ما أفضيت حتى نستبين من هو هذا الذي يتبع هواه من رجالات العلم؟ وبخاصة أنت ترشدين للمفسرين للحديث النبوي وهم من خيرة علماء الأمة؟ وإما وقعت ...
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 22-04-2013, 10:58.
      http://www.mhammed-jabri.net/

      تعليق

      • مباركة بشير أحمد
        أديبة وكاتبة
        • 17-03-2011
        • 2034

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة جلال داود مشاهدة المشاركة
        الأستاذة مباركة
        تحية وتقدير
        موضوع دسم وذي شجون ويستحق أن تُفْرَد له المتون.
        أسمحي لي بأن أسجل لك هنا هذا الحوار والسجال الذي كتبته ذات مرة ردا على نفس السؤال بخصوص الضلع الأعوج :

        ***

        قلت لها : أصدقيني القول .. هل تمنيت يوماً لو أن الله كان قد خلقك رجلاً ؟

        قالت : نعم .. كان ذلك في ريعان الصبا عندما كانت أمي تأمرنا القيام بأعباء البيت بينما إخوتي الصبية منغمسون في هواياتهم وأمورهم التافهة الخاصة .. وتؤثرهم بأشياء هي من حقنا جميعاً .. كانت هذه بداية ( ليه و إشمعنى ( ...

        ثم واصلتْ : إلى الآن تنتابني هذه الحالة أحياناً عندما أجد رجلاً يقف موقفاً خائراً متخاذلاً .... أحس لحظتها بأن جسدي يحاول جاهداً أن يلفظ كل مكونات أنوثته ليتقمص مَسُوح رجل مُسْتَأْذِب أو مُتَنَمِّر و لو للحظة.. لكن سرعان ما أحمد الله بأنني أنثى و أنني لم أكُ ذاك الرجل في لحظته المتهالكة تلك..


        قلت لها : إذن تعترفين ضمناً بأن كون الإنسان رجلاً هو شيء مهم في بعض الأحيان ؟

        قالت : قد تكون هذه المقولة صحيحة لحد ما ...... و ذلك إستناداً على تكوين الرجل الجسماني وحاجة بعض المواقف لهذا التكوين ..... ولكن عند الإستناد إلى العقل والركون إلى المنطق والحاجة إلى موازنة الأمور .. أقول لك دون مواربة بأن الكفتين هما كفَرَسَيْ رهان ..


        قلت لها : مقولة ( فرسى رهان ) هي حجة أقوى مما تتحمله المقارنة ،و لكن قولي كهاتين (بأصبعَيْ السبابة و الوسطى ( ..


        قالت : هذا رأيي الجازم .. قم أنت بإختيار ما شئت من سبل المقارنة و أدواتها ..


        قلت لها : لنعود للضلع الأعوج ..

        قالت تقاطعني بسرعة حتى لا أسترسل في حديثي : الإعوجاج هذا قام الرجال بشرحه على هواهم و بما يتوافق مع بعض إنزلاقات وحالات ضعف النساء المسبَّبَة هنا و هناك .. و لكن فات عليهم شيء مهم .. ألا و هو أن الإعوجاج في كثير من الأمور هو من مقومات استقامة هذه الأمور وانطلاقها نحو الهدف .. إعوجاج يُكْمِل مهمة الإستقامة.


        قلت : منك نتعلم فك شفرة هذا الكلام.. هاتي ما عندك ..

        قالت بثقة وحسم : بدون تهكم .. القوس به إعوجاج لازم .. بل إعوجاج لا بد منه بحيث يسمح للوتر أن يستقيم مشدوداً على طرفي القوس وبالتالي يرتاح عليهما السهم متمطياً على سطح الوتر لينطلق إلى وجهته .. أليس إعوجاج القوس هذا إعوجاج لا فكاك منه .. أليست ضرورة حتمية ؟


        قلت : نعم .. و لكن ما وجه الشبه ؟

        قالت و إبتسامة ساخرة ترقد على شفتيها : أوتارك المستقيمة يا سيدي تتمطي على جانبَيْ أقواسنا المعوجة فاردةً ذراعيها، ثم تستدعي سهامك لتروح و تجيء لتضمن سداد الرمية في قلب الهدف .. وتطلق أحياناً سهامك بعشوائية لا تدري إلى أين .. المهم أن تنطلق و تجد هدفاً ما .. ثم تأتي الآن وتسألني ما وجه الشبه ؟


        قلت : و أيْمُ الله لم أفهم ..أفصحي وأبيني.

        قالت : هل شاهدتَ إمرأة تمشي أمامك يترجرج جسدها فتنظر إلى ساقيها و أردافها و إلى تكور نهديها ثم تلتفتُ لترميك بإبتسامة كلها غنج ودلال ؟


        قلت بإرتياب : نعم ..

        قالت و هي تركز بصرها في عيني : فذاك بداية التقوس والإعوجاج .......
        ثم واصلت بثقة أكبر : و هل إستشاطت شياطين شهوتك طرباً فإحمرتْ عيناك و كاد قلبك أن يفارق موضعه ؟


        قلت و أنا أعرف أني مُسْتَدْرَج لا محالة : نعم ..

        قالت بتشفٍ: فذاك هو حالة الوتر و هو يتمطى مشدوداً ليطال أطراف القوس ذاك......
        ثم هل وددت أن تُكَحِّل عيون رغبتك المجنونة بإستعمال أدوات التكحل التي تتقاسمها مع تلك التي أثارتك ؟


        قلت و أنا أداري تلعثمي من هذا الإنحدار نحو غايتها : بالطبع .. بالطبع

        قالت : إذن بداية كل هذا و ذاك قوس ذي إعوجاج .. هل عرفت وجه الشبه أيها السهم المرتاح على وترٍ يسكن جنبات القوس المعوَج ؟
        أقسم بالله لو إستقامت أقواسنا لطاشت سهامكم وطاشت عقولكم المرهونة بانطلاقتها ..


        ( هنا إبتسمتْ .. ثم إتسعتْ إبتسامتها لتنقلب إلى قهقهةٍ شامتة ).

        قلت بتهكم : مجاز التشبيه هنا فيه ضعف واضح وخلل بين.. بل لا يصلح أصلاً ...

        قالت منفعلة :
        سأقول لك شيئاً .. ألم يخلقنا الخالق عز و جل من ضلع أعوج ؟ من أين أتى بهذا الضلع ؟ أليس هو في الأصل منزوع من بين أضلعكم المستقيمة ؟ إذن فأبحث عن بقية الأضلاع المعوجة لديكم التي تواريها رجولتكم و قوامتكم ومقولاتكم التي تنطلق من هذا الضلع الشماعة ..

        قلت مستميتاً : هل نواصل ؟
        قالت : ليس الآن .. لنا عودة
        مرحبا برائد الحرف الجميل /الأستاذ القدير / جلال دواد.
        إستمتعت كثيرا بهذا الحوار الشاعري بين "هو وهي "،وتمنيت لو لم تكتب له نهاية.
        حتى ولو فيه وجهة نظر خاصة ،مختلفة عمَا أشرت ُ إليه في نصي المتواضع،فإني أحترم رأيك ،وأقرَ بأنك صاحب خيال واسع ،ونفس شفيفة.وهذا هو الفرق بين الكاتب المبدع الذي يفتح المجال رحبا لخيول أفكاره ،ولا يزرع في النفوس إلا الرياحين ،وبين الإنسان محدود التفكير الذي تسيطر على ذهنه أشباح العادات ،فلاتجده إلامتشبثا بشرنقته بغيضة الرائحة ،ويعتقد أنه يُحسن بين الأنام صنعا.
        تحياتي لك وتقديري.

        تعليق

        • مباركة بشير أحمد
          أديبة وكاتبة
          • 17-03-2011
          • 2034

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة سالم العامري مشاهدة المشاركة

          الاخت الاستاذة مباركة بشير أحمد
          أعتقد أن الضلع الأعوج هو تعبير مجازي، وليس حقيقياً...
          وذلك للتعبير عن طبيعة المرأة السيكولوجية أو النفسية...
          فالمرأة بطبيعتها عاطفية، حساسة، سريعة التأثر بما يحيط
          بها وبما تستقبله من الرجل من كلمات أو حتى إشارات أو
          تلميحات. بغض النظر عما يكون ذلك الرجل منها، أباً أو أخاً
          أو زوجاً أو حتى ابنا...
          فقد تتألم المرأة وتغير نظرتها وموقفها بسبب فهمها لكلمة
          ما إذا كانت هذه الكلمة تنطوي على شئ من الخشونة أو
          حتى الغموض، ولو كانت على سبيل المزاح والمداعبة من
          أبيها مثلا. وحتى لو لم يكن ذلك الفهم صحيحاً...أعتقد إن هذا
          التأثر والحساسية، هو المقصود بالاعوجاج. لذلك أوصانا الله
          ورسوله أن نتعامل معها بالرفق وبما يتناسب وطبيعتها هذه،
          والانتباه لما قد يجرح مشاعرها من دون أن نعرف أو نتعمد...
          وإلا فأني لا أجد معنى حقيقياً لمفهوم الضلع الأعوج وقد صارت
          المرأة تزاحم الرجل في سفن الفضاء وقيادة الجيوش والأمم...
          والله تعلى أعلم...
          تحياتي لك أختي الكريمة ولكل امرأة تعطر هذا الكون بظلالها
          الرائعة الجميلة، و
          صادق ودي والامنيات

          سالم
          يا أخي الفاضل سالم العامري ...أنت شاعر ،وأينما حلَ الشعراء ،غرَدت البلابل ،وتمايست الأزهار ،فلو تفحصت معي الحديث جيَدا ،متأكدة أنا ،أنك سوف تفهم مقاصدي التي عنيت .فالرسول صلى الله عليه وسلم قال خلقت المرأة من ضلع ولم يقل من ضلع أعوج .خُلقت من ضلع وهذا الضلع يمشي على استقامة ثم ينال منه الإعوجاج في الجزء الأعلى فقط ،وهو هنا يصف أصل تكوين حواء،وليس يصف المرأة حتى نقول عن الجزء الأعلى منها أنه معوجا ،وعليه فإن المرأة متى عاشرت زوجها بالمعروف وكانت على استقامة فإنها نعم الزوجة لزوجها ،لكن متى استعلت وتكبَرت عن زوجها فإن سلوكاتها المشينة تلك ،تدلل على اعوجاجها ،ولهذا فالرسول صلى الله عليه وسلم قد استوصى بها خيرا رغم "اعوجاجها "،تلك المستعلية "خشية عليها من الضياع .أفلا يتجلى لنا بعد كلَ هذا ،كم هو رحيم ،وعطوف ،صاحب القلب الرحيم ،حبيبنا ونبيَنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟
          ثم أنه ليس من المنطقي أن نعتبر النساء كما القطعة النقدية ،كلَهن متشابهات من حيث التشكيلة النفسية .فكما في الرجال من هو ساذج وعصبي وحنون ،فكذلك في النساء تشكيلات نفسية كثيرة ،المتعصبة لرأيها ،الحكيمة ،الساذجة ،خشنة الطباع ،الرومنسية ....وكلَ يعيش في هذه الحياة الدنيا وفق مايرتضيه لنفسه ،ويتمنى .
          وفي الآخرة ثواب وعقاب.والإختلاف بين المرأة والرجل بيولوجيا ،لن ينفي عنها العقاب إذا تعدَت على حقوق الآخرين ،سرقت أو قتلت أوظلمت ،لأن الله عزوجل قد وهبها العقل المُفكَر ،وحرية القرار كما للرجل تماما ،وهذا يتضح لنا في المساواة بينهما في " قطع اليد لقوله تعالى : "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم" ،والجلد لقوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كلَ واحد منهما مائة جلدة ".فالله عزوجل مافرَق بين العباد ،ولا رسوله الكريم ،بل فرض العلم على كل مسلم ومسلمة ،وكانت المرأة في زمن الصحابة الكرام تاجرة ، ،وعالمة فقيهة ،وطبيبة ،وطالبة علم تتردد على مجالس العلم ،وتصلَي في المسجد خلف الرجال ....بل وفارسة لا يُشق لها غبار ....أما وأنَ زمن الصحابة الكرام قد ولَى ،فليس للمرأة إلا دينها القويم تنهل منه ماشاءت من درر نفيسة ،وعليها بطلب العلم في كلَ المجالات،فبه ستجتاح الصعاب ،وتصل إلى المبتغى إن شاء الله .أما المجتمعات الذكورية المتخلفة ،فلتبق على ماهي عليه ،إلى يوم القيامة.ففي الوقت الذي أصبحت فيه المرأةالغربية رئيسة دولة،ووزيرة خارجية ،لا يزال البعض عندنا يتساءل ،هل قيادة المرأة للسيارة حلال أم حرام ؟ عجبت لك يازمن ؟
          التعديل الأخير تم بواسطة مباركة بشير أحمد; الساعة 29-04-2013, 08:16.

          تعليق

          • فلاح العيساوي
            أديب وكاتب
            • 11-04-2011
            • 196

            #20
            الأخت مباركة

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            انا لا اود ان ادخل في مواضيع الخلافات المذهبية

            لكن اود ان انوه ان مذهب الشيعة الأمامية لا يعتقدون بصحة هذه الرواية محور موضوعكم الموقر والجميل، وقد ورد عن ائمتنا (عليهم السلام) ان امنا حواء خلقت من طينة آدم عليه السلام وليست من ظلع آدم عليه السلام المعوج، وهذا الأمر قد انكره ائمة اهل البيت النبوي عليهم السلام.

            مع خالص تحياتي
            [read]
            تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ اَلْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ
            [/read]

            تعليق

            • مباركة بشير أحمد
              أديبة وكاتبة
              • 17-03-2011
              • 2034

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة فلاح العيساوي مشاهدة المشاركة
              الأخت مباركة

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              انا لا اود ان ادخل في مواضيع الخلافات المذهبية

              لكن اود ان انوه ان مذهب الشيعة الأمامية لا يعتقدون بصحة هذه الرواية محور موضوعكم الموقر والجميل، وقد ورد عن ائمتنا (عليهم السلام) ان امنا حواء خلقت من طينة آدم عليه السلام وليست من ظلع آدم عليه السلام المعوج، وهذا الأمر قد انكره ائمة اهل البيت النبوي عليهم السلام.

              مع خالص تحياتي
              شرَفني حضورك أستاذنا الكريم / فلاح العيساوي.
              وشكرا لك على ما أهديتنا من فائدة كنَا نجهلها ،وبالتأكيد فالإختلاف بين علماء المسلمين لايفسد للتراحم بينهم أي قضية ،وسواء أخُلقت حواء من ضلع آدم أو من طينته ،المهم والأهم أنها جزء منه ،ووجب عليه أن يُكرمها ،ويحسن إليها .وحبيبنا المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول في حديثه الشريف : "ما أكرمهن إلا كريم ،وما أهانهن إلا لئيم " .
              تحياتي لك .

              تعليق

              • عبدالكريم شكوكاني
                أديب وكاتب
                • 31-12-2010
                • 266

                #22
                قرأت النص والردود
                وسررت جداً بقدرتك على الحوار مع الحفاظ على التوازن بالصبر

                تحياتي مباركة وتقديري

                تعليق

                • مباركة بشير أحمد
                  أديبة وكاتبة
                  • 17-03-2011
                  • 2034

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالكريم شكوكاني مشاهدة المشاركة
                  قرأت النص والردود
                  وسررت جداً بقدرتك على الحوار مع الحفاظ على التوازن بالصبر

                  تحياتي مباركة وتقديري
                  أخجلتم تواضعنا ياشاعر ،فطارت من أرضها حمائم الكلمات.
                  ومن الكبار أمثالكم نتعلم فنون الصبر، والأدب.
                  دمت أيها الشاعرالكريم / عبد الكريم شكوكاني
                  وشكرا على هكذا زيارة تحفيزية ،راقية.

                  تحياتي والتقدير.

                  تعليق

                  • فكري النقاد
                    أديب وكاتب
                    • 03-04-2013
                    • 1875

                    #24
                    الأخت مباركة
                    لو نظرنا إلى الموضوع من جهة أخرى ربما يسهل الفهم ...
                    المرأة والرجل خلقهما الله وهما مكلفان ... هناك ثواب وعقاب , وجنة ونار ...
                    الجميع مكلف ولكل دور...
                    و إن أكرمكم عند الله أتقاكم هذه تنطبق على الجميع, فماذا بقي ؟
                    قبل أن يهبط آدم وزوجه من الجنة قال ربنا محذرا من الشيطان "إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى" ولم يقل فتشقيا. المرأة لها دور وعمل يختلف عن دور الرجل وهذه خلقة الله الذي أبدع كل شيء . في زماننا البعض لم ينظر إلى هذا الفرق الخلقي فأراد للمرأة أن تشارك الرجل كل شيء حتى لو كان مخالفا لفطرتها وخلقتها التي هي أساس تميزها عن الرجل رقّةً , وإحساسا , وبُنية ( أظنها خدعة من بعض الرجال لقضاء شهواتهم ) فشقيت بعض النساء كالرجال لما خدعت وقامت بما لم تخلق لأجله ... وهنا تبقى المفاضلة بالتقوى .
                    أظن الحديث يفسر بعضه " هناك استمتاع على عوج وهناك كسر إن أردت الإصلاح (الطلاق)
                    وهذا ما لم يرده الشارع ..! والنقص صفة عامة في البشر بل بين الرجال أنفسهم هناك اختلاف فسبحان من له صفات الكمال والجمال!!
                    فقط ملاحظة همسة أرجو أن يتسع القلب لها: أظن العنوان أنسب وأبعد عن سوء فهم ٍ لو كان "ما معنى خلقت المرأة من ضلع أعوج؟؟" فلم أر خلافا إلا في معنى هذا الحديث وأنت ضليعة في اللغة وأعرف بما يحتمل جواب هل؟
                    وفقتم للخير
                    و شكرا
                    " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
                    إما أن يسقى ،
                    أو يموت بهدوء "

                    تعليق

                    • مباركة بشير أحمد
                      أديبة وكاتبة
                      • 17-03-2011
                      • 2034

                      #25
                      أهلا بالشاعر والكاتب الساخر/فكري النقاد ،وبين أنامله قد انتثرت نسائم الكلمات المباركة.

                      الأخت مباركة
                      لو نظرنا إلى الموضوع من جهة أخرى ربما يسهل الفهم ...
                      المرأة والرجل خلقهما الله وهما مكلفان ... هناك ثواب وعقاب , وجنة ونار ...
                      الجميع مكلف ولكل دور...
                      و إن أكرمكم عند الله أتقاكم هذه تنطبق على الجميع, فماذا بقي ؟
                      كلام معقول يا أستاذنا الفاضل ،فكري النقاد.

                      قبل أن يهبط آدم وزوجه من الجنة قال ربنا محذرا من الشيطان "إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى" ولم يقل فتشقيا.

                      ذلك لان آدم هو الكلَ ، وبقية ذريته جزء منه سواء أكانوا ذكرانا أو إناثا ، وعندما يشقى الكل ،فبطبيعة الحال فإن الشقاء سيشمل الأجزاء .فالشقاء سيكون معنيا به كل بني آدم ،والحياة الدنيا بمجملها شقاء ،وتعب ،وابتلاءات. ولوكان المقصود به الرجل فحسب ،فهذا يعني أن المرأة ستعيش سعيدة ، خلَية البال بينما الرجل المسكين هو من سيتعب وينصب .تقول لي باعتباره قواما ،ربما فالقوامة تستدعي كثير عناء ،لكن ماذا عن النساء العاملات ،القوامات ،بينما أزواجهن لايفارقن الأسرَة إلا للصلاة وماشابه. فحواء أيضا أكلت من الشجرة المحرمة بدليل قوله تعالى :" وقاسمهما إني لكما من الناصحين "

                      وقوله تعالى : فأكلا منها فبدت لهما سواءاتهما " وكان الله عزوجل قد أمرهما ألا يقرباها بدليل قوله تعالى : " ولاتقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " ولكن الله عزوجل يقول بعد ماأكلا من الشجرة : " وعصى آدم ربه فغوى " " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه" "

                      فأين حواء من هذا ؟ أوليست هي الأخرى ظالمة ؟ أولم تعصي هي أيضا خالقها وأكلت من الشجرة ؟ وهل هذا يعني أن المرأة إذا أذنبت ،فإن الوزر سيقع على كاهل زوجها ،لاعليها؟

                      حتى ولو أن بضعا من ذريته قد وجدوا معه في الجنة ،ذكرانا وإناثا ،فإن اللوم سيقع عليه وحده آدم ،باعتباره هو المكلف بخلافة الأرض ،والمسؤول عن هداية ذريته وتوجيههم إلى طريق الإستقامة. وبمعنى توضيحيا بسيطا : وزير العمل لايعاتب كل موظفي المدن والولايات ، على تقصيرهم في العمل ،لكن العتب على المدراء ،وهذا لايعني أن الموظفين سيخرجون منها "كالشعرة من العجين ". ولهذا قال حكماء زمان : "المسؤولية تكليف وليست تشريفا".
                      المرأة لها دور وعمل يختلف عن دور الرجل وهذه خلقة الله الذي أبدع كل شيء . في زماننا البعض لم ينظر إلى هذا الفرق الخلقي فأراد للمرأة أن تشارك الرجل كل شيء حتى لو كان مخالفا لفطرتها وخلقتها التي هي أساس تميزها عن الرجل رقّةً , وإحساسا , وبُنية ( أظنها خدعة من بعض الرجال لقضاء شهواتهم ) فشقيت بعض النساء كالرجال لما خدعت وقامت بما لم تخلق لأجله ... وهنا تبقى المفاضلة بالتقوى .
                      والله يا أخي الفاضل فكري النقاد ،لا أحد قد أجبر المرأة إلا الظروف القاهرة التي تعاني منها كل الشعوب العربية والغربية، من طلب للقمة العيش ،فلا أحد قد وضع خنجرا أومسدسا برقبة الرجل، وقال له دع زوجتك تخرج إلى العمل ،فهذه مرجعها إلى قناعة الرجل وحده ،سواء أكان زوجا ، أخا ،وأبا .فأنا التقيت بعاملات في الكثير من المناسبات ،يفضلن المكوث في البيت على التعب والمشقة ،لكن الرجال ذوي الدخل المحدود يسعون وراء العاملات يا أخي ،فماذا عسانا سنقول لهم ؟.ثم أن الإناث في الغالب متفوقات على زملائهم الذكور في الدراسة ،وعالم التيكنولوجيا لايفرَق بين أنثى وذكر، إلا بما يقدمه العقل ،وترتاح له البشرية .فوجب أن يكتنف المجتمع بين طيَاته ، الأديبة ،العالمة ، الطبيبة ....،والحجاب وغض البصر مأمور بهما " المؤمنون والمؤمنات" ،فلولا ضرورة الإختلاط لما نزلت هذه الآيات .
                      أظن الحديث يفسر بعضه " هناك استمتاع على عوج وهناك كسر إن أردت الإصلاح (الطلاق)
                      وهذا ما لم يرده الشارع ..! والنقص صفة عامة في البشر بل بين الرجال أنفسهم هناك اختلاف فسبحان من له صفات الكمال والجمال!!فقط ملاحظة همسة أرجو أن يتسع القلب لها: أظن العنوان أنسب وأبعد عن سوء فهم ٍ لو كان "ما معنى خلقت المرأة من ضلع أعوج؟؟" فلم أر خلافا إلا في معنى هذا الحديث وأنت ضليعة في اللغة وأعرف بما يحتمل جواب هل؟
                      يا أخي فكري النقاد ،لماذا يخلق الله المرأة على عوج ؟ مالسرَ في ذلك ؟
                      هل هو عقاب لها ؟ للرجل ؟أم ماذا ؟ فإذا رفع سبحانه القلم عن النائم ،وعن المجنون ،
                      لأن الخطأ منهما سينتج بدون وعي ولاريب ،فلماذا لايرفع عن المرأة ولو جزءا من العقاب باعتبارها ناقصة ...ساذجة ...جبلت أفكارها على أرضية غير مستقيمة ؟
                      مامعنى خلقت المرأة من ضلع أعوج ؟"" يا أخي فكري النقاد ،أشكر لك اهتمامك ،ولكن لماذا يساء الفهم إذا بقي العنوان على حاله ؟ فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل : أن المرأة خلقت من ضلع أعوج ...وإنما ،"من ضلع "ثم يواصل شرحه ،بمعنى أن الزوجة تكون على استقامة ،ومتى استعلت على زوجها فإنها قد وصلت إلى مرحلة تتشبه فيها بالجزء المعوج من ذلك الضلع الذي خلقت منه .فالرسول صلى الله عليه وسلم هنا، يعلَم الزوج كيفية التعامل مع زوجته ،التي اعوجَت طباعها واستعلت عليه ،وهذه صفة لاتشمل كل النساء .

                      خلاصة القول : المرأة هي الأم التي أمر الله عزوجل ببرها وإكرامها والإحسان إليها ،وجعل الجنة تحت أقدامها ،ورضا الله من رضاها .
                      وهي البنية ،قرَة عين والدها ،والمفتخرة به على الدوام ،وهي الأخت التي تسعد لسعادته ،وتبكي لشقائه ،وهي الزوجة الحبيبة التي يسكن إليها ،وشريكة حياته وأم أولاده .
                      وهي الإنسان الذي كرَمه الله عزوجل ،وما وجدت في هذه الحياة الدنياعبثا ،إنما لعبادة الواحد القهار ،ويوم القيامة كل سيلقى جزاءه ،سواء أكان ذكرا أو أنثى.
                      وفقتم للخير
                      و شكرا
                      وفقنا الله جميعا لما فيه خير العباد،
                      وشكرا على هكذا تواجد وارف، وكريم.
                      التعديل الأخير تم بواسطة مباركة بشير أحمد; الساعة 19-05-2013, 08:59.

                      تعليق

                      • مباركة بشير أحمد
                        أديبة وكاتبة
                        • 17-03-2011
                        • 2034

                        #26
                        ،فوفقا للمنطق الإنساني الواعي ،لو أجرينا مقارنة بين الضلع والتراب ،فأيهما أرقى وأرفع مكانة ؟ الذي خلق من تراب أم الذي خلق من ضلع ؟.فكما للضلع خصائصه التي تميَزه ،،للتراب أيضا ما يدلل عنه من آثار في الصحراء المقفرة ،والقبور ...وماشابه .فلولا الروح التي تسري في مسامات الجسد ،ما نال آدمي من التقدير شبرا واحدا .
                        التعديل الأخير تم بواسطة مباركة بشير أحمد; الساعة 06-05-2014, 13:14.

                        تعليق

                        • حاتم سعيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 02-10-2013
                          • 1180

                          #27

                          و روى مسلم و الترمذي عن أبي هريرة أنّ الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم قال : إنّ المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرت وكسرها طلاقها و روى أحمد و النسائي عن أبي ذرّ الغفّاري أنّ الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم قال: ” إنّ المرأة خلقت من ضلع فإن ذهبت تقومها كسرتها وأن تدعها ففيها أود وبلغة”. و روى أحمد و ابن حبّان و الحاكم في المستدرك أنّ الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم قال :”
                          “إنّ المرأة خلقت من ضلع وإنّك إن ترد إقامة الضّلع تكسرها فدارها تعش بها
                          “.
                          و لأنّنا دأبنا و تعوّدنا على تفسير الآيات القرآنية بالمرويّات و الآحاديث ، فانّ المفسرين استندوا على هاته الروايات لتفسير الآية الكريمة التالية من سورة النساء: ” يا أيّها الناس اتّقوا ربّكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساء” بأنّها تؤكّد خلق المرأة من الرجل و انبعاثها منه. فالنفس الواردة في هاته الآية تعود على آدم و الزّوج هي حوّاء التي خلقت منه و من صلبه. و فد كان لهذا الاعتقاد الرّاسخ الأثر الكبير على التّمثل السّائد لصورة المرأة و مكانتها و علاقتها بالرجل. فالمرأة ليست الا فرعا من أصل، عرضا لجوهر،لا تعدو أن تكون سوى مجرّد بضعة من الرّجل ، فنشوؤها و وجودها كان غير مستقلّ بذاته، بل هو وجود يعود الفضل فيه الى الرجل. فالمرأة كانت تابعة للرجل منذ الوهلة الأولى و ستبقى كذلك حتّى اللحظة الأخيرة. و من هنا، استلّ الشّاعر الأبيات التالية متهجما بكلّ سهولة على المرأة مستنقصا إيّاها :
                          هي الضّلع العوجاء لست تُقيمها * ألا إنّ تقويم الضلوع انكسارهاأ تجمع ضعفا و اقتدارا على الفتى * أ ليس عجيبا ضعفها و اقتدارها
                          هذا الاعتقاد الذي ترسّخ عند المسلمين هو اعتقاد غير صحيح و ليس له أيّة علاقة بالإسلام. فمسألة خلق حوّاء من ضلع آدم هي مسألة اسرائيلية يهودية. ذلك أنّ مراجعة الفصل الثاني من سفر التكوين (La Genèse) من التوراة تقيم الدليل و البرهان بأنّ ما جاء فيه بهذا الشأن يطابق تماماً ما جاءت به الأحاديث القائلة بأنّ حواء خلقت من ضلع من أضلاع آدم. فهاته الآحاديث تكاد تكون نقلا حرفيا للتصور التوراتي لخلق حوّاء. و هو أمر ليس بجديد، فعند البحث الجاد المستفيض و الموضوعي، أمكن لنا أن نتبيّن بسهولة أنّ معظم تصّوراتنا خاصة في مستوى مسألة بدء الخليقة ثم نهايتها يسيطر عليها بطريقة غريبة معتقدات أهل الكتاب. و ما يدعم هذا أنّ حديثي خلق حواء من ضلع آدم المخرجين في الصحيحين هما من رواية أبي هريرة. و أبو هريرة كان ممّن أكثر من رواية الاسرائيليات حيث صاحب كعب الأحبار اليهودي ( من كبار أحبار اليهود و هو يمني الاصل أعلن اسلامه فيما بعد في آخر فترة خلافة عمر ابن الخطّاب) 47 سنة كاملة. و كان يتلقى منه بغزارة العقائد و الأخبار الموجودة في التّوراة. و بما أنّ أبا هريرة كان أميّا لا يجيد القراءة و الكتابة، فانّه من الطبيعي أن يخلط بين أحاديث الرّسول صلى الله عليه و سلّم من جهة و الكمّ الكبير من الأحاديث الي تلقّاها من كعب الأحبار من جهة اخرى. فقد جاء في سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي أّنّ يسر ابن سعد كان يقول ” اتقّوا اللهّ و تحفّظوا في الحديث، و الله و لقد رأيتنا نجالس أبو هريرة فيحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ويحدّثنا عن كعب ثمّ يقوم فيجعل بعض من كان معنا حديث رسول اللّه عن كعب و حديث كعب عن رسول الله”[1]. لذلك عاب العديد من الصحابة و خاصّة زوج الرسول عائشة على أبي هريرة الاكثار من سرد الآحاديث الغريبة التي لم يسمعوها عن رسول الله. لذلك نجد في البخاري أن ّأبا هريرة كان قد قال :”انكم تقولون أكثر علينا أبو هريرة ، والله الموعد“.
                          و قد تفطّن عمر ابن الخطاب لإكثار ابي هريرة من رواية الآحاديث و التأثير السلبي لكعب الاحبار عليه ، لذلك فقد ورد في البداية و النهاية للحافظ ابن كثير و كما جاء في سير أعلام النبلاء و تذكرة الحفّاظ للحافظ ذهبي، أنّ عمر ابن الخطّاب دعا أبا هريرة و قال له : “لا تتركنّ الحديث أو لألحقنّك بأرض دوس ( أرض بلاده)كما قال لكعب الأحبار :إذا لم تترك الحديث عن رسول اللّه ألحقتك بأرض القردة”.[2]و قد امتنع بعد هذا أبو هريرة عن الحديث و لم يعد اليه إلاّ في فترة خلافة عثمان ابن عفاّن بعد موت عمر ابن الخطاب. و قد كان أبو هريرة وقتها يقول صراحة : ” انّي أحدثكم بأحاديث لو حدّثت بها زمن عمر لضربني بالدرة – و في رواية – لشجّ رأسي“. و في نفس السيّاق، روى الزّهري أنّ أبا هريرة كان يقول : ” ما كنّا نستطيع أن نقول قال رسول اللّه حتّى قبض عمر. فكنت محدّثكم هذه الآحاديث و عمر حيّ؟ أما و الله لأيقنت أنّ المخفقة (العصا) ستباشر ظهري”.

                          من أقوال الامام علي عليه السلام

                          (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                          حملت طيباً)

                          محمد نجيب بلحاج حسين
                          أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                          نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                          تعليق

                          • مباركة بشير أحمد
                            أديبة وكاتبة
                            • 17-03-2011
                            • 2034

                            #28
                            حقيقة يا أستاذ حاتم سعيد أبو هادي ، وبعد اطلاعي على مالايوافقه عقل امرئ ناضج في كثير من الأحاديث المحكيُ عنها صحيحة،لم أشك لحظة أن للإسرائليات دور في مانحن عليه من تذبذب فكري ، ولا أعتقد أبدا أن السبب يكمن في سذاجة هذا أوذاك من الصحابة الكرام أوالتابعين ،لكن دسائس الأعداء غير مُقيَدة بزمان أو مكان . وعليه ،فوجب على علماء المسلمين، تنقية السنة النبوية التي هي مرجع كل المسلمين "شيعة وسنة" ،من الأفكار المسمومة،والتي تهدف أولا وأخيرا إلى تشويه ملامح العقيدة الإسلامية السمحة .
                            وكل الشكر لك على إثراء النص ،وتفاعلك الكريم
                            أسمى تحاياي والتقدير.

                            تعليق

                            • حاتم سعيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 02-10-2013
                              • 1180

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
                              حقيقة يا أستاذ حاتم سعيد أبو هادي ، وبعد اطلاعي على مالايوافقه عقل امرئ ناضج في كثير من الأحاديث المحكيُ عنها صحيحة،لم أشك لحظة أن للإسرائليات دور في مانحن عليه من تذبذب فكري ، ولا أعتقد أبدا أن السبب يكمن في سذاجة هذا أوذاك من الصحابة الكرام أوالتابعين ،لكن دسائس الأعداء غير مُقيَدة بزمان أو مكان . وعليه ،فوجب على علماء المسلمين، تنقية السنة النبوية التي هي مرجع كل المسلمين "شيعة وسنة" ،من الأفكار المسمومة،والتي تهدف أولا وأخيرا إلى تشويه ملامح العقيدة الإسلامية السمحة .
                              وكل الشكر لك على إثراء النص ،وتفاعلك الكريم
                              أسمى تحاياي والتقدير.
                              سيدتي الغالية أسعدك الله بعقلك ووفقك لما يحبه و يرضاه
                              لست أخالفك فيما ذهبت اليه من رأي لأن المراجعة (بالحجة و الدليل) هي من أولى الأوليات لكل ذي عقل لبيب رغم أن الكثيرين من جيل اليوم لا يحبذون هذا الرأي (ربما يعزى ذلك للجهل - الخوف-...) و لكن اذا كنا بحق نتبع السلف الصالح فان هؤلاء قد قاموا بمراجعات فنقلوا ما اعتبروه صحيحا و تركوا ما اعتبروه غير مؤكد و لم يحصل حوله اجماع فلماذا نلبس تاج القداسة لعمل انساني يحتمل الخطأ و الصواب إن لم يكن كله فبعض ما فيه و قد لاحظت بكل تأكيد أن كلمة ((((((((((تصفية))))))))))))))اعتبرها البعض حراما رغم أن الحرام يتطلب نصا قاطعا من كتاب الله .
                              أما قضية المرأة و الرجل في الاسلام فلا شك عندي أن التأويل الذكوري قد أخرج بعضا من الاحاديث عن سياقها لذلك نجد أن المتفقهين في الدين مختلفون في فناواهم بينما النص الالهي واضح أن الرجل و المرأة مكلفين تكليفا كاملا غير ناقص و على أساس هذا التكليف يتم الحساب لأن صفة الله العادل تأبى أن تكون ناقصة .و لاشك عندي أن عبارتك (((تنقية))) قد يؤولها البعض أنها أيضا من باب الحرام ....
                              تحيتي و سلامي

                              من أقوال الامام علي عليه السلام

                              (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                              حملت طيباً)

                              محمد نجيب بلحاج حسين
                              أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                              نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                              تعليق

                              • مباركة بشير أحمد
                                أديبة وكاتبة
                                • 17-03-2011
                                • 2034

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة حاتم سعيد ( أبو هادي) مشاهدة المشاركة
                                سيدتي الغالية أسعدك الله بعقلك ووفقك لما يحبه و يرضاه
                                لست أخالفك فيما ذهبت اليه من رأي لأن المراجعة (بالحجة و الدليل) هي من أولى الأوليات لكل ذي عقل لبيب رغم أن الكثيرين من جيل اليوم لا يحبذون هذا الرأي (ربما يعزى ذلك للجهل - الخوف-...) و لكن اذا كنا بحق نتبع السلف الصالح فان هؤلاء قد قاموا بمراجعات فنقلوا ما اعتبروه صحيحا و تركوا ما اعتبروه غير مؤكد و لم يحصل حوله اجماع فلماذا نلبس تاج القداسة لعمل انساني يحتمل الخطأ و الصواب إن لم يكن كله فبعض ما فيه و قد لاحظت بكل تأكيد أن كلمة ((((((((((تصفية))))))))))))))اعتبرها البعض حراما رغم أن الحرام يتطلب نصا قاطعا من كتاب الله .
                                أما قضية المرأة و الرجل في الاسلام فلا شك عندي أن التأويل الذكوري قد أخرج بعضا من الاحاديث عن سياقها لذلك نجد أن المتفقهين في الدين مختلفون في فناواهم بينما النص الالهي واضح أن الرجل و المرأة مكلفين تكليفا كاملا غير ناقص و على أساس هذا التكليف يتم الحساب لأن صفة الله العادل تأبى أن تكون ناقصة .و لاشك عندي أن عبارتك (((تنقية))) قد يؤولها البعض أنها أيضا من باب الحرام ....
                                تحيتي و سلامي

                                اهنئك أخي الكريم على رجاحة عقلك ،وهدوئك رغم العواصف العاتية .لزاما علينا أن ننظر إلى الأمور بعين بصيرة نعم ، نحو الآفاق المزهرة ،التي فيها يكتمل معنى الإنسانية الحقَة ،وليس من كوَة اخترقتها مخالب الهوى البغيضة .الإسلام لن ولم ينحصر مفهوم تعاليمه على فئة من البشر ،إنما العلم بحر واسع ،لن يتوقف امتداد أمواجه على شاطئ معيَن ،وتصفية السنة النبوية ،إنما القصد الذي نبتغيه خلفه من معنى واضح كإشراقة الشمس ،هو غربلتها من بعض ماجاء فيها من أحاديث غير صحيحة ،على أنها صحيحة ،،،ولستُ أنا طبعا من ستفعل ذلك ،إنما هي دعوة لعلماء المسلمين ،فإن لقيت منهم قبولا ،فذاك الذي نبغي ،وإلا فلتبق على حالها ،،،المهم أنني حاولت كشف الستار عن حقائق وافقني عليها كثير ،وعارضني عليها أيضا كثير ،لدرجة التجريج ،فإذا أخطأتُ فمن نفسي وإذا أصبتُ فمن عنده سبحانه وتعالى ،وما حراكنا وإحجامنا إلا بمشيئة الله وحده . ونصيحة لك أخوية : دربُ العلم شائك ،والمسؤولية ثقيلة ،لكن "الصبر مفتاح الفرج".

                                أسمى تحاياي وتقديري لك، أيها الأمازيغي المسلم
                                وخالص احترامي.

                                التعديل الأخير تم بواسطة مباركة بشير أحمد; الساعة 08-05-2014, 13:05.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X