الإعلان عن نتيجة مسابقة القصّة (خيالك..فنّك على قمّة التّتويج)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    الإعلان عن نتيجة مسابقة القصّة (خيالك..فنّك على قمّة التّتويج)

    إخوتي الأفاضل أخواتي الفاضلات.
    السّلام عليكم جميعا.
    في البداية أردتُ أن أشكر الأستاذ عبد الأحد بودريقة على مبادرته الوجيهة و سعيه لتحفيز القصّة عبر إطلاق مسابقة و لو رمزيّة .هي رمزيّة بالفعل لكن في جانبها المادّي فقط،أمّا القيمة الحقيقيّة فتظلّ كما هو معلوم في جوهر الأشياء و أثرها و ما يُكتسب بعد أن يزول المادّي.

    أشكر بشكل خاصّ كلّ من الأستاذ سالم وريوش الحميد و الأستاذ محمد فهمي يوسف على ما يبذلانه من أجل تعميم الفائدة و إنجاح المشروع إن جاز لنا تسميته كذلك.
    دون أن أنسى طبعا أن أبعث بباقة ورد للأخت ميساء عبّاس،لتحمّلها عبـء المسؤوليّة في ظروف لا تخفى على أحد.
    كما أهدي أخلص الأمنيات لكلّ من شجّع المسابقة أو أدلى برأي أو ساهم بفكرة.

    أدخل الآن إلى صلب الموضوع ؛
    تردّدت في البداية حول ما إذا كان عليّ أن أفتح موضوعا مستقلاّ أو أن أكتب أسطري هذه تحت موضوع الأستاذ بودريقة في شكل تعديل ،ثمّ استقرّ اختياري في الأخير على أن أنشرها في قالب تعليق في هذا المُتصفّح باعتباره الأصل و في متصفّح القصص المُشاركة ضمانا ليصل إليه كلّ من تواصلوا مع المُتصفّحين،

    إذن الآن هنا - كما يقول عبد الرحمن منيف - ،أعلن أنّ المداولات الأولى للجنة تحكيم المسابقة و المتكوّنة من الزّملاء و الزّميلات :

    * سالم وريوش الحميد : مُشرف
    * ريما ريماوي : مُشرفة
    * آسيا رحاحليّة : قاصّة و أديبة
    * محمد فطّومي مُستشار أدبي

    فيما يتعلّق بترشيح 4 قصص قصد عرضها على التّصويت ، قد أسفرت على النّتائج التّالية :

    الأستاذ سالم وريوش الحميد يُرشّح القصص الآتي ذكرها بحسب أرقامها:
    4 – 8 – 11 – 10
    الأستاذة ريما ريماوي :
    2 – 9 – 8 – 10
    الأستاذة آسيا رحاحليه :
    2 – 7 – 8 – 10
    و أخيرا أرشّح شخصيّا النّصوص :
    7 – 2 – 8 - 10

    بعد دمج المعلومات المذكورة تُرشّح للتّصويت بشكل نهائي اعتمادا على مبدىء إجماع أعضاء لجنة التّحكيم،القصص التّالية :

    8 – (الخواء)
    2 – (الجثّة المُشوّهة)
    7 – (لحظتان)
    10 – (شيزوفرينا)

    ملاحظة التّرتيب ليس تفاضليّا.

    وفق هذه النّتيجة الأوّليّة ندعو كلّ الإخوة أن يدخلوا استطلاع الرّأي للتّصويت دفعا للمسابقة و مساهمة منهم في تحديد الفائزين بالمراتب الثّلاثة الأولى.( موضوع الاستطلاع مستقلّ و مُثبّت ).

    يتمّ غلق التّصويت الأحد 4 فيفري 2013 الساعة 17:55.

    أثناء التّصويت سيقوم أعضاء لجنة التّحكيم كلّ على حدة بتقييم المُشاركات الأربع و ذلك بإسناد نسبة من 100 وفق مقاربة فنّيّة و إبداعيّة مُشتركة قدر الإمكان.
    23

    هذا الاستطلاع منتهي

    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    قصة رقم (1)

    الخواء



    كلص تطارده كلاب في عتمة الليل. تسلق الحائط متشبثا بسرعة؛ وعاود النظر الى جانبي الطريق خلفه وهو ينسل الى الجانب الآخر. التقاط الأنفاس والاحساس بالأمان لا يكون الا خلف الجدران. أطال البروك على أربع . تعاود رأسه هواجس لطالما رمى بها خلف ظهره. الحشائش والجدران في الفناء الخلفي للبيت أشباحا عاجزة, تغرق في الظلام, تتهالك عطشا ووحدة. والأرض تحمل رائحة من مروا من هنا. وخواء يضرب أطنابه ويدور في حدود المكان.
    هذه البلدة ببيوتها المكتظة ترزح تحت سلطة القوة الغاشمة. و لكل مكان فيها خوائه الخاص, كل شيء فيها يسير الى الخواء. ذلك الشعور بأنك ضائع والأيام تمضي وتتركك خلفها.
    نهض وهو يشيح بوجهه عن المكان ويتجه الى النافذة. ان حنكته وعقلانيته أبقته في مأمن من الخطر, وأتقن امساك العصا من الوسط. سيواصل اللحاق بالأيام, ولا يقع فريسة لهذا الخواء. وعليه أن لا يأتي البيوت من أبوابها. بعد نقرات قليلة على زجاج النافذة طالعه وجه أمه, تعض على شفتها, وتتكتم على وصوله؛. لحيته استطالت والروائح ترافقه, عرق مختمر ودخان نار تعبق بهما ملابسه؛ سيستحم ويمكث قليلا ثم يخرج ليتوارى مرة أخرى.
    انه يبالغ في الاستحمام وحلاقة ذقنه, وعلى موعد مع الحب هذه الليلة. يخطو ليجلس قرب النافذة, يترقب انقشاع غيوم ماطرة تكاثفت بعد وصوله, ويتابع في توجس أضواء لمصابيح مركبات, ربما تخبىء خلفها قوة راجلة تقتحم البلدة.
    رفع بصره الى السماء المظلمة وشتيمة معيبة لهذا القدر تملأ فمه وتنزلق من لسانه. وأمكنه أن يرى سحبا داكنة تمر وتتداخل متثاقلة, وومضات برق تعتصرها فوق بيوت بلدته الهاجعة في صمت, ان هذا المطر يفسد خططه. أمه التي ترفع اوعية الطعام من أمامه, أقطبت حاجبيها وهي تعاتبه: أنت من سرت في هذا الطريق وعليك أن تتحمل, كنت شابا أعجبك تمنطق الرجال بالسلاح ومباهاتهم أمام الصبايا. قلدتهم وسرت معهم حتى وجدت نفسك مطارد. هل ستمضي ليلتك هنا وتنام في غفلة !. العشرات قتلتهم القوة الخاصة في غفلات كغفلتك هذه.
    واصل انشغاله وكأنه لايسمع وهو يمد بصره الى البيت الذي يدعوه,في الطرف الشرقي للبلدة.
    انه يستقبل رنات هاتفه النقال باهتمام وتوجس, ويحمل اليه أصوات أشخاص بعينهم. واليوم حمل اليه صوت المرأة التي كان ينتظر دعوتها منذ مدة : "هل تجد صعوبة في تأمين المكان الذي تتوارى فيه. أعرف ظروف رجل مثلك. بيتي مفتوح لك, أستطيع مساعدتك اكراما لذكرى زوجي, كنت واحدا من رفاقه".
    انها المرأة التي ستكون جائزة صبره وحنكته, وان الحصول عليها سيمنحه شعورا بأن طريقه يفضي الى الفائدة حتما, وينأى به عن أخطار الضياع الذي تفرضه على هذه البلدة قوة غاشمة.
    كانت تشغل تفكيره حتى قبل أن يحيل صاروخ طائرة, سيارة زوجها الى كومة من حديد مشتعل.
    تبدو في نظره امرأة قادمة من بلاط أحد الأمراء في عصور غابرة . انه لا يذكر على وجه الدقة تقاسيم وجهها, لكنه متأكد من أنفها المستدق والمرتفع في أنفة. ووجهها المستدير كالبدر . ثم ان الآزار الذي رآها فيه آخر مرة بقوامها الممشوق, يكاد يتفتق لثقل ردفيها.
    ذات ليلة ثقيلة من أيام المطاردات كان مع زوجها, يتواريان في وكر ضيق, ويسرجان في العتمة آحاديث هامسة يطردان بها وحشة ليل, ويردد الجدار صداها. قال له زوجها: " من ؟ زوجتي !. تلك امرأة تعودت العيش مع رجال في دائرة الخطر. عرفت أباها في المعتقل, وأخويها بين سجين ومطارد. ان مت تزوجها لا تتركها أرملة, الرجال ينبغي أن يفعلوا ذلك مع زوجات الرفاق ". ان هذا الكلام الذي يذكرة الآن يضفي على مسعاه شرعية, لم يكن يحتاج اليها للظفر بتلك الأنثى بعد موت زوجها.أسبل عينيه وكف عن النظر الى الخارج وهو يتحسس سلاحه المسند الى جانبه, ويظهر اهتماما متأخرا بحديث أمه : أنا لا أفكر في المبيت هنا, لاتخافي, أفكر في شيء آخر؛.
    ان عينيه الصغيرتين الماكرتين اللتين احترفتا التملص من الأخطار, تموجان بالتماعة تعرفها أمه لشهوة العشق في عيون الرجال: رأيتك تنظر الى بيتها هناك ! هل ما تزال تريد مني أن أذهب لأخطب لك تلك المرأة ؟, لا.. لن أفعل وأنت مطارد. وتوارت داخل المنزل وهي تخفف من لهجتها: وحتى ان فعلت.. فلن تكون تلك الأرملة , بل بنت لم تتزوج.
    أحس ان هذه هي اللحظة المناسبة للخروج, حتى دون ان يودع أمه.
    أن يكون في مواجهة شوارع البلدة, وأنين المطر فيها, تبثه حنينا لرجال فرقتهم القوة , وتركوا روائحهم, وصدى ضحكاتهم, وبعضا من دمائهم عليها. وأشجار تقف كئيبة, تنظر في وحشة عاشقين جدد يخطون حروف أسمائهم عليها. هذا ما لايحب, ولن يراه, سيصم أذنيه ويغلق عينيه كأن لم ير شيئا. مغفل من دفع حياته ثمنا ليغيبه الخواء, ظنا منه أن الخواء يمكن هزيمته.
    وحين وجد نفسه تحت نافذه بيتها في الفناء الخلفي, مبتلا بالمطر والعرق. يتحسس ذقنه المهذبة ويبحث بأنفه عن رائحة العطر في ثيابه ويديه , كان يحس بخيط رفيع من المهانة المرة في حلقه. لكنه متأكد من أنه ليس خيط ضمير. لقد تأخرت كثيرا في الاستجابة له, وكان عليها أن تات صاغرة. ستمنحه صك البراءة من كل ما مضى, انها امرأة كانت في أحضان رجل شجاع, لكن الشجاعة وحدها لا تكفي, وسيضحك ملء شدقيه, من ذاك المغفل الشجاع الذي كان يجهل كيف يهادن الخواء.
    الخمار الذي كانت تسدله على وجهها وهي تفتح النافذة وتطل عليه لم يخف سعة العينيين, لكنه لم يقرأ ما فيهما, فتسمر في انتظار صوتها يكشف له ما تخبئه تلك الحسناء: أهو أنت! لِم لم تأت من الباب. هل ما زلت تخشى ان يراك أحد؟. تعال استدر وأدخل من الباب.
    رباطة جأشها وهي تفتح النافذة في هذا الليل وتكلمه في رسمية مقيتة, بددت حلمه بروعة اللقاء. تذكر كلمات زوجها " تلك امرأة تعودت العيش مع رجال في دائرة الخطر". ويريد أن يحس أنه يدخل بيتها, أيا كان الطريق, حتى لو كانت النافذة التي يعبرها الآن مطأطئا رأسه في ضيق, وكأنها لا تتسع بما يكفي ليمر منها متأبطا ذلك الحلم والأمل.
    كانت ترمقه بنظرات لا معنى لها, وفي سيرها أمامه في غرفة نومها, كانت تلصق ظهرها بالجدار وهي تشير اليه أن يتجه لصالة البيت, بحركة سريعة من يدها.حتى كف يدها كانت تحرص أن لا يراه بوضوح.
    وفي خطواته القليلة وهو يخرج من غرفة نومها, كانت مشاعر من الخيبة والامل وحتى الغضب , تعصف برأسه التي يرفعها الان وهو ينظر بعينين ماتزالان تتشبثان بفرصة معلقة على أهدابهما, لصورة زوجها على جدار مواجه له. وبدا له ان زوجها المبتسم في اصرار يقول له : انها تشعر بتأنيب الضميرهنا, وفي صالة البيت سيكون الامر مختلف. فالمرأة يمكنها استبدال الأحضان , بتغيير المكان والزمان. وسرعان ما تحول خيط المهانة الرفيع الى كرة من زهو, انتفخت بها أوداجه كطاووس يباهي أنثى. انه في بيتها وستكون ملك يمينه. ما معنى ان تنفرد به في صالة البيت ! ستجد له وكرا هنا.. كانت تخبئ فيه زوجها. وسيطول الليل وتندس معه, وتخلع خمارها وما بعد خمارها.
    الشعور بالظفر الذي يسند به ظهره على كرسي في صالة البيت, كان يريد أن يلمسه حقيقة : نحن لوحدنا الآن لا داعي لهذا الخمار الذي يحجب الجمال.
    كانت هادئة, تقف قبالته بصمت وثقة تفوح منهما رائحة أمر يشبه الغضب, ولم تكن نظراته المتسائلة تفهم حقيقته قبل ان تقول وبنبرة ثقة : سأخلع الخمار لكن حين لا نكون لوحدنا. ثم رفعت صوتها طالبة من ثلاثة رجال أن يخرجوا من زوايا البيت.
    باغتته المفاجئة, وبدت عيناه الصغيرتان تسجلان شعورا بالورطة لم تتعودا عليه. لكن التملص من الأخطار صنعته, فنهض ليقابل الرجال بالسلام موحيا أن الأمر طبيعي واِن حمل مفاجئة: هؤلاء رفاقي, هل أصبح بيتك وكرا للمطاردين ! لو كنت أعلم لتدبرت لي مكانا آخر أتوارى فيه .اجتماعنا هنا فيه خطر؛ سأخرج الآن.
    لن تخرج الآن, بادرته وهي ترفع الخمار عن وجهها وتنظر اليه في ازدراء خالطة غضب احتل قسمات وجهها.
    ما الأمر؟.. قالها والرجال الثلاثة ينقضون عليه موقعينه أرضا. وانهالت عليه ضرباتهم .
    هل ستعترف أم أن الأمر يحتاج الى وجهة نظر!.
    كان صامتا يفكر في الأمر. وفسرت كلامها وهي تقرب وجهها في غل وتحد من وجهه, وخيط من الدماء يلوث ذقنه: أنت من قتلت زوجي, ساعدتهم ودللتهم عليه.
    لا.. لا . الطائرة قصفت سيارته مادخلي أنا. وهو يحاول التملص من الرجال يائسا.
    نعم, قالت في تحد. وأنت من طلبت منه الخروج في ذلك الطريق, واتصلت بهم ليصطادوه. هاتفه النقال هنا.. جئنا به. آخر مكالمة تسلمها كانت منك. أوحيت له أن هناك أمر مهم ومستعجل, وكنت قد قدمت له السيارة قبل أيام .
    لِم أردت التخلص منه, ومن تنوي بعدة ؟ ربما كان هناك غيرة.
    هل من أجل أن تحصل علي !. لا.. من أجل من تعمل معه.
    ولانك خاو, لم تستخدم سلاحك منذ حملته, وتخدع أقرب الناس اليك.
    سيأخذوك الى حيث ينبغي أن تكون,
    البئر المعطلة منذ جاء الخواء.



    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • محمد فطومي
      رئيس ملتقى فرعي
      • 05-06-2010
      • 2433

      #3
      قصة رقم (2)




      الجثة المشوهة

      يلفني الليل، يحضنني كالطفل. لم تتفتح عيناي إلا على ظلمته السرمدية حتى صرت من أبنائه، لقد أصبح نهاري ليلا أتسكع فيه مثل الخفافيش ،مّذ تركت الدراسة ،وانضممت إلى قائمة المتسكعين !خروجي من المدرسة لم يكن لعدم تفوقي ! بل كنت متفوقا جدا ! عرفت أن مصير طالب متفوق مثلي لن يكون سوى سندا لحائط مائل ! يستقيم بضغط ظهري عليه!
      كنت أضحك ملء شفتيّ على معلميّ حين يعاتبنيّ " عليك ببذل جهد أكبر .. لا تتكاسل يا ولدي أمامك المستقبل كله ! "
      إدراكي لما سيكون ؟ جعلني أهرب من مقاعد الدراسة، وبرامجها الطويلة، المملة ،الثقيلة حين أنظر إلى طفل ،وهو يحمل محفظته ،وكأنها قنبلة موقوتة غرست في جسده النحيل، أبكي بكاء طفل ضاعت منه سنوات حلوة من عمره !
      وها أنا على هامش الدراسة ،والعلم أعمل في جحري الليلي الفاتر/ المقفر أمد الخطى لمستقبل قابع على شفة حفرة ،في عملي الزنجي أبيع كل ما يمكن بيعه ( أثار ، بنزين ،أراضي ..) هم يبيعون نهارا جهارا وتركوا لنا الليل نتقاسم في جوفه ،رغيفا لسد رمق أفواه جائعة ّ.

      كنت على مرمى وصولي لوكري الليلي ( ذاك الذي يجمع الأجناس على تنوعها، ويوحد الأنفس على اختلاف طوائفها لتستقيم على خط أعوج بسياط يقال عنها الرغبة )
      إذ بي ألمح جثة ،على قارعة طريق تنفض أنفاسها، زحفت نحوها كثعبان محترق ،شممت رائحة الدماء السائلة جا رفة سيول لحظات عمرها ،وأجمل ذكرياتها منظرها المرعب أفزعني ،جسمها الممزق صلبني فوق عمود الذهول ، وثبت مسامير الأسى على نياط قلبي ،وجهها المشوه فتح نوافذ عميقة من الألم في روحي واجترعت خوفي ،وشربت علقم تجهمي ،وانسحبت كأرنب بري قفز متنططا ،فارا بجلدي هاربا من فيئي ؟.
      عدت أدراجي، وكلى مبعثر مرتعش خائف .. ضائع .. وعقلي المشدوه بالكاد يغير صورتها ،لقد تعلقت في خلايا ه كالعلقة ،بل حفرت أخاديد بعمق التاريخ العربي الحزين ،اعتلت روحي أحاسيس بعثرت كياني فأحاطت بي حمى أرعشت أطرافي،وأذابت ثلجا يحضن فؤادي خمدت للفراش ،وأنا أحاول محو صورتها المعلقة في عيني ،وما إن أطبق الجفن على الجفن حتى تشرق في وجهي كالطيف
      أرتعش كلما برق وجهها المشوه في مخيلتي ،اعتلتني فوضى هزت كياني ،وفتحت صنابير أسئلة في فمي من ذالك الذي يقترف جرما ببشاعته !؟.

      يقال أن المجرم يحوم حول جريمته، بين رغبة جامحة في معرفة ذاك الصقر الهائج فوق سماء جريمته البشعة يصور تعفن ذاتها ويستمتع برؤيتها تتمزق قطعا في مشرحة البحث الجنائي، وفي لحظة أصبحت ابنا للنهار أتجول في الأسواق والشوارع ،أجالس الناس في المقاهي، قفزت إلى أدني كلمات طائشة حول الجريمة
      - المسكينة قتلوها غدرا ،غدروا بها الجبناء!.
      - لقد كانت غاية في الجمال.
      - شوهوا وجهها الحسن.
      - يا لقسوة قلوبهم.
      - قيل أنها تعمل في مقهى ليلي ( عروس البحر).
      - ما ذنب عروس تخفف الكدر عن الزبائن!.
      - لقد كانت حنونة، ومعطاءة.
      - عطوفة كالأخت .
      - يا للخسارة..
      - حسنة ...حسنة ..من كانت تعمل بالملهى الليلي عروس البحر!؟.
      - حسنة صديقة الليل ذات العينين الواسعتين كبحر أزرق تمتد أمواج أهدابها، لتذرف دمعا رقراقا ينزل من مآقيها نورا ساطعا كاللؤلؤ وحبات الجمان .لقد كانت كالبحر بهدوئها وسعة صدرها
      وبسمتها تحتضن الوجوه ،وبين شفتيها الزهريتين، تنبت شقائق النعمان وورود الجمال ،وشعرها المسدل كشرا شف الليل الهادئ لها حنان الأم ،وقلب يضج عطفا يتسع للوجود كله ،يسير العلم في دمها وعرقها رغم تخليها عن الدراسة مثلي .
      تبكي حين ترى الشباب يذبل كأوراق الشجر معطاءة ،وصدوقة، وفيه للجميع رغم غدر الجميع لها كانت الملاك في زمن انقراض الملائكة!.يملؤه الشياطين.
      تذكرت ملامح وجهها المقطعة ،من له مصلحة في قتل شابة يافعة الجمال تعطي كل شيء للكل بلا حساب ! ودون تميز قلبها الواسع كالفضاء يضم الليل بأحزانه ،وأنا أسامر أحد الرفاق قال لي بلمح الصدفة أو عن قصد
      - ما كان يزعج حسنة وجود أشخاص لا يعرفون الشبع .
      - كيف غاب عن ذهني ذالك!.
      - من يريد الكثير هو من..!.
      - لكن الجميع يريد المزيد.
      -وهل للجشع حدود إن لم ترسم له حدوداَ !
      حسنة... أه يا حسنة .. تذكرت ملامح وجهها المقطع يندى له الجبين ،أسعفتني ذاكرتي بذلك الشبح الذي كان يحوم حولها ، في تلك الليلة تذكرت تلك الأوسمة المتدلية من بذلته الدرعاء ،تذكرت شجره اللامنتهي مع الجميع دون استثناء ،لقد كان أشد أنانية وطمعا ،في ثرواتها في عقدها الماسي ،وفي ذهبها الأسود دائما أتساءل ماذا يفعل بكل تلك الثروة !.وما هذا الطمع الذي يسربله، تنافس مع الجميع في امتلاكها مع أنه حق مشروع لنا!؟ حسنة الصامة/ الخاضعة/ المطيعة.
      قالت لي ذات حلم" لن تخذلني ِفأنتَ الوحيدُ الذي أثق به !"
      بذلت كل ما يمكن، للظفر برضاها لأتحول من عاشق إلى معشوق !.لكن الوحوش الهائمة حولها منعتني التقرب إليها ،حاولت في كل مرة أن أثبت لها مدي عمق تعلقي بها!. لكنهم يخذلونني حتى أصبحت أسيرا للفشل صرت ابنا فاشلا تحوم حوله أصابع الاتهام بالفشل الذر يع ! .
      تذكرت كيف اتخفى تحت جنح الظلام حين تحسس ،وجودي حاولت إخفاء وجهي الكاشف له اصطنعت قناع الغفلة مما يدور حولي ،كاد رأسي ينفجر كقنبلة ذرية ، تعصف بالجميع ! وبين مغناطيس يجذبني لها، و لذكراها وبين سلاسل الضغط التي تجرجرني إلى ليل لا يحمد عقباه! أردت ا لاختيار بين عشقي البريء نحوها ،وبين خنوعي للذل كنت مسمارا تتجاذبه قوة مغناطيسية داخلية وخارجية !؟ أرهقت كاهلي ....
      أخيرا بين مد وجزر أيقنت أشد اليقين بأننا كلنا ساهمنا في قتلها هم بالمتاجرة بها ونحن بصمنتنا .


      مدوّنة

      فلكُ القصّة القصيرة

      تعليق

      • محمد فطومي
        رئيس ملتقى فرعي
        • 05-06-2010
        • 2433

        #4

        قصة رقم (3)

        لحظتان

        تتدحرج نظراته من ثغرِها المنقط عسلاً إِلى بقعة ناصعة بيضاء بين شعرِها والقميص ، تتفرس جيدها ، يلعقُ شفتيه بحرقةٍ ، تخترق عيناه المشتعلتانِ الثوب الضبابيّ الناعم ، يثمل فِي كأسِ نشوةٍ ، ويستولي عليه ارتجافٌ وَهمسٌ خافتٌ . لم تنتبه للعابه ، ولم ترَ شرارَ عينيه ، وَبعدَ أن أَخذه الخيالُ إِلى هناك ، تثني جسدها برشاقةٍ ، تخلفه لا يفقه من القولِ حرفاً .
        يُشخِّصُ قلبه في أَردافها وتتراقص خفقاته مع اهتزازِ حركتها المائسة ، يأخذه الشوقُ إِلى عناقها ، فيغفو فِي حُلمٍ هنيئة ، يستفيق بضربة على الأَرض بِكُلِّ قوته ، يغادر عتبة الدارِ إِلى كتبه المتربة ، يحبس أنفاسه حَتَّى يكمل الجملة ، أَنا داخل سجنٍ الآنَ ، لا أصيبُ النبع حَتَّى يجني الزهرَ مني تعبٌ ، وسياط العرق لا بُدَّ أَن ترسمَ على وجنتيّ حكاياتِها ، ينظر إِلى صورتِهَا المنقوشةِ فِي ذاكرته ، فتاة يانعة فوق الرأس قبعة ، وبيدها ورقة يغطيها ( روب ) أَسود ، وبياض أسنانها يضاحك الشمس ، تقف بين عشرات من الزملاء . يأَكلُ الندمُ أَطراف جسده المتهرئ ، وينكمشُ الوقتُ ، يغمض عينيه ، يعاود التركيز لما بين يديه ، حتماً سأصل ، لا لن يفوتني القطارُ بعد .
        يحاولُ الوصولَ ، لكنّ الدرب لم يعرف الورود ، ساحة الصراع شاسعة ، لا حدود لها ، التفكير والقراءة ، وصياح الظمأ ، وسكرات الروح بينَ أَوجاع السخرية والاستهزاء ، وصدود طائر الأَحلامِ ، وصمت الأَحباء .
        الليلُ قصيرٌ لم يسعفه الوقت الثقيل كما رآه بإِكمالِ مجموعة يسيرة من دروسه ، وقبل أَن ينسجَ الديكُ من خيوط الفجرِ راية يومٍ جديد يستيقظ ، يرشُ ذاكرتَه برشفات ممّا قرأه ، ثم يخرج بين سطر النخيل ويقرأ بشغفٍ .
        دلفت منزلها ، ما يزال أَمر المجنون ينازع عواطفها ، ليته كان معي ظلّاً ، هل يتنازل عني لو غمزته الغواني ؟ ، أيستطيع أن يرسمَ سعادتي بحروفه المجنونة ؟ أَم كُلّ ذلك نزوة عابرة ؟ ، انتظر ضحكة الفجر ، عساه يرجع إِلى كتبه ، ليته يعرفُ بِأَنَّ أهلي يرفضونه حَتَّى يحصلَ على شهادةٍ ، الحبّ لم تعرفه أحكامهم ، تعض أطرافها هامسة : " أرجوك من أجلي اجتهدْ " ، ليتني أقدر البوح له .
        ينادم الكتاب ، ويضاجع الآمال ، بدأتْ حياتُه المملةُ تركضُ مسرعةً ، تغيرتْ كثيرٌ من أَحلامِه ، سوى تلك التي أَهدتْ زهرةَ الحياةِ إِلى قلبِه ، فَكُلّ يوم يرقدُ على سريرِ أُمنيته ويتكئُ على جدارِ الخيال ، ثم يكتب رسالة ، ذات مرة جلس بين البنفسج وجذوع النخل على حافة الساقية فكتب :
        " كُلّ تفاصيل حياتي تغيرت الآن ، الكتاب سُلَّمٌ يخلصني من سجنِ الضياع ، يشغلني عن كُلّ شيءٍ إِلاكِ ، أعرف أَنّك من تلك العائلة ، لكن يحقّ للمجنون أن ينتقي ما يشاء من الزهورِ ، حمامتي الجميلة ثمة أمر سأخبرك به أَنني مذ عرفتك أصابني شيءٌ ، وأَظنّ أنّ حياتي سيأفلُ ضوءُ أيامِها ، فقط اذكريني إن رأيت عاشقين ، أَو سمعت كركرة طيور البستان ، شكراً لِأَنَّكِ وهبتِ لي دليل الحياة ، يا حلوتي مشتاق إِلى أَريجكِ ... ... ... .. يا نورسةَ أَحلامِي أَتمّي حياتَكِ ، ولا تنسي حُلمي "
        يترك الرسالة فِي مكان متفقان عليه ، ويرجع أَدراجه .
        يجتاز الصعاب ويكلل سهره بنجاح عالٍ ، لديه امتحان واحد ويلتحق بركب الجامعة ، وقد أرادت منه حمامة البنفسج أن يكون مهندساً زراعيّاً ، كي يلعبا على السفح ، ويبتعدا عن ضجة الآلات ، فهناك حياة بريئة ، وكلام الحبيبة مقتنع ، فاجتهد ولم ينم الأيام الأخيرة سوى سويعاتٍ ، فِي عودته تنتظره ، ما إن رآها حَتَّى شعر بقرب اللقاء ، فأسرع الخُطى ليخبرها ، فجأة يتعثر بشقِّ حذائه ، ويسقط ، يتهاوى قلبها قبله ، أخذوه للمشفى ، لم تستطع الذهاب ، لكنّها رأت عينيه وهما يلوحان لها ، جاءت إِلى ذلك المكان المشؤوم أخذت قلمه ودفتره ، وورقة صغيرة متعكرة ممزقة الحواف ، كانت بيمينه ، يبدو أنّها رسالة الامتحان الأخير .
        حالته خطيرة ، أوصاهم الطيب بِأَنَّ يرتاح فِي البيت ، فلا تملك المشفى النائية شيئاً ، على سريره الأَخير ، تكسر الحياء وتصرّ على أن تعوده . كأنّه ينتظر رؤيتها ، عيناه تنظرانِ فِي من يأتي ، ويتعلق قلبه فِي الباب ، تدخل ترى دنو رحيله ، تدنو إِليه ، لا يستطيع الكلام ، غارقة فِي التفكير والتمعن فِيه ، تقول لها عيناه " أنتظرك لقد تأخرتِ " ثم تأخذه سكرة ، يفتح جفنيه المتيبسين ، يرمق عيون حبيبته المتكسرة بــــنظرة وداع وجنون ، ويتمتم فؤاده " لكني أعرف أنكِ تجيئين " .

        مدوّنة

        فلكُ القصّة القصيرة

        تعليق

        • محمد فطومي
          رئيس ملتقى فرعي
          • 05-06-2010
          • 2433

          #5

          قصّة رقم (4)



          شيزوفرينا

          عدت أتسلى..أقطف تارة فكرة عابرة..أرسم قرميد البيوت العتيقة على الرمل..أتملى وجوه المارين..أتحسس دواخلهم ..احسبني فرويد اكشف عقدهم وأعلن عن اللوبيدو القابع فيهم والمحرك الرئيسي لنظراتهم..يعتريني شعور أن هؤلاء الذين يسكنون أجسادهم ويمرون تركوا عقولهم في أمكنة شتى ولغايات أخرى وما هم إلا أشباح..
          أعود لفرقعة أصابعي..يصل مسمعي طقطقة حذاء نسوي..ألتفت آليا للصوت دون أن اهتم للوجه..جسم يرتدي ملابس مدرسية..يقف بيني وبينها نزار قباني وهو يردد إلى تلميذة ..أمارس معها لعبة أدمنتها يوميا..أراقبها وأمشط كامل جسدها من بعيد وحين تقترب أغض الطرف فأبصر عنترة يصيح مستهزئا مني أغض الطرف..................أحس غضبها يتوحد مع جرس خطواتها المبتعدة..عيون الأجسام تشعرها بوجودها ..تشع الفكرة في رأسي (نظراتنا توقيع على وجودها )
          ه ربما سارتر أغفل هذا العنصر في وجوديته؟ تكتشف أصابعي لحيتي الكثة..يبصق جسم قربي مارا دون اعتذار..يتحرك مجددا ذلك الذئب الجائع داخلي وأنا أشاهد جموعا منهن في أقصى الشارع..
          أعود لفرقعة أصابعي..أتشاغل بمجموعة من النمل تدخل وتخرج..يخالجني إحساس يعيدني إلى أصلي البدوي..أسمع صوت ابن خلدون يرعد من مغارته البعيدة "إذا عُرِبتْ خُربتْ"..يقاطعني صديقي جواد ونحن في غرفة بالسكايب
          -التعريب ليس عيبا فمالكم يا أهل المغرب العربي تميلون للغة مستعمركم؟
          قتلت واحدة ثم الثانية ثم ثالثة ..أحسستني نيرون في هذا اللحظة لأني قادر أن أحرق الكون الآن..ضحكت عاليا وأنا أتذكر صديقا لي كاد يحرق خيمتهم وهو يحتفل ببلوغه المتفجر وباكتشاف رجولته التي ستفتح له الأندلس وتحرر فلسطين.. رأيت نملة تحمل جثة أختها وتمضي ..تذكرت سيدنا سليمان وهو يسمع نملة تقول "يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم..........."
          يوقظني جسم آخر رمى بعقب سيجارته دون اعتذار..أصرخ في صمت سائلا واسيني الأعرج
          -كيف للعالمية أن تبدأ من قريتي ..كيف؟؟؟؟؟؟؟؟
          جسم آخر يسوق سيارة يلعن صبيا كاد يدهسه..
          -منذ متى وأنا هنا...؟؟!!
          يعيدني سؤالي فأتحسس حذائي..ألعن جسم الاسكافي الذي تأخر ..
          بيني وبين الأصيل حكايات خجولة ..أقشر لوزها كلما كان الانتظار طويلا..أعودها عندما يتواعد البنفسج مع طقطقات المطر الخفيف..تلازمني وتدغدغ وجعي وجوعي البدوي..كل الذي خبأته في غيابات الجب العتيد تلتقطه تفضحه الأجسام المارة من هنا أو ينزف على أرصفة الأحلام الضائعة..والإسكافي واحد ممن يوقظ مواجعي ولهفتي للتأمل..هو زميل دراسة قديم..ورث مهنته عن أبيه..بشوش وطيب..تهزه أتفه الأمور ..اعتاد أن يحدثني عن شجارات أجسام القرية..كنا نصطاد اليرابيع معا..هو أسرع مني في الركض..يتكلم بسرعة تحس وأنت تسمعه أنه حافظ للحكاية مسبقا..حافظ على ألفاظه البدوية العتيقة وفوق هذا هو شاعر..
          -عفوا ..عفوا تأخرت عنك يا صديقي.
          وخزني صوته الجهوري..أرد ببرود
          -لا بأس..
          ويسافر بي بأحاديثه الطويلة دون مقدمات ..يذكرني دكانه وأشياؤه المبعثرة بغرفتي وبكتبي وأوراقي..يشدني تعامله مع الحذاء..يكون أكثر تركيزا وأكثر لطفا..يلامسه كأنه جسد لأميرة بابلية أو كأنه جسد زوجته التي يحبها كثيرا ..هكذا صرح لي..
          أنجذب لعالمه البسيط ..تزاور الأفكار في رأسي فاشتاق لقلمي وأوراقي ولمفاتيح جهازي..اشتاق أن أخرج من هذا الجسم الذي ألبسه الآن ..أنزاح لواحة الشعر والأدب ..أدخل عالمي الافتراضي في الفيس بوك وفي التويتر فألتقي أحبتي من كل بقاع الدنيا وأشكل خارطة جديدة لا تسكنها هاته الأجساد وتتفتح نافورة الأفكار والنقاشات الفكرية الراقية وتتتال الحناجر بالشعر وبالنقد وبالفن..هل يمكن أن أكون ثلاثة في واحد؟ كائن ورقي وكائن رقمي وجسم لا هوية له هنا بين أزقة قريتي وبين أهلي؟؟!!
          تذكرت حين مات ابن فرناس محاولا الطيران تساءل علماؤنا هل مات شهيدا أم منتحرا وتساءل الغرب هل يمكن لنا الطيران ..تذكرت أستاذنا يقول تخيلوا لو وقعت التفاحة على جسم من هاته الأجسام فإنه سيأكلها ويكمل نومه ولكن الحمد لله أنه كان نيوتن...تذكرت بيرناردو شو وهو يقول هناك أناس يصنعون الأحداث وهناك من يتأثرون بها وهناك أناس لا يرون ما يحدث لعله يقصد هذه الأجسام....تذكرت برتنارد راسل وهو يقول مشكلة العالم أن الأغبياء والمتشددين واثقون من أنفسهم أما الحكماء فتملؤهم الشكوك ..يجيب أحمد زويل الغرب يشجعون الفاشل حتى ينجح ونحن ...الناجح حتى يفشل....
          تصمت الأفكار برأسي عندما سكت الاسكافي وليس من عادته أن يتوقف عن الكلام..أول مرة يصمت طويلا هل تراه قرأ ما جال في رأسي من أفكار؟؟!! لا يمكن فهو جسم بسيط ولكنه شديد الذكاء وكثيرا ما أوحى لي بأعمال دفنتها على ثرى أوراقي وكراريسي..ينظر إلي مليا رفقة جسمين دخلا دون شعور مني..كأنه مومياء فرعونية تغازل تعاويذي ..
          تأملتهم بدوري حائرا
          -ماذا هناك يا صديقي فلتكمل حديثك ..
          ترجاني الاسكافي كما يترجى مريد شيخه..
          راودني ذهول أن كلماتي وأفكاري التي كانت تتصارع بداخلي خرجت للتو فحنطتهم وفضحتني ..فإذا بي أنا من كنت أتكلم والكل صامت........سألته
          -منذ متى وأنا أتكلم؟؟؟!!
          -ههههييه يا صديقي من زمن طويل طويل جدا جدا ولكن ما أكثر ما قلت وكأنك لم تقل شيئا..
          -ومنذ متى وأنتم جميعا هنا ومتى دخلت يا شييموس هيني.؟؟!!.
          لوح الاسكافي بيده محاولا أن يعرف هل أنا في كامل وعيي أم أن مسا تملكني..
          انفجرت ضاحكا تجتاحني رغبة في الجري ورغبة في النوم.................ورغبة في أن أكون كائنا ورقيا أو رقميا خير من أكون جسما لا هوية له..حملت كل أصدقائي وخرجنا ..




          مدوّنة

          فلكُ القصّة القصيرة

          تعليق

          • محمد فهمي يوسف
            مستشار أدبي
            • 27-08-2008
            • 8100

            #6
            أخي الأستاذ محمد فطومي
            جهد طيب مشكور
            ولكني أستفسر عما يُطْلَبُ من الأعضاء في التصويت
            هل سيصَوِّتْ لقصة واحدة هي الأفضل من وجهة نظره ، ثم تجمع أعلى الأصوات بالترتيب ؟!
            أم إن الباب مفتوح للتصويت على القصص الثلاث المقترح فوز عددها في المسابقة أصلا ؟

            من وجهة نظري وأنا ليس لي كما قلت أن أدلي بصوتي حفاظا على الأمانة لأسماء المتسابقين
            أن يكون التصويت على قصة واحدة أمام من يرغب في الإدلاء بصوته من الأعضاء الكرام
            والذين ينبغي أن نرسل لعدد كبير من الشخصيات المبدعة في فن القصة من الملتقى رسائل خاصة
            لتنبيههم إلى رابط استطلاع الرأي وندعوهم للمشاركة معكم بالاختيار الأفضل من القصص المرشحة
            ثم يتم احتساب الدرجات لكل قصة بعدد الذين اختاروها ، مع مناصفة الدرجة من 100
            بين اللجنة والتصويت
            والله يوفقكم إلى ما فيه الخير والصواب

            وآمل أن يعود مشكورا صاحب المبادرة ،الأخ الأستاذ عبد الأحد بودريقة
            إلى متابعة ثمار فكرته وتشجيعها فنحن كلنا رجل واحد من أجل الإبداع والفكر المفيد للناس

            جزاكم الله خيرا
            أمين سر اللجنة
            محمد فهمي يوسف

            تعليق

            • محمد فطومي
              رئيس ملتقى فرعي
              • 05-06-2010
              • 2433

              #7
              و هو كذلك أستاذ محمد فهمي،
              يُطلب من العضو المُصوّت أن يقدّم تصوّره عن أفضل قصّة من وجهة نظره بين القصص المعروضة.
              مدوّنة

              فلكُ القصّة القصيرة

              تعليق

              • سالم وريوش الحميد
                مستشار أدبي
                • 01-07-2011
                • 1173

                #8
                الأستاذ محمد فهمي بوسف
                الأستاذ محمد فطومي
                أنا رأيي من رأي الأستاذ محمد فهمي أن يختار نصا واحدا من تلك النصوص
                ليكون الحاصل على أكبر عدد من الأصوات هو الأول
                وأشكرلكما جهودكما الكبيرة في إنجاح هذه المسابقة
                على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                جون كنيدي

                الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                تعليق

                • محمد فطومي
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 05-06-2010
                  • 2433

                  #9
                  هو بالفعل كذلك أستاذي سالم ،
                  أساسا غير مُتاح تقنيّا أن يصوّت العضو على أكثر من نصّ أو أن يرتّب النّصوص تفاضليّا.
                  أشكرك عميق الشّكر على دعمك و رعايتك.
                  مدوّنة

                  فلكُ القصّة القصيرة

                  تعليق

                  • ويبقى الامل
                    • 24-09-2012
                    • 1

                    #10
                    تم التصويت ..

                    بتوفيق للجميع..

                    تعليق

                    • ريما الجابر
                      نائب ملتقى صيد الخاطر
                      • 31-07-2012
                      • 4714

                      #11
                      مساء معطر للجميع
                      وفق الله المتسابقين
                      تم التصويت
                      ودام الألق لكم

                      http://www.pho2up.net/do.php?imgf=ph...1563311331.jpg

                      تعليق

                      • أملي القضماني
                        أديب وكاتب
                        • 08-06-2007
                        • 992

                        #12
                        1_
                        --------------
                        تم التصويت

                        تعليق

                        • أملي القضماني
                          أديب وكاتب
                          • 08-06-2007
                          • 992

                          #13
                          تم التصويت
                          احترامي

                          تعليق

                          • محمد فطومي
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 05-06-2010
                            • 2433

                            #14
                            روّاد الملتقى الأفاضل ،تحيّة عطرة لكم جميعا .

                            تسلكُ لجنة التّحكيم في عمليّة التّقييم المُناطة بعهدتها معايير مُشتركة تأخذ بعين الاعتبار جملة من العلاقات و الخصائص الفنّيّة و الاحتمالات الابداعيّة تؤلّف بينها محطّات إبداعيّة و إنشائيّة كبرى من أجل تقييم فنّيّ مُنصف في حدود الاجتهاد.
                            لكن للصّدق يبقى عملها منقوصا و غير مُعوّل عليه تماما إذا علمنا أنّ عنصرا هامّا في تحديد مصير النصّ قد تُرك بيد الأعضاء المُصوّتين ؛ ألا و هو الانطباع ،و التّصويت انطباع في نهاية الأمر،فأنت بإدلائك برأيك لا تظلم الثلاثة نصوص الأخرى في حين أنّك تفعل مع أربعة نصوص إذا زرت و لم تترك انطباعا.

                            دعوتي للجميع أن تُساعدونا بتصويتكم على الاقتراب أكثر ما يكون من الاحتمال الأجدر.و لكم فائق الشّكر.

                            ملاحظة :ليس على الإخوة الإفصاح عن اختياراتهم،كما أنّ لهم ذلك.

                            نلقاكم بخير و ألفة.
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد فطومي; الساعة 29-01-2013, 16:54.
                            مدوّنة

                            فلكُ القصّة القصيرة

                            تعليق

                            • م. زياد صيدم
                              كاتب وقاص
                              • 16-05-2007
                              • 3505

                              #15
                              تم التصويت ..شكرا لكل المبدعين حقا..
                              بالتوفيق للفائز
                              تحياتى العطرة
                              أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                              http://zsaidam.maktoobblog.com

                              تعليق

                              يعمل...
                              X