اختناق الهواء
تعثره في ثلج المساء
ليلقى للخواء مكرها
كوجبة غير شهية
لم يكن سوى محاولة رديئة
لإعلن فشله في سبر أعماق ريح
حملتك إلي أحضان غياب
كان يعد نفسه لوليمة
منذ شمس و قمرين
ليته خلع عنه أرديته
و رأى .. أي منها تمرد عليه
تسلل من نافذة أعلى ..
عينيه
أو أسفل خاصرته
ربما أعادها ..
أغلق مسامه المثقوبة
حتى لا يهتز توازنه
و ربما أدرك زندي اللص
قبل أن تحتوياها
فيصبح كعجز نخلة
تحملها الريح
كم على الوجود ..
أن يعتذر ..
يعلن توبته ..
عن استهتاره ..
استخفافه بحضورك
و كم عليه أن يحصي لعنات ..
لكائنات أودى بها
بعد أن أعطبها ..
غياب الروح عن جسد اللون
الوردة كنتِ جذوتها
بسمة الرحيق لقبلة النحل
خرير النهر ..
و انصهار موجاته في اختلاج نبضاته
فرحة الغصن بلمسة الطير
انشقاق صدر الهواء لغافي اللحن
عناق الريح لأوتار السحب
تعالي ..
و إن كبلتك القيود ..
لصوص الوقت ..
انتهاكات الحزن .
براءة الغياب..
لا تعي وجع التخلي
انهيار الرواسي
طي السماء ..
مع الأرض ..
كزهرة نار .. تركض في الرماد
المدى المشغول على قطيف
روحك ..
يستجير بآخر خيط من زفير
و آخر نبضة في وريد الوجود
كيما لا يكون ..
كسم الخياط ..
في باحات الهباء !
كم علىّ ..
عجن عمري ..
مابقى منه
وما تفلت في غياب ..
لا براء من لذعاته
بقزح حضورك ..
كي لا أطارد الشهيق ..
في ثلج غيابك
لموت آبق ..
تحت سنابك العدم
و كم علىّ قصّ عشبة الغياب
كي لا تّطاول
و تمارس لصوصيتها ..
ما وسعها ..
دون أن ترى ..
وحشية الضياع الذي تفك قيوده
بين ظمأ ووجد !
تعليق