[frame="10 98"]
المثقفون
شياطين العصر الجديد

المثقفون .. المثققفون .. المثقفون .. شياطين العهد الجديد !!
نال كلُّ من حاول أن يبدي رأيا أو يطرح ويناقش فكرا ؛ لهيب أصوات تنادي بشيطنته وعدم القراءة أو السماع له حتى لاتُصيبنا لعنته !!
وقبل الخوض في أسباب شَيْطَنةِ المثقفين في زمننا هذا ؛ نتطرق إلى الأسئلة التالية :
ماهي الثقافة ؟
من هو المثقف ؟
هل تتنوع الثقافة أو تختلف ؟
وماهي مُعطيات ذلك الخلاف ؟

الثقافة : أهي المعرفة ؟ أهي العلم ؟
أهي الحضارة أم هي المدنية أم العقيدة أم التاريخ أم العادات والتقاليد والأخلاق أم الأفكار والفنون والآداب .. أم ، أم.. ،
ما هي الثقافة إذن ؟
قيل : هذه المفردات هي بعض مكوناتها .
إن معرفة الثقافة وفهم دلالتها يُعد مدخلا أولياً مهما لاستيعاب أهمية الثقافة ومعرفة دورها وإدراك حقيقتها ومعرفة خصائصها ،
تقول منظمة اليونسكو : الثقافة هي جميع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي تميز مجتمعاٌ بعينه .
والمعرفة أوسع وأشمل من العلم ، ذلك لأن المعرفة تتضمن معارف علمية وأخرى غير علمية ، ونستطيع أن تميز بينهما على أساس قواعد المنهج وأساليب التفكير التي تتبع في المعارف .
فإذا اتبع الباحث قواعد المنهج العلمي واتبع خطواته في التعرف على الظواهر والكشف عن الحقائق الموضوعية ، فانه يصل إلى المعرفة العلمية .
فالعلم هو المعرفة المنسقة Systematized Knowledge التي تنشأ عن الملاحظة والدراسة والتجريب، والتي تتم بغرض تحديد طبيعة أو أسس وأصول ما تتم دراسته.
وهو فرع من فروع المعرفة أو الدراسة ، خصوصا ذلك الفرع المتعلق بتنسيق وترسيخ الحقائق ، والمبادئ والمناهج بواسطة التجارب والفروض .
ويعرفه قاموس أكسفورد المختصر كما يلي :
العلم هو ذلك الفرع من الدراسة الذي يتعلق يجسد مترابط من الحقائق الثابتة المصنفة، والتي تحكمها قوانين عامة وتحتوي على طرق ومناهج موثوق بها، لاكتشاف الحقائق الجديدة في نطاق هذه الدراسة .

تعريف الثقافة : هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة .
هذا المخزون الحي قد يتمثل لدى الشعوب على شكل عقيدة حية فعالة محركة لما يصدر عن أفراد الشعب من قول أو عمل، وما ينجزه على الصعيدين الفكري والعملي الفردي والاجتماعي على السواء من مهام ووظائف.
التعريف الاصطلاحي للثقافة الإسلامية :
جملة العقائد والتصورات والأحكام والتشريعات والقيم والمبادئ والعوائد والأعراف التي تشكل شخصية الفرد وفق أسس وضوابط الإسلام .
إن كلمة (ثقافة) لم ترد إطلاقاً في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية المطهرة،
كما لم ترد في نصوص العرب وأشعارهم لا في جاهلية ولا في إسلام ،
وقد وصفها المعجم الوسيط بأنها كلمة مُحدثة في اللغة العربية،
مما يدل دلالة قاطعة على أنه لم يكن لها عند العرب والمسلمين ذلك الوزن الذي يُعطى لها اليوم،
ومن هنا فإن العرب والمسلمين حتى ما قبل قرن من الزمان لم يكونوا يولونها أي حظ من الاهتمام ،
بينما هي اليوم كل شيء في حياة البشرية بل هي مرآتها .

إن جذر كلمة ثقافة هو : ث ق ف،
ولهذا الجذر معنيان رئيسيان متباينان في اللغة العربية :
الأول : ثَقَفَ : قال الفيروز أبادي : ثَقَفه: أي صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه .
وأُثقِفْتُهُ: قُيِّضَ لي .
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى:
(فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) من الآية (57) سورة الأنفال
والثاني : ثَقِفَ يثقَف، وثَقُفَ يثقُف، ثَقْفاً وثَقَفاً وثقافة: صار حاذقاً خفيفاً فطناً (القاموس المحيط مادة ثقف، 3/121).
ومنه :
ثَقِفَ الكلام : حذقه وفهمه بسرعة
ثَقَّفَ الرمحَ : قوّمه وسوّاه
ثقَّف الولد : هذّبه وعلّمه.
وثاقفه مثاقفةً : غالبه فغلبه في الحذق .
(القاموس المحيط ـ المعجم الوسيط ـ المنجد).
ويبين ابن منظور في لسان العرب أن معنى ثَقَفَ : جدّد وسوّى، ويربط بين التثقيف والحذق وسرعة التعليم .
ويعرف المعجم الوسيط الثقافة بأنها :
(العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق).
هذا في اللغة العربية،
أما في اللغة الإنكليزية، فكلمة culture التي تترجم إلى العربية على أنها الثقافة والتهذيب والحراثة وقد يعطونها أحياناً معنى الحضارة،
هذه الكلمة جذرها cult ومعناها : عبادة ودين،
ومن مشتقاتها cultivation ومعناها : حراثة، تعهد، تهذيب، رعاية،
و cultural ومعناها ثقافي ،
(المورد القريب تأليف منير بعلبكي).

كانت الثقافة تعني الدين أو الحكمة أو الفلسفة ،
وكان المثقف هو النبي أو الحكيم أو الفيلسوف أو الأديب .
وكان السلاطين والملوك يختارون لأبنائهم مؤدبين يعلمونهم مختلف الآداب والفنون والعلوم ، وكل ما يحتاجونه ليصبحوا مؤهلين لادارة دفة الحكم.
يقول الدكتور عبد الكريم عثمان : (الثقافة في اللغة العربية تعني الحذق والفهم، والتثقيف بمعنى التشذيب والتهذيب والتقويم والحذق والفطانة (الفطنة)،
وقد عرفت المعاجم الحديثة للغة العربية هذه الكلمة بأنها العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق)
(الثقافة الإسلامية للدكتور عبد الكريم عثمان ص9).
مالك بن نبي يعرف الثقافة في كتابه (مشكلة الثقافة) فيقول إنها :
(مجموعة الصفات الخلقية والقيم الاجتماعية التي تؤثر في الفرد منذ ولادته، وتصبح لا شعورياً العلاقة التي تربط سلوكه بأسلوب الحياة في الوسط الذي ولد فيه)
(الثقافة.. الغزو الثقافي للسيد فوزي الجودة).

هل يعتبر هذا تعريفاً كافياً للثقافة في عصرنا ؟!
ولماذا تُحاربُ الثقافة إذا كان لها هذا الشمول وهذه القوة ؟
ولماذا يُشَيْطَنُ المثقفون وهم جزء لايتجزأ من هذا الشمول للمعنى ؟
وليزيد الوعي بأسباب ما يدور حولنا من تجهيل لكل المعاني ،
وبالرِّدة إلى ماقبل قرن ونصف من الزمان من تخلُفٍ وضياع ؛
كونوا معي !!
ولنضع في اعتبارنا الحديث الشريف :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
(إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ : مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)
[/frame]

المثقفون
شياطين العصر الجديد

المثقفون .. المثققفون .. المثقفون .. شياطين العهد الجديد !!
نال كلُّ من حاول أن يبدي رأيا أو يطرح ويناقش فكرا ؛ لهيب أصوات تنادي بشيطنته وعدم القراءة أو السماع له حتى لاتُصيبنا لعنته !!
وقبل الخوض في أسباب شَيْطَنةِ المثقفين في زمننا هذا ؛ نتطرق إلى الأسئلة التالية :
ماهي الثقافة ؟
من هو المثقف ؟
هل تتنوع الثقافة أو تختلف ؟
وماهي مُعطيات ذلك الخلاف ؟

الثقافة : أهي المعرفة ؟ أهي العلم ؟
أهي الحضارة أم هي المدنية أم العقيدة أم التاريخ أم العادات والتقاليد والأخلاق أم الأفكار والفنون والآداب .. أم ، أم.. ،
ما هي الثقافة إذن ؟
قيل : هذه المفردات هي بعض مكوناتها .
إن معرفة الثقافة وفهم دلالتها يُعد مدخلا أولياً مهما لاستيعاب أهمية الثقافة ومعرفة دورها وإدراك حقيقتها ومعرفة خصائصها ،
تقول منظمة اليونسكو : الثقافة هي جميع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي تميز مجتمعاٌ بعينه .
والمعرفة أوسع وأشمل من العلم ، ذلك لأن المعرفة تتضمن معارف علمية وأخرى غير علمية ، ونستطيع أن تميز بينهما على أساس قواعد المنهج وأساليب التفكير التي تتبع في المعارف .
فإذا اتبع الباحث قواعد المنهج العلمي واتبع خطواته في التعرف على الظواهر والكشف عن الحقائق الموضوعية ، فانه يصل إلى المعرفة العلمية .
فالعلم هو المعرفة المنسقة Systematized Knowledge التي تنشأ عن الملاحظة والدراسة والتجريب، والتي تتم بغرض تحديد طبيعة أو أسس وأصول ما تتم دراسته.
وهو فرع من فروع المعرفة أو الدراسة ، خصوصا ذلك الفرع المتعلق بتنسيق وترسيخ الحقائق ، والمبادئ والمناهج بواسطة التجارب والفروض .
ويعرفه قاموس أكسفورد المختصر كما يلي :
العلم هو ذلك الفرع من الدراسة الذي يتعلق يجسد مترابط من الحقائق الثابتة المصنفة، والتي تحكمها قوانين عامة وتحتوي على طرق ومناهج موثوق بها، لاكتشاف الحقائق الجديدة في نطاق هذه الدراسة .

تعريف الثقافة : هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة .
هذا المخزون الحي قد يتمثل لدى الشعوب على شكل عقيدة حية فعالة محركة لما يصدر عن أفراد الشعب من قول أو عمل، وما ينجزه على الصعيدين الفكري والعملي الفردي والاجتماعي على السواء من مهام ووظائف.
التعريف الاصطلاحي للثقافة الإسلامية :
جملة العقائد والتصورات والأحكام والتشريعات والقيم والمبادئ والعوائد والأعراف التي تشكل شخصية الفرد وفق أسس وضوابط الإسلام .
إن كلمة (ثقافة) لم ترد إطلاقاً في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية المطهرة،
كما لم ترد في نصوص العرب وأشعارهم لا في جاهلية ولا في إسلام ،
وقد وصفها المعجم الوسيط بأنها كلمة مُحدثة في اللغة العربية،
مما يدل دلالة قاطعة على أنه لم يكن لها عند العرب والمسلمين ذلك الوزن الذي يُعطى لها اليوم،
ومن هنا فإن العرب والمسلمين حتى ما قبل قرن من الزمان لم يكونوا يولونها أي حظ من الاهتمام ،
بينما هي اليوم كل شيء في حياة البشرية بل هي مرآتها .

إن جذر كلمة ثقافة هو : ث ق ف،
ولهذا الجذر معنيان رئيسيان متباينان في اللغة العربية :
الأول : ثَقَفَ : قال الفيروز أبادي : ثَقَفه: أي صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه .
وأُثقِفْتُهُ: قُيِّضَ لي .
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى:
(فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) من الآية (57) سورة الأنفال
والثاني : ثَقِفَ يثقَف، وثَقُفَ يثقُف، ثَقْفاً وثَقَفاً وثقافة: صار حاذقاً خفيفاً فطناً (القاموس المحيط مادة ثقف، 3/121).
ومنه :
ثَقِفَ الكلام : حذقه وفهمه بسرعة
ثَقَّفَ الرمحَ : قوّمه وسوّاه
ثقَّف الولد : هذّبه وعلّمه.
وثاقفه مثاقفةً : غالبه فغلبه في الحذق .
(القاموس المحيط ـ المعجم الوسيط ـ المنجد).
ويبين ابن منظور في لسان العرب أن معنى ثَقَفَ : جدّد وسوّى، ويربط بين التثقيف والحذق وسرعة التعليم .
ويعرف المعجم الوسيط الثقافة بأنها :
(العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق).
هذا في اللغة العربية،
أما في اللغة الإنكليزية، فكلمة culture التي تترجم إلى العربية على أنها الثقافة والتهذيب والحراثة وقد يعطونها أحياناً معنى الحضارة،
هذه الكلمة جذرها cult ومعناها : عبادة ودين،
ومن مشتقاتها cultivation ومعناها : حراثة، تعهد، تهذيب، رعاية،
و cultural ومعناها ثقافي ،
(المورد القريب تأليف منير بعلبكي).

كانت الثقافة تعني الدين أو الحكمة أو الفلسفة ،
وكان المثقف هو النبي أو الحكيم أو الفيلسوف أو الأديب .
وكان السلاطين والملوك يختارون لأبنائهم مؤدبين يعلمونهم مختلف الآداب والفنون والعلوم ، وكل ما يحتاجونه ليصبحوا مؤهلين لادارة دفة الحكم.
يقول الدكتور عبد الكريم عثمان : (الثقافة في اللغة العربية تعني الحذق والفهم، والتثقيف بمعنى التشذيب والتهذيب والتقويم والحذق والفطانة (الفطنة)،
وقد عرفت المعاجم الحديثة للغة العربية هذه الكلمة بأنها العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق)
(الثقافة الإسلامية للدكتور عبد الكريم عثمان ص9).
مالك بن نبي يعرف الثقافة في كتابه (مشكلة الثقافة) فيقول إنها :
(مجموعة الصفات الخلقية والقيم الاجتماعية التي تؤثر في الفرد منذ ولادته، وتصبح لا شعورياً العلاقة التي تربط سلوكه بأسلوب الحياة في الوسط الذي ولد فيه)
(الثقافة.. الغزو الثقافي للسيد فوزي الجودة).

هل يعتبر هذا تعريفاً كافياً للثقافة في عصرنا ؟!
ولماذا تُحاربُ الثقافة إذا كان لها هذا الشمول وهذه القوة ؟
ولماذا يُشَيْطَنُ المثقفون وهم جزء لايتجزأ من هذا الشمول للمعنى ؟
وليزيد الوعي بأسباب ما يدور حولنا من تجهيل لكل المعاني ،
وبالرِّدة إلى ماقبل قرن ونصف من الزمان من تخلُفٍ وضياع ؛
كونوا معي !!
ولنضع في اعتبارنا الحديث الشريف :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
(إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ : مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)
تعليق