اللغة والثقافة والفكر معا على طرق التعبير تحليليا ونقديا للنصوص الأدبية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لميس الامام
    أديب وكاتب
    • 20-05-2007
    • 630

    اللغة والثقافة والفكر معا على طرق التعبير تحليليا ونقديا للنصوص الأدبية

    العلاقة الخاصة بين المثقف ثقافات مختلفة وبين لغته والمقدره على التعبير تحليليا ونقديا
    هي الاساس وراء كل اسلوب نقدي متُزامع فكر القارئ الحر ودون الانحياز الى منهج معين

    اني ارى ان اختلاف مذاهب علماء الكلام من اهل الباطن مع الظاهر او العكس كما يطلق عليهم في دراسات النصوص الادبية انما يتمحور حول الثقافة الفكرية أو اللغوية للقارئ والمحلل نفسه من النص المراد دراسته.

    إن الدراسات التحليلية في رأيي المتواضع هي عملية زحزحة لمركزية الكاتب او الشاعر او القاص بشكل يتناغم مع جوهر العمل الادبي ولما هو أبعد من سياق النص حسب رؤية المحلل دون التقيد بلغة الكاتب (خصوصا ان كانت رمزية بحتة او مباشرة) بل الدنو من اعماق الفكرة التي عمل عليها النص الادبي او الفلسفي..

    تتوخى هذه الدراسات النقدية والتحليلية السعي لتأسيس وعي اجتماعي ثقافي جديد في النظر إلى النص الأدبي وصاحبه، بعيداً عن اسلوب المنافسات والمباريات العكاظية.. فلكل ناقد ومحلل رؤيته الخاصة .

    إن الكثير من القراءات النقدية كما ورد لي من خلال قراءاتي المختلفه كان شغلها الشاغل الاهتمام بالشكل الخارجي دون الفكر، والاحتفاء بالعموميات دون رصد التفاصيل وفرز الفكرة الداخلية منها، لذلك بقي النص النقدي تابعاً للنص الأصلي ودائراً حوله دون الخروج منه إلى الواقع مكانه وزمانه المدرجة في النص. وهذا مخالف برأيي لفكرة التحليل والابحار في عمق النصوس تحت الدراسه...
    رأيت ان هناك مدارس مختلفة من المحللين والناقدين للنصوص الفكرية واللغوية بعضهم وقف على ظاهر النص والبعض منهم اتجه في تأويله الى اعتبار ان اللغة رمزا اكثر منها تحديدا لواقع او حقيقة موقف او تجربة ما وآخرين اعتبروا ان اللغة حدودا وحقائق مطابقة لمعانيها في النصوص المقرؤة.

    وهكذا يعود الهدف في أساسه الى تحديد علاقة الفكر باللغة وعلاقة الواقع باللغة بين تساؤلات عدة فهل تفوق اللغة العقل، وما فوق حدود الفكر، ام أن العقل هوالذي يفوق اللغة ومن ثم وجوب تحكمه فيها؟. وقد ظهرت المشكلة في عمقها بادئ ذي بدء في بداية ظهور الفكر الاسلامي عندما اصبح النص القرآني موضع نظر وتأويل وتحليل.

    وقد واجهت من خلال قراءاتي علماء عدة عبروا باسلوبهم عن ادراك المشكلة في اطارها اللغوي من مجال الفكر الاسلامي الى مجال الشعر ومجال القصة والرواية ونصوص اجتماعية فلسفية في مقدمتهم ابن قتيبة الذي الف رسالة قيمة بعنوان "الاختلاف في اللغة والرد على جهمية والمشبهة" راجعا بالخلاف بين المحدثين والمتكلمين يومئذ في بعض قضايا علم الكلام الى مشكلة فهم اللغة وطبيعة دلالتها.

    قادني ما سبق الى أن فهم ودراسة النصوص المراد الابحار في اعماقها وتحليلها فكريا وادبيا الى ان اشكالية اللغة والفكر على الصعيدين لا تكون قراءة عن طريق الفهم اللغوي البحت وحسب ولكن كما تبدى لي ان القراءة يجب ان تتعلق بالفكر وبالوجود الانساني من حيث هو الى جانب الثراء اللغوي.

    فاذا كان الانسان يدرك بقدرته الفطرية نظاما لغويا ما ثم يظل يتعلم كما هو شأن الطفل في كيفية تحويل ادراكه لذلك النظام الى بناء لغوي (كلام) فما دور الفكر اذن داخل اللغة او خارجها؟ (نظرية تشومسكي)
    التي تقول ان اللغة شئ والتفكير شئ آخر..وان التفكير يستعمل اللغة كوسيلة واداة للتعبير.

    من خلال تلك الدراسة المتعمقة وجدت ان المواقف الرئيسية من علاقة الفكر باللغة تعود الى ثلاثة مواقف:

    اولا: موقف يعتبر اللغة والفكر شيئا واحدا.
    ثانيا: موقف يعتبر اللغة قبل الفكر وبواسطتها يتم انشاء الفكر ذاته.
    ثالثا: موقف يعتبر الفكر قبل اللغة ومستقلا عنها ، وأن اللغة مجرد وعاء خارجي لعملية التفكير.

    ووجدت ان اصحاب الموقف الاول هم ا لعلماء النفسانيون السلوكيون امثال (سكينير Skinner) ، والذين لم تثبت نظريتهم عند التمحيص فقط ..لانه فضلا عما ثبت بالتجارب من كون الفكر يظل يشتغل حتى في حالة عجز الانسان عن الكلام او عدم قدرته على التعبير، فإننا نشعر جميعا بشكل مباشر ان تفكيرنا مستقل عن اللغة التي نعبر ، وقد يختلف معي الكثيرون بأن المقصود باللغة هو النظام التجريدي العميق الذي يدركه كل انسان بفطرته ويستخدمه بقدر طاقته؟ وان هذا النظام ملازما للتفكير وضروري له. وهذا اعتراض وجيه اقدره ولكن لكل نظريته..

    اصحاب الموقف الثاني هم الدارسون الانثروبولوجيون بعامة وبعض المفكرين الفلاسفة والمناطقة الوضعيين المعاصرين الذين قادهم البحث الى الاعتقاد بأن اللغة هي التي تحدد طبيعة التفكير فخصائص كل لغة تحدد خصائص التفكير لاهلها؟ والقائلون بهذه النظرية متأثرون طبعا بالنزعة الاجتماعية القائلة بأن المجتمع هو الذي يصنع افراده، يحدد لهم لغتهم كما يحدد لهم تفكيرهم.

    وهنا ابرز الفيلسوف النمسوي (لودفينغ فتجنشتين -1889-1951) من اكبر الفلاسفة الوضعيين والمناطقة الكبار المعاصرين الذي تعمقوا علاقة الفكر باللغة وكان يعتقد وهذه عبارته ان حدود اللغة التي يفهمها هي حدود عالمه. كما كان يعتقد ان الفلسفة عبارة عن معركة ضد البلبلة التي تحدث في عقولنا نتيجة استخدام اللغة وسبب الشكوك الفلسفية كلها ليس الا استخدام اللغة استخداما خاطئا..

    اما اصحاب الموقف الثالث فهم الفلاسفة المثاليون بعامة الذين يعتقدون بأن اللغة ليست سوى وسيلة للتعبير وبأنها مستقلة عن الفكر وتابعة له تماما، وان الافكار تنشأ من غير ان يكون للغة دور في تكوينها لان الفكر الانساني ينبعث داخليا في حالات الصفاء الذهني البعيد عن كل اصوات اللغة وتأثيرها وهذا معنى كون الانسان يستغرق في تفكيره؟؟ويستطيع ان يعبر عنه بغير اللغة..وبشتى اشكال التعبير الاخرى..بل هناك من يذهب بعيدا فيدعي ان اللغة كثيرا ما تجهض الفكر وان الشاعر الحالم مثلا ينتهي من قصيدته شاعرا بأن ما اراد التعبير عنه اكثر بكثير مما عبر عنه بالفعل..

    ويتسق هذا الموقف مع النظرية القائلة بأن اللغة هي نظام من التواصل اي من الرموز والاشارات المعبرة عن افكار ومعان لها استقلالها.

    وللخروج من هذا المأزق الفكري ـ بين قبول الهيمنة لنظرية بعينها، ورفض النقد باسم تعدد مناحيه ـ تقوم الدراسات التحليلة والنقدية الى مقاربة "جمالية" تعتبرها اقل اثارة لخيبة الظن والشك. وبمقتضى هذه المقاربة يمكن التمييز في عمليةالدراسة الى مختلف الأنظمة الثقافية بين ما هو ابداعي وبين ما هو فلسفي اجتماعي وبين ما هو قانوني وسياسي، بحيث توحد بعض التعبيرات الثقافية، التي تُمثّل جزءًا من الذاكرة الجماعية لهذا الشعب او ذاك، والذي تتجذر في أصوله وتمثل مصدر إلهام له بحيث لا تمثل تراثا للانسانية قاطبة بتعدد حدود وجغرافية الاماكن، أي لا يمكن ان تُرْفَعَ الى مرتبة الكوني أو الكلّي الذي يدعى الجميع الى الانتماء اليه أو تبنّيه من خلال مدارس النقد والتحليل.


    تحياتي

    لميس الامام
  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    #2
    قراءة أولى لعمل جيد
    على أمل أن أعود لها غدا إن شاء الله أشاركك الرأي
    تحياتي لك و تقديري أستاذة لميس
    sigpic

    تعليق

    • لميس الامام
      أديب وكاتب
      • 20-05-2007
      • 630

      #3
      دكتور جمال تحياتي المسائية

      أشكر مرورك الاولي وبانتظار المرور التالي....

      كل الود والتقدير

      لميس الامام

      تعليق

      • عبدالله حسين كراز
        أديب وكاتب
        • 24-05-2007
        • 584

        #4
        الأخت الفاضلة/ لميس الإمام سلام كنعاني من صبا زهرة المدائن الخالدة دوماً
        قرأت على عجالة ما جاء في مقالتك الميمونة حول اللغة و الفكر وما يمكن إضافته "الثقافة"، بعد أن أستأذنك على خجل.!
        (العلاقة الخاصة بين المثقف ثقافات مختلفة وبين لغته والمقدره على التعبير تحليليا ونقديا
        هي الاساس وراء كل اسلوب نقدي متُزامع فكر القارئ الحر ودون الانحياز الى منهج معين )، هذا ما جاء في افتتاحية المقال، وأنا أراني أتفق مع سعادتك من حيث المبدأ. ولكن أليس من اللغة التحليلية أن يخضع النص لأكثر من مدرسة ضمن سياقات نقدية و تشخيصية تتعلق بمباديء التحليل و العرض و التأويل و التشريح اللغوي حالما نخضع النص لقراءة متأنية، نغوص فيها شيئاً فشيئاً نحو فهم أعمق من سطحية النص، طالما هو مكتوب بإحدى اللغات التي يفهمها القاريء - أي قاريء- ؟؟؟؟
        نعلم جميعاً أن هناك من المدارس النقدية و التحليلية و التفسيرية و التفكيكية لبنية النص المقروء ما يتيح أكثر من فرصة للإبحار في عوالم اللغة و مراميها، و فهم ثيماته التي قد يزرعها الكاتب في ثنايا نصه تاركاً أفضلية مطلقة للقاريء حتى يصعد مع النص أو يهبط به، طالما كان هذا القاريء متسلحأ بأدوات التحليل و التأويل والتفسير التي وضعها علماء اللغة و النقاد قديماً و حديثاُ.
        نعم، أختي لميس... النص متاح للقاريء من جميع جوانبه و حيثياته، عندها يمتنع النص عن معانقة كاتبه ليصبح آنياً ملكاً مشروعاً للقاريء الذي تيسرت في يديه أدوات التذوق التحليل، زمن ضمنها ناصية الثقافة.
        على أية حال، النص يستلزم إلماماً بثقافة اللغة التي تمت كتابته بها، وهذا شيء ضروري لقراءة أعمق و أجمل للنص. على اعتبار أن الثقافة يتم اكتسابها عبر مراحل زمنية يتم إثراؤها بالخبرة و المراس و الحياة بكل طقوسها.

        هذا غيض من فيض على أمل أن نتواصل معكم ،مني لكم كل المودة و الإحترام
        د. عبدالله حسين كراز
        التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله حسين كراز; الساعة 10-06-2007, 21:07.
        دكتور عبدالله حسين كراز

        تعليق

        • لميس الامام
          أديب وكاتب
          • 20-05-2007
          • 630

          #5
          الدكتور الفاضل عبدالله كراز

          تحياتي سيدي ايضا من ارض الحرمين الشريفين وهلا بيك وبأهل
          زهرة المدائن جميعهم ...بين سطور الدراسة النقدية..
          سيدي لقد قرأت ايضا ردك على عجالة فأنا في خضم عملي المكتبي
          ولي عوده مساء هذا اليوم انشاء الله لمواكبة تعقيبك النقدي حيث يكون البال رائق للتعمق اكثر..

          تحياتي مرة اخرى وتواجدك لي ها هنا ماهو الا شرف عظيم سيدي، والى لقاء..

          لميس الامام

          تعليق

          • د. جمال مرسي
            شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
            • 16-05-2007
            • 4938

            #6
            من خلال تلك الدراسة المتعمقة وجدت ان المواقف الرئيسية من علاقة الفكر باللغة تعود الى ثلاثة مواقف:

            اولا: موقف يعتبر اللغة والفكر شيئا واحدا.
            ثانيا: موقف يعتبر اللغة قبل الفكر وبواسطتها يتم انشاء الفكر ذاته.
            ثالثا: موقف يعتبر الفكر قبل اللغة ومستقلا عنها ، وأن اللغة مجرد وعاء خارجي لعملية التفكير.


            أختي الفاضلة لميس
            من خلال قراءتي لهذا المقال القيم أراني ممن يميل أشد الميل إلى أصحاب الموقف الثاني ( اللغة قبل الفكر )
            فليس معقولا بالنسبة لي و أنا أزمع في قراءة نص ما أن أبدأ بقراءة نص مفكك لغوياً و مكتوب بطريقة بدائية لا
            تنم عن عمق فكر صاحبها .
            أنا شخصيا أقرأ أي نص مرتين فأبدأ بالقراءة العابرة التي تجعلني أرى العمل ظاهريا كلغة و صور و بيان و بديع
            ثم بعد ذلك أخوض في أعماق النص و أبعاده النفسية إن أعجبتني لغته لأحكم عليه من وجهة نظري
            أهو عمل متكامل أم لا ؟
            كثير من النصوص لا نقبل عليها لأنها ضعيفة البنيان رغم أنها قد تكون عميقة الفكر
            إلا أن البناء .. أي بناء هندسي شاهق .. يجعل المشاهد يقف و لو لبرهة يتأمله قبل أن يرقى سلمه صاعدا لأدواره العليا .
            أرجو أن أكون قد أوضحت فكرتي
            و أنا سعيد بالقراءة لك ثانية هنا .
            و سعيد بكل ما تنثريته من رياحين
            مودتي و تقديري
            د. جمال
            sigpic

            تعليق

            • لميس الامام
              أديب وكاتب
              • 20-05-2007
              • 630

              #7
              الآطر العريضة للغة...متابعة...

              الأُطر العريضة للغة والتي هي أساس الهوية القومية للناقد، والتي هي ايضا ملاك الذات وقوام الفكر والثقافة له ، تمدنا بصوابٍ على المنهج الذي سيتبعه(أي الناقد ) ، لقراءة نص مطروح أمامه - هذا عرض مبدئي غير مفصل على السؤال المدرج من قبل الاستاذ محمد نديم وهو لغة الناقد في قراءة النص كيف يجب ان تكون؟ ...
              • لتأهيل الناقد لوضع قراءته التحليلة والنقديه اقول : ان اللغة التي سيستخدمها الناقد لابد وان تتحدث عنه وعن المنهجية المقرر اتباعها حسب رؤيته للنص المطروح للقراءه بحيث تكون تطور وترقيه من خلال علاقته باللغة النقدية وإجادة استخدام ادواتها الخاصة الى جانب احساسه بها وقدرته على التأثر بها وتوصيلها الى المتلقي..
              وانا هنا اتحدث عن النصوص الأدبية العربية المراد نقدها وتحليلها بعيد عن النصوص المترجمة عن الادب الغربي ان كان شعرا او رواية او نثرا.. هنا ، لا بد من استخدام الفصحى باعتبار اللغه العربيه لغة دين قائم على اصل خالد هو القران الكريم والتأدب بأدابها والاحتذاء بها – اللغة- بيانا والفاظا واتساق تعبير، واسلوب صياغه، والاهم استيعاب قوانينها نحويا وبلاغيا ومعجميا.
              • ان يكون هناك علاقة بين فكر الناقد ولغته ..اي التحام ثراءه اللغوي بمقدرته على الغوص والتحليل بلغة معرفيه تؤؤل الى طبيعة تصل بالقارئ الى نتائج منطقية مفهومه توصل فكرة الناقد من النص المطروح الى تحليل نقدي معقول..
              فإذا كان الناقد متسلحا بكل مقومات النقد والتحليل من خلال دراساته واستخدام فكره وعمقه و قوته ومقدرته وشموليته الادبيه والنفاذ الى المضمون بكل جزئياته فلا محالة أنه سيصيب الهدف المرام لفكرة كاتب النص..
              اذن لغة الناقد هي : هي معايير علمية وثقافيه..
              والان آتي الى تفصيل مناقشة سؤال الاستاذ الشاعر ، الكاتب والناقد محمد نديم
              لغة الناقد:
              برأيي أن لغة النقد لا تستحوذ على فئة دون أخرى، بل تشترك فيها جهود النقاد الجادين المتسلحين بعدتهم المنهجية وقيمهم الموضوعية. وتجمع هذه اللغه بين عدة اتجاهات ومناهج نقدية،لكن ما يجب ; هو ان يغلب على فعالية بُعدها –أي اللغة - عن التعميم وعن الوقوف عند القشرة الخارجية للنص المطروح، بل النفاذ الى عمق البنية الداخلية للنص، تحليلا وتفكيكا كاشفة عن طبقات النص الأسلوبية وبناه التركيبية وسياقاته المجازية وبعده الدلالي.
              وبعبارة فإن الغاية الأساسية لهذه اللغة هي البحث عن غاية النص التي تمنحه هويته وتميزه، بكيفية إنتاج المعنى الأدبي المتضمن النص، لا الانشغال بالمعنى نفسه والذي يمثل ويظل الوجه الأقل حضورا بين الاتجاه النقدي المراد طرحه.
              ان استخراج المعنى الادبي بيد الناقد جملة وتفصيلا ينطوي على اشتغال يتطلب توافر موهبة حقيقية ووعي منهجي وعدة وخبرة كافيتين، تؤهلان صاحبهما لارتياد عوالم النصوص المختلفة وتصنيفها والإصغاء الجيد لأصواتها الخاصة وبناها التركيبية المتفردة.
              إن اشتغالا نقديا قشريا يغدو في محصلته النهائية إعادة إنتاج للنص الإبداعي، كما لو انه نص على نص أو كلاما على كلام...

              اخيرا ....إن هناك من أحدثوا حركة فكرية وثقافية في المجتمعات المختلفة ، وابتكروا تعبيرات نقدية عديدة مثل : الحساسية الشعرية الجديدة ، والكتابة عبر النوعية ، وهذه ولدت جيلا جديدًا من النقاد ظهر ، وراح يطور أدواته النقدية من أجل مواكبة النصوص الأدبية الجديدةز

              تحياتي ...

              لميس الامام

              تعليق

              • لميس الامام
                أديب وكاتب
                • 20-05-2007
                • 630

                #8
                اخي الدكتـــــــور جمـــــــال مرســــــي رسالة عاجلة وهامة...

                دكتور جمال مرسي

                الحقيقة انا في مازق كبير..لقد قمت بالمشاركة في قاعة الخاطرة بموضوع عنوانه:

                شــــــــذرات الحـــــــــب

                استلمت رد اولي من الاستاذ إسلام المصري
                وبعدها من الدكتور الكراز
                واعتقد من حضرتك..

                ولكني لا استطيع الدخول الى الخاطرة وليست للاسف متواجده في قاعة الخاطرة..لا ادري المشكلة الفنية التي طرأت على خاطرتي...الرجاء منك متابعة الموضوع فأنا أقف مكتوفة اليدين...فهل من منقذ؟؟؟؟؟

                مودتي وشكري مسبقا..

                لميس الامام

                تعليق

                • د.مصطفى عطية جمعة
                  عضو الملتقى
                  • 19-05-2007
                  • 301

                  #9
                  الأستاذة العزيزة لميس
                  تحياتي وتقديري لك
                  هذا المقال تأصيل نظري جيد ، لقضية تمثل مشكلة كبرى من مشكلات فلسفة النقد .
                  وأرى أن المناهج النقدية الحديثة قد حسمت هذه المشكلة ، خاصة المناهج الشكلانية النابعة من مدرسة الألسنية المعاصرة ومنظرها الكبير : دي سوسير ، حيث رأت أن اللغة هي المصدر الاساسي لتحليل النص ، وهم يرون أن النص يبدأ وينتهي باللغة : جماليا ورؤيويا .
                  تقبلي تحياتي ، وإعجابي بنشاطك الدائم

                  تعليق

                  • لميس الامام
                    أديب وكاتب
                    • 20-05-2007
                    • 630

                    #10
                    دكتور مصطفى عطية

                    تحياتي الصباحية سيدي...وها نحن نلتقي في كل مكان تقريبا على نطاق الشبكة العنكبوتية..
                    تسرني مداخلتك وتتبعك لنشاطي ..المتواضع..قبالة نشاطكم وسعة ثقافتكم سيدي..فأنا ما زلت
                    قطرة في بحر الثقافة النقدية والتي احاول جاهده ان اعمقها بالدراسة الذاتية لولوعي بها..

                    مودتي الخالصة وشكري البالغ على مرورك الرائع..وشرفت الصفحة..

                    لميس الامام

                    تعليق

                    • د. جمال مرسي
                      شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
                      • 16-05-2007
                      • 4938

                      #11
                      أختي الكريمة الأستاذة لميس
                      ما زلت أتابع موضوعك الجميل هذا حرفاً حرفاً
                      و بالنسبة للخاطرة المذكورة فلعله قد تم حلها و لله الحمد حين أعاد نشرها أخي إسلام
                      و المعذرة لهذا الخلل الذي حدث
                      مودتي و تقديري
                      sigpic

                      تعليق

                      • لميس الامام
                        أديب وكاتب
                        • 20-05-2007
                        • 630

                        #12
                        دكتور جمال صبحك الله بالخير

                        اشكرك جزيل الشكر على المتابعة وقد تم بالفعل
                        تفعيل الخاطرة التائهة...الحمدلله ويعطيكم الله الف عافية
                        على بذل هذا المجهود للسمو بالملتقى الى آفاقه السامية

                        مودتي

                        لميس الامام

                        تعليق

                        • المختار محمد الدرعي
                          مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                          • 15-04-2011
                          • 4257

                          #13
                          "ثالثا: موقف يعتبر الفكر قبل اللغة ومستقلا عنها ، وأن اللغة مجرد وعاء خارجي لعملية التفكير.

                          نعم أستاذتي شخصيا أرى أن اللغة هي مجرد أداة لتبليغ أو الشرح بل أننا أحيانا نكتشف أن الكلمة عاجزة عن ترجمة الفكرة مما يجعلنا نسبح في فكر عميق باحثين عن الكلمة المناسبة لشرح الفكرة و تحليلها كما نروم فالفكر دائما يسبق الكلام حتى حين نتحدث يجب أن تكون هناك فكرة تقودنا للكلام و إلا ما صار بيننا هذا الحديث لو لم تكن هناك فكرة سابقة عن النقد
                          شكرا أستاذتي لميس الامام على إثارة هذا الموضوع الهام و المفيد جدا تقبلي ودي و تقديري
                          [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                          الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                          تعليق

                          • لميس الامام
                            أديب وكاتب
                            • 20-05-2007
                            • 630

                            #14

                            أؤكد لكيا سيدي -وأشد على يدك- لاتفاقك معي، على أن اللغة ليست سوى وسيلة للتعبير وبأنها مستقلة عن الفكر وتابعة له تماما، وان الافكار تنشأ من غير ان يكون للغة دور في تكوينها -مبدئيا- ، فالفكر الانساني ينبعث داخليا في حالات الصفاء الذهني البعيد عن كل اصوات اللغة وتأثيرها وهذا معنى كون الانسان يستغرق في تفكيره؟؟وهل يستطيع ان يعبر عنه بغير اللغة حين يأتي دور النقد .. ان اللغة كثيرا ما تجهض الفكر إن كانت ضحلة وقد ينتهي الكاتب او الشاعر من عمله شاعرا بأن ما اراد التعبير عنه اكثر بكثير مما عبر عنه بالفعل..
                            نعم اللغة قد تجهض الفكر عندما يفتقر الكاتب شاعرا كان ام اديبا عن لغة تعبيرية خاصة تواكب فكره..
                            ولعلي اكون قد اصبت القصد، وما توفيقنا الا بالله تعالى.

                            تقبل تحياتي وكل التقدير والشكر

                            لميس الامام

                            تعليق

                            • الهويمل أبو فهد
                              مستشار أدبي
                              • 22-07-2011
                              • 1475

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
                              "ثالثا: موقف يعتبر الفكر قبل اللغة ومستقلا عنها ، وأن اللغة مجرد وعاء خارجي لعملية التفكير.

                              نعم أستاذتي شخصيا أرى أن اللغة هي مجرد أداة لتبليغ أو الشرح بل أننا أحيانا نكتشف أن الكلمة عاجزة عن ترجمة الفكرة مما يجعلنا نسبح في فكر عميق باحثين عن الكلمة المناسبة لشرح الفكرة و تحليلها كما نروم فالفكر دائما يسبق الكلام حتى حين نتحدث يجب أن تكون هناك فكرة تقودنا للكلام و إلا ما صار بيننا هذا الحديث لو لم تكن هناك فكرة سابقة عن النقد
                              شكرا أستاذتي لميس الامام على إثارة هذا الموضوع الهام و المفيد جدا تقبلي ودي و تقديري
                              الاستاذ المحترم الدرعي

                              استوقفتني (ونحن في مجال تسابق الفكر واللغة) عبارتك:

                              (أرى أن اللغة هي مجرد أداة لتبليغ أو الشرح بل أننا أحيانا نكتشف أن الكلمة عاجزة عن ترجمة الفكرة مما يجعلنا نسبح في فكر عميق باحثين عن الكلمة المناسبة لشرح الفكرة و تحليلها كما نروم ).

                              ألا ترى معي أن ما نستطيع ترجمته هو نفسه "لغة"؟ اللغة وحدها هي التي تقبل الترجمة والانتقال، وإذا كان الفكر يقبل الترجمة فلا بد أن يكون "لغة" حتى لو استعصت منه أحياناعبارة أو فكرة على الترجمة. فكثيرا ما تستعصي عبارات اللغة على الترجمة ومع ذلك تبقى "لغة" وليست أفكارا. مجرد سؤال لعله يستثير بعض التعليق

                              لك وللجميع تحياتي وتقديري

                              تعليق

                              يعمل...
                              X