اللغة والثقافة والفكر معا على طرق التعبير تحليليا ونقديا للنصوص الأدبية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مها منصور
    أديبة
    • 30-10-2011
    • 1212

    #16
    نقطة هامة إذ إن العلاقة المباشرة بين الكاتب والقارئ هي اللغة والفكر

    إن أتت ركيكة فضت المعايير وتقطعت أواصل اللقاء

    بغض النظر عن المذاهب المتبعة في النقد ففكر الكاتب هو مرآة الكاتب

    وأنا ضد من يؤل النص بفكر آخر غير ما يريده الكاتب وتحليله بطريقة ترضي الناقد فقط

    وتلغي فكر وأسلوب الكاتب

    كذلك لا أقف مع اللغة الركيكة وهي طريقة الإيصال والتوصل والفكر المكرر والذي لا يزيد عن كونه مجرد نص

    بحجة إن هذه حرية الكاتب

    بالنسبة للتحليل القرآني كنت وقفت على من يحور بلاغة القرآن في حديثة مدعياً الثقافة

    وتحليله بصور غير مرضية تتناسب مع ذلك الفكر نعده تحريفاً وليس بلاغة وثقافة

    ومهما اختلف المواقف في تفسير علاقة اللغة بالفكر

    إلا إن النقد بشكله النهائي أصبح مخيباً للآمال

    وفعلاً هذه مشكلة تحتاج لحل



    موضوع مهم للغاية

    أحسنتِ ...

    تعليق

    • ذ بياض احمد
      أديب وكاتب
      • 20-02-2014
      • 77

      #17


      المشكل
      المطروح
      هل يصب المنهج اللغوي في عمق الفكرة وينجلي من براثن طقوسها
      أم يعكس فقط ذلك التصدع اللغوي
      ذلك ان قياسات الدلالات الرمزية في حقول الفكرة لها أبعاد لا متناهية أحيانا و لا يتمحور في معدن الذات
      / الموضوع.
      تبقى اللغة أداة لبلورة الفكر وتحمل طقوس الوعي . لا يكفي عرس البيان ليشمل تلك الانتفاضة والتمرد
      وانتفاضة الوعي لغزو رتابة الواقع.
      يبقى للغة حدود تطابق المعنى لتتلمذ من الفكرة من اجل الوصول إلى عمق الأشياء

      قد تحمل دلالات عميقة ويتسع موطن الفكرة مع بؤرة الرؤيا في فضاء غريب
      المشكل
      هل تكفي اللغة لتغذية الفكر
      هل يمكن للغة ان تزكي جميع الجوانب النفسانية المعقدة الذي يحملها الأنا حين تقتحم الذات اللاشعور
      هل تكفي اللغة لتأويل النص وتبرز شمولية الفكرة
      هل النضج اللغوي يحمل معاني كل الدلالات ليطعم ذات الفكرة في عرسها المجهول وسلالة الظمأ الذي ينتحب من وراء وعينا
      وهذا يقودنا إلى شيء أساسي
      لفهم النص لا بد من إبحار فكري ولغوي
      . فالوجود الإنساني كقيمة معنوية تنجلي طقوسها مع تسلسل الحضارات وتواصل الفكرة مع مخاض الزمن والرحلة مع الحياة
      اللغة كأداة للفكر
      والفكر يقوم بإنعاش اللغة
      فعمق المتخيل يحمل طقوس الكلمة لبناء الفكرة في عمق تجلياتها ويرسم أبعادها
      تبقى اللغة امتحان صعب لمعانقة اللفظ الأسير والمشاعر في ذروة النفق المسدود
      ولا مجال لتصنيف النص لأنه قد يحمل في آن واحد بعد فلسفي اجتماعي عاطفي الخ
      فعلى الناقد أن يحمل وعي الكلمة في جميع تجلياتها
      أخي العزيز
      كتبت عن هذا الموضوع الشيء الكثير
      لكن لا حياة لمن تنادي
      مع كامل احتراماتي
      أسعدني المرور والله أخي العزيز
      التعديل الأخير تم بواسطة ذ بياض احمد; الساعة 31-05-2015, 09:09.

      تعليق

      • محمد فهمي يوسف
        مستشار أدبي
        • 27-08-2008
        • 8100

        #18
        عجيب أن بين ما طرحت الأستاذة لميس الإمام يوم 3/5/2007
        وبين الرسالة التنبيهية من الإدارة لمتابعة الموضوع اليوم 31/5/2001
        أكثر من ثماني سنوات
        ولعل المساهمة الأخيرة للتعليق على الموضوع من ( د. بياض ) وليس ( ذ.بياض )
        هي ما دفعت الإدارة للتبليغ عن الموضوع المهم بعد تلك السنوات البعيدة
        =====================================

        ولعشقي الكبير للغة العربية لغة القرآن الكريم والهوية ،
        تابعت الموضوع ومداخلاته من أوله حتى آخره ،

        ولأن موضوع الأستاذة لميس قيم ومفيد وينبغي إحياؤه من جديد
        *************************************************

        اللغة والثقافة والفكر معا على طرق التعبير تحليليا ونقديا للنصوص الأدبية

        من وجهة نظري المتواضعة بجوار القامات الأدبية والأكاديمية المحترمة التي ساهمت بإثرائه بفكر ولغة وثقافة متميزة
        فإنني أرى أن التحليل النصي للعمل الأدبي بمقدرة تذوقية ولغوية متخصصة يختلف تماما عن عميلة النقد ومدارسه المتعددة
        فالتحليل التذوقي يمتلكه كل من كان النص بلغته التي يتحدث بها ويكتب بها لأنه أصبح خارج عن نطاق من أبدعه ، وهو يلمس في تحليلاته التعبيرية مواطن الجمال أو القبح دون أن ينتقد
        أو يحاول التعديل والتشريح ؛ هو مجرد إعجاب لأنه يعبر عن إحساساته التي لم يستطع هو أن يخرجها بهذا الشكل الفني الجميل فجاء ليحلل مشاعره هو بأسلوب لغوي مختلف عن كاتب النص الأدبي
        أما نقد النص وصلة ذلك بالفكر والثقافة واللغة التعبيرية وامتلاك ناصية الناقد الأديب أصلا ( لأن كل ناقد أديب وليس العكس )
        فهو شيء آخر ينقل النص بفكره ولغته وتعبيره إلى كيان متطور ينبغي أن يكون مع فارق بين فكر الناقد وفكر صاحب النص
        التفكير شيء يختلف عن التعبير الأدبي الراقي لمستوى النصوص الإبداعية ( لكن ارتباط اللغة بالوجدان للتعبير عن مشاعر وخواطر وأفكار
        شيء محتم وضروري لكل كتابة أدبية ) يضبطها العقل الواعي والثقافة الناضجة والدراسة المتخصصة لموضوع الكتابة الأدبية

        فلا يوجد لغة منطوقة أو حتى رمزية بلا فكر وإحساس ومعرفة بالدلالات لكل كلمة منها ، ولا يمكن للغة وحدها أن تنطلق إلى آفاق السمو
        الإبداعي بدون تغذية وجدانية وروحية بأفكار مستوية ناضجة وهادفة وموجهة
        الجميع يمتلك لغة منذ الطفولة وبداية تعلم لغة النطق والتعبير عن مكنونات النفس والرغبات والوجدان
        لكن الأفكار تأتي بعد نمو العقل واكتماله

        وتمكن الأديب من لغة التعبير ضرورة لإنتاج فكرٍ جيد يصوغه بنفس إحساسه بنبض حروف وكلمات اللغة المنطوقة
        نعم قد تعجز لغةٌ عن بيان اكتمال ما يفكر فيه الأديب من مناح متعددة لموضوعه ، لكن ذلك لا يقدح في اللغة ذاتها
        بل يقدح في عدم صياغة جوانب المشاعر والأفكار حسب مدارك الأديب وإمكاناته ومقدرته على امتلاك لغة التعبير الفصيحة
        ليأتي العقل المفكر الضابط ليجمع بين الدلالة والمقصود الداخلي للأديب

        وأحسنت الأستاذة لميس الإمام حين وضحت ملخصا للطرق التي تشير إلى جماعات النقد والتحليل في :
        1- وحدة الفكر واللغة 2- سبق الفكر للغة وأن اللغة وعاء له 3- سبق اللغة للفكر

        وإنني مع الرأي القائل بأن الفكر غير اللغة ولكنه لا يسبقها ولا يعلو عليها
        اللغة منهج للفكر يهتدي بها لينتج ما بداخل الإنسان من مشاعر وإحساسات بكلمات وحروف أو أصوات منطوقة
        للتعبير عن أي شيء يرغب في إيصاله للسامع أو القاريء
        والله تعالى أعلم

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
          عجيب أن بين ما طرحت الأستاذة لميس الإمام يوم 3/5/2007 وبين الرسالة التنبيهية من الإدارة لمتابعة الموضوع اليوم 31/5/2001 أكثر من ثماني سنوات ولعل المساهمة الأخيرة للتعليق على الموضوع من (د. بياض) وليس (ذ.بياض) هي ما دفعت الإدارة للتبليغ عن الموضوع المهم بعد تلك السنوات البعيدة.
          السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أستاذنا المبجل محمد فهمي يوسف.
          ما أثار تعجبك أثاره فيَّ أنا كذلك غير أننا اليوم في 31 مايو 2015 وليس في 31 مايو 2001، أليس كذلك؟
          أما عن "ذ.بياض" فهو كما كُتِب وليس كما صحَّحتَه أنت فإخواننا في بلاد المغرب الأقصى يكتبون "دال" دكتور بالذال فهو "الذكتور" عندهم وهذه لهجة محلية وليست خطأ لغويا وقد سببت لي ملاحظة سابقة لي شبيهةٌ ثورةَ بعض زملائنا من بلاد المغرب الأقصى
          هنا، على أن كلمة "دكتور" في حد ذاتها أعجمية لها بعدها الكهنوتي ويجوز العبث بها كما نحب ونهوى إلى أن تستبدل بكلمة عربية صحيحة فصيحة صريحة كما أنها من علامات التبعية المُذِلَّة للغرب.
          تحياتي إليك أستاذنا.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • حاتم سعيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 02-10-2013
            • 1180

            #20
            موضوع شيق يستحق المتابعة والتأمل وأخذ أنفاس عميقة مع توجيه التحية للأستاذة القديرة لميس، هذا من جانب.
            سيدتي الكريمة:
            اعتبار اللغة شيئا واحدا هو كل الخطأ، فاللغة المعاصرة ليست مجرد كلمات تكتب بل تتجاوزه إلى انفعالات وحركات وسكنات ونقاط وفواصل وبالتزامن مع تحليلك المتميّز لهذه اللغة في علاقتها بالفكر، نودّ الاشارة إلى أن نقد العمل الأدبي ليس نقدا بالضرورة لفكر الكاتب بل ما ورد من خطّ الكاتب، والمدارس النقديّة التي تبني فلسفتها على نقد ما خطّه الكاتب لا يمكن أن تعبّر بصدق عمّا أراده بتلك الكلمات ولكنها في المقابل أوفت النص حقه من المتابعة.
            النص في حقيقة الأمر ساكن والفكر متحرّك وقد لا يجد الكاتب في كثير من الأحيان كلمة مناسبة لطرح اشكاليته التي يفكر فيها وذلك لنقص (ما) فيكون المكتوب جزءا صغيرا مما أراد التعبير عنه.
            كم كاتبا عبّر عن شعوره بالأسف لعدم فهم مراده من النص الذي كتبه؟
            هناك الكثيرون...
            كما تطرقت أستاذتي الى المدارس التي تعنى بفهم النصّ بجعله يحمل ثنائية الباطن و الظاهر وهي مدارس جديرة بالاحترام ولكن فهم المسكوت عنه (الباطن) يختلف من ناقد لآخر وهو ما يعطي للنص أبعادا يريدها ذلك الناقد ولم تشغل بال الكاتب لذلك نرجو أن ينتبه النقاد الى هذه المسألة جيدا بأن لا يحشروا فكر الكاتب في كل ما تفرزه البواطن .
            عرفنا أشكالا نقدية كثيرة للنصوص ولكن كل مدرسة حاولت نقد الفكر تجد حكمها في أكثر الأوقات خاليا من الدقة لأن للفكر الانساني منطقتان (منطقة التصور والخيال و منطقة الموروث و التجربة) فكلما تحدث الكاتب عن تجربة أو حدث عاشه إلا وكان نقدنا موضوعيا من منطلق المفاهيم الانسانية المشتركة وكلما كان الكاتب متخيلا إلا وفقدنا الحكم عن هذا الفكر الخلاق.
            مع الشكر الجزيل

            من أقوال الامام علي عليه السلام

            (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
            حملت طيباً)

            محمد نجيب بلحاج حسين
            أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
            نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

            تعليق

            • لميس الامام
              أديب وكاتب
              • 20-05-2007
              • 630

              #21
              أسعد الله صباحكم حسب التوقيت المحلي لمدينة الرياض - المملكة العربية السعودية
              وافر الشكر والتقدير لفتح باب النقاش لموضوع دائم الحياة لا يسأم من استقبال آراء وأفكار السادة الأدباء وإدلائهم بما يزيد النص موضوع الدراسة دسامة وأهمية ... لي عود معكم اخوتي واخواتي في الأسبوع القادم ان شاء الله حين عودتي الى محافظة جده مقر اقامتي ...
              مع ارق التحيات
              لميس الامام

              تعليق

              • غالية ابو ستة
                أديب وكاتب
                • 09-02-2012
                • 5625

                #22
                الأخت الأديبة لميس الإمام
                أحييك-----وشكراً لموضوع يعنينا
                نحن الأدباء

                كل مدرسة نقدية لها
                وجهة نظرها ومبرراتها
                أميل للرأي -أو المدرسة الأولى
                لا شك طرحت موضوعاً مهماً----لكن
                هل أفهم من ذلك أنني من الممكن أن يسعدني
                الحظ وأرى هنا نقاد يتناولون أشعارنا بالقراءات
                النقدية الهادفة القائمة على فكر موضوعي
                تحياتي واحترامي
                وعاطر التحايا
                م-أتمنى أن أرى هنا قسماً يتناول
                إبداعنا الشعري بالقراءة والنقد الأدبي
                وسأكون سعيدة بذلك وغيري من الشعراء
                شكرا لطرح موضوع هام

                يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                تعليق

                • محمد فهمي يوسف
                  مستشار أدبي
                  • 27-08-2008
                  • 8100

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أستاذنا المبجل محمد فهمي يوسف.
                  ما أثار تعجبك أثاره فيَّ أنا كذلك غير أننا اليوم في 31 مايو 2015 وليس في 31 مايو 2001، أليس كذلك؟
                  أما عن "ذ.بياض" فهو كما كُتِب وليس كما صحَّحتَه أنت فإخواننا في بلاد المغرب الأقصى يكتبون "دال" دكتور بالذال فهو "الذكتور" عندهم وهذه لهجة محلية وليست خطأ لغويا وقد سببت لي ملاحظة سابقة لي شبيهةٌ ثورةَ بعض زملائنا من بلاد المغرب الأقصى
                  هنا، على أن كلمة "دكتور" في حد ذاتها أعجمية لها بعدها الكهنوتي ويجوز العبث بها كما نحب ونهوى إلى أن تستبدل بكلمة عربية صحيحة فصيحة صريحة كما أنها من علامات التبعية المُذِلَّة للغرب.
                  تحياتي إليك أستاذنا.

                  أخي العزيز الأستاذ الحاج حسين ليشوري
                  لعل تهنئتي لك بعمرتك الميمونة أن يتقبلها الله ويجعلها في ميزان حسناتك قد وصلتك
                  وبارك الله فيك على تصويب تاريخ مساهمتي المتواضعة 31/5/2015 ( جلَّ منْ لا يسهو )
                  في التعليق على ما نشرته الأستاذة لميس الإمام
                  كما أن وضع ( الذال ) مكان ( الدال ) في كلمة ( دكتور ) الأعجمية
                  لمحة طيبة لمعرفة لهجة إخوتنا في المغرب الأقصى ، حتى لا نقع في الحرج مرة ثانية
                  مع أن الذال أو الدال لم يخرجا كلمة ( Doctor) عن عجمتها
                  لكن كثرة استعمالها وشهرتها أعطتها الشيوع ولا أدري لماذا لم تعربها مجامع اللغة العربية ؟!! حتى الآن
                  وقولك :
                  (
                  وهذه لهجة محلية)
                  فاللهجات ما هي إلا لغات فرعية أيضا لا نقدح في استخدامها الشعبي
                  بل نحث على التوحد والاتفاق على الكتابة والتحدث بلغة القرآن العربية الفصحى للمساعدة على حفظها
                  وتطورها لما فيه الخير والصلاح .
                  تحياتي

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                    أخي العزيز الأستاذ الحاج حسين ليشوري.
                    لعل تهنئتي لك بعمرتك الميمونة أن يتقبلها الله ويجعلها في ميزان حسناتك قد وصلتك.
                    وبارك الله فيك على تصويب تاريخ مساهمتي المتواضعة 31/5/2015 (جلَّ منْ لا يسهو) في التعليق على ما نشرته الأستاذة لميس الإمام؛ كما أن وضع (الذال) مكان (الدال) في كلمة (دكتور) الأعجمية لمحة طيبة لمعرفة لهجة إخوتنا في المغرب الأقصى، حتى لا نقع في الحرج مرة ثانية مع أن الذال أو الدال لم يخرجا كلمة (doctor) عن عجمتها لكن كثرة استعمالها وشهرتها أعطتها الشيوع ولا أدري لماذا لم تعربها مجامع اللغة العربية؟!! حتى الآن؛ وقولك:(
                    وهذه لهجة محلية) فاللهجات ما هي إلا لغات فرعية أيضا لا نقدح في استخدامها الشعبي بل نحث على التوحد والاتفاق على الكتابة والتحدث بلغة القرآن العربية الفصحى للمساعدة على حفظها وتطورها لما فيه الخير والصلاح.
                    تحياتي

                    أستاذنا الجليل الجميل محمد فهمي يوسف: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
                    أشكر لك تهنئتك لي بالعمرة وإن كنتُ لم أطلع عليها قبلا وقد اكتفيتُ بإشارتك الكريمة إليها، بارك الله فيك ويسر لك عمرة من حيث أنت، في مصر أو في جُدَّة، وأنَّى كنتَ فالعمرة هي أيسر لكم منها لنا.
                    ثم أما بعد، لم تكن ملاحظتي على "ذال" الذّكتور في لحن إخواننا في المغرب الأقصى تأييدا للحن الغريب وهذه اللحون العربية ما هي إلا لُغَيَّات نابعة عن العادات اللهجية في بيئاتها المختلفة فما نستغربه نحن من استعمال الذال مكان الدال قد يستغربه إخواننا المغاربة من استعمال الدال مكان الذال، وعندكم في مصر أمثلة كثيرة كالنطق بالزاي المرققة مكان الذال في "زُل" (ذُل) أو الزاي المفخمة في مكان الظاء في "زِل" (ظِل) وهكذا... وقد لاحظت مرارا على بعض إخواننا المصريين هنا لمّا ينساقون وراء لهجتهم المصرية فيكتبون كثيرا من الكلمات العربية بلحنهم المحلي.
                    أما عن كلمة "دكتور" في حد ذاتها فهي من مخلفات التبعية المقيتة للغرب المهيمن وقد استعيض بها عن كلمة "شيخ" أو "فقيه" أو حتى أستاذ التي يقال عنها إنها معربة من الفارسية حتى إن كلمة "أسطا" "المصرية" (؟!!!) ما هي إلا تحريف أو اختصار لكلمة "أستاذ" نفسها وهذا حديث آخر مختلِف ومختَلَف فيه، إن مصيبتنا العظمى في التبعية الثقافية الإمعية الحضارية وليست في استعمال اللحون المحلية إن كان لها أصل في الفصحى أو في الفصيحة.
                    هذه دردشة أخوية أحببت الاستطراد بها اِستئناسا بالحديث معك وقد صار الحديث إلى الأحداث مقرفا فمعذرة إن أنا أثقلت عليك بثرثرتي.
                    تحيتي إليك ومحبتي أستاذنا الجليل.

                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #25
                      جدليّة اللّغة و الفكر عند "النَّاصِّين" سلامةً و سقامةً.

                      جدليّة اللّغة و الفكر
                      عند "النَّاصِّين" سلامةً و سقامةً.


                      1- تأخذ السّوائل أشكال الأواني الّتي تحتويها، و اللّغة وعاء الفكر، العام أو الخاص كفكر النَّاص، الكاتب أو المتحدث، فهي إناؤه يأخذ شكلها استقامة و اعوجاجا، فمن استقامت لغته، من المتحديثن أو الكُتّاب، استقام فكره و من اعوجت لغته اعوج فكره بقدرها، فاللغة مجموعة من القوالب تحمل دلالات و هذه الدلالات تأتي في أنساق معبرة عن الفكر، فكر الكاتب أو المتحدث، في بيئة ثقافية ما تفهمها.

                      2- هذه قناعتي و هذا اعتقادي و عندما أقول "اللغة" لا أعني شكلها الخارجي من رسم و إملاء و صرف و نحو فقط بل تحريرا و تحبيرا و تصويرا و تعبيرا كذلك و إنما أعني هذا كله إضافة إلى مضمونها الداخلي و هو ما يقصد إليه من أغراض التعبير عن الفكر المختلفة و هو فحوى الخطاب أو مفهومه، و هذا ما تتناوله علوم البلاغة كعلم المعاني و علم البيان و علم البديع الذي يهتم بتنميق الخطاب فنيا أو جماليا، فاللغة إذن كل متماسك فهي كلمات أي قوالب تضم معاني أي دلالات هي المقصودة بالتعبير لفظا أو كتابة.

                      3- و بناءً على ما تقدم يمكننا الحكم إيجابا و سلبا على كتابة ما بملاحظة شكلها الخارجي ابتداءً من الرسم و الإملاء إلى الصياغة النهائية المعبرة عن فكر الكاتب أو المتحدث، أو فكره المستبطن و من ثمة الحكم على شخصية هذا المتحدث أو ذاك الكاتب و بقدر نقص اللغة، لغة المُخاطِب، ينقص الفكر و إذا ربت اللغة و زكت ربا فكره و زكا في ترابط حقيقي.

                      4- فاللغة و الفكر يترابطان بجدلية صارمة من حيث السلامة و السقامة في البيئة الثقافية المعبر عنها أو فيها بلغة تلك البيئة فمن أرد أن يستع فكره فعليه بتوسيع لغته لفظا و معنى.

                      5- و لعل في فنيات النقد الأدبي المؤسس على تحليل الخطاب المكتوب و الملفوظ ما يساعد على إدراك ما أقصده من حديثي النظري هذا، و للحديث بيقة - إن شاء الله تعالى - و آمل ألا يبخل علي الأساتيذ الفضلاء بآرائهم و إضافاتهم إثراءً للموضوع و لهم مني جزيل الشكر سلفا.

                      البُليْدة، صبيحة يوم الأحد الفاتح من ربيع الأول 1434 الموافق 13 يناير 2013.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #26
                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • د.أحمد الريماوي
                          أديب وكاتب
                          • 05-12-2011
                          • 90

                          #27
                          عمل رصين، أتمنى أن يرقى إلى مستوى البحث الموثق، لتعم الفائدة، لأهميته.
                          تحية إبداعية بحثية
                          السيرة الذاتية للشاعر الدكتور أحمد الريماوي

                          تعليق

                          • خشان خشان
                            مستشار أدبي
                            • 09-06-2007
                            • 618

                            #28
                            تحية لك أستاذتي الكريمة.
                            موضوع يتميز بالأصالة والجدية الفكرية.
                            بعيدا عن النظريات، في رأيي المتواضع أن اللغة والفكر وإن كانا ليسا ذات الأمر إلا أن بينهما من التداخل ما يصعب معه الفصل بينهما.
                            إن العلاقة بينهما أشبه ما تكون بالعلاقة بين كفتي معادلة التفاعل المتبادل.
                            كان إصرار المشركين على دعوة القرآن شعرا ناقضا لمضمون الوحي. ولو قال قائل دعونا من الشكل ولننتقل للجوهر فإن كلامه بهذا الصدد
                            مرفوض فالشكل والجوهر - في حالة القرآن الكريم - كالجسم والروح لا ينفصلان إلا بمفارقة الحياة.
                            ومن الأمثلة التطبيقية على ذلك موضوع ( دلالات اللفاظ )

                            حفظك ربي ورعاك.
                            [align=center]
                            العروض الرقمي تواصل مع فكر الخليل وصدور عنه لما يليق به من آفاق
                            http://sites.google.com/site/alarood/
                            [/align]

                            تعليق

                            • الهويمل أبو فهد
                              مستشار أدبي
                              • 22-07-2011
                              • 1475

                              #29
                              ليس هناك غير اللغة. الفكر تابع لها وافراز من افرازاتها. ويستوقفني دائما من يظن أن الثقافة ليست لغة، سواء كانت ثقافة الملبس أو الأكل أو هندسة المدن وتخطيطها ومبانيها، أو حتى ...! أما الفكر فهو بدعة العرب حديثا لدفع تهمة التدني الذهني والهامشية على الخارطة العالمية. بودي فقط أن أعرف من غير لغة ما هو الفكر بذاته ولذاته واكتماله. هل هو إلهام لا ينطق، ويدركه المرء بدون لغة؟ وقصة دليل إن اللغة تعجز عن ترجمة بعض "أفكارنا" دليل على أولية اللغة وثانوية ما يسمى فكرا أو كفرا (لاحظ أن كفرا (و) فكرا هي الحروف نفسها ولم يتغير إلا مواقعها). فإذا كانت كينونتها ووجودها يقوم ويقعد على تقديم وتأخير حرف، فبئس الفكر وبئس الكفر. حسم أمر اهمية اللغة منذ (في البدء كانت الكلمة، وكن فيكون) وبلورة القضية اللسانيات المعاصرة منذ الحرب العالمية الأولى. والعرب وحدهم هم الذين يعيدون اكتشاف العجلة كل يوم ولم يتقدموا خطوة بعد!

                              تعليق

                              • محمود خليفة
                                عضو الملتقى
                                • 21-05-2015
                                • 298

                                #30
                                الأستاذة الفاضلة/ لميس الإمام
                                اللغة والفكر أيهما أولا؟
                                لو قال أبو الطيب المتنبي كلمة "شات" أو كلمة "سكيب" أو كلمة "ياهو ماسنجر" أو كلمة "الشبكة العنكبوتية"، هل سيفهم أي أحد من الأعراب الأقحاح شيئا؟ أكيد سيقولون ما هذا الهذيان؟! وكيف يقول أبو الطيب هذه الكلمات أصلا وهي غير موجودة في اللغة العربية؟! فأكيد اللغة تكون موجودة أصلا في العقل والوجدان ثم نعبر عنها في إنتاجنا الأدبي والفكري... والطفل حينما نربيه ونعلمه الكلام والنطق، فإننا نبدأ معه بالكلمات (بابا، ماما، شجرة، سيارة...)، وأدم -عليه السلام- علمه ربنا -سبحانه وتعالى- الكلمات في أول التعليم والتربية، قال تعالى في الآية 31 من سورة البقرة: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِين}.
                                وإذا اتينا بطفل مولود وجعلناه يعيش ويترعرع ويكبر وسط الحيوانات، فكيف سيعبر عن أي فكر لديه إلا بلغة الحيوانات التي تربى عليها وعاش في كنفها...
                                وإذا كان عندي فكر عظيم عن الغيبيات وعالم الأرواح والكائنات الفضائية الغريبة في كواكب ومجرات أخرى فكيف سأعبر عنها باللغة؟ وإذا نحت لها كلمات جديدة فسأعود إلى لغتي الأم التي ستكون هي الوعاء الذي سأنحت بها الكلمات الجديدة لهذا العالم الغيبي...
                                مع تقبل تحياتي واحترامي...
                                التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 08-06-2015, 15:58. سبب آخر: زيادة شرح الفكرة

                                تعليق

                                يعمل...
                                X