[align=center]الثمن [/align]
[align=right]جاءها واللهفة والألم يتنازعان على ملامحه والفضول يكاد يمزق إحساسه بالحياة ..
اقرئي لي هذه الرسالة فعيني لم تعد تقوى على الرؤية وعقلي لم يعد به بال للقراءة ..
- أين وجدتها ..
- تحت وسادة زوجتي ، فافتحيها واقرئي بصوت عال ..
بأيد يبدو أن الزمن قد أثر على جمالهما وشدة ابيضاضهما فبدأت خيوط زرقاء ترسم نفسها في تضاريس البشرة الناعمة ..
اجلس أولاً وخذ نفساً عميقاً ، فلقد اشتقت لجلسة بجوارك ..
تفتح الرسالة وتبدأ القراءة بصوت عميق :
- عزيزي ........
أتراك لا زلت تذكرني ، أم هي الأيام أنستك تلك العيون التي تراها كل يوم في الحافلة فلا تتذكر من صاحبتها ..
أيها الحب الذي مس شغاف قلبي مذ رأيتك ، سيطرت نظراتك الحنون على كياني وحركت أحاسيس لم أعرفها وقذفتني إلى دنيا جديدة علي لم أعهدها ..
أتذكر بداية هذا الشهر حين التقت عينانا لأول مرة ، ساعتها .. لمحت فيهما حزن غريب ، ألمٌ يعتصرك ، وبراءة لم أعهدها من قبل في رجل ..
وأحسست حينها أنك الرجل الذي لم أحظ به ، الفارس الذي انتظرته فلم يأتِ ، لكن وغدا عديم الإحساس سبقه .. جاءني فحظي بي برشوة دسها والدي في جيبه ثم وقع على بيعي وأنا لا زلت صغيرة لا أعرف معنى الزواج ..
لكن هذه ليست آخر مأساتي معه ..
فهذا الزوج كان يعاملني كجارية اشتراها بنقوده ، أذكر كيف كان يغدق علي بالحلوى في فترة خطبتي ، ثم لما تزوجته لم يعد يحضر لي شيء فسألته ببراءة الأطفال .. لماذا لم تعد تحضر لي الحلوى كأيام خطبتي ..؟؟ فماذا كان رده ؟
أمسك ذقني بكفه في قسوة ، ومال علي بشراسة عجيبة وهو يقول في تلذذ :
وهل سمعتِ عن صياد يضع الطعم للسمكة بعدما يصيدها بالفعل ..
أرأيت سادية مثل هذه ، وهكذا .. عشرون عاماً مضت مذ عرفته .. عشت معه بجسدي وقلبي لم يكن مع غيره ، لكنه أيضاً لم يكن معه ، كان هناك .. يحلق بعيداً في دنيا أخرى ، بين السحاب والنجوم يرتجف باحثاً عن سعادة لم يعرفها ،ولن يعرفها حتماً في دنيا تكاد تنقضي دون لمحة سعادة واحدة ...
سأتجاوز عن كل شيء ولسوف تمضي بي الحياة ، ولسوف أنسى عينيك يا عزيزي وتنمحي ذكراهما مثلما تمضي الذكريات ...
لا أملك من أمري شيئاً ، ولسوف أبقى مخلصة لبيتي وزوجي ..
أما قلبي ..
فأعتقد أنه أخيراً وجد مكاناً يحط فيه بعد انتظار طال ..
تحيتي القلبية / وان لم تصل / وتمنياتي لك بحياة وافرة بالصحة والهناء ..
وهكذا تنتهي الرسالة والألم يرتسم قوياً في ملامحه ... كيف تفعل هذا به من أمَّنها على بيته وشرفه ، كيف تخونه مع أول رجل تلقاه في حافلة ...
صار يبكي كالأطفال وهو يدفن رأسه في صدرها ، مسحت دمعته في حنان وقالت :
- واحبيبي .. فماذا ستفعل الآن ؟
- سأقتلها .. وأقتل حبيبها معها ..
في لهفة وهي تتحسس شعره في حنو :
- لا ... أرجوك لا تفعل ..
لا أريد أن أخسرك بعد حب دام عشرين عاماً ..
*******[/align]
[align=right]جاءها واللهفة والألم يتنازعان على ملامحه والفضول يكاد يمزق إحساسه بالحياة ..
اقرئي لي هذه الرسالة فعيني لم تعد تقوى على الرؤية وعقلي لم يعد به بال للقراءة ..
- أين وجدتها ..
- تحت وسادة زوجتي ، فافتحيها واقرئي بصوت عال ..
بأيد يبدو أن الزمن قد أثر على جمالهما وشدة ابيضاضهما فبدأت خيوط زرقاء ترسم نفسها في تضاريس البشرة الناعمة ..
اجلس أولاً وخذ نفساً عميقاً ، فلقد اشتقت لجلسة بجوارك ..
تفتح الرسالة وتبدأ القراءة بصوت عميق :
- عزيزي ........
أتراك لا زلت تذكرني ، أم هي الأيام أنستك تلك العيون التي تراها كل يوم في الحافلة فلا تتذكر من صاحبتها ..
أيها الحب الذي مس شغاف قلبي مذ رأيتك ، سيطرت نظراتك الحنون على كياني وحركت أحاسيس لم أعرفها وقذفتني إلى دنيا جديدة علي لم أعهدها ..
أتذكر بداية هذا الشهر حين التقت عينانا لأول مرة ، ساعتها .. لمحت فيهما حزن غريب ، ألمٌ يعتصرك ، وبراءة لم أعهدها من قبل في رجل ..
وأحسست حينها أنك الرجل الذي لم أحظ به ، الفارس الذي انتظرته فلم يأتِ ، لكن وغدا عديم الإحساس سبقه .. جاءني فحظي بي برشوة دسها والدي في جيبه ثم وقع على بيعي وأنا لا زلت صغيرة لا أعرف معنى الزواج ..
لكن هذه ليست آخر مأساتي معه ..
فهذا الزوج كان يعاملني كجارية اشتراها بنقوده ، أذكر كيف كان يغدق علي بالحلوى في فترة خطبتي ، ثم لما تزوجته لم يعد يحضر لي شيء فسألته ببراءة الأطفال .. لماذا لم تعد تحضر لي الحلوى كأيام خطبتي ..؟؟ فماذا كان رده ؟
أمسك ذقني بكفه في قسوة ، ومال علي بشراسة عجيبة وهو يقول في تلذذ :
وهل سمعتِ عن صياد يضع الطعم للسمكة بعدما يصيدها بالفعل ..
أرأيت سادية مثل هذه ، وهكذا .. عشرون عاماً مضت مذ عرفته .. عشت معه بجسدي وقلبي لم يكن مع غيره ، لكنه أيضاً لم يكن معه ، كان هناك .. يحلق بعيداً في دنيا أخرى ، بين السحاب والنجوم يرتجف باحثاً عن سعادة لم يعرفها ،ولن يعرفها حتماً في دنيا تكاد تنقضي دون لمحة سعادة واحدة ...
سأتجاوز عن كل شيء ولسوف تمضي بي الحياة ، ولسوف أنسى عينيك يا عزيزي وتنمحي ذكراهما مثلما تمضي الذكريات ...
لا أملك من أمري شيئاً ، ولسوف أبقى مخلصة لبيتي وزوجي ..
أما قلبي ..
فأعتقد أنه أخيراً وجد مكاناً يحط فيه بعد انتظار طال ..
تحيتي القلبية / وان لم تصل / وتمنياتي لك بحياة وافرة بالصحة والهناء ..
وهكذا تنتهي الرسالة والألم يرتسم قوياً في ملامحه ... كيف تفعل هذا به من أمَّنها على بيته وشرفه ، كيف تخونه مع أول رجل تلقاه في حافلة ...
صار يبكي كالأطفال وهو يدفن رأسه في صدرها ، مسحت دمعته في حنان وقالت :
- واحبيبي .. فماذا ستفعل الآن ؟
- سأقتلها .. وأقتل حبيبها معها ..
في لهفة وهي تتحسس شعره في حنو :
- لا ... أرجوك لا تفعل ..
لا أريد أن أخسرك بعد حب دام عشرين عاماً ..
*******[/align]
تعليق