تجربة الانجراف
هنا، حيث تركت حرفا ونبضا
سواحل للأشواق
يغسلُ روحه بإشراقة الشمس
لعبتُ رملا
بذرتُ حَبّا
ورسمتُ ظلاّ
أستظلّ به في الهجير
مازال صوتي يحتضن لغة من حنين
وجوه ترقص هناك في مفترق القرارات
القرارات المشحونة بالوجع والغربة
كأنّي سندباد الرحلة القادمة
كأنّي سنديانة عانقت فأس حطابها
كأنّي أغنية متيّمة على مرافئ النسيان
كأنّي عشبة يابسة
صدفة غلبها الموج
بين تجذيف وتجويف
هنا أنا
حلمي بلا أكمام
بلا غطاء
بلا سقف
أبعثرني في الصمت
أنشدُ أوراقا مسافرة
أمثالا في أخر الكتاب
اختزنُني سنابل جوعى
أسكبني ُقوارير عطر
تحت جدار التيه
أُنسَخني صورا رماديّة
على أهبة الريح، أغلق المسارب
وأُسائل حلمي :
من أين يطرأ الزمهريرُ؟؟
كلحظة صمت تعرّتْ
تراكمتْ
ضجّتْ
طارت بعيدا بأجنحة شبه مبتورة
نخلة أنا تمتاق ملح البحيرات
إلى متى ، تتراكم فينا الغيوم
يُحيل الحبال مشنقة
المسافة مقصلة
و تطلق البيوت تنهيدة غائرة
والمدينة تجمع شوارعها وتغادر
أقف الآن بين الذهاب والإياب
سوى المشاهد الضيّقة
أرحلُ...ارحلُ
ترثني الأشياءُ حين تسقط عارية
ترتعد كإثم
كتجربة أنهكها الانجراف
مليئة أنا وجعا.......دمعا
ماعاد اللوز من رحلته بعدُ
وسنابلي ، ماعادت تخزن المطرَ
حقول الجفاف تنوح تنوح ، غيابنا
وتلوّح من بعيد بعيد
انا القتيل الذي لا يموت
بذرتُ الضوء في العتمة
كتبت ألف ترتيلة و ترتيلة
لشموع الصمت
فدثرني الصقيع على شرفة الوقائع
أوجعتني سياط الأصابع
تلك التي امتدت إلى بياضي
ألبستني ثوب القربان
و رمتني للغول

















تعليق