قلبٌ على شواطيء الضّباب ../ نجاح عيسى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    قلبٌ على شواطيء الضّباب ../ نجاح عيسى




    كان الليلُ يغمرُ شوارع الضباب حين وصلَتْ إلى محطة القطار ،وجلست على حديد المقعد
    البارد ، تتناثر الوجوه حولها في مكان يبدو مستعصياً على تجانس اللغات واللهجات بين
    عرب وأجانب من مختلف بقاع الأرض ،

    في مدينةٍ تقدّم نفسها لأي عابر سبيل ليشعرُ أنها بهجته الخاصة ، وملاذه الآمن ، يمارس
    قدراتهُ التعبيريّة المتشكّلة في قالب إنسانيّ محللةً من الأُطُر الموروثة .
    وكأن كل ما يحدث في العالم يجد له صدى هنا... إنعكاساً تارة ، ونموذجاً تارة اخرى .

    وكأنها محطة تحويلٍ دوليّة ، لتجارب كل خروج عن النّسق ،من بين شعوب مشغولة
    بتأمين مائها وخبزها ...ودفن قتلاها .

    وها هي ..واحدة من اولئك الخارجين عن النسق ..والذين لم يتورّعوا عن خدش لوحة الوصايا
    والتّنصًل من تعاليم ذلك الموروث المُعتّق، في مجتمعات ما زالت تتفيّأ ظلال ماضيها المُحنّط .
    لم يكن ذلك التنصّل والتمرد هدفاً في حدّ ذاته ، ولكنها لا تدّعى أنه كان مسألة ليست ذات بال
    حين تَعلّقَ الأمر بعصفورٍ غرّد على وردة الروح ذات ربيع ، فَصَحّى عبيرها .
    أستاذ جامعيّ في نفس مجال عملها ..وفنان استطاع ان يقتحم عوالم الفن في زمن قياسيّ ،
    أثبت فيها مهارة وخبرة شاهقة في تطويع الفرشاة والألوان ،
    كان يملك شفافيّة المشاعر ، وكثافة الإحساس، إلى جانب مخزون لا ينضب من تلك الكلمات

    التي يتغيّر بها مجرى حياة .
    عينان عميقتان، يتلألأ فيهما شعاع النفس المتمرّسة القويّة ،
    وثقة بالنفس استطاعت
    أن تُلقي عن كاهله نصف هموم الحياة ، تجلّتْ في هذا الإسترخاء العاطفيّ على ساحلٍ

    امتدّ من القلب إلى القلب ، مترعاً بهذا السّحر الأسطوريّ الذي يُحلّل الذات ويجزؤها
    ليعيدها إلى أصلها الحقيقيّ.. نقيّة من أي غبَش ... ويعرّيها من قيود الإنزواء
    في قباء الرهبة والتردّد .

    كل هذا وسِواه جعل قلبها يسبح في نغمة لونيّة متدرّجة الظلال ليرسم لصورتهِ
    إطاراً لا يخصُّ سواها .

    وسط حياة أنيقة مترفة كانت تحياها مترعة بالوحشة والوجوم ..
    بعد رحيل لمسة الأمومة الحانية .

    ما جعل قلبها وكوامنها العاطفيّة تنساحُ هذا الإنسياح االذي افتقد بعض الضوابط العقليّة .
    لتصطدم بصرامة عائلة
    عريقة الأصول عقيمة التفكير ، ترى أن عليها أن تنأى بدمائها
    النفيسة عن التَّماهي مع تلك الدماء
    العاديّة المفتقِدة لتلك الكرات الماسية التي تميّزها
    عن بقيّة الدماء..!
    كل هذا لأنها حاولتْ أن تتذارى بِبعض الحرية ، مع التحلّل من كل ما يمكن أن يُضلّل واقعها

    بِهيمنة كوامن الآخرين المعمِّمَة ، لكسرمصداقيَّتها الخاصة وصولاً إلى تطبيق فلسفة وحدة
    القرار والمصير .
    لأول مرة حاولت ان تكون مباشرة دون الإلتفاف على الصفة العائلية .

    متجرّدة من اعباء هذا الموروث الذي حاول تصنيفها – بإجتهادات فرديّة --
    ككيان يستدعي
    التطويع أو الإجتثاث .

    وامام هذا الإنغلاق الصّلب والتشكُّل النهائي ، توقفتْ كل محاولات الإقناع لديها ..وبات
    قرارها رهن أول فرصة للتنفيذ .

    تغادر القطار ..تمشي على مهل ، فما من داعٍ للإستعجال فليس ثمة من هو بالإنتظار ،
    شعورٌ رماديّ قاتم يجتاحها وهي تغلق الباب خلفها ، نافذة بعرض الحائط تستقبلها ،
    تقترب منها ..
    تزيح الستارة ، وقد التفّتْ الشوارعُ في ضباب كثيف ...
    تتساقط كآبة الليل حولها ، تتأمل الرذاذ ينثال
    بهدوءٍ وسط أضواء الرصيف الباهتة ،
    خافت ..هاديء بلا ضجيجٍ يُجفّلُ النوافذ الغافية .

    تعيد إغلاق الستارة ، تقترب من البيانو..تداعب أصابعهُ بضربات عشوائية تكسر بها
    هذا
    السكون المطبق على المكان ، ما يحوّلُ الإنسان إلى حارسٍ ليليّ على نفسه
    لايعرف إلا اليقظة العسكريّة ، في أجواء شتويّة الكآبة ..!


    تسترخي في مقعدها الوثير ، تصغي إلى ثرثرة الذكريات من جديد ..فالليل طويل ، وفي
    بلاد الضباب يتدرّج الليل بطيئاً مُتمهّلاً..حيث هواجس النفس والنوم ضداّن لا يلتقيان على
    وسادة واحدة .. في قلبٍ دائم التلفُّت إلى الوراء ، قلبٌ كانت تعجبُ من تسامح القدر معه
    أن غضّ
    الطّرف عن سعادته كل هذا العمر الممتدّ على مسافة عشرين عام ...
    حين لم يكن أمامهما منذ
    البدء لتلك العلاقة واختيارهما لها بإصرارقلبيْن يعرفان ما يريدان ..
    إلاّ استكمالها بصورتها
    الحلوة والفاجعة ، ومصيرها المضيء والمظلم، بعد أن اصبحا
    مُحاصريْن بكل مستحيلات
    المكان والزمان ، ملاحقيْن بكل العيون التي تعرف حكايتهما
    ولا يعرفانها ....
    ولم يعُد مُجدياً
    ذلك التأرجح على حبال معقّدةٍ حاولا حلّ عقدها سيَلاناً على وضعهما ..
    بما يتوافق وما في
    أغوارهما من تناغم وانسجام ..ما جعل قناعتهما تترّسخ
    بأن لا فكاك من تلك المنغصات
    إلا بالبعد الجغرافيّ ، والذي أرسلت نظراتها فيه إلى البعيد
    البعيد ...
    فطالت نظراتها ،
    حتى قصُرَ نظرها ...وأصبح انشغالها بالحاضروالآتي الواعد
    بمسرّاتٍ دافئة كافية لإنسياب
    الأحلام المتجمدة فيها ...يُعمي عيونها عن الماضي وما
    فيه ومن فيه ...!

    فحلّقتْ خلف القلب بعيداً ..وغرقتْ في ثنايا ضباب دافيء حنون ، محاولة الإندماج في
    مجتمعها
    الجديد ، كي تشعر أنها تعيش حياة حقيقية ، وهي تعلم في قرارة نفسها أنها
    مجرد محطة مؤقتة تنتظر فيها بعض الوقت ريثما تهدأ العاصفة هناك .

    لكن العاصفة لم تهدأ بل ازدادتْ عصفاً ، وصلَ حدّ القطيعة ، والتي لمستها حين
    حاولت
    وصْلَ حبال الود بعودتها بعد بضع سنين ، لتُقابل بالتجاهل والتنكُّر حتى لحقوقها
    الشرعيّة فيما ترك الوالدُ والجدّان ...، وتجاهُل جعل زيارتها
    كزيارة سائح لآثارٍ وأطلال
    خرجتْ من حياته، لتدخل التاريخ بحكم المؤبّد .

    فقرّرت ترك الأمور معلّقةً على شماعة الإحتمالات ، حتى أصبحت تلك الإحتمالات وانتظارها
    إطاراً جميلاً لصورة واقعها المُعاش .متخذة من استقرار أركان حياتها ، وإخلاص الشريك ،
    ووضعهما الماديّ المستقرّ ،درعاً تصدّ به سهام الشوق ، وقذائف الخوف من مجهولٍ لا تدرك
    أبعاده ، خصوصاً أن الأقدار شاءت حرمانها من نعمة الأمومة .
    كثيراً ما كانت تتسائل في نفسها بِحيرة وألم ..مسترجعة موقف عائلتها الحاقد رغم مرور السنين .
    (..لو فكّروا قليلاً ..لو حاولوا ان يعدلوا..لو أعادوا تقييم ما كانوهُ لها ، وما كانتهُ لهم ..لو عرفوا
    أنها لم تنسَهُم يوماً ، وان عمراً عاشتهُ بينهم ، ستظلُّ سنينهُ تمطرُ فوق حياتها إلى الأبد .)
    وأنها تحتاجهم في حياتها ، رغم وجودها في كنف هذا الفارس النبيل ، الواقف في وجه الرياح
    كفارس إسبارطيّ حياتهُ معلّقة على ذؤابةِ رمحِه ، يرى أنهما أكبرمن أن يستجديا الحب أو الرضا
    من أحد ، يُجدّدُ لها العهد مع كل صباح جديد ..بأنه سيظل يحبها حتى آخر يوم في عمره ..
    كم كانت تظنه بعيداً ذلك اليوم ..، بعيدٌ .. بُعْدَ يوم القيامة ، والذي تسبقه إشاراتٌ وعلامات صغرى
    ثم كبرى ...!
    لم تكن تعرف أن إسناد الروح إلى الروح كَوسادة للأمان ، لن يطول ..وأن ليس من طبع الأقدار
    منح الأمان الأبديّ ، وأن القلب قد يتحوّلُ ما بين ليلة وضحاها ، إلى مرفأ قابلٍ للإنكسار ..بعيداً
    عن وهم السعادة بمعناهُ المُطلق .
    هاهو لأول مرة يغيب .. دون استئذان ، أوإشعارٍ بعودة ما ..
    يُغلق باب غربتها عليها ، ويُلقي بالمفتاح في بحر بعيد ..في يومٍ ما حسبتْ يوماً له حساباً
    ولا توقّعتهُ بكل هذا القُرب .
    وها هي يد الأقدار تمتدُّ لتمحو المكتوب في الهوية ، في حياة كان فيها هو البحر والسفينة
    والمرساة ، لكنه رحل بكل أحمالِه ، وتركها في مهب القدر ..تُحاور الماضي فلا يسمع ..
    والحاضر مختنقٌ في عمق المأساة ، والمستقبل خرافة مجهولة الأبطال .
    تُحاولُ أن تتكيء
    على طيفهِ ..فتهوي إلى قاع الأوهام ...،وحيدة كشجرة مهجورة بين
    أذرع العاصفة
    على سهل مفتوح ، مقطوعة لا جذور ولا فروع ،كأن الحياة قرّرتْ أن
    تُهيّئها للجفاف
    فأطفأتْ من حولها الأضواء ، وقطعتْ تيّار الدّفء عن قلبها ..
    وحدّدت إقامتها على هذا الشاطيء الموحش .

    عامٌ طويلٌ مرّ منذ رحيلهِ ..عامٌ ثقيل يدبُّ في سنينها كألف عام ،والوقت جامدٌ لا يتحرك .
    عامٌ كاملٌ من السّير فوق الزجاج المطحون ،على درب غربة القلب والروح ...

    وبغربة كل الذين لا يستطيعون فعل أيّما شيء إلاّ اجترار العذاب ..راحت تتساءل ..وتسأل
    الموت ..لماذا وهو العارف بهشاشة وضعها ،وشفافية أغوارها ..حرمها قوة كتف كانت
    تتكيء عليها بكل عمرها وثقل غربتها !
    ثم تخاطب قلبَها ، وتتوسّلهُ العودة من هناك ..بكل أحماله التي لا يمكن إغفالها .
    وباتساع وجع لا مجال لمخاتلتهِ ، مع الحرص على عدم تغييب خارطة الحكاية ، ومهابط
    الأحزان .
    لكن القلب يرفض الإستجابة ..ويزداد التصاقاً بزمان ومكان ووجوه ٍألِفَها ..

    ما زال هناك يُناور صخور الصّدور ..لعلً قطرة ندىً تنبجسُ منها ، أو برعم يخضرُّ فيها .
    فللقلبِ الحزين مهاراته في اقتناء الهزائم والخسارات ، واحتواء الجراح ..حين يكون قد تشبّعَ
    بروقاً ورعوداً ، ولم يعُدْ فيه ما يُصعَق، بعد أن تحلّلَ إلى رمادٍ تذروه رياح الغربة بعيداً ...
    فلا يحطُّ إلاّ على غياب ...!!

    نجاح عيسى / 18/ 4/ 2013
    التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 18-04-2013, 15:32.
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    #2
    لم تشعر بغربتها إلا ... حين رحل
    فقد كانت تعيش فيه
    فهو الوطن و الأهل و الحماية و الدرع
    انجذبت إلى ماضيها من جديد .. لكن جذورها لفظتها
    فتأرجحت بين الذكريات و الماضي و الحاضر
    و صارت في مهب الريح
    فلا ضمتها الجذور إليها .. و لا رحمتها الذكريات
    و عاشت الغربة بكل تفاصيلها الحارقة

    الغالية نجاح
    أسلوب ممتع في السرد و براعة في التصوير و معالجة إحساس امرأة بكل دقة
    راقت لي هذه الشاعرية التي أضفت على النص لغة أدبية أنثوية خاصة
    فارتفعت به إلى آفاق مذهلة من المتعة الأدبية

    كنت رائعة عزيزتي
    محبتي الكبيرة

    تعليق

    • أبوقصي الشافعي
      رئيس ملتقى الخاطرة
      • 13-06-2011
      • 34905

      #3
      عودي
      من خلف التلاشي
      لقلب ٍ يخفق لأجلك
      المواويل الضيقة تلسع المرايا
      نقايض الغسق
      بالقوافي الباردة
      حتى الخريف
      ممتن ٌ لمخمصتي
      مضمخ ٌ بقيد الأغاني
      وغبار القبلات
      سيري بثبات ٍ نحو الغروب
      هناك حيث لن تجدي دمائي
      ابلغي الفراغ سلامي
      ومقاس يراعي
      سيبتكر الخواء بوق السفر
      يخترق مكامن شحوبي
      بحزمة حرمان ٍ
      سيقايضك ِ بي
      فلا تتهالك ِ
      انظري لأعلى
      ضعي بكفه ملامحي
      ووردة ظمأ
      وتنفسي
      تنفسي أكثر
      لن يطارد عطرك ِ المصلوب برئتي
      حينها لن يجدك ِ
      يرحل .. يتوب عن المسافات
      التي عربدت العتمة
      لتنمو القصائد
      بنظرة ٍ من غيوم
      يتبرج الربيع باللحظات اليابسة
      زلفى لرقصات الشحوب
      وابتهالات الرماد
      فافترشي رياحين الروح
      دثري غباء الوجع
      و أمطري بسويداء الأماني
      لأقطف الدفء بعينيك ٍ
      والليل رائحة أمي.

      القديرة الشامخة
      أختي العزيزة / نجاح عيسى
      تكتبين بكل إحساس ..
      جاءت القصة خلابة البيان
      محبوكة ..عشنا معها
      بكل تفاصيلها و صراعها
      بتسلل رشيق و شيق
      القصة فن أدبي لا يتقنه
      إلا مرتادي الدفء و الجمال
      يوصلون حكاياتهم للقلب مباشرة
      و أنت ِ أختاه نهج ٌ قويم
      تشرفت بمصافحة حرفه
      تقديري و جل احترامي




      كم روضت لوعدها الربما
      كلما شروقٌ بخدها ارتمى
      كم أحلت المساء لكحلها
      و أقمت بشامتها للبين مأتما
      كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
      و تقاسمنا سوياً ذات العمى



      https://www.facebook.com/mrmfq

      تعليق

      • فايزشناني
        عضو الملتقى
        • 29-09-2010
        • 4795

        #4

        أختي نجاح تحية عاطرة
        إحاطة متينة بتصوير المعاناة البشرية تجسدت بإمرأة
        عاشت مرارة الغربة وجاهدت كي تشعر بالاستقرار
        لقد أبديت جمالاً في سرد المشاعر وتصويرها في الزمان النفسي
        وأجدت الوصف لخفايا الذات وكأنني أتابع منولوج أو اعترافات
        مفرداتك حلقت بالنص عالياً ورغم قساوة بعض الصور شعرت بالدفء
        استمتعت كثيراً بهذا النص الجميل وهذا فيض من مشاعرك
        أرجو لك دوام النجاح يا نجاح
        مع كل الود والتقدير
        هيهات منا الهزيمة
        قررنا ألا نخاف
        تعيش وتسلم يا وطني​

        تعليق

        • نجاح عيسى
          أديب وكاتب
          • 08-02-2011
          • 3967

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
          لم تشعر بغربتها إلا ... حين رحل
          فقد كانت تعيش فيه
          فهو الوطن و الأهل و الحماية و الدرع
          انجذبت إلى ماضيها من جديد .. لكن جذورها لفظتها
          فتأرجحت بين الذكريات و الماضي و الحاضر
          و صارت في مهب الريح
          فلا ضمتها الجذور إليها .. و لا رحمتها الذكريات
          و عاشت الغربة بكل تفاصيلها الحارقة

          الغالية نجاح
          أسلوب ممتع في السرد و براعة في التصوير و معالجة إحساس امرأة بكل دقة
          راقت لي هذه الشاعرية التي أضفت على النص لغة أدبية أنثوية خاصة
          فارتفعت به إلى آفاق مذهلة من المتعة الأدبية

          كنت رائعة عزيزتي
          محبتي الكبيرة

          ومحبتي الأكبر يا صديقتي الغالية الصدوقة
          استاذة منار ..
          وما أجمل أن يُحاط الكاتب بمثل هذه الأقلام
          التي تقطر ذوقاً ...ونقاء
          كم أسعدني هذا الحضور استاذة منار ..
          وكم اثلجت صدري هذه السطور الرائعة
          سعيدة أنا أن نصّي راق لذائقتك الراقية ..
          دمتِ صديقة أثيرة ..ودام لي هذا الود الجميل
          والمرور المعطّر ..
          كل الشكر والإمتنان مع باقة من أريج الأصيل ..

          التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 18-04-2013, 16:52.

          تعليق

          • عبير هلال
            أميرة الرومانسية
            • 23-06-2007
            • 6758

            #6
            الغربة تقذفنا لشواطيء لا بحر لها ..

            أحيانا كثيرة نخسر ولا نجد إلا الفراغ والضياع


            نجاح عيسى وقلم شق طريقه للإبداع


            محبتي للمتألقة


            والتي عانقت حروفها عنان السماء


            بإشراقة شمس جديدة


            محبتي وورودي


            للغالية فريدة القلم
            sigpic

            تعليق

            • غالية ابو ستة
              أديب وكاتب
              • 09-02-2012
              • 5625

              #7


              الأديبة الرائعة -الاستاذة نجاح عيسى
              أسعد الله اوقاتك
              ومتعك بالصحة والإبداع الجميل
              قصة من واقع المرأة في مجتمعاتنا المحافظة
              ومحافظة هذه يلزمها علامات استفهام وتعجب كثيرة
              الّا إذا كانت المحافظة منوطة بنظرتهم لأمور بعينها
              وغالباً ما تناط بالمرأة-جميل ما نثرت فأنت للقص
              رضاب-وجميل ان قصك من واقع الحياة مما يعطيه
              أسباب البقاء----والتفاعل الخلاق ومن هنا أحييك
              شكراً للجمال


              استحضرتني قصة لأخت
              متعها الله بالصحة والعافية تخلى عنها من أخلصت له
              كأي امرأة تقليدية تجعل من زوجها كل حياتها وتهبه
              كل حبها وإخلاصها
              وأحب غيرها
              وحرمها ابناءها
              وقطع لها تذكرة الى مصر
              بعد ان جردها من مصاغها
              فهي الاقرب لوطنها وهي قليلة الحيلة
              لا تعرف شيئاً ولا تملك أي شيءالّا دمعتها التي
              تترقرق ولا تفارق جفنها
              طلبت المساعدة من السفارة
              للرجوع الى اهلها خالية
              الوفاض الا من ايمانها
              أصطحبها ثلاثة من النشامى
              وعلى الحدود بيننا وبين مصر عرفوها بأسرة
              عائدة للوطن -لقريتها وعادت لكنها لم تنس ما أحاطه بها المناضلين
              من احترام ردّ لها اعتبارها الانساني وكرامتها
              لكن قوات الاحتلال البغيض اعتقلتها حيث
              تعرفنا بها وفضفضت الى ان أصبح الجرح
              عاما بالمشاركة -والغريب في الأمر أنها لم
              تحقد عليه وبقيت تحبهوتطريه بالخير
              قائلة انه والد عيالها-
              صبحها الله بالخير اينما كانت ولعلها
              رأت ابناءها
              من هنا وعبر الفضاء وحروفك
              أهديك حروف من قلب
              المعاناة لامرأة ليست
              عادية في حبها وإخلاصها
              لك ولها السلام


              [read]لا عزاء
              أهنئك عزيزتي فالحرف الجميل هو ما يدفع للإبداع وكان
              فلحروفك عزيزتي--ولبطلتك
              وهنا اسقطت عليها اسم لبطلة حقيقيةفإليها
              إهداء الى الحاجة خديجة--هكذا اسمينها ماجداتنا
              ليسيطر على نفسها الأمن والامان عن غيابه القهري
              ونحاول إبعادها عن الذكريات المؤلمة
              وأتمنى لو زوجها أو احد أبنائها
              قرأ ما كتبت ليعرف من هي!
              وأين منها هو!





              أن يرى الانسان من له اختار أحبّ
              بنقع السم يسقيه فلا! -لا عتاب
              حتى قناع الحزن يلقيه بعيداً
              يتماهى مع جراح القلب
              يحكمُ للرتاج
              يا أيها الحب أما تنمو بعيداً
              عن طيور جارحاتٍ
              عن عيون من سراب
              أن يغدر الكون -وكل الناس حولك
              لا عزاء
              ينثر البغض الرماد
              من جبّ الخواء
              وتذروه رياح الابتلاء
              كما هباء
              الّاجراح الغدر من خل انتخبتَ
              اخترتَ من بين العباد
              فرشت رمشك للهوى
              والقلب ينبض بالوداد
              وجعلت من رئتيك مصفاة
              تنقي ما يعكر للمزاج
              نثرت عطر الروح
              فرشاً ووساد
              به التحفت الأمن والحب
              و أضفيت سناء القلب
              من هالات أقمار إذا تخبو تُعاد
              ياليته الحب بعينيّ نجيبِ يتَخيّر
              يختارُ
              ولا يعطي السنا للعابثين-فيستقاد
              حمقى ولا يدرون أن الحبّ
              د

              من نور الإله أضفى على قلب العباد

              من صاغ طير الحبّ من جمر السهاد!
              ياليت ما رف بأجنحة النورإلى الجحود
              إلى الكذوب- يُزيّفَ ما أراد
              الحبّ زهر القلب -نبراس الأمان
              لو زار نورسُهُ اليبابَ
              احتال أنفاس الصَّبا
              ماست سنابله
              تراقص
              للسحاب
              [/read]


              ا
              يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
              تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

              في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
              لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



              تعليق

              • نجاح عيسى
                أديب وكاتب
                • 08-02-2011
                • 3967

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة
                عودي
                من خلف التلاشي
                لقلب ٍ يخفق لأجلك
                المواويل الضيقة تلسع المرايا
                نقايض الغسق
                بالقوافي الباردة
                حتى الخريف
                ممتن ٌ لمخمصتي
                مضمخ ٌ بقيد الأغاني
                وغبار القبلات
                سيري بثبات ٍ نحو الغروب
                هناك حيث لن تجدي دمائي
                ابلغي الفراغ سلامي
                ومقاس يراعي
                سيبتكر الخواء بوق السفر
                يخترق مكامن شحوبي
                بحزمة حرمان ٍ
                سيقايضك ِ بي
                فلا تتهالك ِ
                انظري لأعلى
                ضعي بكفه ملامحي
                ووردة ظمأ
                وتنفسي
                تنفسي أكثر
                لن يطارد عطرك ِ المصلوب برئتي
                حينها لن يجدك ِ
                يرحل .. يتوب عن المسافات
                التي عربدت العتمة
                لتنمو القصائد
                بنظرة ٍ من غيوم
                يتبرج الربيع باللحظات اليابسة
                زلفى لرقصات الشحوب
                وابتهالات الرماد
                فافترشي رياحين الروح
                دثري غباء الوجع
                و أمطري بسويداء الأماني
                لأقطف الدفء بعينيك ٍ
                والليل رائحة أمي.

                القديرة الشامخة
                أختي العزيزة / نجاح عيسى
                تكتبين بكل إحساس ..
                جاءت القصة خلابة البيان
                محبوكة ..عشنا معها
                بكل تفاصيلها و صراعها
                بتسلل رشيق و شيق
                القصة فن أدبي لا يتقنه
                إلا مرتادي الدفء و الجمال
                يوصلون حكاياتهم للقلب مباشرة
                و أنت ِ أختاه نهج ٌ قويم
                تشرفت بمصافحة حرفه
                تقديري و جل احترامي

                وانا تشرّفتُ بمرورك ومصافحتك لسطوري استاذ قصي ..يا صديقي العزيز
                يخجلي مروروك المحمّل بورود الود الجميل ..ويوقفني حائرة امام هذا العطاء
                الذي ينثر بتلات الياسمين بين سطوري ..فتورق بالجمال ..ويتفتح فيها العبير ..
                من كل قلبي اشكرك ..واتمنى لك المزيد من التألق والبهاء ايها البلبل الغريد باحلى
                انغام الربيع .



                التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 18-04-2013, 18:42.

                تعليق

                • نجاح عيسى
                  أديب وكاتب
                  • 08-02-2011
                  • 3967

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة

                  أختي نجاح تحية عاطرة
                  إحاطة متينة بتصوير المعاناة البشرية تجسدت بإمرأة
                  عاشت مرارة الغربة وجاهدت كي تشعر بالاستقرار
                  لقد أبديت جمالاً في سرد المشاعر وتصويرها في الزمان النفسي
                  وأجدت الوصف لخفايا الذات وكأنني أتابع منولوج أو اعترافات
                  مفرداتك حلقت بالنص عالياً ورغم قساوة بعض الصور شعرت بالدفء
                  استمتعت كثيراً بهذا النص الجميل وهذا فيض من مشاعرك
                  أرجو لك دوام النجاح يا نجاح
                  مع كل الود والتقدير
                  اهلاً بك استاذ فايز ..
                  شرّفت متصفحي ..وأنرتَ سطوري بمرورك وحضورك الكريم ..
                  وكلماتك التي اسعدتني ..
                  نعم يا صديق ..إنها تمرّد قلب امرأة أحبّت ..واختارت شريك العمر
                  إلاّ أن التقاليد البالية وقفت في طريق سعادتها ..مما اضطرها للهجرة
                  بقلبها وحبها ..إلى بلاد الضباب ..
                  لتعاني هناك احتراق الروح بعد رحيل رفيق العمر ..
                  كل الشكر اخي العزيز
                  مع خالص ودي والتقدير .

                  التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 18-04-2013, 20:14.

                  تعليق

                  • سالم العامري
                    أديب وكاتب
                    • 14-03-2010
                    • 773

                    #10

                    نص بديع صيغ بعناية ليشد القارئ من أول سطر فيه إلى آخر حرف...
                    لغته الشاعرية تجعل المتلقي يسبح معه عالياً ينظر المشهد عموماً من
                    عل، ويتغاضى عن التفاصيل التي تشكل تضاريس قصة واقعية. والتي
                    عبرتها الساردة بخفة وذكاء، لتقدم لنا قصة أشبه بحلم انطفئ قبل أن يكون...
                    اختيار نقاط الانطلاق، والابتداء بالحاضر ثم استدعاء الذكريات، بتقنية
                    الفلاش باك، بشكل متكرر، ثم الانتهاء بالحاضر الحقيقة، خلق توتراً جميلاً
                    في سيرورة الأحداث نحو نهايتها المفجعة...
                    الأديبة والشاعرة المتألقة
                    الاستاذة نجاح عيسى!
                    كنت مبدعة بحق هنا...
                    تحياتي لقلم يعرف مواضع الكلمات في جغرافيا الوجع،
                    وقلب يحرق الأحزان شمساً لبياض جديد...
                    تقبلي مروري وأعجابي بلوحتك الرائعة هذه، اُختي الكريمة،
                    وتقبلي،
                    صادق ودي والامنيات

                    سالم
                    التعديل الأخير تم بواسطة سالم العامري; الساعة 19-04-2013, 07:04.



                    إذا الشِعرُ لم يهْزُزْكَ عند سماعهِ
                    فليس جديراً أن يُـقـالَ لهُ شِــعْــرُ




                    تعليق

                    • نجاح عيسى
                      أديب وكاتب
                      • 08-02-2011
                      • 3967

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
                      الغربة تقذفنا لشواطيء لا بحر لها ..

                      أحيانا كثيرة نخسر ولا نجد إلا الفراغ والضياع


                      نجاح عيسى وقلم شق طريقه للإبداع


                      محبتي للمتألقة


                      والتي عانقت حروفها عنان السماء


                      بإشراقة شمس جديدة


                      محبتي وورودي


                      للغالية فريدة القلم
                      أهلا بك استاذة عبير ..
                      نعم يا عزيزتي ...أحياناً تجبرنا الظروف على الهروب أو التّهرب من إصرار
                      بعض العقليات على مصادرة قرارنا حتى لو كان في هذا تعدياً وتجاوزاً لحقوقنا
                      وقفزاً على مقدّراتنا ..وإرادتنا ..فلا نجد أمامنا إلا الإبتعاد ....
                      كي نعيش التجربة بأنفسنا ...متقبّلين النتائج سلبيّة كانت او إيجابية ...
                      شكراً لك هذا الحضور ..
                      وألف شكر لرأيك وتشجيعك ..

                      التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 19-04-2013, 09:03.

                      تعليق

                      • نجاح عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 08-02-2011
                        • 3967

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة


                        الأديبة الرائعة -الاستاذة نجاح عيسى
                        أسعد الله اوقاتك
                        ومتعك بالصحة والإبداع الجميل
                        قصة من واقع المرأة في مجتمعاتنا المحافظة
                        ومحافظة هذه يلزمها علامات استفهام وتعجب كثيرة
                        الّا إذا كانت المحافظة منوطة بنظرتهم لأمور بعينها
                        وغالباً ما تناط بالمرأة-جميل ما نثرت فأنت للقص
                        رضاب-وجميل ان قصك من واقع الحياة مما يعطيه
                        أسباب البقاء----والتفاعل الخلاق ومن هنا أحييك
                        شكراً للجمال


                        استحضرتني قصة لأخت
                        متعها الله بالصحة والعافية تخلى عنها من أخلصت له
                        كأي امرأة تقليدية تجعل من زوجها كل حياتها وتهبه
                        كل حبها وإخلاصها
                        وأحب غيرها
                        وحرمها ابناءها
                        وقطع لها تذكرة الى مصر
                        بعد ان جردها من مصاغها
                        فهي الاقرب لوطنها وهي قليلة الحيلة
                        لا تعرف شيئاً ولا تملك أي شيءالّا دمعتها التي
                        تترقرق ولا تفارق جفنها
                        طلبت المساعدة من السفارة
                        للرجوع الى اهلها خالية
                        الوفاض الا من ايمانها
                        أصطحبها ثلاثة من النشامى
                        وعلى الحدود بيننا وبين مصر عرفوها بأسرة
                        عائدة للوطن -لقريتها وعادت لكنها لم تنس ما أحاطه بها المناضلين
                        من احترام ردّ لها اعتبارها الانساني وكرامتها
                        لكن قوات الاحتلال البغيض اعتقلتها حيث
                        تعرفنا بها وفضفضت الى ان أصبح الجرح
                        عاما بالمشاركة -والغريب في الأمر أنها لم
                        تحقد عليه وبقيت تحبهوتطريه بالخير
                        قائلة انه والد عيالها-
                        صبحها الله بالخير اينما كانت ولعلها
                        رأت ابناءها
                        من هنا وعبر الفضاء وحروفك
                        أهديك حروف من قلب
                        المعاناة لامرأة ليست
                        عادية في حبها وإخلاصها
                        لك ولها السلام


                        [read]لا عزاء
                        أهنئك عزيزتي فالحرف الجميل هو ما يدفع للإبداع وكان
                        فلحروفك عزيزتي--ولبطلتك
                        وهنا اسقطت عليها اسم لبطلة حقيقيةفإليها
                        إهداء الى الحاجة خديجة--هكذا اسمينها ماجداتنا
                        ليسيطر على نفسها الأمن والامان عن غيابه القهري
                        ونحاول إبعادها عن الذكريات المؤلمة
                        وأتمنى لو زوجها أو احد أبنائها
                        قرأ ما كتبت ليعرف من هي!
                        وأين منها هو!





                        أن يرى الانسان من له اختار أحبّ
                        بنقع السم يسقيه فلا! -لا عتاب
                        حتى قناع الحزن يلقيه بعيداً
                        يتماهى مع جراح القلب
                        يحكمُ للرتاج
                        يا أيها الحب أما تنمو بعيداً
                        عن طيور جارحاتٍ
                        عن عيون من سراب
                        أن يغدر الكون -وكل الناس حولك
                        لا عزاء
                        ينثر البغض الرماد
                        من جبّ الخواء
                        وتذروه رياح الابتلاء
                        كما هباء
                        الّاجراح الغدر من خل انتخبتَ
                        اخترتَ من بين العباد
                        فرشت رمشك للهوى
                        والقلب ينبض بالوداد
                        وجعلت من رئتيك مصفاة
                        تنقي ما يعكر للمزاج
                        نثرت عطر الروح
                        فرشاً ووساد
                        به التحفت الأمن والحب
                        و أضفيت سناء القلب
                        من هالات أقمار إذا تخبو تُعاد
                        ياليته الحب بعينيّ نجيبِ يتَخيّر
                        يختارُ
                        ولا يعطي السنا للعابثين-فيستقاد
                        حمقى ولا يدرون أن الحبّ
                        د

                        من نور الإله أضفى على قلب العباد

                        من صاغ طير الحبّ من جمر السهاد!
                        ياليت ما رف بأجنحة النورإلى الجحود
                        إلى الكذوب- يُزيّفَ ما أراد
                        الحبّ زهر القلب -نبراس الأمان
                        لو زار نورسُهُ اليبابَ
                        احتال أنفاس الصَّبا
                        ماست سنابله
                        تراقص
                        للسحاب
                        [/read]


                        ا

                        مساء الخير يا صديقتي وابنة وطني العزيز الأستاذه غاليه ..
                        دائماً يسعدني مرورك ..وتعليقك المميز ..وحديثك الطيب ..
                        وسطورك التي تنتظرها نصوصي ..
                        كم انا سعيدة برأيك ..وكم سررتُ ان قصتي راقت لذائقتك المتميزة
                        دائماً تنيرين متصفحي بروعة حضورك وما تنثرين فيه من اريج
                        ياسمينك وورودك ..
                        فلا حُرمت هذا المرور الأنيق ..
                        وهذه الروح السامقة ..والتي ترشرش عطر الصداقة
                        اينما حلّت خطى قلمها الأنيق ..
                        فدمتِ اختاً وصديقة ..ومبدعة ايتها الشاعرة التي لا يشق لها غبار ..
                        ولا يفوتني ان انوّه لك ان فكرة القصة استقيتها من قصة حقيقية لأحدى
                        بنات عائلة صديقة ..من عائلات القدس العريقة المعروفه على مستوى الوطن
                        والتي كانت متعصبة جدا لإصولها ..رافضة كل من يتقدم لبناتها إذا لم يكن ينتمي
                        لعائلة مماثلة ..لكن هذه المرأة تمردت على التقاليد وانتصرت لقلبها ..وهاجرت
                        مع من اختاره قلبها الى لندن ..وعاشت في سعادة ..لكن كما يقولون ( ليس من طبع الليالي الأمان )
                        فقد توفي هذا الزوج فجأة بنوبة قلبية ..ليتركها تعاني الوحدة والغربة بعد تنكُّر عائلتها لها ..
                        والتخلي عنها ..
                        مرة اخرى اشكرك استاذتي الغالية ,,
                        واتمنى لك المزيد من التألق والإبداع ..


                        تعليق

                        • ريما ريماوي
                          عضو الملتقى
                          • 07-05-2011
                          • 8501

                          #13
                          شكرا الغالية الأديبة الجميلة نجاح...

                          كان عندي صديقة مثلها تقدم لها شاب يحبها،
                          شاعر وأديب ورسام وفنان وممثل بسنواته
                          الامتياز في دراسة الطب.. لكنه رفض من قبل
                          عائلتها بسبب أنه فلاح وهي مدنية من القدس!

                          با للأهل كيف يستطيعون الوقوف في وجه
                          سعادة أبنائهم..

                          بالنسبة لبطلتنا اختارت قلبها، ولو سألتها،
                          لأجابت بأنها لم تندم إذ عاشت مع حبيبها
                          عشربن سنة كاملة..
                          وإن رافقتها غصة فراق أحبتها وأهلها...

                          لكنها ورغم هذا تستطيع الإنطلاق في الحياة
                          من جديد... فالمشكلة التي لا تكسرك تقويك...
                          حتى لو انتهت بأن تعيش ببلاد الغربة
                          مع ألم الفراق...

                          نص جميل، شاعري ومشوق،
                          كنا فيه بكل مشاعرنا معها...

                          الله يعافيك...
                          بوركت والقلم السامق...

                          محبتي وتقديري.

                          تحيتي.


                          أنين ناي
                          يبث الحنين لأصله
                          غصن مورّق صغير.

                          تعليق

                          • نجاح عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 08-02-2011
                            • 3967

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سالم العامري مشاهدة المشاركة

                            نص بديع صيغ بعناية ليشد القارئ من أول سطر فيه إلى آخر حرف...
                            لغته الشاعرية تجعل المتلقي يسبح معه عالياً ينظر المشهد عموماً من
                            عل، ويتغاضى عن التفاصيل التي تشكل تضاريس قصة واقعية. والتي
                            عبرتها الساردة بخفة وذكاء، لتقدم لنا قصة أشبه بحلم انطفئ قبل أن يكون...
                            اختيار نقاط الانطلاق، والابتداء بالحاضر ثم استدعاء الذكريات، بتقنية
                            الفلاش باك، بشكل متكرر، ثم الانتهاء بالحاضر الحقيقة، خلق توتراً جميلاً
                            في سيرورة الأحداث نحو نهايتها المفجعة...
                            الأديبة والشاعرة المتألقة
                            الاستاذة نجاح عيسى!
                            كنت مبدعة بحق هنا...
                            تحياتي لقلم يعرف مواضع الكلمات في جغرافيا الوجع،
                            وقلب يحرق الأحزان شمساً لبياض جديد...
                            تقبلي مروري وأعجابي بلوحتك الرائعة هذه، اُختي الكريمة،
                            وتقبلي،
                            صادق ودي والامنيات

                            سالم
                            أهلا بك استاذ سالم العامري ..
                            انرتَ متصفحي المتواضع بمرورك العطِر ، وكلماتك الجميلة
                            اسعدني هذا الحضور الألِق ..
                            ومن كل قلبي أشكرك لإثراء نصّي بهذا الرّأي المتوازن
                            وهذا التعليق البديع ..
                            دمتّ مبدعاً وشاعراً نتعلم منه الكثير ..
                            تحياتي وودي واحترامي الكبير

                            تعليق

                            • نجاح عيسى
                              أديب وكاتب
                              • 08-02-2011
                              • 3967

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                              شكرا الغالية الأديبة الجميلة نجاح...

                              كان عندي صديقة مثلها تقدم لها شاب يحبها،
                              شاعر وأديب ورسام وفنان وممثل بسنواته
                              الامتياز في دراسة الطب.. لكنه رفض من قبل
                              عائلتها بسبب أنه فلاح وهي مدنية من القدس!

                              با للأهل كيف يستطيعون الوقوف في وجه
                              سعادة أبنائهم..

                              بالنسبة لبطلتنا اختارت قلبها، ولو سألتها،
                              لأجابت بأنها لم تندم إذ عاشت مع حبيبها
                              عشربن سنة كاملة..
                              وإن رافقتها غصة فراق أحبتها وأهلها...

                              لكنها ورغم هذا تستطيع الإنطلاق في الحياة
                              من جديد... فالمشكلة التي لا تكسرك تقويك...
                              حتى لو انتهت بأن تعيش ببلاد الغربة
                              مع ألم الفراق...

                              نص جميل، شاعري ومشوق،
                              كنا فيه بكل مشاعرنا معها...

                              الله يعافيك...
                              بوركت والقلم السامق...

                              محبتي وتقديري.

                              تحيتي.
                              العزيزة الأديبة الرائعة الأستاذة ريما الريماوي ..
                              مساء الورد استاذة ريما ..
                              كم تعجبني تعليقاتك وكلماتك الرقية ..
                              دائماً يعجبني هذا المرور ..الذي يترك فوق سطوري خيوطاً
                              من العطر الشذيّ ..
                              وألقاً يضيء الكلمات
                              كل الشكر يا صديقتي العزيزة لهذا الحضور البهيّ ..
                              كوني بالقُرب دائماً فأنا اشتاق العبير
                              ..ودمت مبدعة متألقه ..واختاً كريمة .



                              تعليق

                              يعمل...
                              X