مقامة ذب الذِّبَّان عن جناب القرآن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هشام البوزيدي
    أديب وكاتب
    • 07-03-2011
    • 391

    مقامة ذب الذِّبَّان عن جناب القرآن


    حدثنا أبو النوادر السوسي قال:

    لبِثْتُ بِمَوطِنِي قُرابةَ العَام, حتى أضْجرنِي المُقام, واشتهيتُ السَّفَر, فخرجتُ في نَفَر, و قد أظلَّنا صَفَر, فلَقِينا شيخاً مُلثّماً يسْعى, رثَّ الهيئةِ لا يملك شِسْعاً (1), يلتحف بُرْنُساً (2) كالَّليل في ظلْمَتِه, يُجلِّلُ هَامَتَهُ بياضُ عِمامَتِه, أديبٌ أرِيب, فصيحٌ نصِيح, فقُلْنا مَنِ الشَّيْخ؟ فأجَاب: نشأتُ جَوَّالاً مُدْمِنَ تَرْحال, و ما زلتُ منذ صبايَ على هذه الحَال, قلنا: فحدِّثنا عن خبرِك, و بعض ما لقيتهُ في سفرِك فقال:


    بينما أنا في "النِّتِّ" أمْخرُ عُبابُه, وأنْشُدُ لُبابَه, يَحْمِلُني ثَبَجُه (3), و يلْفَحُني وهَجُه, أُحاذِرُ مَصَائِبَه, و أعْتَزِلُ عَصائِبَه (4), ألْتَمِسُ لَبَدَهُ وسَبَدَه (5), وأتَحَاشى رغْوتَه و زَبَدَه, إذ زلَّتْ بِيَ الأنامِل, و هَوَتْ بيَ المحَامل (6), و ذاك دأْبُ النَّاقرين, فانْزلقْتُ في قَبْوِ قومٍ مُلْحِدين, يقُول أمْثَلُهم طريقةً إنَّا بِلا دِين, قومٌ إلى القِرَدَةِ انْتِسابُهُم, خَسُّوا فتلكَ أنْسابُهُم, تَأَسَّنُوا إبْلِيسَ تَأَسُّنا (7), فغَدوْا لكفره ألْسُنا, أوْشَاب أوباشٌ (8), أقْزَامٌ طَغَام (9), أخَفُّ من ريشِ الأزْلام (10), تألَّبُوا على أهْل الإسْلام, فلا يُسْمع لهم سوى فَحيحٍ و كَشِيش (11), و نَحِيطٍ و زِيَاط (12), قطَّع الله منهم النِّيَاط (13), أراذِلُ الورَى, يؤُمُّهمْ كلُّ زِبَعْرَى (14), في قلُوبهمْ غِمْرٌ و سَخِيمَة (15), كَعلْقَمِ أَرْضٍ وَخِيمَة (16), أولُو ألْسِنةٍ لَخْنَاء (17), و أقْلامٍ رعْناء, و قلوبٍ فُتِنَت, و جِيَفٍ أنْتَنَت, و أحْلامٍ خاوِيات, كَجِراءٍ عاوِيَات, يفْرَحُون بتُرَّهَات البَسَابِس (18), و يَهِيمُون في الحَنَادِس (19), فلا يعْرِفُون هِرًّا منْ بِرّ (20), و لا خيْراً منْ شَرّ, أهلُ هِيَاط ومِيَاط (21), و تَخْبِيط و تَخْليط (22), زعيمُهُمْ أرْذَلُهُم, و رأْسُهم أنْذَلُهُم, يقالُ لهُ المُدِير المُشْرِف, و لوْ أنْصفُوا لقالوا المُبير المُسْرِف, عِرْبِيدٌ شِنْظِير (23), مَخْذُول مَرْذُول, إذا سُمِعَتْ مِنْهُ نَحْنَحَة, صَاحَتِ الغَوْغَاءُ: "ما أفْصَحَه!", و ما جَاءَ بزَنْدَقَة إلا نعَقَتْ "ما أصْدَقَه!", فأظْهَرْتُ مُوافَقَتَه, و طَلَبْتُ لِقَاءه, أبْغي شَقاءهَ, و أزْمعْتُ أن أفْضَحَه, و أعْدَدْتُ أَحْرُفًا كالنِّبَال لأَنْضَحَه (24), فدعَاني للإفْطارِ في شِرْذِمَته, فَخَرَجْتُ مُبكِّرا,ً وأتيتهُ متَنَكِّرا, فوجدْتهُ في مقهى, هوَ أشبهُ بالملْهى, تُظلِّلُه سحائبُ الدُّخان, و تئِنُّ أركانُهُ من رَجَّةِ الألْحان, فاسْتَدْرَجْتُهُ قَائِلا: "عجِبْتُ لِلِسَانكَ الحدِيد, و جَلَدِكَ المَدِيد, و ثَقَافَتِكَ السَّابِغَة, أيُّها النَّابِغَة, لَكَأَنِّي بك تنْطَحُ صخْرا, تَارَةً إثْرَ أُخْرَى, بِحَرْبِك المِلَّة, معَ الذِّلَّةِ و القِلَّة, و تُحاولُ أمْراً إمْرا, قَصُرَتْ عنهُ القَياصِرَة, و انْكَسَرَتْ دونَهُ الأَكَاسِرَة؟ فكيفَ تُفْلِح في هَذا الأوَان, فيما أعْجَزَ صاحِبَ الإيوَان؟ فأجَابني:


    إنِّي قبِلْتُ التَّحَدِّي و عارضْتُ التَّنْزِيل, و ساقَ كلاماً كالهَذَيَان, فقُلْتُ في نَفْسِي: "أقَاءَ القِرْدُ أمِ اسْتَقَاء؟" فلمَّا ذهبَ عنهُ ما يجِد, قلتُ بنبْرَةِ المُشْفِق: أَمَا و قد أسْمَعْتَنِي منكَ الهَلَاوِس, فهاتِ المُعارَضَةَ يا غُلامَ القَسَاوِس؟ فقال لَأُعِيدَنَّها عَلَيْكَ مُرَتَّلَة؟ قلتُ هَجَاجَيْكَ يا لُكَع (25), و صَهْ يا أخا القِحَة, رَمَاكَ رَبِّي بكُلِّ جائِحَة, و هَاكَ سَجْعاً على السَّلِيقَة, يا شَرَّ الخَلِيقَة, يمْحَقُ سَفاسِفَك, و يَذْرو أَبَاطِيلَك, فإنِّي أراكَ على مِلَّةِ "يا ضفْدَعُ بنتَ ضِفْدَعَين", فَرَى اللهُ منْكَ الأَخْدَعَيْن (26), يا بعْرَةً بينَ بعْرَتيْن, يا منْ لا تُساوي فَلْسا, قدِ امْتْلأَ فوكَ قَلْسا (27), إنَّمَا مَثَلُك كمثل من بَصَقَ بصْقَة, فمَرَّ بهِ رَجُلٌ فأمْسَكَ بتَلَابِيبِهِ قَائِلا: "إيَاك أنْ تغْرَقَ في هذا اليَمِّ القَلَمَّس! (28)", فَلِمَ توَهَّمْتَ النَّباهَة, يا أبَا الفَهاهَة (29), و بَلَغَتْ بِكَ الجَرَاءَةُ غَايَتَها, وجَاوَزَتِ البَلادَةُ مُنْتَهَاهَا, حتَّى رُمْتَ مُجَارَاةَ أَحْسَنِ الحَديث, بِلَغْوِكَ الرَّكِيكِ يا خَبِيث؟ و كَذَلك أنتُم يا آل نسناس, ما نطَقْتُم إلاَّ قُلْنا قرودٌ زَقَحَت (30), و كِلابٌ تواقَحَت, و سَلاحِفُ تبَخْتَرَت, و هَوَامٌ تَكَبَّرَت, و ضَفَادِعُ زَمَخَتْ بأُنُوفِها و شَمَخَتْ (31), أما كفاكُمْ ما أنتُم فيهِ مِن الدَّخْدَخَة (32), فيا ليْتَ شعْرِي فيمَ الفَخْفَخَة؟ (33) أما لَكُمْ في القُرُودِ عُمُومَة, و في الزَّوَاحِفِ أُمُومَة؟


    فلأَثْلِبَنَّكُمْ ثَلْبا (34), و لأَبْسُطَنَّ عَيْبَكُمْ بِجَرَامِيزِه (35), و لأسْرُدَنَّ عَارَكُمْ بِحَذَافِيرِه, و لَأُجَمْلِحَنَّ (36) رؤوسَكُمْ فأَذَرَهَا كالزَّلَقَة (37), و كالقِرَابِ المُعَلَّقَة, أَغَرَّكُمْ لُعَابُ الشَّمْس (38) فخِلْتُم طَحْلبكم طَلْحا مُورِقا, و حَسِبْتُمْ جِفَانَ صَدِيدِكُمْ مَرَقَا, فبِعِزَّةِ منْزِلِ الكِتاب, و مَن إليهِ المَتَاب, لأُذْهِبَنَّ عنكمُ الوَسَاوِس, و لأُلْقِمَنَّكُمُ الحَجَر, و لأُسِفَّنَّكُم رِمال هَجَر, و لأُطْعِمَنَّكُم عَصِيدَةَ حَنْظَل, و لأَسْقِيَنَّكُمْ شرابَ عَلقَم, و لأُفْحِمَنَّكُمْ أيَّمَا إِفْحَام, و لأُقْحِمَنَّكُمْ (39) الهَوَانَ أيَّمَا إقْحَام, و لأَتَخَيَّرَنَّ لكُمْ منَ الكَلِمِ أَقْذَعَه, و منَ الهِجاءِ أفْظَعَه, فَلَيْسَ يشْفِيكُمْ بعْدَ السِّنَان, إلَّا طَعْنُ الِّلسَان, فهاكُم جوابِي يا رِعَاع: "يا وَزَغَةُ أتَسْمَعِين, يا منْ في رأْس الخَبِيثِ تَرْتَعِين, لَفِّقِي ما تُلَفِّقِين, مَغَصٌ وَجِيع (40), و قَيْءٌ و رَجِيع, مِرَاءٌ و هُرَاء, و جِيَفٌ بلا فِرَاء, أَعَسَلٌ نَسِيل؟ (41) بلْ قَيْحٌ يسِيل, ألْسِنةٌ تَلَجْلَج (42), و صُدُورٌ تَرَجْرَج (43), فَلَأَلْحُوَنَّكُمْ لَحْوَ الْعَصَا (44), و لأَفْرِيَنَّكُمْ فَرْيَ الأَدِيم (45), حَتَّى أَتْرُكَكُمْ كَالسَّدِيم (46), فإِذَا تَنَسَّكَتِ الشَياطِين, و غَدَا العِلْمُ في الخَيَّاطِين, و عَادَ لِلْحَيْزَبُونِ (47) شَبَابُهَا, و اقْتَتَلَ بالبَابِ خُطَّابُهَا, و وَلَجَ البَعِيرُ في سَمِّ الخِيَاط, و تَعَالَى مِنَ السَّمَكِ العِيَاط (48), فَحِينَذَاكَ يَلْتَبِسُ الكَلَامَان, كَلاَمُ الْخَلْقِ و وَحْيُ الرَّحْمَن."
    فَهَذَا ذَبِّي عَن نُورِ رَبِّي, فَكُفَّ عَنَّا هُوَاعَكَ (49), و لُمَّ عَنَّا أبْعَارَك, خَسِئْتَ و لَزِمْتَ عَارَك؟
    فَكَعَّ و حَاص (50), و رَكَضَ لِيَسْتَقِلَّ البَاص, و انْسَلَّ و لَهُ حُطاط (51), و فَرَّ و لَهُ أَصِيص (52).
    فَدَنَوْتُ منَ الشَّيْخِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ و أَمَطْتُ عَنْ وَجْهِهِ اللِّثام, فإِذَا هُوَ و الله أَبو حُمَيْدٍ رَحَّال بنُ المَحْجُوب.


    شرح الغريب:
    (1) شِسْع: شسع النعل معروف, ويقال: ما يملك شسعا من مال.
    (2) برنس: ثوب من صوف تتصل به قلنسوة.
    (3) ثَبج: الشيء وسطه, وقد ذكر ثبج البحر في حديث أم حرام .
    (4) عَصائِب: جمع عصابة.
    (5) سبد ولبد: السبد الشعر واللبد الصوف, ويقال ما له سبد ولا لبد, أي لا كثير ولا قليل, واستعرته لالتماس فوائد الشبكة.
    (6) محمل: ما يُحمل عليه.
    (7) تَأَسَّنُوا إبْلِيسَ تَأَسُّنا: أشبهوه في خُلقه, نحو تأسن الولد أباه.
    (8) أوْشَاب أوباشٌ: أخلاط من الناس
    (9) طَغَام: سَفِلة الناس وأراذلهم.
    (10) الأزْلام: قِداح كان يستقسم بها أهل الجاهلية, حُرّمت في سورة المائدة مع الخمر والميسر والأنصاب.
    (11) فَحيحٍ و كَشِيش: الفحيح صوت الحية من فيها, والكشيش صوت جلدها.
    (12) نَحِيط و زِيَاط: النحيط صوت مع توجع, والزياط الصياح.
    (13) النِّيَاط: عرق غليظ متصل بالقلب.
    (14) زِبَعْرَى: سيء الخلق.
    (15) غِمْرٌ و سَخِيمَة: الغِمر الحقد, والسخيمة الضغينة.
    (16) وَخِيمَة: وبيئة.
    (17) لخْناء: منتنة
    (18) تُرَّهَات البَسَابِس: الأمور التافهة
    (19) الحَنَادِس: الظلمات.
    (20) لا يعْرِفُ هِرًّا منْ بِرّ: لا يعرف من يبرّه ممن يكرهه.
    (21) هم في هياط ومياط: في شر وجلبة.
    (22) خبّط فلان أخطأ, والتخليط الهذيان.
    (23) شِنْظِير : فاحش سيء الخلق.
    (24) نَضَح القوم بالنبل: رماهم.
    (25) هَجَاجَيْكَ: بمعنى كُفَّ.
    (26)فرى الشيء: شقه وقطعه, و الأخدعان عرقان في الرقبة.
    (27) القَلْس: ما يخرج من الحلق ملء الفم, وهو دون القيء.
    (28) القَلَمَّس: من أسماء البحر. اليم القلمس أي الزاخر.
    (29) الفَهاهَة: العي
    (30) زَقْحَ: صوت القرد.
    (31) زمخ وشمخ بأنفه: رفعه تكبرا.
    (32) الدَّخْدَخَة : أشد الذُّل
    (33) الفَخْفَخَة: الفخر بالباطل.
    (34) ثلبه: إذا ذكر عيوبه ومثالبه.
    (35) بجراميزه و بحذافيره بمعنى.
    (36) جَمْلح: حَلَق.
    (37) الزَّلَقة: الصخرة الملساء.
    (38) لُعَابُ الشَّمْس: السراب.
    (39) أقحمه المكان: أدخله فيه.
    (40) وَجِيع: موجع.
    (41) نَسِيل: عسل صُفّي من الشمع.
    (42) تلَجْلج في كلامه: إذا لم يبينه.
    (43) تَرَجْرَج الشيء اضطرب.
    (44) لَأَلْحُوَنَّكُمْ لَحْوَ الْعَصَا: من خطبة للحجاج أي لأقشرنكم كما تقشر العصا.
    (45) فري الأديم: شقّ الجلد.
    (46) السديم: ضباب رقيق.
    (47) الحيزبون: العجوز سيئة الخلق.
    (48) العياط: الصياح.
    (49) هواع: القيء.
    (50) كَعَّ: جَبُن. حاص: حاد وعدل.
    (51) حُطاط: رائحة خبيثة.
    (52) أَصِيص: التواء من الجهد.
    التعديل الأخير تم بواسطة هشام البوزيدي; الساعة 20-05-2017, 17:48.

    [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

    لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
    قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
    [/gdwl]
  • محمد هشام الجمعة
    عضو الملتقى
    • 07-11-2011
    • 472

    #2
    عند ما تقف امام الابداع فاما ان تبدع في الرد او تصمت وبما اني عاجز عن التعبير أكان بالفكرة او الصياغة او الشيخ حتى فما علينا الا الصمت فاذا ماوقفت امام حُسن نصك صامتاً فالصمت في حرم الجمال جمال
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد هشام الجمعة; الساعة 04-05-2013, 16:21.

    تعليق

    • غسان إخلاصي
      أديب وكاتب
      • 01-07-2009
      • 3456

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة هشام البوزيدي مشاهدة المشاركة
      حدثنا أبو النوادر السوسي قال:

      لبِثْتُ بِمَوطِنِي قُرابةَ العَام, حتى أضْجرنِي المُقام, واشتهيتُ السَّفَر, فخرجتُ في نَفَر, و قد أظلَّنا صَفَر, فلَقِينا شيخاً مُلثّماً يسْعى, رثَّ الهيئةِ لا يملك شِسْعاً (1), يلتحف بُرْنُساً (2) كالَّليل في ظلْمَتِه, يُجلِّلُ هَامَتَهُ بياضُ عِمامَتِه, أديبٌ أرِيب, فصيحٌ نصِيح, فقُلْنا مَنِ الشَّيْخ؟ فأجَاب: نشأتُ جَوَّالاً مُدْمِنَ تَرْحال, و ما زلتُ منذ صبايَ على هذه الحَال, قلنا: فحدِّثنا عن خبرِك, و بعض ما لقيتهُ في سفرِك فقال:


      بينما أنا في "النِّتِّ" أمْخرُ عُبابُه, وأنْشُدُ لُبابَه, يَحْمِلُني ثَبَجُه (3), و يلْفَحُني وهَجُه, أُحاذِرُ مَصَائِبَه, و أعْتَزِلُ عَصائِبَه (4), ألْتَمِسُ لَبَدَهُ وسَبَدَه (5), وأتَحَاشى رغْوتَه و زَبَدَه, إذ زلَّتْ بِيَ الأنامِل, و هَوَتْ بيَ المحَامل (6), و ذاك دأْبُ النَّاقرين, فانْزلقْتُ في قَبْوِ قومٍ مُلْحِدين, يقُول أمْثَلُهم طريقةً إنَّا بِلا دِين, قومٌ إلى القِرَدَةِ انْتِسابُهُم, خَسُّوا فتلكَ أنْسابُهُم, تَأَسَّنُوا إبْلِيسَ تَأَسُّنا (7), فغَدوْا لكفره ألْسُنا, أوْشَاب أوباشٌ (8), أقْزَامٌ طَغَام (9), أخَفُّ من ريشِ الأزْلام (10), تألَّبُوا على أهْل الإسْلام, فلا يُسْمع لهم سوى فَحيحٍ و كَشِيش (11), و نَحِيطٍ و زِيَاط (12), قطَّع الله منهم النِّيَاط (13), أراذِلُ الورَى, يؤُمُّهمْ كلُّ زِبَعْرَى (14), في قلُوبهمْ غِمْرٌ و سَخِيمَة (15), كَعلْقَمِ أَرْضٍ وَخِيمَة (16), أولُو ألْسِنةٍ لَخْنَاء (17), و أقْلامٍ رعْناء, و قلوبٍ فُتِنَت, و جِيَفٍ أنْتَنَت, و أحْلامٍ خاوِيات, كَجِراءٍ عاوِيَات, يفْرَحُون بتُرَّهَات البَسَابِس (18), و يَهِيمُون في الحَنَادِس (19), فلا يعْرِفُون هِرًّا منْ بِرّ (20), و لا خيْراً منْ شَرّ, أهلُ هِيَاط ومِيَاط (21), و تَخْبِيط و تَخْليط (22), زعيمُهُمْ أرْذَلُهُم, و رأْسُهم أنْذَلُهُم, يقالُ لهُ المُدِير المُشْرِف, و لوْ أنْصفُوا لقالوا المُبير المُسْرِف, عِرْبِيدٌ شِنْظِير (23), مَخْذُول مَرْذُول, إذا سُمِعَتْ مِنْهُ نَحْنَحَة, صَاحَتِ الغَوْغَاءُ: "ما أفْصَحَه!", و ما جَاءَ بزَنْدَقَة إلا نعَقَتْ "ما أصْدَقَه!", فأظْهَرْتُ مُوافَقَتَه, و طَلَبْتُ لِقَاءه, أبْغي شَقاءهَ, و أزْمعْتُ أن أفْضَحَه, و أعْدَدْتُ أَحْرُفًا كالنِّبَال لأَنْضَحَه (24), فدعَاني للإفْطارِ في شِرْذِمَته, فَخَرَجْتُ مُبكِّرا,ً وأتيتهُ متَنَكِّرا, فوجدْتهُ في مقهى, هوَ أشبهُ بالملْهى, تُظلِّلُه سحائبُ الدُّخان, و تئِنُّ أركانُهُ من رَجَّةِ الألْحان, فاسْتَدْرَجْتُهُ قَائِلا: "عجِبْتُ لِلِسَانكَ الحدِيد, و جَلَدِكَ المَدِيد, و ثَقَافَتِكَ السَّابِغَة, أيُّها النَّابِغَة, لَكَأَنِّي بك تنْطَحُ صخْرا, تَارَةً إثْرَ أُخْرَى, بِحَرْبِك المِلَّة, معَ الذِّلَّةِ و القِلَّة, و تُحاولُ أمْراً إمْرا, قَصُرَتْ عنهُ القَياصِرَة, و انْكَسَرَتْ دونَهُ الأَكَاسِرَة؟ فكيفَ تُفْلِح في هَذا الأوَان, فيما أعْجَزَ صاحِبَ الإيوَان؟ فأجَابني:
      -------------------------------------------------------------------------


      إنِّي قبِلْتُ التَّحَدِّي و عارضْتُ التَّنْزِيل, و ساقَ كلاماً كالهَذَيَان, فقُلْتُ في نَفْسِي: "أقَاءَ القِرْدُ أمِ اسْتَقَاء؟" فلمَّا ذهبَ عنهُ ما يجِد, قلتُ بنبْرَةِ المُشْفِق: أَمَا و قد أسْمَعْتَنِي منكَ الهَلَاوِس, فهاتِ المُعارَضَةَ يا غُلامَ القَسَاوِس؟ فقال لَأُعِيدَنَّها عَلَيْكَ مُرَتَّلَة؟ قلتُ هَجَاجَيْكَ يا لُكَع (25), و صَهْ يا أخا القِحَة, رَمَاكَ رَبِّي بكُلِّ جائِحَة, و هَاكَ سَجْعاً على السَّلِيقَة, يا شَرَّ الخَلِيقَة, يمْحَقُ سَفاسِفَك, و يَذْرو أَبَاطِيلَك, فإنِّي أراكَ على مِلَّةِ "يا ضفْدَعُ بنتَ ضِفْدَعَين", فَرَى اللهُ منْكَ الأَخْدَعَيْن (26), يا بعْرَةً بينَ بعْرَتيْن, يا منْ لا تُساوي فَلْسا, قدِ امْتْلأَ فوكَ قَلْسا (27), إنَّمَا مَثَلُك كمثل من بَصَقَ بصْقَة, فمَرَّ بهِ رَجُلٌ فأمْسَكَ بتَلَابِيبِهِ قَائِلا: "إيَاك أنْ تغْرَقَ في هذا اليَمِّ القَلَمَّس! (28)", فَلِمَ توَهَّمْتَ النَّباهَة, يا أبَا الفَهاهَة (29), و بَلَغَتْ بِكَ الجَرَاءَةُ غَايَتَها, وجَاوَزَتِ البَلادَةُ مُنْتَهَاهَا, حتَّى رُمْتَ مُجَارَاةَ أَحْسَنِ الحَديث, بِلَغْوِكَ الرَّكِيكِ يا خَبِيث؟ و كَذَلك أنتُم يا آل نسناس, ما نطَقْتُم إلاَّ قُلْنا قرودٌ زَقَحَت (30), و كِلابٌ تواقَحَت, و سَلاحِفُ تبَخْتَرَت, و هَوَامٌ تَكَبَّرَت, و ضَفَادِعُ زَمَخَتْ بأُنُوفِها و شَمَخَتْ (31), أما كفاكُمْ ما أنتُم فيهِ مِن الدَّخْدَخَة (32), فيا ليْتَ شعْرِي فيمَ الفَخْفَخَة؟ (33) أما لَكُمْ في القُرُودِ عُمُومَة, و في الزَّوَاحِفِ أُمُومَة؟


      فلأَثْلِبَنَّكُمْ ثَلْبا (34), و لأَبْسُطَنَّ عَيْبَكُمْ بِجَرَامِيزِه (35), و لأسْرُدَنَّ عَارَكُمْ بِحَذَافِيرِه, و لَأُجَمْلِحَنَّ (36) رؤوسَكُمْ فأَذَرَهَا كالزَّلَقَة (37), و كالقِرَابِ المُعَلَّقَة, أَغَرَّكُمْ لُعَابُ الشَّمْس (38) فخِلْتُم طَحْلبكم طَلْحا مُورِقا, و حَسِبْتُمْ جِفَانَ صَدِيدِكُمْ مَرَقَا, فبِعِزَّةِ منْزِلِ الكِتاب, و مَن إليهِ المَتَاب, لأُذْهِبَنَّ عنكمُ الوَسَاوِس, و لأُلْقِمَنَّكُمُ الحَجَر, و لأُسِفَّنَّكُم رِمال هَجَر, و لأُطْعِمَنَّكُم عَصِيدَةَ حَنْظَل, و لأَسْقِيَنَّكُمْ شرابَ عَلقَم, و لأُفْحِمَنَّكُمْ أيَّمَا إِفْحَام, و لأُقْحِمَنَّكُمْ (39) الهَوَانَ أيَّمَا إقْحَام, و لأَتَخَيَّرَنَّ لكُمْ منَ الكَلِمِ أَقْذَعَه, و منَ الهِجاءِ أفْظَعَه, فَلَيْسَ يشْفِيكُمْ بعْدَ السِّنَان, إلَّا طَعْنُ الِّلسَان, فهاكُم جوابِي يا رِعَاع: "يا وَزَغَةُ أتَسْمَعِين, يا منْ في رأْس الخَبِيثِ تَرْتَعِين, لَفِّقِي ما تُلَفِّقِين, مَغَصٌ وَجِيع (40), و قَيْءٌ و رَجِيع, مِرَاءٌ و هُرَاء, و جِيَفٌ بلا فِرَاء, أَعَسَلٌ نَسِيل؟ (41) بلْ قَيْحٌ يسِيل, ألْسِنةٌ تَلَجْلَج (42), و صُدُورٌ تَرَجْرَج (43), فَلَأَلْحُوَنَّكُمْ لَحْوَ الْعَصَا (44), و لأَفْرِيَنَّكُمْ فَرْيَ الأَدِيم (45), حَتَّى أَتْرُكَكُمْ كَالسَّدِيم (46), فإِذَا تَنَسَّكَتِ الشَياطِين, و غَدَا العِلْمُ في الخَيَّاطِين, و عَادَ لِلْحَيْزَبُونِ (47) شَبَابُهَا, و اقْتَتَلَ بالبَابِ خُطَّابُهَا, و وَلَجَ البَعِيرُ في سَمِّ الخِيَاط, و تَعَالَى مِنَ السَّمَكِ العِيَاط (48), فَحِينَذَاكَ يَلْتَبِسُ الكَلَامَان, كَلاَمُ الْخَلْقِ و وَحْيُ الرَّحْمَن."
      فَهَذَا ذَبِّي عَن نُورِ رَبِّي, فَكُفَّ عَنَّا هُوَاعَكَ (49), و لُمَّ عَنَّا أبْعَارَك, خَسِئْتَ و لَزِمْتَ عَارَك؟
      فَكَعَّ و حَاص (50), و رَكَضَ لِيَسْتَقِلَّ البَاص, و انْسَلَّ و لَهُ حُطاط (51), و فَرَّ و لَهُ أَصِيص (52).
      فَدَنَوْتُ منَ الشَّيْخِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ و أَمَطْتُ عَنْ وَجْهِهِ اللِّثام, فإِذَا هُوَ و الله أَبو حُمَيْدٍ رَحَّال بنُ المَحْجُوب.

      شرح الغريب:
      (1) شِسْع: شسع النعل معروف, ويقال: ما يملك شسعا من مال.
      (2) برنس: ثوب من صوف تتصل به قلنسوة.
      (3) ثَبج: الشيء وسطه, وقد ذكر ثبج البحر في حديث أم حرام .
      (4) عَصائِب: جمع عصابة.
      (5) سبد ولبد: السبد الشعر واللبد الصوف, ويقال ما له سبد ولا لبد, أي لا كثير ولا قليل, واستعرته لالتماس فوائد الشبكة.
      (6) محمل: ما يُحمل عليه.
      (7) تَأَسَّنُوا إبْلِيسَ تَأَسُّنا: أشبهوه في خُلقه, نحو تأسن الولد أباه.
      (8) أوْشَاب أوباشٌ: أخلاط من الناس
      (9) طَغَام: سَفِلة الناس وأراذلهم.
      (10) الأزْلام: قِداح كان يستقسم بها أهل الجاهلية, حُرّمت في سورة المائدة مع الخمر والميسر والأنصاب.
      (11) فَحيحٍ و كَشِيش: الفحيح صوت الحية من فيها, والكشيش صوت جلدها.
      (12) نَحِيط و زِيَاط: النحيط صوت مع توجع, والزياط الصياح.
      (13) النِّيَاط: عرق غليظ متصل بالقلب.
      (14) زِبَعْرَى: سيء الخلق.
      (15) غِمْرٌ و سَخِيمَة: الغِمر الحقد, والسخيمة الضغينة.
      (16) وَخِيمَة: وبيئة.
      (17) لخْناء: منتنة
      (18) تُرَّهَات البَسَابِس: الأمور التافهة
      (19) الحَنَادِس: الظلمات.
      (20) لا يعْرِفُ هِرًّا منْ بِرّ: لا يعرف من يبرّه ممن يكرهه.
      (21) هم في هياط ومياط: في شر وجلبة.
      (22) خبّط فلان أخطأ, والتخليط الهذيان.
      (23) شِنْظِير : فاحش سيء الخلق.
      (24) نَضَح القوم بالنبل: رماهم.
      (25) هَجَاجَيْكَ: بمعنى كُفَّ.
      (26)فرى الشيء: شقه وقطعه, و الأخدعان عرقان في الرقبة.
      (27) القَلْس: ما يخرج من الحلق ملء الفم, وهو دون القيء.
      (28) القَلَمَّس: من أسماء البحر. اليم القلمس أي الزاخر.
      (29) الفَهاهَة: العي
      (30) زَقْحَ: صوت القرد.
      (31) زمخ وشمخ بأنفه: رفعه تكبرا.
      (32) الدَّخْدَخَة : أشد الذُّل
      (33) الفَخْفَخَة: الفخر بالباطل.
      (34) ثلبه: إذا ذكر عيوبه ومثالبه.
      (35) بجراميزه و بحذافيره بمعنى.
      (36) جَمْلح: حَلَق.
      (37) الزَّلَقة: الصخرة الملساء.
      (38) لُعَابُ الشَّمْس: السراب.
      (39) أقحمه المكان: أدخله فيه.
      (40) وَجِيع: موجع.
      (41) نَسِيل: عسل صُفّي من الشمع.
      (42) تلَجْلج في كلامه: إذا لم يبينه.
      (43) تَرَجْرَج الشيء اضطرب.
      (44) لَأَلْحُوَنَّكُمْ لَحْوَ الْعَصَا: من خطبة للحجاج أي لأقشرنكم كما تقشر العصا.
      (45) فري الأديم: شقّ الجلد.
      (46) السديم: ضباب رقيق.
      (47) الحيزبون: العجوز سيئة الخلق.
      (48) العياط: الصياح.
      (49) هواع: القيء.
      (50) كَعَّ: جَبُن. حاص: حاد وعدل.
      (51) حُطاط: رائحة خبيثة.
      (52) أَصِيص: التواء من الجهد.

      هشام البوزيدي

      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
      1- مما لاشك فيه أن الجهد الذي بُذل لكتابة هذه المقامة له مايبرّره في نفس الكاتب !!!!!!!!!!!!!!!!! .
      2- هل يُعقل أن المقامة في ( ذمّ الذبان عن جناب القرآن ) ولم يرد فيها ماقاله الزبان يشكل مفصل وماردّ عليه المنافح عن القرآن ، ولم يورد الكاتب آية واحدة للدلالة عن أن المنافحين عن القرآن هم كل مسلم حقيقي يحب دينه ، ويجب أن يثبت له أن الله هو المدافع الحقيقي عن الكتاب المنزل تبعا للآية الكريمة ( إنا نحن زلنا الذكر وإنا له لحافظون ) صدق الله العظيم .
      3-هل المقامة في الأدب العربي عملية جمع لألفاظ غريبة قديمة من اللغة العربية فقط ، ماعدا حشرالكلمات البذيئة والمبتذلة والتافهة التي لاضرورة منها بشكل مقصود ، إلا إذا كان للكاتب غاية أخرى من ذلك الاستخدام المفرط في تناولها هنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      4-أين الهدف الديني والأخلاقي والاجتماعي والتوجيهي والقيمي والإنساني والسلوكي والعلمي................ الخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      5- أين بطل المقامة المفترض هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      أظن أن المقامة بشقيها القديم والحديث لم تصل إلى هذا المستوى الهابط لفظيا وموضوعيا يوما !!!!!!!!!!
      هدانا الله إلى سواء السبيل .
      (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

      تعليق

      • هشام البوزيدي
        أديب وكاتب
        • 07-03-2011
        • 391

        #4
        شكرا لك أخي وسميِّي محمد هشام الجمعة على تشجيعك لأخيك وحسن ثنائك, وإن كنت أرى ما كتبته دون ما ذكرته في تعليقك اللطيف, فبارك الله فيك.

        [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

        لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
        قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
        [/gdwl]

        تعليق

        • توفيق صغير
          أديب وكاتب
          • 20-07-2010
          • 756

          #5

          سَلِيلُ الوَفاءِ ومُرْشِد الدَّهْمَاء :
          هشَام البوزيدي

          أيْنَ أرَاضِيكَ يا خِـــلْ، وأيْنَ "حَجَزْتَ عنَّا
          البطلْ" ؟؟؟؟؟؟ هههه ...
          طبْعًا أرُدُّ على منْ أنكرَ الموْجُودْ، ونَذرَ حِبْرَهُ للصُّدُود ... وظنيِّ أنك لمْ تُقْرَأ بالتَرَوِّي، بلْ بُؤْتَ بقصْفٍ جوِّي...
          شَيْخٌ مُلثَّمٌ كنْيته "ابْنُ مَحْجُوب"، رَوَاهُ "السَّوسِيُّ" بسْطًا كمَاالسُّهُوب.

          غريبُ لَفْظِكَ يَفْتَحُ الشَّهيَّة، وسَمْتُ المَقامَة أقضَّ مَضْجَعَ الرَّزيَّة .. زَادَهَا وهَجًا قامُوسُ اللِّعَان، وسَلاسَة السَّجْع في الآذان
          طُوبَى لنَا بكَ مُعَلِّمًا، ومَا حَلَلْتُ إلا قارئًا ومُثَبِّتًا ثمَّ مُسَلِّمًا.

          كلُّ التَّحَايَا لأهْل الدَّار .. واعْذُرُوا غِيَابي أيُّهَا الأخْيَار


          [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

          تعليق

          • غسان إخلاصي
            أديب وكاتب
            • 01-07-2009
            • 3456

            #6
            بْعًا أرُدُّ على منْ أنكرَ الموْجُودْ، ونَذرَ حِبْرَهُ للصُّدُود ... وظنيِّ أنك لمْ تُقْرَأ بالتَرَوِّي، بلْ بُؤْتَ بقصْفٍ جوِّي...
            شَيْخٌ مُلثَّمٌ كنْيته "ابْنُ مَحْجُوب"
            ، رَوَاهُ "السَّوسِيُّ" بسْطًا كمَاالسُّهُوب.

            غريبُ لَفْظِكَ يَفْتَحُ الشَّهيَّة، وسَمْتُ المَقامَة أقضَّ مَضْجَعَ الرَّزيَّة .. زَادَهَا وهَجًا قامُوسُ اللِّعَان،
            ------------------------------------------
            احترم نفسك وكن مهذبا أو سأضطر لحذف المشاركة إذا لم تعدلها ، وتكتب ألفاظا تليق بالمنتدى .
            هذا تنبيه ، وبعد ذلك لي سلوك آخر معك ، وسأقض مضجع الرزية ، وسأزيد على قاموس اللعان الذي مدحته بما يليق بك وبسلوكك
            هدانا الله سواء السبيل .
            (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

            تعليق

            • هشام البوزيدي
              أديب وكاتب
              • 07-03-2011
              • 391

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة غسان إخلاصي مشاهدة المشاركة
              ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
              1- مما لاشك فيه أن الجهد الذي بُذل لكتابة هذه المقامة له مايبرّره في نفس الكاتب !!!!!!!!!!!!!!!!! .
              2- هل يُعقل أن المقامة في ( ذمّ الذبان عن جناب القرآن ) ولم يرد فيها ماقاله الزبان يشكل مفصل وماردّ عليه المنافح عن القرآن ، ولم يورد الكاتب آية واحدة للدلالة عن أن المنافحين عن القرآن هم كل مسلم حقيقي يحب دينه ، ويجب أن يثبت له أن الله هو المدافع الحقيقي عن الكتاب المنزل تبعا للآية الكريمة ( إنا نحن زلنا الذكر وإنا له لحافظون ) صدق الله العظيم .
              3-هل المقامة في الأدب العربي عملية جمع لألفاظ غريبة قديمة من اللغة العربية فقط ، ماعدا حشرالكلمات البذيئة والمبتذلة والتافهة التي لاضرورة منها بشكل مقصود ، إلا إذا كان للكاتب غاية أخرى من ذلك الاستخدام المفرط في تناولها هنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
              4-أين الهدف الديني والأخلاقي والاجتماعي والتوجيهي والقيمي والإنساني والسلوكي والعلمي................ الخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
              5- أين بطل المقامة المفترض هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
              أظن أن المقامة بشقيها القديم والحديث لم تصل إلى هذا المستوى الهابط لفظيا وموضوعيا يوما !!!!!!!!!!
              هدانا الله إلى سواء السبيل .
              يشهد الله أني ما كنت لأرد عليك لولا تطاولك على أخي الأستاذ الأديب المؤدب توفيق الصغير, فأنا لا أزعم لنفسي فضلا, ولا أرى نفسي كاتبا ولا أديبا, إنما هي سطور أخطها كلما تحركت النفس لذلك, وكم من رجال في المنتديات تئن أسماؤهم تحت الألقاب الطنانة, تنهال عليهم عبارات المديح, ومنهم من لا يعد لا من أهل الأدب ولا من أهل الفصاحة والبيان, لكن ما لي ولهم, أنا يكفيني أن أكسب ود رجال أمثال توفيق, ينادي بعضنا بعضا بشعارالأخوة, فلسنا ممن ينشد الأستاذية, لنعد إلى ما اقتبسته يا عاذلي:
              مما لاشك فيه أن الجهد الذي بُذل لكتابة هذه المقامة له مايبرّره في نفس الكاتب !!!!!!!!!!!!!!!!!
              نعم إن لهذه المقامة لسببا, يا من أسمعتني منك لوما وعتبا, فإن ملحدا خسيسا رص حروفا ثم التمس لها معاني ركيكة, وجاءنا بها متحديا يقول: "ها قد جئتكم بمثل القرآن" وقد علم أهل الإسلام أن مثل هذا لا يناظر, بل يفحم ويهان, فهل تقول أيها الأستاذ: أن الغلظة على من يشتم ديننا ويسخر من كتاب ربنا أمر ينافي الأدب؟ ألا ترى من تأخذه حمية الغضب لحزبه أو رئيسه فلا يتحرك قلبه لمرأى الألوف المؤلفة وقد ذُبِّحت وشُردت ويُتمت ورملت وهُجِّرت؟ هل تريدني أن أن أكتب مقامة رومانسية بكلمات رقيقة حالمة لأرد على من تكلف كل ذلك العناء ليزدري كتاب رب الأرض والسماء؟ لا والله, بل أهشم رأسه, وأجلي عيبه, وأفضح جهله, وأبين للقاصي والداني عيَّه, ومن حضر ذلك السجال يعلم أني كتبت هذه المقامة التي احتقرتها متحديا, لقد قلت لذلك الرقيع: اكتب شيئا يداني هذه المقامة, فإن عجزت فأنت عن الدنو من حمى القرآن أعجز. وأنا أتحداك أيضا أيها الأستاذ أن تكتب مقامة ترد فيها على من يعبدون البشر ويسجدون لمن يغدو غدا جيفة, ويهدمون المساجد, وينسفون المآذن, ويغتصبون الحرائر, فماذا أنت صانع؟ تأتي إلى مقامة كتبتها احتسابا أرد بها على شرذمة خسيسة تستخفي في الشبكة لتتطاول على القرآن, ثم ترص لي علامات التعجب كأنني أتيت منكرا ونطقت زورا!!!!!!!!!!! بل أنت أحرى أن يُتعجَّب منك ومن سر غضبتك العجيبة.
              2- هل يُعقل أن المقامة في ( ذمّ الذبان عن جناب القرآن ) ولم يرد فيها ماقاله الزبان يشكل مفصل وماردّ عليه المنافح عن القرآن ، ولم يورد الكاتب آية واحدة للدلالة عن أن المنافحين عن القرآن هم كل مسلم حقيقي يحب دينه ، ويجب أن يثبت له أن الله هو المدافع الحقيقي عن الكتاب المنزل تبعا للآية الكريمة ( إنا نحن زلنا الذكر وإنا له لحافظون ) صدق الله العظيم .
              نعم يُعقل بل هو عين العقل, وهل تريدني أن أدنس مسامع الموحدين بهلوسات الملحدين؟ بل إن اللبيب يكتفي بالإشارة, ولو عدلت إلى التصريح, لكنت كمن يردد ما هجاه به خصمه, أوليس من الحمق أن يهجو المرء نفسه؟ فكيف أهجو كتاب ربي, لا لشيء إلا ليقول مثلك: الآن قد ذكرت مقالة الذبان بالتفصيل! ألا يكفيك أني سميتهم بالذِّبان؟ ولماذا تريدني أن أستشهد بالقرآن في هذا السياق؟ هل تشك في إسلامي وفي حبي لديني؟ ثم ألا ترى أنك أجبت نفسك حين استشهدت بالآية, لكني أسألك: هل جعل الله لحفظه للقرآن أسبابا؟
              3-هل المقامة في الأدب العربي عملية جمع لألفاظ غريبة قديمة من اللغة العربية فقط ، ماعدا حشرالكلمات البذيئة والمبتذلة والتافهة التي لاضرورة منها بشكل مقصود ، إلا إذا كان للكاتب غاية أخرى من ذلك الاستخدام المفرط في تناولها هنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
              أما الألفاظ الغريبة, فهي مقصودة لأن الملحد أراد أن يتحدى القرآن, فكان استعمالي للغريب لغاية وحكمة.
              والآن: هات الكلمات المبتذلة والبذيئة والتافهة لأجيبك. أما الغاية فقد ذكرتها في أول كلامي.
              4-أين الهدف الديني والأخلاقي والاجتماعي والتوجيهي والقيمي والإنساني والسلوكي والعلمي................ الخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
              الهدف من المقامة مرة أخرى: ذب المتطاولين عن جناب القرآن وفضحهم والتشهير بهم وهذا من أعظم المقاصد, وقد كان حسان بن ثابت يهجو عتاة المشركين المجرمين في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم فيقره ويقول: "اهجهم وروح القدس معك.", فأنا ألفت أنظار القراء إلى هذه الظاهرة الخبيثة, وأنبه المسلمين إلى أن هؤلاء لا يستحقون الرد العلمي, بل يكفيهم التشهير والتبكيت, فقد كفانا العلماء قديما وحديثا مؤونة الرد على أصل هذه الشبهة, وآخر ذلك رد الدكتور الخالدي على الوحي الشيطاني "الفرقان الحق" الذي كتبه رجل عربي نصراني في تكساس وصرفت عليه أمريكا الملايين لصد المسلمين عن القرآن الحق.
              5- أين بطل المقامة المفترض هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
              أظن أن المقامة بشقيها القديم والحديث لم تصل إلى هذا المستوى الهابط لفظيا وموضوعيا يوما !!!!!!!!!!
              هدانا الله إلى سواء السبيل .
              بطل المقامة يعرفه كل من قرأ المقامة, أو قرأ سابقاتها, وأنا لست راضيا كل الرضا عن مقاماتي فإنما هي محاولات, لكني معجب بأبي حميد رحال بن المحجوب, ولئن طال به المقام لتكونن له أيام مثل أيام أبي الفتح الإسكندري, لأدخل السرور على قلوب إخوان مثل توفيق وعبد الرحيم.
              أما رميك لمقامتي بالهبوط اللفظي والموضوعي فإنما ذلك لشيء في صدرك, ويكفيها شرفا أنه كُتبت دفاعا عن القرآن, وضمت من الغريب ما ظل حبيس كتب الفيروزآبادي وكراع.
              والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

              [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

              لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
              قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
              [/gdwl]

              تعليق

              • هشام البوزيدي
                أديب وكاتب
                • 07-03-2011
                • 391

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة توفيق صغير مشاهدة المشاركة

                سَلِيلُ الوَفاءِ ومُرْشِد الدَّهْمَاء :
                هشَام البوزيدي

                أيْنَ أرَاضِيكَ يا خِـــلْ، وأيْنَ "حَجَزْتَ عنَّا
                البطلْ" ؟؟؟؟؟؟ هههه ...
                طبْعًا أرُدُّ على منْ أنكرَ الموْجُودْ، ونَذرَ حِبْرَهُ للصُّدُود ... وظنيِّ أنك لمْ تُقْرَأ بالتَرَوِّي، بلْ بُؤْتَ بقصْفٍ جوِّي...
                شَيْخٌ مُلثَّمٌ كنْيته "ابْنُ مَحْجُوب"، رَوَاهُ "السَّوسِيُّ" بسْطًا كمَاالسُّهُوب.

                غريبُ لَفْظِكَ يَفْتَحُ الشَّهيَّة، وسَمْتُ المَقامَة أقضَّ مَضْجَعَ الرَّزيَّة .. زَادَهَا وهَجًا قامُوسُ اللِّعَان، وسَلاسَة السَّجْع في الآذان
                طُوبَى لنَا بكَ مُعَلِّمًا، ومَا حَلَلْتُ إلا قارئًا ومُثَبِّتًا ثمَّ مُسَلِّمًا.

                كلُّ التَّحَايَا لأهْل الدَّار .. واعْذُرُوا غِيَابي أيُّهَا الأخْيَار


                أيُّها الخَيِّر, توفيق صغيِّر, إنما هي مشاغل متكاثرة, ومراكب عاثرة, والبطل في الأرض يجول, ليس بالجبان ولا بالخجول, لكني دونت من نوادره نتفا, سأنسج منها عم قريب تُحفا, لأقر عين الحبيب, وليس يضيرني الصدود, فلست عضوا في حزب, ولا طرفا في حرب, إنما أنا صاحب قلم أبريه, وخير أرتجيه, يملي علي ضميري فأكتب, ولست قلما مأجورا يكتب ليقبض, بل أكتب لأرفع وأخفض, أرفع الحق وبه أدين, وأخفض باطل المفسدين,أصحو وأنام قرير العين, بعد أن أستغفر ربي وأسأله إصلاح ذات البين.

                [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

                لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
                قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
                [/gdwl]

                تعليق

                • غسان إخلاصي
                  أديب وكاتب
                  • 01-07-2009
                  • 3456

                  #9
                  اسمع جيدا يا هشام:
                  إذا كنت تريد الرد أو لا فهذا خيارك .
                  أما أن تتطاول أنت أو غيرك على شروط النص الأدبي فهذا لن أسمح به .
                  هنا منتدى أدبي وليس سياسيا تسقط فيه ما تريد من وجهات نظرك المتطرفة أحيانا أنت وغيرك.
                  هدانا الله سواء السبيل .
                  (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                  تعليق

                  • توفيق صغير
                    أديب وكاتب
                    • 20-07-2010
                    • 756

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة غسان إخلاصي مشاهدة المشاركة
                    احترم نفسك وكن مهذبا أو سأضطر لحذف المشاركة إذا لم تعدلها ، وتكتب ألفاظا تليق بالمنتدى .
                    هذا تنبيه ، وبعد ذلك لي سلوك آخر معك ، وسأقض مضجع الرزية ، وسأزيد على قاموس اللعان الذي مدحته بما يليق بك وبسلوكك
                    هدانا الله سواء السبيل .
                    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    أستاذ غسان إخلاصي

                    أمَا كفاكَ تَطاوُلا وتجَنِّيًا على أسَاتِيذِ القِسْم وسَدَنَةِ هذا الجنس الأدبي الذي لا تَفْقَهُ منهُ إلا رَفعَ الفاعِل ونصْبَ المفعُول ؟؟ أمَا توَاضَعْتَ أخِي وكَتَبْتَ "مقامَةً" تَلِيقُ بما وهَبَكَ الله منْ حَرْفٍ قويم خصَّصْتَهُ للجَلْدِ والعِتَابِ والمُجَادَلةِ العقيمة ؟؟ هَلاَّ ترَكتَنَا نَنْعَم بدُرُوس قويمَةِ في كتابةِ المَقامَةِ عِوَضَ أن نَنْبَريَ إلى تُرَّهَاتٍ جانبيةٍ لا إخالُكَ إلا قَاصِدَا ومُضْمِرًا إيَّاهَا كيْ تُنَفِّرَ من بالقسْمِ. ؟؟ لِمَ التشَنُّج الدَّائِم ؟؟

                    لعلْمِكَ، فأنا أسْتَحِي (توَاضُعًا) أن أكُونَ مُشْرفا لقِسْم يَكتُبُ فيه أمثال "هشام البوزيدي" و"عبد الرحيم صادقي" .. فكَيْفَ بكَ أنتَ يا منْ حَلَلْتَ بيْنَنَا كالرَزيَّةِ (طالمَا اشْتَقَقْتَهَا أنتَ ظُلمًا ولم نكُنْ لنقصِدَكَ)، تدقُّ الأسَافِينَ وتُعْلِي من قيمَتِكَ كالطاوُوس، لم يُخلَقْ بعدُ من يُهدِّدُ "توفيق صغير" يا من أسَأتَ لأهْلِنَا في الشَّام .. بَسْ خلاصْ (الفُظْ قَيْئَكَ بَعِيدًا).

                    [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

                    تعليق

                    • هشام البوزيدي
                      أديب وكاتب
                      • 07-03-2011
                      • 391

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة غسان إخلاصي مشاهدة المشاركة
                      اسمع جيدا يا هشام:
                      إذا كنت تريد الرد أو لا فهذا خيارك .
                      أما أن تتطاول أنت أو غيرك على شروط النص الأدبي فهذا لن أسمح به .
                      هنا منتدى أدبي وليس سياسيا تسقط فيه ما تريد من وجهات نظرك المتطرفة أحيانا أنت وغيرك.
                      هدانا الله سواء السبيل .
                      وأنت اسمع جيدا يا غسان:
                      لقد أسمعتني في ردك المتشنج كل قبيح, ووصفت مقامتي بالهبوط اللغوي والموضوعي, ورميتني باستعمال الكلام البذيء المبتذل, فكنت كمن يتشفى من عدو له معه ثأر قديم, فأي شيء أثارك, حتى إذا أجبتك سميت ذلك تطاولا.
                      أين التطاول أيها العقلاء؟ يا رجل كتبت مقامة أرد فيها على زنديق ملحد, فانتفخت لها أوداجك, ثم حين رددت عليك وطالبتك بالبرهان, على ما رميتني به من البهتان, دعوت ذلك تطاولا, أما التطرف فعباد البشر أولى به, أما نحن فلا نحني الجباه لغير الملك الديان, ثم أقول لك شيئا, لا تغرنك الألقاب, فإن الأستاذ توفيق صغير أولى بقسم المقامة منك, ليس لأنه يكتب المقامات فيحسن فحسب, بل لأنه سبقنا جميعا إلى هذا الركن الفريد, فإن كنت تريد أن تتطاول علينا هنا بالحذف وقلة الأدب, فأنت أولى منا بالرحيل, فلهذا البيت أهلون كرام طيبة أخلاقهم عفيفة ألسنتهم, فليخبرني رجل لبيب: ما سر هذه الغضبة الشديدة؟ إن الأمر محير بالفعل, لكن ماذا نصنع قل لي من تناصر, أقل لك من تكون.

                      [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

                      لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
                      قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
                      [/gdwl]

                      تعليق

                      • mmogy
                        كاتب
                        • 16-05-2007
                        • 11284

                        #12
                        الأخوة والأخوات الأعزاء
                        السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
                        دعونا نستمتع بسجال أدبي جميل خال من المباشرة والألفاظ السيئة .. وبحيث يكون الرد من جنس العمل .. أي الرد على المقامة بالمقامة وعلى الشعر بالشعر وعلى القصة بالقصة وهكذا ينمو الأدب ويزدهر ويؤدي دوره في الحياة وفي التعبير عن قضايا الأمة.
                        وأتمنى أن يكون المشرفون محايدين تماما ، وألا يوظف الملتقى لخدمة رأي دون آخر .. فالحيثية الأساسية لملتقى أدبي وحواري هو فتح كل الأبواب والنوافذ أمام كافة الإبداعات التي تعبر عن مختلف الاتجاهات دون قيد أو شرط إلا مااتفق عليه العقلاء من عدم السب والشتم والتحقير والازدراء ويزاد على ذلك في الأعمال الأدبية عدم المباشرة في النص .. وسيظل الملتقى مفتوحا على مصراعيه أمام كافة الآراء والاتجاهات في حدود المسئولية الأخلاقية التي تحكمنا جميعا .. ولن نسمح بمصادرة فكرة أو رأي صيغ بلغة أدبية تنتمي إلى جنس من أجناس الأدب المعروفة
                        فدعونا نستمتع بهذا السجال ولاتفسدوا الأجواء بتبادل ألفاظ لاتليق بمكانتكم الأدبية .
                        وتقبلوا تحياتي
                        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                        تعليق

                        • غسان إخلاصي
                          أديب وكاتب
                          • 01-07-2009
                          • 3456

                          #13
                          فإن كنت تريد أن تتطاول علينا هنا بالحذف وقلة الأدب, فأنت أولى منا بالرحيل, فلهذا البيت أهلون كرام طيبة أخلاقهم عفيفة ألسنتهم
                          ------------------------------------------------------------------------------------------------------------
                          نهاية الاقتباس :
                          ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
                          قليل الأدب أنت وأمثالك والذين يساندونك ، أنت لست أديبا يحترم نفسه ويحترم المكان الذي يجلس فيه .
                          ومن جعلك أديبا أنت وغيرك إذا كنت تكتب المقامة فقط ، ومن قال لك أن كتابة المقامة تجعل الرجل أديبا بهذا الشكل المسفّ؟؟؟؟؟؟؟؟.
                          احترم نفسك وأخبر من يدافع عنك أنه سوف يلقى كل مايرميه من إساءات بأسوأ منها .
                          صحيح أن الذين اختشوا ماتوا .
                          أصلا إن سبب هياجكم وصراخكم له أسباب عديدة في أنفسكم وهي معروفة لي .
                          ولكنني : لا أحب أن أنزل لمستواكم الذي يبتعد عن أصول التعامل الراقي .
                          هدانا الله لسواء السبيل .
                          (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                          تعليق

                          • غسان إخلاصي
                            أديب وكاتب
                            • 01-07-2009
                            • 3456

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                            الأخوة والأخوات الأعزاء
                            السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
                            دعونا نستمتع بسجال أدبي جميل خال من المباشرة والألفاظ السيئة .. وبحيث يكون الرد من جنس العمل .. أي الرد على المقامة بالمقامة وعلى الشعر بالشعر وعلى القصة بالقصة وهكذا ينمو الأدب ويزدهر ويؤدي دوره في الحياة وفي التعبير عن قضايا الأمة.
                            وأتمنى أن يكون المشرفون محايدين تماما ، وألا يوظف الملتقى لخدمة رأي دون آخر .. فالحيثية الأساسية لملتقى أدبي وحواري هو فتح كل الأبواب والنوافذ أمام كافة الإبداعات التي تعبر عن مختلف الاتجاهات دون قيد أو شرط إلا مااتفق عليه العقلاء من عدم السب والشتم والتحقير والازدراء ويزاد على ذلك في الأعمال الأدبية عدم المباشرة في النص .. وسيظل الملتقى مفتوحا على مصراعيه أمام كافة الآراء والاتجاهات في حدود المسئولية الأخلاقية التي تحكمنا جميعا .. ولن نسمح بمصادرة فكرة أو رأي صيغ بلغة أدبية تنتمي إلى جنس من أجناس الأدب المعروفة
                            فدعونا نستمتع بهذا السجال ولاتفسدوا الأجواء بتبادل ألفاظ لاتليق بمكانتكم الأدبية .
                            وتقبلوا تحياتي
                            أخي الكريم الموجي المحترم
                            مساء الخير
                            أنت تطلب سجالا أدبيا ، وتتغاضى عن كلماتهم المسيئة والبذيئة ، وحتى المشرف لايلتزم بمهامه ، وهو ليس مشرفا في القسم ، وليس له علاقة بالقسم، كما أخبرتني بذلك منذ زمن ( بعد أن حذف من المشاركات ما يريد ، وأعاد مشاركاته التي حُذفت حسب هواه ) .
                            هو يناصر الكاتب ويتزلّف له ، ثمّ يسب هو والكاتب ( الذي رددت عليه بلفظه المسفّ ) ويشتم ويزدري ويحقر الآخرين ،لأنني مختلف معهم في الرأي فقط في الحق ، وتستطيع أن ترى كل شيء ، وتعرف من الذي بدأ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                            معروف لدي ماذا يغمر نفسه ونفس صديقه منذ زمن بسبب مواقف سابقة ، وهذا دليل الحقد في النفوس .
                            لقد نقدت النص لصاحبه دون توجيه أي إساءة له ، فانبرى محاميه للسبّ والشتم بشكل مباشر وغير مباشر رغم تنبيهي له بتعديل مشاركته( وهذا مثبت ) ، وعندما لم يفعل حذفت مشاركته ( ورده موجود في مشاركة الكاتب ).
                            فالردّ لم يكن في حدود المسؤولية الأخلاقية التي طلبتها في ردك المذكور أعلاه .
                            تحياتي وودي لك .
                            (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                            تعليق

                            • فايزشناني
                              عضو الملتقى
                              • 29-09-2010
                              • 4795

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة غسان إخلاصي مشاهدة المشاركة
                              أخي الكريم الموجي المحترم
                              مساء الخير
                              أنت تطلب سجالا أدبيا ، وتتغاضى عن كلماتهم المسيئة والبذيئة ، وحتى المشرف لايلتزم بمهامه ، وهو ليس مشرفا في القسم ، وليس له علاقة بالقسم، كما أخبرتني بذلك منذ زمن ( بعد أن حذف من المشاركات ما يريد ، وأعاد مشاركاته التي حُذفت حسب هواه ) .
                              هو يناصر الكاتب ويتزلّف له ، ثمّ يسب هو والكاتب ( الذي رددت عليه بلفظه المسفّ ) ويشتم ويزدري ويحقر الآخرين ،لأنني مختلف معهم في الرأي فقط في الحق ، وتستطيع أن ترى كل شيء ، وتعرف من الذي بدأ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                              معروف لدي ماذا يغمر نفسه ونفس صديقه منذ زمن بسبب مواقف سابقة ، وهذا دليل الحقد في النفوس .
                              لقد نقدت النص لصاحبه دون توجيه أي إساءة له ، فانبرى محاميه للسبّ والشتم بشكل مباشر وغير مباشر رغم تنبيهي له بتعديل مشاركته( وهذا مثبت ) ، وعندما لم يفعل حذفت مشاركته ( ورده موجود في مشاركة الكاتب ).
                              فالردّ لم يكن في حدود المسؤولية الأخلاقية التي طلبتها في ردك المذكور أعلاه .
                              تحياتي وودي لك .


                              أخي غسان حياك الله وبياك
                              ما أجمل اللغة العربية وهي لغة القرآن الكريم
                              وما أجمل أن يمتلك المرء قدرة عالية على الخطابة والبلاغة
                              ولكن
                              أن يوظفها ويستغلها في نشر الخير والحب والسلام بين الناس
                              وأنا أرى أن لا تتعب نفسك في الرد أو مواجهة من يستغلها للردح والتعدي على الناس
                              ثم ألا ترى كيف يستخدمون مفردات غريبة لتوحي لبعض القراء أنهم جهابذة
                              وأنهم يجهدون أنفسهم في سبيل قضايا هامة تهم البشرية جمعاء
                              يقول تعالى : ((هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )) الآية 66 من سورة آل عمران
                              وكذلك في الآية 78 يقول : ((
                              وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ))
                              والآية 104 ((
                              وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))
                              وفي الآية 200 (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))
                              ونحن بعون الله من الصابرين
                              وبه نستعين
                              هيهات منا الهزيمة
                              قررنا ألا نخاف
                              تعيش وتسلم يا وطني​

                              تعليق

                              يعمل...
                              X