حتّى أستعيد بعضا منّي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نادية البريني
    أديب وكاتب
    • 20-09-2009
    • 2644

    حتّى أستعيد بعضا منّي

    ما بين حدود الزّمان والمكان ذكرى متوّهجة في أعماقي...
    كان المكان شديد الظّلمة،ألقوني داخله دون رحمة،احتاجت نفسي إلى استعادة توازنها بعد أن بدأت تألف هذه الظّلمة لكن...رأيت جسدا ملقى إلى جانبي لا يبدي حراكا،لا أعرف إن كان على قيد الحياة أم فارقها،لم تقو نفسي على رؤيته والدّماء تنزف من جسده،أراها سوداء سواد هذا المكان وقتامته.
    انتفضت ،صرخت عاليا لكنّ الصّوت تردّد في أعماقي ولم يغادرها.باغتت مخيّلتي لقطات مفزعة لأحداث شبيهة...أراني في قبضتهم، أختنق،أختنق حتّى تكاد روحي تنفصل عن جسدي...ويل هذا الانتظار المرير،أعرف أنّهم سيكونون هنا بين حين وآخر لكنّ الانتظار يقتلني...
    خرجت من رحم هذا المكان الذي حاصرني داخله عشرين سنة مولودا جديدا،أخرجني الزّمن من دائرة أحلامي،جعلني منبتّا في مكان نشأت فيه وترعرت...
    فارقتك يا صغيرتي وأنت رضيعة وها أنا أعود إليك وأنت فتاة مكتملة الأنوثة،تغيّرت أشياء كثيرة فيّ لكن تلك السّنوات العصيبة ثابتة بتفاصيلها ودقائق أمورها...
    الثّواني تمرّ ببطء شديد وتحمل معها ذخيرة صبري وجلدي،أخيرا أتوا ليأخذوني إلى هناك،لم يكلّفوا أنفسهم عناء النّظر في ذلك الجسد المثخن بالجراح،أعرف أيّ مصير ينتظرني لكنّني مللت الانتظار.كانت نفسي تنفلت منّي وأنا أتلجلج بين أيديهم،مسافات تفصل بيني وبين شجاعتي المعهودة،رغما عنّي حاصرني الخوف،كانت أيديهم ضخمة وأصواتهم الخشنة مستفزّة.أدخلوني غرفة المحقّق،استقبلني بصفعة مدويّة كادت توقعني أرضا لكنّني تماسكت،رافقت الصّفعة نبرات صوته الحادّة وهو يقول:"لا تحاول تضليلنا،أخبرنا بكلّ التّفاصيل،نعرف عنك كلّ شيء".
    سمعت عن أساليبهم القذرة في انتزاع اعترافات،عليّ أن أصمد،أعرف أنّهم يقودونني قسرا لأخبرهم بما حدث وبما لم يحدث،انتزعني صوته المفزع من صمتي:"أنت واحد من الخونة،لدينا اعترافات موثّقة،أمضى رفاقك على ورقة الاعتراف، لا فائدة من الإنكار".
    قلت في ثبات رغم أنّ الخوف يضيّق عليّ الخناق:"لم أفعل شيئا،أقسم أنّني..." وقبل أن أتمّ جملتي ركلني بقدمه ركلة موجعة أصابت مناطق حسّاسة في جسدي،شعرت بألم شديد،يريد المحقّق أن يقتل فيّ رجولتي،حتّى وإن قتلها فعلا فلن يقتل إيماني بمبادئ،سأدافع عنها إلى آخر رمق في حياتي.لم أكن أعرف ساعتها حدود هذا الرّمق،خلته بعد ساعات قليلة أو بعد أسابيع لا أكثر،القدر أخرج الزّمن من دائرتي وحرمه فرصة الانتصار عليّ لكن لم يحرمه أن يكون شاهدا على ما أصابني.
    لم يطل صمت المحقّق ،نفذ صبره،أوقعني أرضا وضغط على وجهي بحذائه وهو يردّد" تبّا لك،ستبقى في ضيافتنا حتّى تحكتم إلى رشدك".
    غامت الدّنيا أمام ناظريّ ،شعرت بسائل حارّ يتدفّق من أنفي،ندّ منّي أنين خافت ...يئنّ جسدي،تئنّ كلّ ذرّة من ذرّات هذا الكيان المشروخ.ندّت من المحقّق ضحكة ساخرة رافقها قوله "لا تنس أنّك في ضيافتنا وواجب الضّيافة يقتضي منّا أن نكرمك صباحا ومساء،أعيدوه إلى زنزانته حتّى يهضم هذه الوجبة".
    وجدتني مجدّدا في الزّنزانة،حملت إليها بنفس الطّريقة التّي أخرجت بها منها...
    أرأيت يا ابنتي لماذا لم تستطع نفسي أن تألف بيتي الذي فارقته مجبرا إلى فضاء آخر؟
    لم أغمض عينيّ تلك الّليلة ،كنت أنتظر أن يداهمني الجلاّد في أيّة لحظة ليحملني إلى المحقّق مجدّدا،رأيتهم في يومي الأولّ هناك يعنّفون سجينا ارتدى الصّمت فقلعوا أظافره عنوة ليعرّوا مكامن نفسه وما يخبّئه القدر.
    كلّ ذرّة من ذرّات جسدي تئنّ أنينا موجعا يتجاوب صداه مع أنين غيري من المساجين...سجناء الرّأي العامّ يختلفون عن أيّ سجين آخر،هم سمّ زعاف في عرف النّظام الحاكم.تهمتي أنّني كنت أتغزّل بالحريّة في كتاباتي فغزلوا من حروفي سياطا جلدوني به جلدا حتّى كادوا يذيبون الجلد ويشرفون على العظام التّي تتوارى في خوف تحت لحم منتهك ومنهوك.اتّهموني بنظم أشعار فيها تحريض على إسقاط النّظام وأرادوا أن يسقطوا عنّي إنسانيّتي في ظلمة السّجن الحالكة.
    لا،لا،أصبحت شخصا آخر غير الذي تعرفون،ولدت من رحم أوجاعي ولادة قيصريّة خلقت تشوّهات في روحي وجسدي.أرى خيالاتهم في كلّ ركن من أركان البيت،هذا البيت الذي احتضن آمالي صغيرا ويحتضن آلامي كبيرا،هذه الخيالات تقضّ مضجعي،أراهم يجرّونني قسرا إلى غرفة التّعذيب،يجرّدونني من ثيابي ،يقيّدون قدميّ ويثبّتونها إلى الأعلى فأجدني رأسا على عقب لمدّة ساعات طوال،أحسّ أنّ أمعائي تكاد تنفلت منّي،يطالبونني ساعتها أن أتغنّى بالحريّة في حين تنهال عليّ ألسنتهم بوابل من الشّتائم،أعود بعدها إلى زنزانتي أجرّ جرّ الكلاب وقد عجزت قدماي عن حملي إلى هناك...
    أراهم الآن يا ابنتي في كلّ مكان،يتنصّتون عليّ من ثقب الباب،يحفرون في ذاكرة أيّامي حفرا...لا،لا أستطيع الصّمود أكثر،خرجت من رحم السّجن مولودا أصابته تشوّهات كثيرة فأنهكته.
    أرى في عيني والدتك ألما عميقا أخبروني به ذات شجن فنزل عليّ نزولا صاعقا،انتهكت أنوثتها بأيد قذرة،اغتصبت كرامتها وعنفوانها،اغتصب عرضها وعرضي،اغتصب عرض وطن...صمتت وكتمت أوجاعها داخلها حتّى لا تضاعف شقائي لكنّني أقرأ ما في عينيها،تتكلّمان في صمت،تعرّيان بعض ما عانت صاحبتهما في غيابي.مذ غادرت السّجن وأنا محاط بهاتين العينين الحزينتين الصّامتتين،لم تخبرني بتفاصيل ما حدث لها لكنّني تصوّرت بشاعة ما مارسوه في حقّها.
    في السّجن كانوا يجبروننا على التّعريّ تماما ويقتصّون من رجولتنا بالسّطوة على أعضائنا التّناسليّة حتّى يذيبنا الوجع ذوبانا فننصهر في أتوّن حارق،الوجع الذي يخترق الجسد ليصل إلى الرّوح...
    لا،لا أستطيع أن أتحمّل مرارة دفينة تتجرّع والدتك كؤوسها،أجلد نفسي ألف جلدة كلّما التقت عينانا وتحادثتا في صمت...أنا من ألقى بها بين أيديهم القذرة.
    خرجت من السّجن غير الذي كنت،جفّ رحيق قلمي،جفّ نهر الحياة في عروقي...اعذريني صغيرتي،أراهم في نومي وفي يقظتي،باتت غرفتي غريبة عنّي،هناك في تلك الزّنزانة اغتيل شبابي،خرجت كما ترين عظاما أبلاها التّعذيب فرسمت عليها جغرافيّة وطن تنتهك فيه إنسانيّة الإنسان.كنّا ننام حذو ما تلقيه أجسادنا من فضلات وكانت تجفّ مع مرور الأيّام حتّى تصبح أحد معالم ذلك المكان بل أثرا حضاريّا دون تاريخ.لقد فصلونا عن التّاريخ ساعة فصلوا عنّا إنسانيّتنا،أصيب معظمنا بعاهات مزمنة بسبب الجراثيم التي سكنت أجسادنا،بعضنا قضى نحبه هناك دون أن يعالج وأنا كما ترين خرجت ميّتا بين الأحياء،تغييرات مناخيّة كبيرة أثّرت في تضاريس جسدي وروحي،انجرفت التّربة الخصبة من حقل روحي فتصحّرت، زلزل كياني لكن لم تخرج حممه من فوهة بركاني بل غصّت في أعماقي،تلك الأعماق التي اختزنت وجعي ورافقتني في زنزانتي الانفراديّة التّي تردّدت عليها مراراعندما شققت عصا طاعة جلاّديّي.كنت لا أرى فيها النّور ليلا ولا نهارا،أحسب الأيّام واللّيالي حتّى تختلط الأمور في ذهني اختلاطا،أحادث نفسي في صمت المكان فيرتدّ الًصّدى إليها،أحدّثها عن طفولتي ،عن مرتع صباي،عن تاريخ مضى ومضت معه أحلامي.
    اعذريني صغيرتي،أنا غير الذي كنت،لم أجد نفسي هنا،سأرحل بعيدا حتّى أستعيد بعضا منّي...
    التعديل الأخير تم بواسطة نادية البريني; الساعة 04-05-2013, 21:11.
  • حسن لختام
    أديب وكاتب
    • 26-08-2011
    • 2603

    #2
    عمل متماسك،الحبكة شديدة الترابط..السرد هنا جاء مستخدما ضمير المتكلم، وبالتالي فهو يقدّم الشخصية من خلال وجهة نظر القاص الخاصة..قصة مؤلمة وموجعة، خرجت منها الشخصية مصابة بمرض البارانويا، وبالتالي ذهب كفاحها من أجل أفكارها الشخصية أدراج الرياح
    محبتي وتقديري، أختي نادية البريني

    تعليق

    • محمد الشرادي
      أديب وكاتب
      • 24-04-2013
      • 651

      #3
      أخت نادية
      هذا النص يذكرنا بمصير المناضلين في كل الأواطان العربية، بل في كل بلد يحكمه الاستبداد. يمزقون أجسادهم و يقتلون أرواحهم بشتى أشكال المعاملات الحيوانية...معاملات تحط من قدر الإنسان، و هذه المعاملات تطال حتى أسر المعتقلين فيعتدون على نسائهم و يقطعون أرزاق أبنائهم ليضاعفوا من عذاب المعتقل و يحطمون روحه المعنوية. و الكلام في هذا الجانب موجع يذبح الحنجرة و يدمي القلب و يغرق العيون في الدموع...
      لغة النص رصينة و صياغته متقنة و قفلته قوية و واقعية تعبر عن حال المعتقل الذي يخرج من السجن فيجد العالم قد تغير كما يجد نفسه قد تغير كثيرا فغالبا ما لا يقدر على التكيف مع محيطه الجديد لأن عزلة السجن تسكنه فيحلق بعيدا ليرتدي غربته.
      دام الألق لقلمك أختي

      تعليق

      • جلال داود
        نائب ملتقى فنون النثر
        • 06-02-2011
        • 3893

        #4
        الأستاذة نادية البريني
        تحياتي وتقديري

        النص كان ناقلا يكاد يكون صوتا وصورة لما يحدث عند زبانية أنظمتنا القهرية.
        هنا وقفت طويلا ، ففيها صور تنبض بالحياة رغم قساوتها :

        * أرأيت يا ابنتي لماذا لم تستطع نفسي أن تألف بيتي الذي فارقته مجبرا إلى فضاء آخر؟

        * سجناء الرّأي العامّ يختلفون عن أيّ سجين آخر،
        * أصبحت شخصا آخر غير الذي تعرفون،ولدت من رحم أوجاعي ولادة قيصريّة خلقت تشوّهات في روحي وجسدي.أرى خيالاتهم في كلّ ركن من أركان البيت،هذا البيت الذي احتضن آمالي صغيرا ويحتضن آلامي كبيرا،هذه الخيالات تقضّ مضجعي،قدماي عن حملي إلى هناك...


        دام يراعك
        التعديل الأخير تم بواسطة جلال داود; الساعة 05-05-2013, 10:15.

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          مساء الخير أستاذة نادية
          لا أدري لم تذكرت " نيلسون مانديلا " حين سالوه عن التعذيب الذي ناله في سجنه
          خلال ما يربو على عشرين عاما .. لا أتذكر من الحوار شيئا إلا تلك :" فقط كان صنبور ماء
          يؤدي دوؤه وسط الظلان ، و في الزنزانة الانفرادية ، و كل ما يفعل قطرة كل دقيقة أو أقل من الدقيقة ، و لكم أن تتصوروا هذا .. و خلال كل هذا الوقت .ز لا أحد تتكلم معه ، و لا حتى نفس
          من الممكن ان يؤنس هذه الوحشة !

          ما رسمت هنا بعض من كثير ، بعض من أمور غاية في البشاعة و الانتهاك
          و الزمن الذي انقضي كان زمنا كبيرا كبيرا على سجين رأى .. و أرى انها طالت كثيرا
          أي مدة العقوبة التي لم تكن إلا إذلالا خاص من رجال المخفر و زبانيته المرضي ..
          و هذه امور تمارس في أمن الدولة ، و لا تكون في الغالب خاضعة لعقوبة قانونية !

          كانت الوجبة قاسية ، حتى ما حاط بها كان أشد قسوة و إيلاما ، فكل شيء يهون ، في سبيل الوطن ، و لكن هاهو خرج فما وجد وطنا ... قاسية قاسية !

          شكرا أستاذة نادية على هذا العمل الكبير
          تقديري احترامي
          sigpic

          تعليق

          • أمنية نعيم
            عضو أساسي
            • 03-03-2011
            • 5791

            #6
            الأديبة القديرة نادية
            مؤلم جداً ما سطرته هنا سيدتي من معاناة حاكت الواقع في الكثير من جوانبها
            أغمضت عيوني أكثر من مرة وأنا أقرا بعض التفاصيل
            وكوّرت قبضتي أكثر عند بعضها الآخر
            حتى نهرب من الألم نظل نقنع النفس
            أن ما نقرأه محض قصة
            ولكنك هنا صفعتنا بحقيقة جبننا حد النخاع
            كل الاحترام لقلم ملتزم ...أنحني لك سيدتي .
            [SIGPIC][/SIGPIC]

            تعليق

            • مصطفى الصالح
              لمسة شفق
              • 08-12-2009
              • 6443

              #7
              ربما حان وقت الكلام عن كثير من أفاعيل الأنظمة السابقة والحالية أيضا
              ما سردته ذكرني بقصص التعذيب في سجون عبد الناصر للشيوعيين والإسلاميين على حد سواء ، حتى أن بعض من دخل مؤمنا موحدا خرج تكفيريا خالصا لا يرى أملا في اللحمة مع الشعب المغلوب على أمره.. نفس القصص تكررت في كل سجون البلاد العربية فكلهم درسوا على يد شيخ واحد! لا أستثني منهم أحدا.. وإن كانت أساليب وشدة التعذيب تختلف من سجن لآخر لكنه في النهاية تعذيب بسبب حرية الرأي
              في سجون الاحتلال الصهيوني سجناء أمضوا ما يقارب الثلاثين عاما ولا أحد يدري بهم ، هم أيضا يدافعون عن حرياتهم ، سلوتهم الوحيدة أنهم سجناء عدو معروف ، بخلاف سجناء البلاد العربية الذين احتاروا بسبب سجنهم ، لهذا وجدنا معظم المفكرين يهربون ويهاجرون امتثالا لأمر الله " ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها"
              بعد سنين العذاب بحاجة إلى وقت كي يستعيد نفسه ويتخلص من الهواجس والصور فليس سهلا التأقلم فورا ، وجد من المناسب أن يشرح لابنته لأن زوجته تعلم باعتبارها عانت أيضا..
              السرد جميل واللغة سهلة ، لكنه كان بطيئا بعض الشيء
              العمل كبير وتطلب جهدا عظيما
              لهذا من الطبيعي أن تكون فيه بعض سهوات وملاحظات أوردها تاليا ، راجيا أن تتقبليها بصدر رحب ، كونها لا تنتقص ولا تنقص أبدا من قيمة العمل الرائع:


              كان المكان شديد الظّلمة.. بدأت تألف هذه الظّلمة.. رأيت جسدا ملقى إلى جانبي لا يبدي حراكا،لا أعرف إن كان على قيد الحياة أم فارقها،لم تقو نفسي على رؤيته والدّماء تنزف من جسده،أراها سوداء سواد هذا المكان وقتامته.
              أعتقد من الصعب رؤية كل هذه التفاصيل في مكان شديد الظلمة.. حتى تحت ضوء القمر لا يمكن رؤية كل التفاصيل.. هكذا أرى
              ويل هذا الانتظار.. ويل لهذا ، اللام ضرورية هنا..
              أعرف أنّهم سيكونون هنا بين حين وآخر.. ربما الأصوب (أعرف أنّهم سيكونون هنا في أية لحظة ) أو (أعرف أنّهم يكونون هنا < يحضرون إلى هنا > بين حين وآخر) والله أعلم
              أمضى رفاقك على ورقة الاعتراف، الصواب (وقع رفاقك على ورقة الاعتراف ) والله أعلم
              يقيّدون قدميّ ويثبّتونها> ويثبتونهما


              تحية وتقدير
              [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

              ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
              لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

              رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

              حديث الشمس
              مصطفى الصالح[/align]

              تعليق

              • نمر الفاروق
                عضو الملتقى
                • 17-04-2013
                • 32

                #8
                في كل سجون البلاد العربية درسوا على يد شيخ واحد! لا أستثني منهم أحدا..

                أيضا لا نزيد على هذا القلم الجميل
                تحيتي

                تعليق

                • وفاء الدوسري
                  عضو الملتقى
                  • 04-09-2008
                  • 6136

                  #9
                  ما أقسى الظلم بشكل عام وقسوة السجون بشكل خاص

                  نعم بقي بعضا منه!.. وهذا يعني أنه قتل مرة!..
                  هناك من قتل عشرات المرات!..
                  وهناك من خلع الحياة ولبس التراب !..

                  على ذكر الرئيس جمال كان طلب من سيد قطب
                  أن يكتب كلمة واحدة تحرره من سجنه
                  سأله أن يكتب (أنا عميل لأمريكا) وينشر ذلك بتوقيعه
                  وأرسل إليه أخته (حميدة قطب) لتبلغه الرسالة ..
                  فقال لها ذاك المؤمن العملاق :
                  وهل أنتِ تقبلين مني أن أكذب ؟ ...
                  والله لو كنت عميلا لأمريكا لكتبت ذلك ..
                  ولكني عميل لواحد فقط ..
                  هو الواحد القهار

                  دمت مبدعة
                  تحية وتقدير
                  التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 05-05-2013, 20:44.

                  تعليق

                  • عبير هلال
                    أميرة الرومانسية
                    • 23-06-2007
                    • 6758

                    #10
                    غاليتي نادية

                    نص واقعي مؤلم لأقصى حد


                    ولكن سيبقى المناضلون غصة

                    في حلوقهم مهما فعلوا بهم

                    فصوت الحق والعدل سيبقى مدوياً..

                    اجل سرقوا منهم الكثير وعذبوهم.. منهم من مات
                    تحت طائلة العذاب ومنهم من عانى ولا زال يعاني
                    من شتى أنواع العقابات التي انزلوها بهم
                    حتى من هاجروا ليحافظوا على هويتهم
                    ويبقوا صامدين ..

                    نهاية قصتك رائعة للغاية
                    فقد اوضحت حتى لمن لا عيون له ليرى
                    معنى النضال الحقيقي وكم يكابد ابطالنا
                    حتى نستلم نحن بدون أي جهد ثمرة تعبهم
                    من اجل الحرية..


                    محبتي

                    وقبلاتي لقلمك المذهل المعطر بالوطنية
                    sigpic

                    تعليق

                    • بسمة الصيادي
                      مشرفة ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3185

                      #11
                      أيتها الرائعة
                      أديبتي وصديقتي وأختي ...
                      قرأتها أمس وكلي فرح ... وكلي أمل ...
                      بنبضك الصادق استعدت شيئا مني ...
                      عمل كبير ... ووحده الأديب الإنسان يرصد هذه المشاهد القاسية
                      وهذا الواقع الذي خرج عن إطار الإنسانية ......
                      لا تتوقفي ....
                      كل المحبة وأكثر
                      في انتظار ..هدية من السماء!!

                      تعليق

                      • نادية البريني
                        أديب وكاتب
                        • 20-09-2009
                        • 2644

                        #12
                        حسن لختام; عمل متماسك،الحبكة شديدة الترابط..السرد هنا جاء مستخدما ضمير المتكلم، وبالتالي فهو يقدّم الشخصية من خلال وجهة نظر القاص الخاصة..قصة مؤلمة وموجعة، خرجت منها الشخصية مصابة بمرض البارانويا، وبالتالي ذهب كفاحها من أجل أفكارها الشخصية أدراج الرياح
                        محبتي وتقديري، أختي نادية البريني

                        أستاذي الفاضل حسن
                        عشت الحدث من خلال شهادات نقلت على ألسنة مساجين سياسيّين عانوا الأمريّن في ظلّ أنظمتنا الفاسدة.ولم يتسنّ لنا أن نتابعها لولا الثّورة التي سرّحت الألسنة وحرّرتها بعد قمع سنين.شهادات نقلها الإعلام
                        ما نراه وما نسمعه وما نقرأه عن أساليب التّعذيب أمر فظيع جدّا
                        حاولت أن أقدّم صورة مصغّرة لبعض ما يحدث داخل هذه السجون وأعلم أنّه ثمّة ما هو أبشع بكثير ممّا ذكر
                        شكرا أخي حسن
                        شهادتك أعتزّ بها

                        تعليق

                        • ريما ريماوي
                          عضو الملتقى
                          • 07-05-2011
                          • 8501

                          #13
                          نعم اساليب وحشية تتبعها الأنظمة القمعية الجائرة..
                          وكم من أسير خرج من سجون الإحتلال وهو يعاني
                          الأمراض المستعصية لفرط ما تعرض له من تعذيب..

                          كنت معك في قصتك قلبا وقالبا.. واستدرت شجني
                          ودمعي.. على مهلك على عيوني.

                          الأديبة المميزة الرائعة نادية البريني.. شكرا لك
                          يا صاحبة القلم الملتزم... ودام لك السموق والألق.

                          محبتي وتقديري.


                          أنين ناي
                          يبث الحنين لأصله
                          غصن مورّق صغير.

                          تعليق

                          • د.نجلاء نصير
                            رئيس تحرير صحيفة مواجهات
                            • 16-07-2010
                            • 4931

                            #14
                            الاديبة القديرة :نادية البريني
                            رسمت حروفك لوحة مزجت بين الألم المعنوي والـألم المادي
                            لكن من حبكة السرد شاهدنا مشاهد التغذيب المعنوي واضحة وضوح الشمس في هذا العمل المتقن
                            ما أقسى الظلم والقهر ربما دفع كتاب ثمن حرية أقلامهم وناضلوا وناضلوا وخرجوا من المعتقلات
                            كافرين بالقلم والكلمة الحرة في عهود الظلم والاستبداد يظل القلم الحر لسان حال الأحرار
                            جميلة قصتك رغم لوحات التعذيب ووأد الانسانية
                            تحياتي وتقديري
                            sigpic

                            تعليق

                            • نادية البريني
                              أديب وكاتب
                              • 20-09-2009
                              • 2644

                              #15
                              محمد الشرادي أخت نادية
                              هذا النص يذكرنا بمصير المناضلين في كل الأواطان العربية، بل في كل بلد يحكمه الاستبداد. يمزقون أجسادهم و يقتلون أرواحهم بشتى أشكال المعاملات الحيوانية...معاملات تحط من قدر الإنسان، و هذه المعاملات تطال حتى أسر المعتقلين فيعتدون على نسائهم و يقطعون أرزاق أبنائهم ليضاعفوا من عذاب المعتقل و يحطمون روحه المعنوية. و الكلام في هذا الجانب موجع يذبح الحنجرة و يدمي القلب و يغرق العيون في الدموع...
                              لغة النص رصينة و صياغته متقنة و قفلته قوية و واقعية تعبر عن حال المعتقل الذي يخرج من السجن فيجد العالم قد تغير كما يجد نفسه قد تغير كثيرا فغالبا ما لا يقدر على التكيف مع محيطه الجديد لأن عزلة السجن تسكنه فيحلق بعيدا ليرتدي غربته.
                              دام الألق لقلمك أختي

                              أخي محمّد
                              أضفت قراءتك الواعية للنّص المزيد من الواقعيّة
                              هي صورة مقيتة للانتهاكات التي تحدث في السجون العربيّة
                              شهادتك حول قصّي أعتزّ بها كثيرا فهي تحفّزني على التّجويد لتقديم الأفضل
                              دمت مبدعا أخي الكريم
                              تصبح على خير

                              تعليق

                              يعمل...
                              X