زمن الرايات البيضاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهام ابراهيم
    أديب وكاتب
    • 22-06-2011
    • 510

    زمن الرايات البيضاء



    زمن الرّايات البيضاء
    إلهام إبراهيم أبوخضير

    لا تعلمني عدّ النجوم ، بل عدّ معي الأيام البعيدة عن وطن الشمس

    لا تبحث عن حلم مجنونٍ في الأفق
    دع قدميّ تثبتان في أرضٍ أكلتها النيران
    لا تحكي عن الأمس كان لنا
    قل لي ما زلنا هنا
    أترك أوتاد الخيام لمهب الريح
    لا تدك أعمدة الضياء في أرضٍ غريبة
    غادر حلماً قد أنقض ظهرك ، تشبث بدمعي لنتذكر معاً
    يقول لي الغياب : إنّك لن تطيق معي صبرا
    ولن تستطيع لانتظاري قهرا
    لا تجعلني أسكن الكتب المدرسية ،وأناشيد الصباح
    لا تكتبني في مواويل الربابة
    لا تسألني كيف المعيش خلف الأبعاد
    أو تبنِ لي بيتاً تحت أشجارٍ غريبة
    لونها ..... ليس كاللون الأخضر المزين لبلادي
    رائحة أزهارها ....... ليست كبقايا العبير المنثور على وشاح الربيع هنا
    ديارٌ غربية تُلبسني أثوابها الناعمة ، تغطي البؤس في عينيّ
    تمتد اذرعها حانية تربت على تعبي
    فأركن إليها وأنسى وجعي فأرتعد هاربة تأكل نومي النيران
    تعلمت كلّ الكلام ، سافرت كلّ الحروف
    كي أغير كلمة واحدة .... الرحيل ...
    لا تدعني أعتاد الظلال
    ولا تقفُ في خيالي الريح العليل
    أنا ... لي في غربتي نافذة
    لكنها لا تتقن معادلة الشمس
    تحترق .... في انتظار عودة شيخ القبيل
    في أُفول السراب
    لن اقبل الدفن في نهار الغياب
    بل أُنعش على الأسلاك الدم القتيل
    الأفق متشحٌ بالمغيب
    ينهكني بمزيد من الغياب
    يفتح خلف نافذتي عشرٌ ... عشرون ... ثلاثون
    نافذة ....
    صارت بعمر الرحيل
    أثقلت ظهر الانتظار
    والفرح شقّ مآزره ، يعبث بأوتار ترانيم العصافير
    ينتظر رحلة الصباح على أول النسائم العائدة
    من رحلةٍ شعثاء مغبرة
    ترمي من بعيد شذى الشوق عند نافذة غربتي ..



    بك أكبر يا وطني

  • مهيار الفراتي
    أديب وكاتب
    • 20-08-2012
    • 1764

    #2
    نص نثري جميل و دفقات شعورية متباينة
    كانت الصور و التراكيب واضحة بعض الشيء
    ربما أن بعض التعميق و التكثيف سيشعل غواية الكشف و الغوص في نفس القارئ
    الأستاذة إلهام ابراهيم
    كنت رائعة
    بورك نبضك و دمت بألف خير
    أسوريّا الحبيبة ضيعوك
    وألقى فيك نطفته الشقاء
    أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
    عليك و هل سينفعك البكاء
    إذا هب الحنين على ابن قلب
    فما لحريق صبوته انطفاء
    وإن أدمت نصال الوجد روحا
    فما لجراح غربتها شفاء​

    تعليق

    • إيمان عبد الغني سوار
      إليزابيث
      • 28-01-2011
      • 1340

      #3
      أشبه برسالة ولم لا
      مازلنا لم نشبع من رسائل
      مي زيادة إلى جبران
      وغادة السمان إلى غسان
      نحن في استقلالية عن أي شكل كان
      فلنرفع الراية البيضاء نصراً لا استسلام
      سلمتِ غاليتي.

      تحيتي
      " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
      أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

      تعليق

      • آمال محمد
        رئيس ملتقى قصيدة النثر
        • 19-08-2011
        • 4507

        #4



        نص قوي الحضور
        تدفق بحس ظاهر وجمل عميقة المعنى
        تآلفت مع وعي فرض نفسه وبجمال

        إلا أن تدفقه العفوي حدّ من ظهور الأثر الشعري
        وأحاله إلى منثور بلاغي



        تقديري


        تعليق

        • أحلام المصري
          شجرة الدر
          • 06-09-2011
          • 1971

          #5
          فيها نثر..فيها خطاب
          و لكن يبقى الأدب حاضرا بـ قوة
          لـ كل زمنٍ غاليتي راياته البيض
          لكن...يختلف رافعوها من زمنٍ لـ زمن
          محبتي

          تعليق

          • محمد خالد النبالي
            أديب وكاتب
            • 03-06-2011
            • 2423

            #6
            شاعرتنا الهام ابراهيم
            كانت الحروف جسوراً لعبور القوافل المسافرة
            الصور كانت حكاياتٍ غريبةٍ عن قصص أسطوريّة
            و بكل بساطة، عبّرت عما يختلج بدواخلك
            هنا، كان حرفٌ من نور
            حين نناجي النفس/الذات
            نناجي الحبيب البعيد/القريب
            الوطن المجتمع
            تحاكي كل شيء هنا
            حتمًا سيزهو الحرف بالقمة ونرفع الرايات البيض
            دمت بود وعز
            تحياتي
            النبالي
            https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

            تعليق

            • نجلاء الرسول
              أديب وكاتب
              • 27-02-2009
              • 7272

              #7
              جميلتي الأديبة الهام اشتقت لحرفك جدا
              ولتلك الهمسات التي خفت وطأتها هنا فكانت أكثر سلاسة رغم التعب الذي عبرت عنه بكل جمال مع دراما شعرت معها بتلك التنهدات الحارقة
              ومع بعض التكثيف للصور يزهر أكثر
              تقديري لك غاليتي الجميلة ولحرفك الجميل الندي
              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

              على الجهات التي عضها الملح
              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

              شكري بوترعة

              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
              بصوت المبدعة سليمى السرايري

              تعليق

              • محمد مثقال الخضور
                مشرف
                مستشار قصيدة النثر
                • 24-08-2010
                • 5517

                #8
                الأستاذة الجميلة
                إلهام إبراهيم

                صدق العاطفة في نصوصك
                يأسر القارئ
                ويوجهه إلى قلب الحرف والمعنى
                فيعيش النص . . لا يقرؤه فقط

                تحية تقدير واحترام

                تعليق

                • لطفي العبيدي
                  أديب وكاتب
                  • 05-05-2013
                  • 219

                  #9
                  قصيدة نثرية تذكرني
                  بأول بدايتها الرائعة
                  ومعنى يتقمص امر الرسالة
                  مبدعة

                  تعليق

                  يعمل...
                  X