غريرة كانت.
تقبع في قوقعة البراءة ، مستكينة على ضفاف الانتظار.
لم تلج معترك الهوى ، ولا امْتشقت حرفا تلهج به في مناداة غائب ، ولا امتطت صهوة خيال تعدو بها في فيافي الشوق.
ولكن شيئا ما في أعمق أعماقها كان أشبه ببتلات زهرة في البريّة تنتظر اللقاح. شيء غامض لا تدري كُنْهَه ولكنه كان كطعم شيء استساغته من قبل وتذوقته بشغفٍ ولا يزال رحيقه يراوح مكانه في فمها.
ذات إستكانة ، اتخذتْ متكئا وراحت في ما يشبه الغفوة ، بينما ستائر نافذتها تداعبها هبّات من نسائم ، فتلامس وجهها تارة وتارة تعود إلى مكانها وكأنها في لهو بريء وعبث.
خُيّل إليها أنها تسمع مناديا يدعوها بصوتٍ ملحاح ولكنه يربتُ على روحها بتؤدة ورفق.
ترد هامسة فيرتد صوتها إليها كرجْع تراتيل خاشعة.
يعاودها النداء إثر النداء ... وهي لا تعرف للإجابة سبيلا ..
وبَرَق بارقٌ في أحشائها ، لامس ذاك المنزوي بين طيات روحها.
خافت ولم تخف.
جفلتْ ثم استكانتْ وهدأ روعها.
قالت : كيف لي بهذا وأنا لم ألتقيه ، ولا أعرفه ، لم أسلك مسالكه ، لا دراية لي بدروبه .. كيف وأين ؟
فناداها المنادي : لا تخافي ... إني أبشّرك بعشقٍ عفيف.
قالت : وأنى لي بعشقٍ وهو لا يحس بوجودي ، ولم ألتقيه إلا بلحظة عابرة، ماذا أقول؟ وكيف أبدأ وكيف أنتهي؟
قال : لا عليك ، هُزّي إليك بحنايا قلبك الوارف ، فيساقط عليك حبا وتحنانا وشوقا ... و .. هيا فقد أينعتْ ثماره وحان قطافها ...
لم تدعه يُكْمل نصحه ... فقد انسابت الكلمات كدروس كانت قد حفظتها من قبل وطواها بعض نسيان.
وتهادتْ تسبق لهفتها كل خطواتها ...
وعندما أنساب الرحيق مسكوبا على أيامها ، أحسّتْ بأن الذي كان يرقد في أحشائها غامضا لا هوية له ، قد أنفلت كمهرة جامحة ترمح في البرية ، وامتلأت جوانحها بعشرات الزنابق والقناديل تزاحم بعضها البعض.
تقبع في قوقعة البراءة ، مستكينة على ضفاف الانتظار.
لم تلج معترك الهوى ، ولا امْتشقت حرفا تلهج به في مناداة غائب ، ولا امتطت صهوة خيال تعدو بها في فيافي الشوق.
ولكن شيئا ما في أعمق أعماقها كان أشبه ببتلات زهرة في البريّة تنتظر اللقاح. شيء غامض لا تدري كُنْهَه ولكنه كان كطعم شيء استساغته من قبل وتذوقته بشغفٍ ولا يزال رحيقه يراوح مكانه في فمها.
ذات إستكانة ، اتخذتْ متكئا وراحت في ما يشبه الغفوة ، بينما ستائر نافذتها تداعبها هبّات من نسائم ، فتلامس وجهها تارة وتارة تعود إلى مكانها وكأنها في لهو بريء وعبث.
خُيّل إليها أنها تسمع مناديا يدعوها بصوتٍ ملحاح ولكنه يربتُ على روحها بتؤدة ورفق.
ترد هامسة فيرتد صوتها إليها كرجْع تراتيل خاشعة.
يعاودها النداء إثر النداء ... وهي لا تعرف للإجابة سبيلا ..
وبَرَق بارقٌ في أحشائها ، لامس ذاك المنزوي بين طيات روحها.
خافت ولم تخف.
جفلتْ ثم استكانتْ وهدأ روعها.
قالت : كيف لي بهذا وأنا لم ألتقيه ، ولا أعرفه ، لم أسلك مسالكه ، لا دراية لي بدروبه .. كيف وأين ؟
فناداها المنادي : لا تخافي ... إني أبشّرك بعشقٍ عفيف.
قالت : وأنى لي بعشقٍ وهو لا يحس بوجودي ، ولم ألتقيه إلا بلحظة عابرة، ماذا أقول؟ وكيف أبدأ وكيف أنتهي؟
قال : لا عليك ، هُزّي إليك بحنايا قلبك الوارف ، فيساقط عليك حبا وتحنانا وشوقا ... و .. هيا فقد أينعتْ ثماره وحان قطافها ...
لم تدعه يُكْمل نصحه ... فقد انسابت الكلمات كدروس كانت قد حفظتها من قبل وطواها بعض نسيان.
وتهادتْ تسبق لهفتها كل خطواتها ...
وعندما أنساب الرحيق مسكوبا على أيامها ، أحسّتْ بأن الذي كان يرقد في أحشائها غامضا لا هوية له ، قد أنفلت كمهرة جامحة ترمح في البرية ، وامتلأت جوانحها بعشرات الزنابق والقناديل تزاحم بعضها البعض.
تعليق