يوم رعب حقيقي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيعة الابراهيمي
    أديب وكاتب
    • 27-10-2008
    • 313

    يوم رعب حقيقي

    ذات صيف حار من أيام الطفولة , خرجنا كعادتنا أنا وصديقتي فلة ,نحمل بعض الدلاء نطلب ماءا باردا من جيراننا في العمارات الشاهقة المقابلة لحينا القصديري ,لم تكن حينها الكهرباء متوفرة لدينا ,ولا نملك ثلاجة لتبريد المياه ,وهذا حال أغلبنا في ذلك الحي. قبل أن نحصل على سكن ترقوي وننتشل من تلك المعاناة .
    حملنا دلاءنا واتجهنا نحو العمارة الأقرب لنا .كان الوقت ظهيرة وكانت الشمس في أعز حرها .لعل وعسى نعود ببعض الماء المثلج أو البارد نطفئ به ظمأ أهالينا , دخلنا العمارة الأولى ولم نلق حاجتنا ,ثم الثانية كذلك فتملكنا اليأس وكنا سنعودا أدراجنا. لكني أشرت على صديقتي أن نحاول للمرة الأخيرة وندخل هذه العمارة التي تبقت .وافقتني بالدخول , دققنا على الباب الأول في الطابق الأرضي, ولا مجيب والثاني أيضا ولا مجيب .قلت لصديقتي يبدو أن هذه العمارة شاغرة ولكننا استمررنا في الصعود ودق الأبواب ولا مجيب .لم نشعر بأنفسنا إلا ونحن في الطابق الرابع اتجهت صديقتي إلى الباب الذي على اليمين جهة الطابق الخامس ودققت أنا على الباب الذي على جهة اليسار جهة الطابق الثالث, ولكن ما من مجيب فجأة سمعت صوت صرير الباب المقابل ينفتح وكانت صديقتي قد وضعت رجلها على درج الطابق الخامس وهي لم تطرق ذلك الباب .فالتفت فإذا بشيخ يفتح الباب .كان مظهره مرعبا لايزال بذاكرتي حتى الآن. شعره أشعث طويل يكسوه البياض, طويل الوجه و عيناه حفرتان يسودهما الظلام وكأنه هيكل عظمي ذراعاه طويلتان . يلبس عباءة خضراء بالية.نظر إلي و فتح فاه كي ينطق لم أنتظر كي أسمع ما سيقول وإذا بصراخي يهز المكان, ولا أعرف كيف فكرت في صديقتي حينها .أمسكتها من يدها والتفت هي ورأت ما رأيت أنا وتعالى صراخنا مدويا في أرجاء العمارة الفارغة ,وقفزنا لا ندري كيف نزلنا تلك السلالم وصوت الدلاء يحدث ضجيجا ممزوجا بصراخنا الهستيري .إلى خارج العمارة ونحن غير مصدقتين لما رأينا .
    -هل رأيت ما رأيت ؟
    فتجيبني وأنت هل رأيت ما رأيت ؟
    أجسادنا الصغيرة ترتجف من شدة الرعب ,وقلوبنا تكاد تخرج من غلافها من شدة الخوف , ورحنا ننظر إلى تلك العمارة وندقق النظر في شقة الطابق الرابع التي تبدو نوافذها فارغة إلا من طلاء أبيض على زجاجها .
    وكان ذلك آخر عهد لنا بطلب الماء المثلج من جيراننا .
    قصة واقعية من أيام الطفولة
    07/06/2013
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيعة الابراهيمي; الساعة 10-06-2013, 05:46.

    أحلق عاليا كطائر حر يأبى الأسرفي أيدي البشر
  • حسن لختام
    أديب وكاتب
    • 26-08-2011
    • 2603

    #2
    أسلوبك في الحكي جميل ومشوّق..لكن القصة القصيرة والأدب بصفة عامة يقتضي عدم نقل الواقع بحذافره، وإنما ينقله بموازاة مع التخييل. لو أضفت إلى القصة شيئا من الخيال والتخييل، لكانت أجمل وأروع..أنتظر إبداعك..أسلوبك في السرد جميل وممتع
    محبتي وتقديري، أختي ربيعة الابراهيمي

    تعليق

    • يحيى البحاري
      أديب وكاتب
      • 07-04-2013
      • 407

      #3
      الأديبة ربيعة
      أعجبني السرد والتشويق
      تحياتي

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        أعجبني هذا الهروب...

        يا ترى لماذا خفتما بهذا القدر..؟ وانتما تتوقعان أي أحد يفتح لكما...

        وما شاء الله عن البنات الصغيرات يطلقن سيقانهن للريح في حالة الخوف...

        شكرا لك، تحيتي وتقديري.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • ربيعة الابراهيمي
          أديب وكاتب
          • 27-10-2008
          • 313

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
          أسلوبك في الحكي جميل ومشوّق..لكن القصة القصيرة والأدب بصفة عامة يقتضي عدم نقل الواقع بحذافره، وإنما ينقله بموازاة مع التخييل. لو أضفت إلى القصة شيئا من الخيال والتخييل، لكانت أجمل وأروع..أنتظر إبداعك..أسلوبك في السرد جميل وممتع
          محبتي وتقديري، أختي ربيعة الابراهيمي
          أهلا وسهلا بك أخي حسن سررت بمعانقتك نصي
          شكرا على نصيحتك
          دمت بود

          أحلق عاليا كطائر حر يأبى الأسرفي أيدي البشر

          تعليق

          • ربيعة الابراهيمي
            أديب وكاتب
            • 27-10-2008
            • 313

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة يحيى البحاري مشاهدة المشاركة
            الأديبة ربيعة
            أعجبني السرد والتشويق
            تحياتي
            أهلا بك أخي يحي وسرني تواجدك هنا
            كل الإحترام والتقدير

            أحلق عاليا كطائر حر يأبى الأسرفي أيدي البشر

            تعليق

            • ربيعة الابراهيمي
              أديب وكاتب
              • 27-10-2008
              • 313

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
              أعجبني هذا الهروب...

              يا ترى لماذا خفتما بهذا القدر..؟ وانتما تتوقعان أي أحد يفتح لكما...

              وما شاء الله عن البنات الصغيرات يطلقن سيقانهن للريح في حالة الخوف...

              شكرا لك، تحيتي وتقديري.
              أهلا بك حبيبتي ريما
              لو كنت مكاني كنت ستفعلين ربما اكثر من ذلك أو سيغمى عليك إن كان قلبك لا يحتمل
              سبحان الله الاشياء الغريبة تشعرين بها ياتيك احساس الخوف رغما عنك
              في الحقيقة كان الأمر مرعبا لأن الشيخ لم يكن انسانا طبيعيا أقول لك أن عيناه كانتا حفرتان ......
              المهم الحمد لله أننا لا زلنا أحياء
              شكرا لك ريما على المرور ولا اراك الله رعبا

              أحلق عاليا كطائر حر يأبى الأسرفي أيدي البشر

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #8
                تملكين القدرة على السرد..
                أسلوبك جميل ..
                أشاطر أخي حسن لختام رأيه بضرورة دمج الواقع بالتخييل ..
                سررت بالقراءة لك و أنتظر نصوصا أخرى .
                تحياتي و مودّتي .
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • غالية ابو ستة
                  أديب وكاتب
                  • 09-02-2012
                  • 5625

                  #9

                  الاديبة - ربيعة الابراهيمي
                  أجمل التحايا
                  كم من القصص المرعبة في الطفولة
                  لا تخلو من الخيال---وحتى قصتك هذه
                  دخل في المخيلة منها ما هو غير حقيقي
                  لولا قولك انها حقيقية 100%
                  لا شك عندك موهبة القص والسرد الجميل
                  تحياتي
                  يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                  تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                  في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                  لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                  تعليق

                  • ربيعة الابراهيمي
                    أديب وكاتب
                    • 27-10-2008
                    • 313

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                    تملكين القدرة على السرد..
                    أسلوبك جميل ..
                    أشاطر أخي حسن لختام رأيه بضرورة دمج الواقع بالتخييل ..
                    سررت بالقراءة لك و أنتظر نصوصا أخرى .
                    تحياتي و مودّتي .
                    أهلا بالغالية آسيا اشتقتك والله
                    أشاطركما الرأي أيضا .
                    شكرا لمرورك أسعدني والله

                    أحلق عاليا كطائر حر يأبى الأسرفي أيدي البشر

                    تعليق

                    • ربيعة الابراهيمي
                      أديب وكاتب
                      • 27-10-2008
                      • 313

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة

                      الاديبة - ربيعة الابراهيمي
                      أجمل التحايا
                      كم من القصص المرعبة في الطفولة
                      لا تخلو من الخيال---وحتى قصتك هذه
                      دخل في المخيلة منها ما هو غير حقيقي
                      لولا قولك انها حقيقية 100%
                      لا شك عندك موهبة القص والسرد الجميل
                      تحياتي
                      أهلا بالغالية بنت الغالية فلسطين
                      أسعدني مرورك شكرا لك من القلب

                      أحلق عاليا كطائر حر يأبى الأسرفي أيدي البشر

                      تعليق

                      يعمل...
                      X