
تحية تليق
لطالما هذه الصفحة احتضنت من النخب الكبيرة الكثير
ولطالما تميزت بنصوص أدبية منفردة لاحتوائها والاحتفاء بها
ولكنها لم تضم مجموعة متكاملة بموضوع واحد من نصوص أدبية مرموقة وتستحق كل اهتمام
لم يخطر على بال أحدنا أن هناك قامات كبيرة ينبغي ضم نصوصهم بحفاوة واهتمام بالغ لأهميتها ولكونها مدرسة نتعلم منها أبجدية الحرف بتقنية فنه الحريف
وإنه ليشرفني أن أضم هذه المجموعات الأدبية بموضوع واحد لأساتذتنا الكبار..
لأبدأ مع أستاذ كبير لطالما تعلمنا منه
وأغدق علينا من وافر نصوصه الراقية الموسومة أدبا رفيع المستوى
لا نمر على مواضيعه مرور الكرام
ولكوننا في قسم الخاطر نحتفي بمواضيع أستاذنا القدير ربيع عقب الباب
نتشرف
هنا في صيد الخاطر

مشاغبة
مشاغبة
حصارهم الليلة أصبح ثقيلا ، و غناؤهم الغريب يأتي على ما بقى برأسي ، يطاردني في جسارة عجيبة ، وكأنني لص ضبط بجريمته . بعين مكسورة ، و قلب مقهور . أناورهم حتى أجد لي شقا أروغ فيه ، و أتوارى عن وجعهم ووجعي
، فينال مني فشل ، و أستسلم بخزيي :"
لم يعد لي حاجة إليكم ، و لا أنتم .. أنزفتموني حد الموت ، حين جعلت منكم ، ومن مآسيكم ميدانا ، فإذا بكم تتخلون عني ، تتقاعسون عن مد اليد الواحدة لانتشالي قبل السقوط .. اغربوا عن وجهي ، واتركوني أفعل ما أريد كما تفعلون ما تريدون ، لم تعد المسألة رغيف الخبز ، ولا جلباب الستر ، و لا حتى قضمة الفاكهة ، الأمر أعمق بكثير ، و أشد بؤسا .. ربما لا تدركون إليما وصلت الأمور .. عليكم بحواة السياسة و فلاسفة الطرقات ، ما أنا سوى رجل منكم ، صحيح لم أعد أخاف القادم ، لم يعد يعنيني مثلكم أمر الرغيف و لا الهدمة ، و لا الجدران التي تسترني، كانت أم تلاشت .. سيان . سموها كما يحلو لكم ..معاش هزيل ، و أيام تشبه بعضها ، و شهور تعقبها شهور ، و لا جديد .. أزمة .. ربما ، الزوجة كفيلة بالغزل ، و الطرق المشروعة ما تزال مفتوحة ، إن لم تكسرنا العلة ، و تأخذ في خفها الحياة .
انظروا .. انظروا جيدا أحبائي ، ألم يكن هؤلاء ، المتلاعبون بنا – أنا وأنتم – بينكم بالأمس ، عانوا و يعانون كما نحن ، و هؤلاء المسلحون .. أليسوا منكم ، هؤلاء القتلة المرتزقة ، قاتلو الأبرياء و الأطفال باسم الكبار .. هم منكم ، القادر المرفة لن يبيع نفسه مثلما تبيعون .. ابتعدوا عني ، لولاكم لعجز أصحاب الدين حتى الأنبياء عن توصيل رسالاتهم ، أنتم الشر مجسد و للأسف الشديد الخير مجسد أيضا .. ياللكارثة و المعادلة الرهيبة !
: " أنت تبرر تخاذلك ، وموتك على قيد الحياة ، تخليك عن نفسك ما يعنينا ،لأنه تخل عن ما هو أكبرو أكبر ، رضيت ببعض كلمات تقدمها كل يوم كوجبة ترفيهية لا قيمة لها ، لتنال أعجابا و تصفيقا ، و هو في حقيقة الأمر ليس كذلك ، ظنا منك أنك تبذر شيئا ذا قيمة ..هه .. أنت واهم .. واهم .. واهم ".
عادوا إلي غنائهم .. مطاردتهم ، و عدت إلي مشية الضبع ، ألهث باحثا عن طريقة أصوب للخلاص من هؤلاء ، و لو باستحضار رأس نيتشه و الشيخ الذي فرح كثيرا حين قتل الطفل عمر صلاح ( بائع البطاطا ) ، لأن الفقراء نقصوا واحدا ، وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!
حصارهم الليلة أصبح ثقيلا ، و غناؤهم الغريب يأتي على ما بقى برأسي ، يطاردني في جسارة عجيبة ، وكأنني لص ضبط بجريمته . بعين مكسورة ، و قلب مقهور . أناورهم حتى أجد لي شقا أروغ فيه ، و أتوارى عن وجعهم ووجعي
، فينال مني فشل ، و أستسلم بخزيي :"
لم يعد لي حاجة إليكم ، و لا أنتم .. أنزفتموني حد الموت ، حين جعلت منكم ، ومن مآسيكم ميدانا ، فإذا بكم تتخلون عني ، تتقاعسون عن مد اليد الواحدة لانتشالي قبل السقوط .. اغربوا عن وجهي ، واتركوني أفعل ما أريد كما تفعلون ما تريدون ، لم تعد المسألة رغيف الخبز ، ولا جلباب الستر ، و لا حتى قضمة الفاكهة ، الأمر أعمق بكثير ، و أشد بؤسا .. ربما لا تدركون إليما وصلت الأمور .. عليكم بحواة السياسة و فلاسفة الطرقات ، ما أنا سوى رجل منكم ، صحيح لم أعد أخاف القادم ، لم يعد يعنيني مثلكم أمر الرغيف و لا الهدمة ، و لا الجدران التي تسترني، كانت أم تلاشت .. سيان . سموها كما يحلو لكم ..معاش هزيل ، و أيام تشبه بعضها ، و شهور تعقبها شهور ، و لا جديد .. أزمة .. ربما ، الزوجة كفيلة بالغزل ، و الطرق المشروعة ما تزال مفتوحة ، إن لم تكسرنا العلة ، و تأخذ في خفها الحياة .
انظروا .. انظروا جيدا أحبائي ، ألم يكن هؤلاء ، المتلاعبون بنا – أنا وأنتم – بينكم بالأمس ، عانوا و يعانون كما نحن ، و هؤلاء المسلحون .. أليسوا منكم ، هؤلاء القتلة المرتزقة ، قاتلو الأبرياء و الأطفال باسم الكبار .. هم منكم ، القادر المرفة لن يبيع نفسه مثلما تبيعون .. ابتعدوا عني ، لولاكم لعجز أصحاب الدين حتى الأنبياء عن توصيل رسالاتهم ، أنتم الشر مجسد و للأسف الشديد الخير مجسد أيضا .. ياللكارثة و المعادلة الرهيبة !
: " أنت تبرر تخاذلك ، وموتك على قيد الحياة ، تخليك عن نفسك ما يعنينا ،لأنه تخل عن ما هو أكبرو أكبر ، رضيت ببعض كلمات تقدمها كل يوم كوجبة ترفيهية لا قيمة لها ، لتنال أعجابا و تصفيقا ، و هو في حقيقة الأمر ليس كذلك ، ظنا منك أنك تبذر شيئا ذا قيمة ..هه .. أنت واهم .. واهم .. واهم ".
عادوا إلي غنائهم .. مطاردتهم ، و عدت إلي مشية الضبع ، ألهث باحثا عن طريقة أصوب للخلاص من هؤلاء ، و لو باستحضار رأس نيتشه و الشيخ الذي فرح كثيرا حين قتل الطفل عمر صلاح ( بائع البطاطا ) ، لأن الفقراء نقصوا واحدا ، وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!
تعليق