مجموعات إبداعية(2)محمد مثقال الخضور

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25791

    #31
    محمد الخضور .. فريد في كل ابداعاته
    لا يكرر نفسه
    تكاد و أنت تقرأه تتوحد معه ، و تمسك بالمعنى معه ، إلا أنه سرعان
    ما يراوغك ، و يضع دهشته
    وهو يقول لك أنا معك و قريب منك
    و لكنك لن ترفع الغطاء عن المعنى معي إلا أن كنت أقرب و أقرب
    ما من نص لمحمد الخضور إلا و أحدث دهشته
    و أعطاك مساحة كي تتحرك فيها انفعالا و ابداعا و دهشة
    و إحساسا أقرب إلي أن تكون كاتبا و أنت معه
    تحس أنك صغير لأنه يحدث هذا بقوة ما يقدم و يختبر فيك كأنك ما عرفت الشعر و لا الكتابة من قبل
    و تدرك قيمة مقولة درويش : الشاعر الكبير من يحسسك أنك صغير، و العكس صحيح
    فطوبى لهؤلاء الكبار الذين نحتوا فينا أنفاقا وسجلوا في ذواكرنا أجمل و أروع الصفحات
    ومنهم هذا العملاق ( محمد مثقال الخضور ) صديق الجميع و حبيب الجميع و بلا استثناء

    شيماء عبد الله الرائعة
    قصي الشافعي المدهش
    شكرا لكم جميعا أسرة الخاطرة على فتح هذه الصفحة
    sigpic

    تعليق

    • شيماءعبدالله
      أديب وكاتب
      • 06-08-2010
      • 7583

      #32
      صباح الخير (11)

      صباح الخير (11)


      هُناكَ . .
      كانَ المساءُ طريقتَكَ المُثلى في التخلُّصِ من الأَلوانِ الباهتة
      كانَ السكونُ وسيلتَكَ الوحيدةَ لتقديرِ المسافات
      لا شيءَ أَجملُ من وقتٍ يَتسلَّلُ إِليكَ خلسةً
      ولا شيءَ أَجملُ منكَ وأَنتَ تُنفقُهُ بترتيبِ الأَيَّامِ التي لم تأْتِ بعدُ
      وتلكَ التي . . لن تجيء !

      كأَنَّكَ لا تأْبَـهُ بقوانينِ اللَّعبِ مع المستحيل !
      كأَنَّ طريقَكَ إِلى ما بقيَ منكَ . . قصيرةٌ
      كَظلِّكَ الذي لا يتركُ توقيعَهُ على شيءٍ في الغرفِ المُعتمة

      كانَ الصباحُ خدعتَكَ المُباحةَ في لُـعبةِ التنجيمِ !
      سوفَ تفتقدُكَ الريحُ حينَ تصطدمُ بالقبورِ الفارغةِ . .
      أَو بالنوافذِ المغلقةِ على مُعظمِ الاحتمالات !

      لستَ شيئًا !
      لكي تتعاقبَ عليكَ انفعالاتُ الوقتِ والمكان

      لستَ أُغنيةً !
      لكي تقرأَكَ الكمنجاتُ في سهرةٍ . .
      يُدعى إِليها الميِّتونَ الذينَ أَصابَهمُ الشللُ في انتظارك . !

      لا فرقَ بينَكَ وبينَ الوقتِ الذي يَهدُرُكَ على جانبيهِ . .
      كِلاكُما يَـتَّـهمُ صديقَهُ بالتلاشي !

      لا فرقَ بينَ الطريقِ والعنوان . .
      كِلاهُما جاهزٌ للضياعِ حينَ يُصابُ عُمرُكَ بالجنونِ وفُقدانِ البصر !

      لا فرقَ بينكَ وبينَ الغرفةِ الضيِّـقةِ . .
      كِلاكُما لا يستطيعُ الذهابَ وحدَهُ إِلى القبرِ أَو إِلى دهشةِ الفجر !

      لا فرقَ بينَكَ هُنا . . وبينَكَ هُناكَ . .
      فهناكَ أَنتَ أَسيرُ المكانِ . .
      وأَنتَ هُنا . . أَسيرُ الزمان !

      = = = = = = = = =
      تسجيل صوتي https://soundcloud.com/m-khodour/11-1

      تعليق

      • شيماءعبدالله
        أديب وكاتب
        • 06-08-2010
        • 7583

        #33
        صباح الخير (12)


        لم أَتعمَّد إِيقاظَها . .
        كنتُ فقط أُسابقُ الشَّمسَ إِلى نافذتها العالية
        لكي أُرتِّـبَ رموشَها بموازاةِ السَّقفِ المُلوَّن
        ذاكَ الذي تستخدمُهُ كسجَّادةٍ للصلاةِ كلَّ ليل
        وأَحيانًـا . . كدفترٍ للمذكِّرات !
        يتدلَّى منه نورٌ يُعينُها على تخفيفِ وهجِ المرايا
        التي كُلَّما نظرتْ إِليها . . يحترقُ المكانُ ظمأً
        ويتغيَّرُ طعمُ الهواء

        لم أَتعمَّد إِيقاظَها . .
        كنتُ فقط أُباعِدُ بين أَنفاسِها . . بالـقُـبَلِ
        لكي أُمرِّرَ إِلى جسدِها جرعةً من الوقتِ
        تُـعينُها على اختفائي حين تنتهي صلاحيَّـةُ الفكرةِ الماجنة
        أَنا النِّسيانُ الذي لم تلحقْ بهِ ذاكرةُ الوقتِ العَجول
        الكائنُ المجهريُّ اللَّاصقُ بعقرب الساعات
        أَطوفُ بِحُـرِّيَّـةٍ مطلقةٍ حولَ هزائمي مرَّةً كُلَّ يوم
        يهدُرُني على حوافِّـهِ المحيطُ الدائريُّ
        أُلاحقُ الأَوطانَ التي تتهرَّبُ من وَداعي
        لا ترصُدني في ضياعي سوى عيون السَّاحرة
        ولا أَرصدُ في دوراني حولَ وقتي سوى الزمن الذي يَتحلَّقُ حولها
        لكي يأخذَ مكاني . . على سريرها الكونيٍّ

        لا أَتعمَّدُ إِيقاظها كُلَّ يوم . .
        أُحبُّ فقط أَن أَهمسَ بــــِ "صباح الخير"
        ولكنَّ الكونَ يرتطمُ ببقيَّـةِ الأَكوانِ كُلَّما قـبَّـلتُها
        فتصحو على الضجيجِ مهزومةً بالانتشاء !

        تعليق

        • شيماءعبدالله
          أديب وكاتب
          • 06-08-2010
          • 7583

          #34
          صباح الخير (13)


          لا أَعرفُ كيفَ ستكونُ نكهةُ هذا الصباح !
          فأَنا ما زلتُ نائمًا ، أَبحثُ عن سببٍ يُـقنعني بأَهميَّـة النهارِ ..
          لكي أُغادرَ السريرَ غيرَ نادمٍ على ما بنيتُ طِوالَ الليلِ فيهِ ..
          من وِحدةٍ .. ودفء !

          هكذا .. وبهذا التواضعِ في صناعةِ المواعيدِ ..
          عبرتُ المسافةَ المُستلقيةَ بينَ رحمِ أُمِّي .. ومقاهي المدينة
          لم تَعشقْني امرأَةٌ على الطريقِ !
          رغم أَنَّني كنتُ أَقرأُ الجريدةَ مرَّتينِ كلَّ يوم !
          مرَّةً في صالةِ القادمين ..
          ومرَّةً قربَ فنجانِ قهوتي المُرَّةِ السوداء
          وفي كلِّ مرَّةٍ كنتُ أَكبُرُ سؤَالًا
          حتى بلغتُ من العمرِ أَلفَ سؤَالٍ وثلاثةَ عشرَ صباحًا ويومين !

          قد لا يكونُ هذا النهارُ لي .. !
          فلماذا إِذن .. لا أَتركُ العصافيرَ وشأْنَها ..
          تُكملُ نميمتَها على جارتي التي غيَّرتْ شكلَ السياج ؟
          ولماذا أُباعدُ بينَ دفَّتيْ النافذةِ المتعانقتينِ منذُ ليلةٍ ونصف ..
          لحمايةِ الحلمِ الذي يختطفهُ من عشِّهِ البردُ
          كما يختطفُ الموتُ الأَيَّـامَ التي نسيتْ أَن تجيء
          ولماذا أَثقُ بهذهِ الريحِ التي تضربُ الجدارَ
          والتي ما كانت لتأتي ..
          لولا أَنَّـها أَطاحتْ بما بيني وبين البحارِ البعيدةِ
          من أَشرعةٍ .. وأَشجار

          وقد يكونُ هذا النهارُ .. لي !
          فلماذا أُضيفهُ إِلى أَعمار الورودِ التي تموتُ على أَغصانِ أُمِّها
          كلما امتنعتْ العاشقاتُ عن صالاتِ الوصول
          ولماذا .. لا يكونُ ميثاقَ تسامحٍ ..
          مع المحطَّاتِ التي تخونُ المواعيدَ
          فربَّما يكونُ خلفَ إِحدى نوافذِ هذا العالمِ الحزين ..
          من تتردَّدُ في مغادرةِ سريرِها هذا الصباح
          لا لشيء ..
          إِلَّا لأَنَّـها ظنَّتْ أَنَّ هذا النهارَ ليسَ لها
          فحمَّلت أَمانيها على ظهرِ هذهِ الريحِ الخجولةِ
          التي تقفُ خلفَ نافذتي
          لكي تنقلَ إِلى الحلمِ الراقدِ في عُشِّهِ ..
          رائحةَ الحبيبةِ ..
          وعتابـًا خجولًا ..
          وموعدًا ..
          وبعضَ الأُمنيات !
          = = = = = = = = = =
          تسجيل صوتي - https://soundcloud.com/m-khodour/13-1

          تعليق

          يعمل...
          X