رسالة خاصة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    رسالة خاصة

    رسالةٌ خاصَّة


    تَنفيكَ إِلى جِهتكَ الأُخرى . . فِكرةٌ صابئة
    تَتخلَّصُ منكَ قطرةٌ من دمكَ لكي تراك
    تَتخثَّرُ على بوَّابةِ الجرحِ ، فتتذكرُ لونَ جِلدِك

    لم تكنْ مُزَوَّرًا قبلَ أَن يُدوِّنَكَ السُّكارى على نافذةِ الحانةِ الهابطة
    لكنَّ الندى يَلتهمُ الملامحَ حين يكونُ الجدارُ زُجاجًا
    وعندما يَتورَّطُ المطرُ بالعدلِ بين المقابرِ والحقول !

    قد يصطادُكَ البللُ في طريقهِ إِلى الحلقِ أَو الغبار
    فتبدو أَكثرَ خُصوبةً من الخرافاتِ
    وربَّما ، أَكثرَ وزنـًا . . من ميراثِكَ الثقيل

    العروقُ متاهاتٌ في هُويَّتِكَ المُبعدةِ إِلى جهاتِكَ النائية
    تَستبدِلُكَ بالكثيرِ من الهواءِ . . كَـفَّـةُ الميزانِ
    عليكَ أَن تتباهى بالعُلُوِّ الخاسرِ
    حين تكسبُ الرِّهانَ الكَـفَّـةُ الأُخرى . . وتسقط !

    في العمقِ مُتَّسعٌ لموتِكَ . . وللكثيرِ من الجهات
    الحجارةُ لا تموتُ إِلا في لُعبةِ النَّردِ . .
    الخيولُ تتساقطُ على رُقعةِ الشطرنجِ أَيضًا . . وكذلك القلاع

    خَبِّئْ دَمَكَ ، لكي تُفاجِئَ الأَرضَ يومًا
    الطريقُ إِلى الفكرةِ الصابئةِ لا يُعيدُ ولا يُؤَدِّي
    تمامًا . . كأَصنامِكَ التي هَجَـرْتَـها . .
    حين تَخَـثَّـرتَ على بَوَّاباتِ تَواريخِكَ المُهملةِ
    لكي تُذكِّرَها . . بمجدِكَ القتيل !
    = = = = = = = = = =
    تسجيل صوتي
    https://soundcloud.com/m-khodour/o4gfgtmdxe77
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    في العمقِ مُتَّسعٌ لموتِكَ . . وللكثيرِ من الجهات
    الحجارةُ لا تموتُ إِلا في لُعبةِ النَّردِ . .
    الخيولُ تتساقطُ على رُقعةِ الشطرنجِ أَيضًا . . وكذلك القلاع

    خَبِّئْ دَمَكَ ، لكي تُفاجِئَ الأَرضَ يومًا
    الطريقُ إِلى الفكرةِ الصابئةِ لا يُعيدُ ولا يُؤَدِّي
    تمامًا . . كأَصنامِكَ التي هَجَـرْتَـها . .
    حين تَخَـثَّـرتَ على بَوَّاباتِ تَواريخِكَ المُهملةِ
    لكي تُذكِّرَها . . بمجدِكَ القتيل !

    الله الله يامحمد . ما أجمل ما تمتعنا به من نزف الروعة
    ظل كبيرا محمد و قويا و معلما جميلا
    صباحك في روعة حديثك

    محبتي ياكبير بحق و ليس زورا و بهتانا و عرافة !!


    sigpic

    تعليق

    • عبير محمد شريف العطار
      أديبة وكاتبة
      • 11-05-2013
      • 346

      #3
      حين تكون الرسالة خاصة فان علينا ان نستوعب انها رسالة موجهة بكافة مفرداتها ومعانيها الى جهة ما او شخص ما.
      تنفيك الى جهتك الاخرى .............ومَن ذا يقدر على نفي الافكار لتتحمل الفكرة الصابئة.
      الكثير هنا من الاحزان ومعاني الموت حتى موت الجماديات بصورها المختلفة............الالام ومعانيها المرممة للروح
      خَبِّئْ دَمَكَ ، لكي تُفاجِئَ الأَرضَ يومًا
      الطريقُ إِلى الفكرةِ الصابئةِ لا يُعيدُ ولا يُؤَدِّي
      تمامًا . . كأَصنامِكَ التي هَجَـرْتَـها . .
      حين تَخَـثَّـرتَ على بَوَّاباتِ تَواريخِكَ المُهملةِ
      لكي تُذكِّرَها . . بمجدِكَ القتيل ! ......................................هذه الفقرة في منتهى الحساسية ومنتهى الاناقة فى النصح.
      النص بعامته يضعك بين كفتي ميزان...........ويمضي بك بين الجهات الاربعة وكل الجهات الضائعة.....
      الفرسان فى كلامهم لا يتداولون الا مع الخيول ولا تحرسهم الا القلاع
      نصك سيدي غاية فى الروعة والعمق والألق
      لم اتمكن من الكتابة الا بعد جهد فقد أثرت ان أتعلق بما بين السطور عندك حتى تمهلني الكلمات متسعاً للفهم
      تحياتي

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
        رسالةٌ خاصَّة


        تَنفيكَ إِلى جِهتكَ الأُخرى . . فِكرةٌ صابئة
        تَتخلَّصُ منكَ قطرةٌ من دمكَ لكي تراك
        تَتخثَّرُ على بوَّابةِ الجرحِ ، فتتذكرُ لونَ جِلدِك

        لم تكنْ مُزَوَّرًا قبلَ أَن يُدوِّنَكَ السُّكارى على نافذةِ الحانةِ الهابطة
        لكنَّ الندى يَلتهمُ الملامحَ حين يكونُ الجدارُ زُجاجًا
        وعندما يَتورَّطُ المطرُ بالعدلِ بين المقابرِ والحقول !

        قد يصطادُكَ البللُ في طريقهِ إِلى الحلقِ أَو الغبار
        فتبدو أَكثرَ خُصوبةً من الخرافاتِ
        وربَّما ، أَكثرَ وزنـًا . . من ميراثِكَ الثقيل

        العروقُ متاهاتٌ في هُويَّتِكَ المُبعدةِ إِلى جهاتِكَ النائية
        تَستبدِلُكَ بالكثيرِ من الهواءِ . . كَـفَّـةُ الميزانِ
        عليكَ أَن تتباهى بالعُلُوِّ الخاسرِ
        حين تكسبُ الرِّهانَ الكَـفَّـةُ الأُخرى . . وتسقط !

        في العمقِ مُتَّسعٌ لموتِكَ . . وللكثيرِ من الجهات
        الحجارةُ لا تموتُ إِلا في لُعبةِ النَّردِ . .
        الخيولُ تتساقطُ على رُقعةِ الشطرنجِ أَيضًا . . وكذلك القلاع

        خَبِّئْ دَمَكَ ، لكي تُفاجِئَ الأَرضَ يومًا
        الطريقُ إِلى الفكرةِ الصابئةِ لا يُعيدُ ولا يُؤَدِّي
        تمامًا . . كأَصنامِكَ التي هَجَـرْتَـها . .
        حين تَخَـثَّـرتَ على بَوَّاباتِ تَواريخِكَ المُهملةِ
        لكي تُذكِّرَها . . بمجدِكَ القتيل !
        = = = = = = = = = =
        تسجيل صوتي
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة


        ما اكثر رسائلنا الخاصة التي نحشو بها
        الوسادة كل ليلة ...ثم نترك الحلم للريح
        للمطر الراعد ال يقرع النوافذطوال الليل
        ثم يتسلل مثل كابوس هائج
        ليعتدل الخوف امام صمت الجدار
        ويبدأ في كتابة رسالة خاصة جديدة

        ما اروع صباحاتك استاذ محمد
        وما اجمل رسائلك التي تجيد نكش الوعي
        من اجل ظهيرة اكثر بياضا

        تعليق

        • فايزشناني
          عضو الملتقى
          • 29-09-2010
          • 4795

          #5

          في نشوة الصعود يزغرد الصوان
          كل الجهات تناديك
          يا حاملاًً قصائد المطر
          دعك من فلسفة الرحيل
          هناك على أكمة الوقت ينتظرك الخطر
          لاقلاع تحميك
          ولا جياد تنشلك من حظك العاثر
          الأرض تخجل من الخرافات والأفخاخ
          والبشر يتصارعون على لون السماء
          مستعدون
          متأهبون
          على سفك المزيد من الدماء

          أخي الشاعر المرهف محمد الخضور
          في يديك عصمة الشعر والقصائد تنتمي إليك
          تبهرنا في كل اطلالة بما يلهمنا ويبهجنا
          رسائلك الخاصة وصلت للجميع فهي تخصنا كلنا
          محبتي وتقديري دائماًً

          هيهات منا الهزيمة
          قررنا ألا نخاف
          تعيش وتسلم يا وطني​

          تعليق

          • عبد الاله اغتامي
            نسيم غربي
            • 12-05-2013
            • 1191

            #6
            مهما حملت هذه الرسالة من قوة في نبرتها وتعابيرها وأحاسيسها الموجهة إلى من يعنيهم الأمر ، فهي تبقى تحفة أدبية رائعة صيغت بمنتهى الدقة والجمالية بيراع شاعر متمكن يعرف كيف يطوع المعاني والصور الشعرية بلغة رصينة أنيقة و راقية . مودتي وكل التقديرأستاذنا الكبير مثقال الخضورعلى هذا الإبداع الجميل...تحياتي...
            sigpic
            طرب الصبا وأطل صبح أجمل*** بصفائه وزها الشباب الأكمل
            متلهفا لقطاف ورد عاطر ***عشق الندى وسقاه ماء سلسل
            عزف الهوى لربيعه فاستسلمت*** لعبيره قطرات طل تهطل
            سعد اليمام بقربه مستلهما ****لنشيده نغمات وجد تهدل

            تعليق

            • صهيب خليل العوضات
              أديب وكاتب
              • 21-11-2012
              • 1424

              #7
              لله درك أيها الرائع
              هي رسالة أدبية خالدة في كل القلوب
              كسوت اللغة جبة فاخرة من مفرداتك اللازوردية
              كن دائماً بخير أيها الشاعر الوسيم
              مع كل المحبة و الاحترام
              كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #8
                الله
                هي الكلمة اكثر وأكبر و اجمل حين نبحث ولا نجد ماذا وكيف نعبّر عن مدى ما يختلج
                في الذات من حب لحرفك العميق...
                شاعرنـــا محمــد،
                الرسائل الخاصة، لابدّ أن تكون بمستوى هذا الحضور
                هنا اقرأ الصمت والحركة معا
                اقرأ الوجع والفرح معا
                وكان لابدّ لنا أن نكبر في محراب التفاصيل والتموّجات،
                و أن نركض هناك على طرق لا تؤدّي سوى إليك
                و أيضا لابدّ لنا أن ندرك أن الحجارة فعلا لا تموت
                حين تضمّ تحتها الأجساد النائمة في سلام....

                رسالة خاصّة جدّا
                أدخلتنا بلاغة البيان
                فرقصنا على قطعة الشطرنج قبل سقوط الملك


                شكرا......................لأنّك ...............أنت.....









                تتويج لبرنامج اختيارات أدبيّة و فنّيّة

                http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?118856

                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                • أبوقصي الشافعي
                  رئيس ملتقى الخاطرة
                  • 13-06-2011
                  • 34905

                  #9
                  تختلف حتى في رسائلك
                  في تورط الأشياء بالأشياء
                  مكشوف ٌ عنك حجاب التضاد
                  و الرؤى تحبك فأنت بشارة المطر و النور
                  الأفكار الصائبة تنحدر من محبرتك
                  يا عبقري البيان

                  لكنَّ الندى يَلتهمُ الملامحَ حين يكونُ الجدارُ زُجاجًا
                  وعندما يَتورَّطُ المطرُ بالعدلِ بين المقابرِ والحقول !

                  ما أروعها و الله ..
                  مودتي و تقديري و عرفاني
                  لأنك بيننا..



                  كم روضت لوعدها الربما
                  كلما شروقٌ بخدها ارتمى
                  كم أحلت المساء لكحلها
                  و أقمت بشامتها للبين مأتما
                  كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
                  و تقاسمنا سوياً ذات العمى



                  https://www.facebook.com/mrmfq

                  تعليق

                  • آمال محمد
                    رئيس ملتقى قصيدة النثر
                    • 19-08-2011
                    • 4507

                    #10
                    .
                    .

                    تستوقفك بعض القصائد ببنائها التصويري وقوة حضورها والتفافها اللغوي
                    والذي لا يكتف بعرض الواقع إلا يلقمه ببيان جمالي
                    هذا البيان الذي يعطي المنثور صفة الشعر ويدرجه ضمن مآخذ فنية تبلور الفكرة المحور

                    وأرى في نصوص الشاعر الخضور ..المثال على تحقق هذه الأهداف

                    ولم تخرج القصيدة الحاضرة " رسالة خاصة "عن هذه الصفة
                    فالمشاهد التصويريه والتي حاولت شرحها لإبراز قيمتها الفنية ..صورة حية لما ذهبت إليه




                    تَنفيكَ إِلى جِهتكَ الأُخرى . . فِكرةٌ صابئة
                    تَتخلَّصُ منكَ قطرةٌ من دمكَ لكي تراك
                    تَتخثَّرُ على بوَّابةِ الجرحِ ، فتتذكرُ لونَ جِلدِك




                    جرعات نثرية عميقة مركزة
                    تستند على خبرة شعرية وحياتية واسعة
                    تقف كمرجع موجز يهيئ اللغة القادمة
                    يضعها في مستهل الضوء شارحة نية الشاعر وخط القصيدة



                    فكم من "فكرة صائبة" تقلب ميزان القوى من أعمارنا , تغير وجدنا وتحلينا إلى الجهة الأخرى وأن يلخصها الشاعر بموجز حاضر يستخدم الفعل ويؤكد عليه بكلمة " تنفيك" لهو براعة تحضر المتلقي للحدث الذي ترتكز عليه القصيدة



                    تَتخلَّصُ منكَ قطرةٌ من دمكَ لكي تراك


                    جملة قصيدة قائمة على محور بياني
                    وأن نصيب تأويلها ...نضع أيدينا على قيمة فنية عالية

                    فمن الخاص والخاص جدا " الدم " تبرز نقطة متمردة , متسائلة, تجرحك لتعرفك
                    ومنها ينتقل إلى الواقع العام ....المتناحرون أخوة دمهم واحد ولكن قصر وعيهم لا يعرفهم ولا يراهم إلا يقتل بعضهم بعضا

                    الحقيقة أصاب الشاعر قمة الشعر حين لخص وضعا راهنا بجملة مفتوحة , محدودة القصد , مضيفا إليها الحس الجمالي والذي لم يباشرني بالمعنى بل عرضه بصورة تأويلية ذكية



                    تَتخثَّرُ على بوَّابةِ الجرحِ ، فتتذكرُ لونَ جِلدِك

                    المسألة توقفت عند فوهة الحريق تخثرت بلا بصيرة
                    عندها فقط نصحو ونتذكر أننا الواحد المتناحر
                    تحيلنا الصورة الفنية إلى لون الجلد ..لتذكرنا أن دمنا واحد وتفيد كلمة تتذكر أن الوقت كان قد فات
                    وأن الجرح ثبت



                    لم تكنْ مُزَوَّرًا قبلَ أَن يُدوِّنَكَ السُّكارى على نافذةِ الحانةِ الهابطة
                    لكنَّ الندى يَلتهمُ الملامحَ حين يكونُ الجدارُ زُجاجًا
                    وعندما يَتورَّطُ المطرُ بالعدلِ بين المقابرِ والحقول !


                    الخط الفني متواز وصور شعرية آخاذة...تترجم قصد القصيدة بنظرة نثرية ثاقبة

                    المتناحرون ...سكاري ..إحالة على غيبة بصيرتهم
                    الوضع الراهن كزجاج شف عن ضعف وقد تبلد بالندي والذي يصحب الصحو
                    والحقيقة الماطرة لم تثمر والجدل قائم بين المقابر والحقول
                    بين الموروث والوعي العقلي

                    تبرز حالة نثرية متكاملة من خلال الصورة السابقة
                    تضع الجملة الشعرية في قالب فني متوار خلف صيغة جمالية
                    لا تهدر المشهد إلا تقيمة بحالة تعطيني الفرق البياني بين الشعر واللا شعر


                    قد يصطادُكَ البللُ في طريقهِ إِلى الحلقِ أَو الغبار
                    فتبدو أَكثرَ خُصوبةً من الخرافاتِ
                    وربَّما ، أَكثرَ وزنـًا . . من ميراثِكَ الثقيل


                    التناحر لا يتوقف هناك , لا بد ان يصيب
                    لا بد ان يجرعنا كأسه فالجلد واحد والدم واحد كما أكدت مقدمة القصيدة

                    هنا تتكوم الحقائق, تكبر مضيفة الخصب إلى فكرك. ولكنها تبقى في الداخل
                    فميراثك لا يسمح لك بالخروج

                    يعود الشاعر في هذه الصورة إلى الخاص في بيان أثر العام عليه
                    وتحيلنا كلمة الميراث الثقيل إلى امتعاض وانكار لما يمليه الموروث

                    .......أن نفسر انفسنا وواقعنا بهذه القوة النثرية واللوحة التصويرية
                    هو بلا شك أثر فني نثري خلاق



                    العروقُ متاهاتٌ في هُويَّتِكَ المُبعدةِ إِلى جهاتِكَ النائية
                    تَستبدِلُكَ بالكثيرِ من الهواءِ . . كَـفَّـةُ الميزانِ
                    عليكَ أَن تتباهى بالعُلُوِّ الخاسرِ
                    حين تكسبُ الرِّهانَ الكَـفَّـةُ الأُخرى . . وتسقط !



                    بدأنا بالدم ولون الجلد وفي تكامل نوعي يضيف العروق فتبدو القصيدة جسد واحد
                    وهذا شأن يجعل من النص وحدة متكاملة متراصة

                    تتجلى الحسرة هنا ويخرج الضعف معبرا عن قوة الخط السياسي وتأثيرة على الخاص
                    فأنت مضطر للقبول وان خذلك الهواء وأرجح الكفة الثانية

                    لوحة فنية حين الواقع يمثل بالميزان
                    والهوى يميل بالعدل ...


                    في العمقِ مُتَّسعٌ لموتِكَ . . وللكثيرِ من الجهات
                    الحجارةُ لا تموتُ إِلا في لُعبةِ النَّردِ . .
                    الخيولُ تتساقطُ على رُقعةِ الشطرنجِ أَيضًا . . وكذلك القلاع



                    الحجارة لا تموت إلا في لعبة النرد
                    كم عميقة هذه الصورة ...أعطتني الهدف ببراعة لفظية شاهدة
                    نقلتني إلى عمق القصيدة
                    وأوجزت حتى شفت

                    فمن سكارى في بداية القصيدة والتي وصفت حال العوام ...إلى رجوح كفة الباطل المتوهم
                    إلى التأكيد على ثقل الموروث إلى هنا والقول الفصل
                    الموروث صعب الزوال والحجارة ممثلة بالكبار لا تموت


                    والواقع رقعة شطرنج بإيدي لاعبين فاسقين
                    سيأتون على الخيول والقلاع وهما هنا يمثلان الفكر النير وقلاع الوعي والبناء



                    خَبِّئْ دَمَكَ ، لكي تُفاجِئَ الأَرضَ يومًا
                    الطريقُ إِلى الفكرةِ الصابئةِ لا يُعيدُ ولا يُؤَدِّي
                    تمامًا . . كأَصنامِكَ التي هَجَـرْتَـها . .
                    حين تَخَـثَّـرتَ على بَوَّاباتِ تَواريخِكَ المُهملةِ
                    لكي تُذكِّرَها . . بمجدِكَ القتيل !


                    يعود بنا الشاعر إلى الخاص بعد أن أعطى صورة كاملة عن الواقع ببيان تصويري أصاب لب النثرية

                    ناصحا نفسه بالصمت
                    مؤكدا خطه الفكري والذي لخصه بجملة استشهادية جميلة " اصنامك التي هجرتها "
                    شرحت لنا ثباته على الحقائق والتي خرجت عن الموروث الثقيل ورسخت في دمه
                    وينتهي مذكرا القارئ بتاريخه عبر صيغة اعتراضية تحيلنا إلى ذروة المجد والذي اندحر بكلمة قتيل





                    تعليق

                    • مهيار الفراتي
                      أديب وكاتب
                      • 20-08-2012
                      • 1764

                      #11
                      الاتكاء على الاضداد لتجلية الفكرة حيث تعرف الأشياء بأضدادها
                      هي محاولة لاستقراء الآخر الذي يحاول الشاعر رسم ملامح له
                      رغم ضبابية المشهد الذي تؤكده خربشات السكارى و الزجاج الذي يتكاثف البخار عليه
                      و هي محاولة خروج قد ينتهي بالغرق أو التوه لكنها وسيلة للتحرر من النير القديم
                      إن سلك الشاعر مسلك المقابلات هو محاولة ذكية و خاصة جدا
                      لرسم اللوحه من جهة مقابلة للعدسة التي يحملها الشاعر
                      و على أن كل شيء يشي منذ البداية بالسقوط يظل الشاعر رافضا و مقاوما حتى خاتمة النص
                      و يؤكّد هذا بـــ ( خبئ دمك )
                      نص ر ائع جدا صديقي الخضور الجميل
                      بوركت و دمت بألف خير
                      أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                      وألقى فيك نطفته الشقاء
                      أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                      عليك و هل سينفعك البكاء
                      إذا هب الحنين على ابن قلب
                      فما لحريق صبوته انطفاء
                      وإن أدمت نصال الوجد روحا
                      فما لجراح غربتها شفاء​

                      تعليق

                      • محمد مثقال الخضور
                        مشرف
                        مستشار قصيدة النثر
                        • 24-08-2010
                        • 5517

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                        في العمقِ مُتَّسعٌ لموتِكَ . . وللكثيرِ من الجهات
                        الحجارةُ لا تموتُ إِلا في لُعبةِ النَّردِ . .
                        الخيولُ تتساقطُ على رُقعةِ الشطرنجِ أَيضًا . . وكذلك القلاع

                        خَبِّئْ دَمَكَ ، لكي تُفاجِئَ الأَرضَ يومًا
                        الطريقُ إِلى الفكرةِ الصابئةِ لا يُعيدُ ولا يُؤَدِّي
                        تمامًا . . كأَصنامِكَ التي هَجَـرْتَـها . .
                        حين تَخَـثَّـرتَ على بَوَّاباتِ تَواريخِكَ المُهملةِ
                        لكي تُذكِّرَها . . بمجدِكَ القتيل !

                        الله الله يامحمد . ما أجمل ما تمتعنا به من نزف الروعة
                        ظل كبيرا محمد و قويا و معلما جميلا
                        صباحك في روعة حديثك

                        محبتي ياكبير بحق و ليس زورا و بهتانا و عرافة !!





                        أستاذي العزيز
                        ربيع

                        يتشرف بك المكان
                        ويتشرف بمرورك النص والناص

                        شهادتك ومحبتك وسامان على الصدر سيدي الفاضل
                        أشكرك كثيرا على بهاء حضورك

                        محبتي وتقديري الكبير لك

                        تعليق

                        • رشا السيد احمد
                          فنانة تشكيلية
                          مشرف
                          • 28-09-2010
                          • 3917

                          #13


                          شاعرنا الرائع محمد الخضور

                          دائما تتلمس الجرح العميق فينا بـتأني
                          بلوحات تشرح ذاتنا بمجازات تترنم بعبق اللغة
                          بروح رهفة نقية
                          تسطر الشعر تأملات واسعة المسافة

                          تقديري الكبير لحرف يصاغ من سحر البيان

                          .
                          https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                          للوطن
                          لقنديل الروح ...
                          ستظلُ صوفية فرشاتي
                          ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                          بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                          تعليق

                          • عاشقة النثر
                            عضو الملتقى
                            • 28-07-2013
                            • 22

                            #14
                            رسالة خاصة مبدعة و متميزة بكل حروفها و كلماتها و جملها..
                            أنا سعيدة جدا لأني قرأت هكذا ابداع جميل جدا..
                            قصيدة نثرية ثرية بكل معانيها و احساسها..
                            لك مني كلّ المودة و الإعجاب بنصوصك..

                            تعليق

                            • محمد مثقال الخضور
                              مشرف
                              مستشار قصيدة النثر
                              • 24-08-2010
                              • 5517

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبير محمد شريف العطار مشاهدة المشاركة
                              حين تكون الرسالة خاصة فان علينا ان نستوعب انها رسالة موجهة بكافة مفرداتها ومعانيها الى جهة ما او شخص ما.
                              تنفيك الى جهتك الاخرى .............ومَن ذا يقدر على نفي الافكار لتتحمل الفكرة الصابئة.
                              الكثير هنا من الاحزان ومعاني الموت حتى موت الجماديات بصورها المختلفة............الالام ومعانيها المرممة للروح
                              خَبِّئْ دَمَكَ ، لكي تُفاجِئَ الأَرضَ يومًا
                              الطريقُ إِلى الفكرةِ الصابئةِ لا يُعيدُ ولا يُؤَدِّي
                              تمامًا . . كأَصنامِكَ التي هَجَـرْتَـها . .
                              حين تَخَـثَّـرتَ على بَوَّاباتِ تَواريخِكَ المُهملةِ
                              لكي تُذكِّرَها . . بمجدِكَ القتيل ! ......................................هذه الفقرة في منتهى الحساسية ومنتهى الاناقة فى النصح.
                              النص بعامته يضعك بين كفتي ميزان...........ويمضي بك بين الجهات الاربعة وكل الجهات الضائعة.....
                              الفرسان فى كلامهم لا يتداولون الا مع الخيول ولا تحرسهم الا القلاع
                              نصك سيدي غاية فى الروعة والعمق والألق
                              لم اتمكن من الكتابة الا بعد جهد فقد أثرت ان أتعلق بما بين السطور عندك حتى تمهلني الكلمات متسعاً للفهم
                              تحياتي





                              الأستاذة الفاضلة
                              والعزيزة
                              عبير العطار

                              أشكرك سيدتي على ما تفيضين به من جمال القراءة
                              والحس النقدي العالي
                              والذائقة الرفيعة

                              لك التقدير والاحترام سيدتي
                              وكثير الشكر
                              على الجهد والإضاءات الجميلة
                              التي تنثرين على النص

                              مودتي لك

                              تعليق

                              يعمل...
                              X