اسْتِقْبالٌ (قصّة قصيرة جداً) بقلم: أحمد عكاش.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    اسْتِقْبالٌ (قصّة قصيرة جداً) بقلم: أحمد عكاش.


    اسْتِقْبالٌ

    بقلم: أحمد عكاش
    بعدَ ربعِ قرنٍ منَ الضَّياعِ في متاهاتِ الاغترابِ،
    عادَ إِلَى الوطنِ مُتأبّطاً ذراعَ أشواقِهِ،
    مصطحباً زوجتَهُ الأعجميّةَ وَأبناءَهُ،
    لِيريَهُمُ الأرضَ الَّتي أنبتَتْ يوماً أَشجارَ حضارةٍ لا يزالُ الغربُ حتّى الآنَ
    ينعمُ بِبعضِ ثمارِهَا،
    وَلِيعرّفَهُمْ عَلَى أمّةٍ أنجبَتْ يوماً رجالاً
    أناروا بِعقولِهِمْ حياةَ أجيالٍ مَتعاقبةٍ منَ الأعاجمِ،
    لِيروْا وطناً طالما فَخَرَ بانتمائِهِ إليْهِ.
    وَفي أوّلِ نقطةٍ حدوديّةٍ في وطنِهِ
    سُمِحَ لهُ أنْ يُبلّغَ صَحْبَهُ أنّهُ
    سيتخلّفُ عنهمْ ساعاتٍ لـ (ضرورةِ التّحقيقِ) ..
    وَلمّا أُخليَ سبيلُهُ بعدَ أربعةِ أيّامٍ،
    سألتْهُ زوجتُهُ:
    -هذا اعتقالٌ وَليسَ استجواباً،
    ماذا قالَتْ صحفُ وطنِكَ عنِ اعتقالِكَ هذا؟.
    -صحفُنَا مشغولةٌ عنِّي بِتعدادِ أوابِدِنا السياحيّة التّاريخيّة.
    مضَتِ الزوجةُ تسألُ:
    -ماذا فعلَ (سيناتورُ) [1] مدينتِكَ منْ أجلِكَ؟.
    -(سيناتورُنا) مُتفرّغٌ للتَّصفيقِ لِلفائزين بِمسابقة الجَرْيِ ولعبة (التَّخَفّي).
    قالَتْ لَهُ زوجتُهُ: أنا عائدةٌ بِأبنائي إِلَى وطني،
    فلا أريدُ لهمْ أنْ يعيشُوا حيثُ لا قيمة َلحرّيّةِ الإنسانِ،
    فَإِنْ كنْتَ تُؤْمِنُ بما أقولُ .. فَالحقْ بنا.
    *


    [1]-السّيناتور: عضو (مجلس الشّعب) أو: عضو (مجلس الأمّة)، ممثّل الشعبِ في مجلس الشّورى.
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    للاسف هذا الذي يجري في بلادنا ..
    بالإضافة إلى البيروقراطية والترهل الاداري..
    فيضيقون على الأفراد سبل عيشهم الكريم..

    النص يعكس صورة واقعية...

    شكرا لك، تحيتي وتقديري.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    يعمل...
    X