لم يكن النهر في حاجة لمزيد من الغرقى
كنت على وشك الانفجار
وكان لا بد من مغادرة العالم الافتراضي بكل ما يعني لي
لا أدري أمن حسن الحظ أن "جميلة" اتصلت بي
كأنها تحسني
تعايشني
يوما بيوم
قلقا بقلق .. أم أن الأمر أتي هكذا عفويا
و برنة هاتف
فكم من شهور مضت دون كلمة ؟
تقابلنا هناك في العاصمة
كنت بعيدا عنها
في عالمي
كل المسافات تؤدي إلي غرفة في مكان ما
و كانت تنتظرها بفارغ القهر و الحرمان
وصورة الحبيبة تخرج من كل انحناءة
من كل كلمة أرددها
حتى انفصلت تماما عن هذه
بل شعرت بالخجل من نفسي
بضيق شديد ينتابني بقوة
حتى خلت أنني سوف أقذف بهذه تحت عجلات السيارات الراكضة
لم يبق سوى صداع مؤلم
و إلحاح قوي بإنهاء الموقف
على غير ما تشتهي
بينما بسمة الحبيبة تفرش الطريق صوب الأرض و السماء
أينما قصدت
ما هي سوى مسافة قصرت أم طالت
لكنني حين عدت وحيدا لعالمي
أحرقني ملح التجني و الحرمان
عدت لنفس الحال
نفس الرفض
نفس الكأبة و السأم
نشطت الجذوة و كانت قصيدة
ربما أسعدت الحبيبة أو خيبتني ..
لكن ما تبادر لذهني رغم الألم أن أتصل "بجميلة"
أو التفكير في معاودة الرحيل معها
ليبقى الأمر مجرد رفقة طريق لأديبين .. لا أكثر
أدري أنه ليس كذلك حتى و لو كنت طيلة الوقت
بروح هاربة
و نفس معذبة
فقد تركت رسالة للحبيبة منذ أيام : سوف أريحك مني ؛ سأنتحر ".
تعليق