في نفس المكان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زهور بن السيد
    رئيس ملتقى النقد الأدبي
    • 15-09-2010
    • 578

    #16
    لا صديقَ للوحيدِ . . سوى أَشياءِ المكان !
    والوقتُ ضيفٌ لا يُـقيمُ طويلًا في نهاياتِ الطُّرُق
    جَبهتي تَحتاجُ قُبلةً لكي تَتعرَّفَ على موعدِ النوم
    وكفِّي التي لا أَراها ، تَحتاجُ كَـفًّـا دافئةً غيرَ كفِّي الأُخرى
    ولكنَّني . . أَتفهَّمُ حقَّ الهجرةِ في عزلِ المُهاجرِ
    فَـهيَّـأتُ وِحدَتي لصداقةِ الأَشياءِ
    وأَخضعتُ طُقوسَ وقتي . . إِلى تقاليدِ السَّهر


    النص اشتغال شعري مدهش على عنصري الزمان والمكان والحدث..
    يضعنا في قلب حركة الزمن الذي لا يستطيع أن يتحرر من عقارب الساعة والعد,
    وداخل المكان الضيق المحاصر بالحكاية الظالمة..
    والمفارقة الجميلة أن الشاعر جعل من الزمان الذي يهددنا باستمرار والمكان المغلق الذي دخل طرفا في تأجيج معاناة الذات, مجالين خصبين غرف منهما جمالية وعمقا كبيرين..
    الشعر هنا يواجه اللحظة الزمنية القاتمة بلحظات فنية مدهشة..
    ويعبر بنا من المكان المحدود الذي تتموقع الذات داخله, إلى فضاء لا محدود من الجمال والإبداع..
    لغة شعرية خاصة..
    وصور شعرية شكلها الشاعر تشكيلا مثيرا كاشفا عن عمق مأساة الذات في علاقتها بحكايتها وبالزمن والمكان..
    النص عمق وجمالية وفيض من الانفعالات القوية, تضعنا في لجة الألم والدهشة معا..
    شعر محمد الخضور يحقق ثورة في الكتابة الشعرية وفي النظر إلى الذات والحياة والوجود..
    تقديري الكبير لك شاعرنا العميق محمد الخضور

    تعليق

    • سماح شلبي
      أديبة وشاعرة
      • 27-12-2011
      • 91

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
      في نفس المكان


      من زمنٍ إِلى زمنٍ . . أُهاجرُ في نفسِ المكان !
      كبقـيَّـةِ الأَرقامِ التي تَخوضُ المُعادلةَ القاسية
      عليها أَن تكتشفَ المجاهيلَ يمينًا أَو يسارًا
      وهي ملزمةٌ بالبقاءِ حولَ إِشارةِ التساوي

      كالطِّـفلِ الذي يُلقيهِ الوقتُ في عُروقي كُلَّما كبرتُ
      يَصطحبُني معَـهُ إِلى البيتِ القديمِ
      يُجالِسُني تحتَ شجرةِ اللَّيمونِ قربَ البئر
      أَنامُ وأَنا أُحدِّثُ أُمِّي عن البلادِ البعيدةِ
      يَشيخُ الطِّـفلُ إذ تَـعـبـرُهُ الحكايـةُ الظالمة
      وحينَ توقظني الأَوجاعُ من وهمِ الرحيلِ . .
      أَرانا نَـتآكلُ في نفسِ المكان

      كأَوراقِ التقاويمِ التي تَتساقطُ بِـعفويَّـةٍ في أَيِّ فصلٍ
      لا يبعـثُـها ربيعٌ ، ولا تَستعيدُها الشجرةُ الثاكلة
      تَظلُّ تُـهاجرُ من لونٍ إِلى لونٍ . . على نفسِ التُّراب

      مهاجرٌ ، ومكاني اللَّدودُ حولي . .
      يُـزاحِمني على اللَّحظةِ المُشتهاةِ
      يَعزلُني عن الرِّيحِ ، فلا تلقى من يَصُدّها حينَ تُسيءُ الـنَّـوايـا
      وتُبعثرُ ما ينتظرُني من التُّرابِ على الصَّخرةِ العالية

      المكانُ المُحاصَرُ بالحقائقِ
      لا يرقى لإِنشاءِ حالةٍ مُتكاملةٍ من الوهمِ أَو الخيال !
      الهواءُ تحتَ سقفِه راكدٌ
      أَنتشلُهُ عن الأَرضِ وأُعيدُهُ إِلى رئتيَّ فأَمنحُهُ الحياة

      لم أَتمكَّن من إِحصاءِ المساءاتِ في غياب النَّهار
      فظلَّ عُمري مجهولًا . .
      لا يعرفُهُ سوى الـتَّـعاقُبِ الذي هَجرني في غيابِ النَّافذة

      لا صديقَ للوحيدِ . . سوى أَشياءِ المكان !
      والوقتُ ضيفٌ لا يُـقيمُ طويلًا في نهاياتِ الطُّرُق
      جَبهتي تَحتاجُ قُبلةً لكي تَتعرَّفَ على موعدِ النوم
      وكفِّي التي لا أَراها ، تَحتاجُ كَـفًّـا دافئةً غيرَ كفِّي الأُخرى
      ولكنَّني . . أَتفهَّمُ حقَّ الهجرةِ في عزلِ المُهاجرِ
      فَـهيَّـأتُ وِحدَتي لصداقةِ الأَشياءِ
      وأَخضعتُ طُقوسَ وقتي . . إِلى تقاليدِ السَّهر
      في عبثية الحياة لا تجدي الحسابات أحياناً
      بل عليك الهروب من نافذة الإحتمالات
      إلى أزمنة وأمكنة اخرى منها إنطلقت ذات يوم
      أمتعني النص أستاذي القدير محمد الخضور
      دمت والألق
      Samah K. Shalabi

      تعليق

      يعمل...
      X