[glow1=#cc3333]سمر عيد
[/glow1]كاتبة من سوريا ... من الأقلام النسائية التي تستحق الوقوف عندها والتأمل
تتجلى في كتاباتها وضوح الفكرة واستقامة القصد إلى الغاية
الإيجاز ودقة التعبير وتمكن لغوي طيب والمفردات المنتقاة سمات تتميز بها نصوصها
تكتب الخواطر بالإضافة للقصص وطالما تميزت في إصابة المعنى فيها أيضًا
خاضت غمار القصة القصيرة جداً فكان أن أتحفتنا بنصوص غنية المقصد والفائدة
بعض إطلالة على نصوص الكاتبة سمر عيد
نوايا
يستميتُ مُدافعاً عنها..
يأبى أن يستغلّها أحدٌ..سواه!!
ما يميز نصوص سمر عيد هو أن كل كلمة فيها تأخذ لها مكانا وقيمة في النص ابتداء من العنوان
يشير العنوان للنوايا يرمزية وجميل أنه لا يفصح أو يبين ماهيتها لنعلم في النص مدى المرارة والسخرية لواقع
نرى فيه الاستماتة لأجل أشياء من أجل الاستئثار بها لا من أجلها ويا للفرق !
ضياع
لايحفل بساعاتِ عمرِه ....
ويبكي ساعةَ يد أضاعها !!
وهذا الذي ضيع عمره وما درى إلا بضياع ساعة يده فيم تهدر الساعات والأيام تباعاً !
وفي هذا النص وداد
انتفاد لحالٍ وواقع
وداد
جاورتُـــه سنينَ... أَسْمعُهُ يُشاتِمُها ..
في عَزائِها ...
قاسَمَني ؛
كمْ كانت تُحبُّه ويُحبُّها!!!
أكان أسمها وداد ؟ أم كان الوداد الحلقة المفقودة المفرغة بينهما !
ولعله لم يدرك إلا بعد فوات الآوان
أو أنه ادعى بعد أنتابه شيء من وخز الضمير
تسقط الاشياء سهواً ، كما سقط الحب هنا .. وما التقطه أو حاول إلا بعد أن توارى عنه
جفاف
- استريحي..لاتفكري..لاتحلمي
ذوَت ...وتلاشى عطرُها...!!
هكذا يمنعونها حتى من الحلم
لم يعلموا أنهم يريحونها من أمالها التي تبلل عمرها ندى
تستسلم وتذوي
وهل الحياة تنتعش لو لم تسقى بالحب والأمل لتزهر أوراق العمر وتنتشي عطرا ؟
وردة ويبــــــاب..
ابتسمتْ، فأهداها وردة..
وابتسم، فقدَّمتْ له عمرا..
لكن أوراق الورد جفّت بين صفحات الكتاب،
والعمر، ضاع في اليباب...
هذا النص في منتهى الروعة
الحب والعمر هدايا نتبادلها باطمئنان وعرفان
لكن هنا لم تكن الكفتان متعادلاتان
فمجرد زهرة لم تكف لتنشر العطر في حياتها
كانت مجرد زهرة لم يسقها
ماتت احتفظت بها
يا ليت تمت رعايتها
وما جف العمر تباعاً الوردة
طود
يفرّون من النارِ تأكلُ مساكنَهم ..
كلٌّ يحملُ أثمنَ مايملكُ..
وحده بسكينة يخرج..
بيمينه كتاب..!!
هنا رجل من طين آخر
لم يجزع جراء النار ..خرج وبيمنيه كتاب
لعل به حروف الرحمن ..!
أي سكينة كانت في قلبه وأي ثبات ؟
وأي معاني في فؤاده ابتعدت عن غواية الماديات فنحت به للزهد
الناس ومبادئهم تختلف وأولوياتهم وإهتمامتهم تختلف
وطرق وردود أفعالهم تختلف هذا يجزع وهذا يفر فرارا
وذاك يثبت ف لله الأمر من قبل ومن بعد
ما يروق القارئ في كتابات سمر أن أغلب نصوصها لا تحتاج كلمة زيادة ولا نقص
متجددة المقاصد تضرب في معاني مختلفة ، هادفة واعية
لتلتقط الحدث بعين الحكمة الخبيرة
سمرعيد قلم ثري بالإفادة الأدبية يخطو خطوات حثيثة واثقة ناشداً السداد وقاصداً الفائدة دون اللغط أوالحشو ليصيب
المعنى و المتعة الأدبية في آن معاً
تحياتي
[/glow1]كاتبة من سوريا ... من الأقلام النسائية التي تستحق الوقوف عندها والتأمل
تتجلى في كتاباتها وضوح الفكرة واستقامة القصد إلى الغاية
الإيجاز ودقة التعبير وتمكن لغوي طيب والمفردات المنتقاة سمات تتميز بها نصوصها
تكتب الخواطر بالإضافة للقصص وطالما تميزت في إصابة المعنى فيها أيضًا
خاضت غمار القصة القصيرة جداً فكان أن أتحفتنا بنصوص غنية المقصد والفائدة
بعض إطلالة على نصوص الكاتبة سمر عيد
نوايا
يستميتُ مُدافعاً عنها..
يأبى أن يستغلّها أحدٌ..سواه!!
ما يميز نصوص سمر عيد هو أن كل كلمة فيها تأخذ لها مكانا وقيمة في النص ابتداء من العنوان
يشير العنوان للنوايا يرمزية وجميل أنه لا يفصح أو يبين ماهيتها لنعلم في النص مدى المرارة والسخرية لواقع
نرى فيه الاستماتة لأجل أشياء من أجل الاستئثار بها لا من أجلها ويا للفرق !
ضياع
لايحفل بساعاتِ عمرِه ....
ويبكي ساعةَ يد أضاعها !!
وهذا الذي ضيع عمره وما درى إلا بضياع ساعة يده فيم تهدر الساعات والأيام تباعاً !
وفي هذا النص وداد
انتفاد لحالٍ وواقع
وداد
جاورتُـــه سنينَ... أَسْمعُهُ يُشاتِمُها ..
في عَزائِها ...
قاسَمَني ؛
كمْ كانت تُحبُّه ويُحبُّها!!!
أكان أسمها وداد ؟ أم كان الوداد الحلقة المفقودة المفرغة بينهما !
ولعله لم يدرك إلا بعد فوات الآوان
أو أنه ادعى بعد أنتابه شيء من وخز الضمير
تسقط الاشياء سهواً ، كما سقط الحب هنا .. وما التقطه أو حاول إلا بعد أن توارى عنه
جفاف
- استريحي..لاتفكري..لاتحلمي
ذوَت ...وتلاشى عطرُها...!!
هكذا يمنعونها حتى من الحلم
لم يعلموا أنهم يريحونها من أمالها التي تبلل عمرها ندى
تستسلم وتذوي
وهل الحياة تنتعش لو لم تسقى بالحب والأمل لتزهر أوراق العمر وتنتشي عطرا ؟
وردة ويبــــــاب..
ابتسمتْ، فأهداها وردة..
وابتسم، فقدَّمتْ له عمرا..
لكن أوراق الورد جفّت بين صفحات الكتاب،
والعمر، ضاع في اليباب...
هذا النص في منتهى الروعة
الحب والعمر هدايا نتبادلها باطمئنان وعرفان
لكن هنا لم تكن الكفتان متعادلاتان
فمجرد زهرة لم تكف لتنشر العطر في حياتها
كانت مجرد زهرة لم يسقها
ماتت احتفظت بها
يا ليت تمت رعايتها
وما جف العمر تباعاً الوردة
طود
يفرّون من النارِ تأكلُ مساكنَهم ..
كلٌّ يحملُ أثمنَ مايملكُ..
وحده بسكينة يخرج..
بيمينه كتاب..!!
هنا رجل من طين آخر
لم يجزع جراء النار ..خرج وبيمنيه كتاب
لعل به حروف الرحمن ..!
أي سكينة كانت في قلبه وأي ثبات ؟
وأي معاني في فؤاده ابتعدت عن غواية الماديات فنحت به للزهد
الناس ومبادئهم تختلف وأولوياتهم وإهتمامتهم تختلف
وطرق وردود أفعالهم تختلف هذا يجزع وهذا يفر فرارا
وذاك يثبت ف لله الأمر من قبل ومن بعد
ما يروق القارئ في كتابات سمر أن أغلب نصوصها لا تحتاج كلمة زيادة ولا نقص
متجددة المقاصد تضرب في معاني مختلفة ، هادفة واعية
لتلتقط الحدث بعين الحكمة الخبيرة
سمرعيد قلم ثري بالإفادة الأدبية يخطو خطوات حثيثة واثقة ناشداً السداد وقاصداً الفائدة دون اللغط أوالحشو ليصيب
المعنى و المتعة الأدبية في آن معاً
تحياتي
تعليق