جولة في بعض نصوص القصة القصيرة جداً للكاتبة والقاصة سمر عيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاطيمة أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 28-02-2013
    • 2281

    جولة في بعض نصوص القصة القصيرة جداً للكاتبة والقاصة سمر عيد

    [glow1=#cc3333]سمر عيد
    [/glow1]كاتبة من سوريا ... من الأقلام النسائية التي تستحق الوقوف عندها والتأمل
    تتجلى في كتاباتها وضوح الفكرة واستقامة القصد إلى الغاية
    الإيجاز ودقة التعبير وتمكن لغوي طيب والمفردات المنتقاة سمات تتميز بها نصوصها
    تكتب الخواطر بالإضافة للقصص وطالما تميزت في إصابة المعنى فيها أيضًا
    خاضت غمار القصة القصيرة جداً فكان أن أتحفتنا بنصوص غنية المقصد والفائدة

    بعض إطلالة على نصوص الكاتبة سمر عيد

    نوايا
    يستميتُ مُدافعاً عنها..
    يأبى أن يستغلّها أحدٌ..سواه!!

    ما يميز نصوص سمر عيد هو أن كل كلمة فيها تأخذ لها مكانا وقيمة في النص ابتداء من العنوان
    يشير العنوان للنوايا يرمزية وجميل أنه لا يفصح أو يبين ماهيتها لنعلم في النص مدى المرارة والسخرية لواقع
    نرى فيه الاستماتة لأجل أشياء من أجل الاستئثار بها لا من أجلها ويا للفرق !


    ضياع
    لايحفل بساعاتِ عمرِه ....
    ويبكي ساعةَ يد أضاعها !!


    وهذا الذي ضيع عمره وما درى إلا بضياع ساعة يده فيم تهدر الساعات والأيام تباعاً !

    وفي هذا النص وداد
    انتفاد لحالٍ وواقع

    وداد
    جاورتُـــه سنينَ... أَسْمعُهُ يُشاتِمُها ..
    في عَزائِها ...
    قاسَمَني ؛
    كمْ كانت تُحبُّه ويُحبُّها!!!


    أكان أسمها وداد ؟ أم كان الوداد الحلقة المفقودة المفرغة بينهما !
    ولعله لم يدرك إلا بعد فوات الآوان
    أو أنه ادعى بعد أنتابه شيء من وخز الضمير
    تسقط الاشياء سهواً ، كما سقط الحب هنا .. وما التقطه أو حاول إلا بعد أن توارى عنه


    جفاف
    - استريحي..لاتفكري..لاتحلمي
    ذوَت ...وتلاشى عطرُها...!!


    هكذا يمنعونها حتى من الحلم
    لم يعلموا أنهم يريحونها من أمالها التي تبلل عمرها ندى
    تستسلم وتذوي
    وهل الحياة تنتعش لو لم تسقى بالحب والأمل لتزهر أوراق العمر وتنتشي عطرا ؟

    وردة ويبــــــاب..

    ابتسمتْ، فأهداها وردة..
    وابتسم، فقدَّمتْ له عمرا..
    لكن أوراق الورد جفّت بين صفحات الكتاب،
    والعمر، ضاع في اليباب...


    هذا النص في منتهى الروعة
    الحب والعمر هدايا نتبادلها باطمئنان وعرفان
    لكن هنا لم تكن الكفتان متعادلاتان
    فمجرد زهرة لم تكف لتنشر العطر في حياتها
    كانت مجرد زهرة لم يسقها
    ماتت احتفظت بها
    يا ليت تمت رعايتها
    وما جف العمر تباعاً الوردة


    طود
    يفرّون من النارِ تأكلُ مساكنَهم ..
    كلٌّ يحملُ أثمنَ مايملكُ..
    وحده بسكينة يخرج..
    بيمينه كتاب..!!


    هنا رجل من طين آخر
    لم يجزع جراء النار ..خرج وبيمنيه كتاب
    لعل به حروف الرحمن ..!
    أي سكينة كانت في قلبه وأي ثبات ؟
    وأي معاني في فؤاده ابتعدت عن غواية الماديات فنحت به للزهد
    الناس ومبادئهم تختلف وأولوياتهم وإهتمامتهم تختلف
    وطرق وردود أفعالهم تختلف هذا يجزع وهذا يفر فرارا
    وذاك يثبت ف لله الأمر من قبل ومن بعد

    ما يروق القارئ في كتابات سمر أن أغلب نصوصها لا تحتاج كلمة زيادة ولا نقص
    متجددة المقاصد تضرب في معاني مختلفة ، هادفة واعية
    لتلتقط الحدث بعين الحكمة الخبيرة

    سمرعيد قلم ثري بالإفادة الأدبية يخطو خطوات حثيثة واثقة ناشداً السداد وقاصداً الفائدة دون اللغط أوالحشو ليصيب
    المعنى و المتعة الأدبية في آن معاً

    تحياتي
    التعديل الأخير تم بواسطة فاطيمة أحمد; الساعة 18-09-2013, 04:48.


  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    سمر عيد أميرة الإيجاز والتكثيف..
    شكرا الأستاذة فاطيمة أحمد على هذا
    التحليل لنصوص جميلة تخص كاتبتنا
    الأريبة...

    محبتي وتقديري لحضرتيكما..

    تحيتي.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      إضاءة جميلة . ولفتة كريمة ذات قيمة عالية من أختنا فاطيمة أحمد
      ولنصوص الأخت سمر عيد مذاقها الخاص ، وتستحق الوقوف أمامها .

      تحياتي
      فوزي بيترو

      تعليق

      • فاطيمة أحمد
        أديبة وكاتبة
        • 28-02-2013
        • 2281

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
        سمر عيد أميرة الإيجاز والتكثيف..
        شكرا الأستاذة فاطيمة أحمد على هذا
        التحليل لنصوص جميلة تخص كاتبتنا
        الأريبة...

        محبتي وتقديري لحضرتيكما..

        تحيتي.
        الأديبة الرقيقة ، ريما الريماوي
        كلماتك كهمسة ومرورك كنسمة تهب عند أوائل المساء
        أسعدتني طلتك يا بهية على إشراقتي المتواضعة لأديبتنا الأريبة
        بوركت


        تعليق

        • فاطيمة أحمد
          أديبة وكاتبة
          • 28-02-2013
          • 2281

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
          إضاءة جميلة . ولفتة كريمة ذات قيمة عالية من أختنا فاطيمة أحمد
          ولنصوص الأخت سمر عيد مذاقها الخاص ، وتستحق الوقوف أمامها .

          تحياتي
          فوزي بيترو
          بالفعل لها مذاقها الخاص ، المتسم بالموهبة والذكاء
          وقلمها متميز بين الأدب النسائي ،وفكرها واضح بنظرته الثاقبة

          الأديب المتميز فوزي بيترو ، كثيراً ما يكون لحضور ردودك وقع خاص أيضًا في أرجاء المنتدى وكما هنا
          مساؤك كما تحب وترغب ..
          التعديل الأخير تم بواسطة فاطيمة أحمد; الساعة 09-10-2013, 17:04.


          تعليق

          • سمرعيد
            أديب وكاتب
            • 19-04-2013
            • 2036

            #6
            أختي الحبيبة فاطمة ..
            عاجزة أنا عن الرد،وإيفائك حقك..
            مررت صدفة ، وأتعبني ماقرأت..
            لأنني لم أقرأه من قبل هنا،وبالتالي كنت مقصرة في حقك وحق من مرّ..

            الجميل يافاطم الخير يبحث عن مواطن الجمال
            يتصيدها،يلتقطها،وينشرها..
            ولأنك نبع للخير والعطاء
            كما عرفتك دائماً..
            معطاءة بالخير دفاقة، متقدة الفكر،ثاقبة النظر..
            تمرين بصمت ،كالفراشة التي تلملم وتبعث الرحيق
            دون ضجة وجلجلة؛يابنة ليبيا الغالية
            حفظكِ الله ووفقكِ وأنار قلبكِ ودربك ..

            التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 13-02-2014, 08:43.

            تعليق

            • سمرعيد
              أديب وكاتب
              • 19-04-2013
              • 2036

              #7
              المحبة لك، والشكر موصول لك
              أيتها الريمة الديمة الهاطلة عطراً مميزاً لا ينُسى..
              أعتذر عن التأخير في الرد

              تعليق

              • سمرعيد
                أديب وكاتب
                • 19-04-2013
                • 2036

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                إضاءة جميلة . ولفتة كريمة ذات قيمة عالية من أختنا فاطيمة أحمد
                ولنصوص الأخت سمر عيد مذاقها الخاص ، وتستحق الوقوف أمامها .

                تحياتي
                فوزي بيترو
                شرفٌ كبير هذا الحضور
                ووسامٌ مشرّف هذه الشهادة
                من أخ قدير متميز بحكمته ودماثة خلقه..
                أشكرك من القلب وأعتذر عن التأخير ..
                دمت بخير..


                التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 13-02-2014, 09:07.

                تعليق

                • فاطيمة أحمد
                  أديبة وكاتبة
                  • 28-02-2013
                  • 2281

                  #9
                  الأستاذة العزيزة سمر
                  الشكر موصول تحذوه باقات الزهور لما نثرتيه من باب الفضل
                  باقات نصوصك أستحقت أن أنثر عليها عطرا
                  وجهودك الحثيثة أنتزعت الإلتفاتة البسيطة
                  أتمنى لك مستقبل باهرا أكثر لموهوبتك ، تصلين إليه بقليل بعد من الدأب والتركيز
                  فإني لا أخفي إني أسعد للقراءة لأدب دمث للمرأة ضعف ما أقرأ للرجل
                  المجال مفتوح للمرأة اليوم ،يبقى عليها المثابرة للجدارة
                  احترامي وتقديري.


                  تعليق

                  يعمل...
                  X