ساعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    ساعة

    ساعة

    كُلَّما سقطتْ من جيبي دقيقةٌ ، يتغيَّـرُ شكلُ الجدار
    الساعةُ .. لوحةٌ ناطقةٌ بالصمتِ .. ثابتةٌ بالحراك
    تتأَمَّـلُني الدوائرُ التي تَرسُمها العقاربُ
    وتُـحزِنُـني اللعبةُ القاسية !
    كُلُّ دائرةٍ تمحو أُخـتَـها ، ويضجُّ المكانُ بأَنَّـاتِ الوداع
    سأَمتلئُ يومًـا بما يكفي من الوقتِ لكي أَعـبُرَ الأَزمنةَ التي لا أَراها
    لا بُـدَّ أَن تكوني أَجملَ من ذواكِرِنا أَيَّـتـُها اللحظةُ الكاشفة
    وإِلَّا .. فما جدوى الدَّوائر !
    ما قيمةُ الوقتِ الذي يُـؤَجِّـلُـنا إِليكِ ..
    كُلَّما أَضاعَـتْـنـا عُيونُـنا في مجاهلِ الوطنِ الأَخير ؟
    ما قيمةُ البُعدِ الذي يُـؤَجِّـلُكِ إِلينا ..
    كُلَّما استدرجـتْـنا إِلى شِعابها .. قوانينُ السَّفر ؟
    مُسافرونَ . . مُسافرون
    كُلُّ شيءٍ ذاهبٌ نحوي هنا ، وأَنا ذهابٌ دائمٌ نحو الـنَّـوافذِ
    الركودُ حِراكُنا نحوَ القِدَم .. والحراكُ ركودي على سطحِ الدوائرِ
    وحدي .. وساعةُ حائطٍ ثكلى وأُمنيتانِ عاجزتانِ عن تَـتـبُّعِ نظرتي
    هذا المكانُ مُؤَقَّتٌ مثل الزمان
    ليستْ ليَ الجدرانُ .. والساعاتُ .. والنورُ البخيل ُ
    لا تليقُ بـــــ لامبالاتي .. منظومةُ الدوران
    أَنا لا أَسيرُ على خطوطِ الطولِ والعرضِ ، لكي أَجدَ الوطن
    وأَنا المُكرَّسُ للتَّـشرُّدِ والضَّياع
    لا أَرضى بجزءٍ من شُعاعِ الشَّمس
    ولا أَتقاسمُ السَّاعاتِ مع أَهلِ الكواكب
    أَنا البعيدُ عن انفعالِ الوقتِ ..
    تُشبهُني ذكرياتُ الغريبِ مع الأَفعالِ الماضية
    يَجترُّها كُلَّ يوم لكي يُحمِّلَ غَدَهُ ذُنوبَ الفراق
    لا تفسيرَ لي في كُتبِ الخُرافاتِ الغريبةِ
    أَقولُني بالاستعارة
    وأُقولُ ما يَرفَـعُني من المكانِ إِلى خطِّ الزمان
    لا أَكترثُ كثيرًا بالحقائقِ حتَّى حينَ تُدهِشُني
    ولا بما تقولُ العلومُ في وجهِ التَّـشابُـهِ بينَ أُمِّـي والشجر
    أَو فيما يلتبسُ على ساعةِ الحائطِ من مواعيدِ الولادةِ . . والقِطاف
    لا أَحتاجُني لكي أُدركَ سُرعةَ الفيزياءِ في ربطِ المسافةِ بالزمن
    أَنا المطرودُ من مهرجانِ الوقتِ ، أُراقبُ الأَلعابَ كطفلٍ فقيرٍ
    مُحاصَرٌ بالتَّـمنِّي ، تَحملُني فوقَ ظهرِها الغمامةُ البيضاءُ
    فلا يُـبلِّـلُني المطرُ
    يَـعبُرُني الوقتُ سيفًـا لذيذًا ..
    يُـجـزِّئُـني إِلى وليمةٍ .. وذكريات !
    فجزءٌ ترثُـهُ جاذبـيَّـةُ الأَرضِ
    وجزءٌ يرثُني .. في خانةِ النِّسيان !
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    يَـعبُرُني الوقتُ سيفًـا لذيذًا ..
    يُـجـزِّئُـني إِلى وليمةٍ .. وذكريات !
    فجزءٌ ترثُـهُ جاذبـيَّـةُ الأَرضِ
    وجزءٌ يرثُني .. في خانةِ النِّسيان !

    قادمٌ مع دقات القلب
    أجزئني على نبضات الصمت
    و خداع الملح الذي .. أصبح معادلا كأجمل الذكريات

    قرأت و انتثرت
    فلا اقل من لملمة بعضي .. بعد قليل آتي ضفتك

    محبتي


    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      هو الاحساس بلحظة مرتقبة
      كانت في حساباتنا
      لكننا .. كنا نغض الطرف عنها
      حتى لا ننغص على الحضور سعاداتنا
      دوائر تتسع و تفيض
      دوائر تولي الفرار
      لتحصد الوقت أمام أعيننا
      و تصرع ما بقى فينا .. إلا الصمت
      و لحظة قادمة ..
      نخبئها عن ذواكرنا ..
      حتى لا نقهر ما بقى من دوائر
      في الزمن المجابه

      تستطلع ما فات بما هو آت
      كم بقى من وقت .. و النفس لا ترى هنا نهاية
      في هذا المؤقت
      الركود بذنب يستطيل رويدا
      و انا بركودي ..
      أدور مع الدوائر ..
      رغما أكون احدي عقاربها الممسوسة
      كل ينفلت كالرمل بين اصابعي
      كما تمر الدوائر
      لكن ربما النور ما سيدخل حقيبة الملح

      فمتى يقر الغريب ؟
      متى يقف و يدور مع خطوط الطول و العرض
      يحدد أي الطرق أقرب للاقحوانة
      و أي المسافات أشبه بما كان لي ؟
      أم أنني اشاكس حنيني ..
      على عين الشجرة
      كي لا يلتهم خطوتي القادمة
      و يكسر في الغريب ؟

      تلك لحظات .. تشبه الانسلاخ
      تشبه .. ما ظل حلما ..
      و أمنية كسيحة ..
      كأنني مساق إلي هيئة .. ليست لي
      رضوخي ليس معنى لشيء
      غاب في حقائب السفر
      و لا كان اختياري الأخير ..
      سأترك بعضي لما كان بعضي هنا
      و أحملني إلي ما اختاروا لي ..
      على عين .. ما تزال ترى

      أحسك كثيرا
      و اراك اقرب
      بل أقرب من أي عمل مضى
      و أي كلمة قلتها هنا
      كن بخير أيها الكبير نكن بخير !

      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • صهيب خليل العوضات
        أديب وكاتب
        • 21-11-2012
        • 1424

        #4
        والله إنّي أحتاج إلى معاجم اللغة كافة لأرد عليك
        صدقاً لا يخطر في بالي شيء ، ليس بي إلاّ إرباك هائل
        من جمال الشعر ، قد أعود محمّلاً ببعض وعي ... !

        كل الشكر لك شاعرنا الفذ محمد الخضور
        مع محبتي
        كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

        تعليق

        • زياد هديب
          عضو الملتقى
          • 17-09-2010
          • 800

          #5
          أتذكر أي صديق تلك النافذة؟ ها هو الجدار المعلق في ذيل الوقت الهارب منا يعود كلما دارت الساعة فاقداً الذاكرة ..فيستقر حيث لا معالم للمكان....أبدعت
          هناك شعر لم نقله بعد

          تعليق

          • عبير محمد شريف العطار
            أديبة وكاتبة
            • 11-05-2013
            • 346

            #6
            لم تُلزم الساعة الدقات لتعبرنا الى خط النهاية.............
            وجودنا فى فراغٍ كوني كبير حتم علينا النظر الى لوحاته الصامتة وهي تتساقط تباعا فى جوف الذكرى................
            نستطلع من الساعة ضمنا مواعيد الاقلاع والهبوط والجري الحثيث نحو أحداثٍ خاطتها العقارب فى ثوب حياة...............
            شعور ممل أن يتسارع الوقت حين نتمنى ان ينتظر وأن يتباطأ حين نعتلي سلم الحياة محاولين لمس تلك العقارب التى تمارس رقصا منفردا مع الساعة غير عابئة بدورانك حول المكان...................
            قوانين السفر لا تمنحك أبدا تذكرة الذهاب الى الوطن الاخير مهما ناورت ......فقط تمنحك حصة الانطلاق بعيدا بروحك ولا تعبر الا بحقيبة ملئى بالذكريات......
            حين يعجز الانسان عن تفاسير تواجده فى كوكب الارض يشق نافذة الغموض لعله يجدها فى كواكب أخرى بلا أبعاد ولا تفسير منطقي .............
            ساعتك مختلفة ليست كبقية الساعات
            تأخذك على جناح دقيقة لتُسكن أجزاؤك فى جوار الكلمة المتفردة..............
            تقديري وأكثر
            صباحك طوق ياسمين
            التعديل الأخير تم بواسطة عبير محمد شريف العطار; الساعة 22-09-2013, 08:40.

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              #7
              أَنا المطرودُ من مهرجانِ الوقتِ ، أُراقبُ الأَلعابَ كطفلٍ فقيرٍ
              مُحاصَرٌ بالتَّـمنِّي ، تَحملُني فوقَ ظهرِها الغمامةُ البيضاءُ
              فلا يُـبلِّـلُني المطرُ
              يَـعبُرُني الوقتُ سيفًـا لذيذًا ..
              يُـجـزِّئُـني إِلى وليمةٍ .. وذكريات !
              فجزءٌ ترثُـهُ جاذبـيَّـةُ الأَرضِ
              وجزءٌ يرثُني .. في خانةِ النِّسيان !

              هي ساعة تدور عقاربها
              عكس ايقاع الزمن
              تشطب أنفاسنا المستعارة
              في جب المجهول ترمي أسماءنا
              ويبقى الوعي معلقا على جسر انهيار
              ماعاد الصبح ينتفض في حروفنا
              ولا المساء تتفتح فيه الاحلام
              فسيف المشيئة من ورق
              والارواح للريح هباء

              نص فلسفي بامتياز
              يحتاج منا وقفة طويلة لسبر اغوار الحرف
              والسفر عبر خطوط الطول والعرض
              علنا نعثر على بعض ملامحنا
              لنتعرف على انفسنا اكثر

              دمت رائعا ايها القدير
              شكرا على آفاق تفتحها امامنا
              كي نحلق اكثر ...فقد صرت ذاكرة
              المعذبين في الاكثر

              تعليق

              • بسباس عبدالرزاق
                أديب وكاتب
                • 01-09-2012
                • 2008

                #8
                الصمت ممحاة لينة
                لعبة الدقائق المفضة
                و تقفز فوق حبال صوتي
                تسقط من جبيني مثل المطر
                لا تستطيع أن تتشكل غيمة من جديد


                هنا يجد الإنسان ضآلته و ينقب عن نفسه برفق
                هنا يجتث البشر حقيقتهم في دوائر العقارب
                أستطيع أن أتسلق الماضي معك
                و نصعد بعيدا عن الجاذبية


                الأستاذ محمد مثقال الخضور
                نصك للتنفس و التحليق لمن يريد ذلك



                تقديري فاضلي
                السؤال مصباح عنيد
                لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                تعليق

                • آمال محمد
                  رئيس ملتقى قصيدة النثر
                  • 19-08-2011
                  • 4507

                  #9
                  .
                  .
                  كُلَّما سقطتْ من جيبي دقيقةٌ ، يتغيَّـرُ شكلُ الجدار
                  ويكون الجدار ...ما وراء النافذة
                  مع كل دقيقة ..يتغير المشهد
                  وكلانا ينظر إلى الآخر
                  أنت والساعة...ويضج المكان بأنات الوداع
                  لا انتظار إلا للحظة الكاشفة ...الفاصلة
                  حين نواجه أرواحنا وقد أسقطت الجسد

                  أروع وأكمل ما قرأت من فلسفة الساعة والوقت الذي يؤجلنا
                  إلى ما بعد الكشف

                  وكأنك تفتح البينة على المشهد الحقيقي
                  المشهد الذي نزيحه إلى ما خلف الوعي حتى نستطيع الحياة
                  ها أنت تكشفه ببراعة الشاعر الذي يعرف كيف تؤتى الكلمة
                  كيف تصطف مكثفة موجزة.... قيمة بصرية وكشفية بقليل الكلام

                  القصيدة في منتهى الحكمة
                  منتهى الشعر


                  تقديري واحترامي الكبير

                  تعليق

                  • محمد كامل العبيدي
                    أديب وكاتب
                    • 18-08-2013
                    • 88

                    #10
                    مُمْتِعٌ الابحار وحرفك ايها المتألق

                    دُمت ودام نبضك حبا وشعرا

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11

                      تلك اللحظات تمرّ سريعا كشريط وثائقي صامت
                      نكبر قليلا في ذلك الوقت
                      الوقت الممتد بين المكان والوداع
                      بين الوجع وما تبقى من بهرة ضوء
                      في الزاوية الأخيرة للجدار....
                      كم أنت متجدد هنا سيّدي الشاعر
                      عميق و أنت تفتح يديك للريح واللحظة الكاشفة
                      لتسرق تلك اللحظة أصابعك الخائفة صقيعا متربعا على النافذة
                      كلّما ازدادت النوافذ اتّساعا وصراخا......


                      رائع هنا سيّدي

                      تحياتي

                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • نجلاء الرسول
                        أديب وكاتب
                        • 27-02-2009
                        • 7272

                        #12
                        سأَمتلئُ يومًـا بما يكفي من الوقتِ لكي أَعـبُرَ الأَزمنةَ التي لا أَراها

                        هذا هو الشاعر يا صديقي
                        تحيتي الكبيرة لروائعك الخالدة أستاذي الخضور

                        نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                        مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                        أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                        على الجهات التي عضها الملح
                        لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                        وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                        شكري بوترعة

                        [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                        بصوت المبدعة سليمى السرايري

                        تعليق

                        • عبد الرحيم عيا
                          أديب وكاتب
                          • 20-01-2011
                          • 470

                          #13
                          الشاعر العزيز محمد مثقال الخحضور
                          قراءة عميقة لفلسفة الزمان من خلال تجليات الوقت كما ترمز له الساعة
                          أبحرنا رفقتك وقضينا ساعات ممتعة
                          مودتي

                          تعليق

                          يعمل...
                          X