حطام من الجنون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهدية التونسية
    أديبة وكاتبة
    • 20-09-2013
    • 516

    حطام من الجنون

    ترتحل كالفراشة تبغي جنة في الجحيم ،خضبت كفيها بالحناء ونادت بأعلى صوتها يا انا سأزف اليوم وسأدع لعنتي ليوم آخر

    مشت خطوات عمر نحو مستقبل رأته عبر المرآة ، مشوشا بغيم عاقر

    أيهما أوفى لعنتي أو عريسا منتظر، أوقدرا أخطأ الطريق ومضى غير مبال بتوسلات عانس تحتضر

    تزوجته كفرا ،وعاشت ملاذا ، وأنجبت سهوا ، فكان لابد من إعادة ترميم
    أمل وجد مكسورا

    غابت حنينا يؤرق درب العاشق ، وعادت من أقاصي الرحيل شوقا مغتالا يستبيح غضبها المصلوب على حافة الٱنهيار


    أقامت صلوات الغفران في محراب عينيه تيمنا بذاكرة قد تعود يوما من الأمس ،وفاجأها الليل بالعصيان فلم يكتمل القمر !

    هي رمز للإنتظار ،وهو جبل من الخيانة ، انتظرته سنين عمرها واكثر


    وكافأها بدعوة أنيقة لحضور زفافه ،لم تكن كافية الصفعة الأولى، تلاها هاتف خسيس ،وضحكة من زوجته التي ٱعتلت حطامها.

    كان الجنون متربصا بها وعطوفا عليها،حين أتاها وهي محاطة بأكاليل من الحنان..

    ومنذ ذلك اليوم، وهي ترتدي فستانا منقوشا باللعنة ،وتخضب كفيها بحناء من الغضب .

    مهدية
    التعديل الأخير تم بواسطة مهدية التونسية; الساعة 27-09-2013, 16:12.


    http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











    لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
    لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    قصة قوية
    حادة الحرف
    بالكلمات كانت تدير أحداثها
    لكن الفكرة حاضرة
    من أول الجحيم إلي أول الوجع
    ومن أول الوجع حتى خضاب الجحيم
    عشت مع البطلة
    رأيتها
    عرفتها
    و أنا أرقب و أردد السؤال لم ؟
    و لم بهذه الخدعة الفجة
    و هذا العهر اللاإنساني ؟

    كلماتك تشق الطريق بعناد شاعر و قلب ثائر

    خالص تحيتي و تقديري
    sigpic

    تعليق

    • نادية البريني
      أديب وكاتب
      • 20-09-2009
      • 2644

      #3
      أختي المبدعة مهديّة
      قرأت واستمتعت بهذه اللغة الشّاعرية الجميلة
      هذه الخيانة الكريهة التي أحاطت بها بعد طول انتظار
      ترسمها ريشتك بسلاسة
      همسة:
      أيّهما أوفى لعني أو عريس نقول أم
      ترميم أملا ونقول أمل لأنّها مضاف إليه
      تلاها بهاتف نقول تلاها هاتف
      اللغّة متينة وعميقة فقط مراجعة بيسطة لأخطاء قليلة
      دمت بخير يا ابنة بلدي

      تعليق

      • مهدية التونسية
        أديبة وكاتبة
        • 20-09-2013
        • 516

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
        قصة قوية
        حادة الحرف
        بالكلمات كانت تدير أحداثها
        لكن الفكرة حاضرة
        من أول الجحيم إلي أول الوجع
        ومن أول الوجع حتى خضاب الجحيم
        عشت مع البطلة
        رأيتها
        عرفتها
        و أنا أرقب و أردد السؤال لم ؟
        و لم بهذه الخدعة الفجة
        و هذا العهر اللاإنساني ؟

        كلماتك تشق الطريق بعناد شاعر و قلب ثائر

        خالص تحيتي و تقديري
        __________________________________
        أستاذ ربيع عقب الباب
        كرم منك سيدي هذا التشجيع
        الذي تنحني له حروفي وانا احتراما لكم
        دمتم أوفياء للحرف راعين له
        كل التقدير والتحايا


        http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











        لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
        لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

        تعليق

        • مهدية التونسية
          أديبة وكاتبة
          • 20-09-2013
          • 516

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
          أختي المبدعة مهديّة
          قرأت واستمتعت بهذه اللغة الشّاعرية الجميلة
          هذه الخيانة الكريهة التي أحاطت بها بعد طول انتظار
          ترسمها ريشتك بسلاسة
          همسة:
          أيّهما أوفى لعني أو عريس نقول أم
          ترميم أملا ونقول أمل لأنّها مضاف إليه
          تلاها بهاتف نقول تلاها هاتف
          اللغّة متينة وعميقة فقط مراجعة بيسطة لأخطاء قليلة
          دمت بخير يا ابنة بلدي
          _______________________________________
          وهذا المرور كالمطر كابتسامة الوطن
          أشكرك وجدا
          تم التعديل مع الامتنان لغيرتك على اللغة
          دمت اختي ودام عطاؤك


          محبتي واحترامي


          http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











          لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
          لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

          تعليق

          • مجدي السماك
            أديب وقاص
            • 23-10-2007
            • 600

            #6
            مهدية التونسية..تحياتي
            جميل ما قرأته لك..
            قلمك يقطر ابداعا.
            احترامي
            عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

            تعليق

            • مهدية التونسية
              أديبة وكاتبة
              • 20-09-2013
              • 516

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
              مهدية التونسية..تحياتي
              جميل ما قرأته لك..
              قلمك يقطر ابداعا.
              احترامي
              _____________________________________
              الاديب والقاص مجدي السماك
              أشكرك على هذا المرور الذي
              عطر نصي المتواضع
              احترامي وتقديري اخي


              http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











              لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
              لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

              تعليق

              • وسام دبليز
                همس الياسمين
                • 03-07-2010
                • 687

                #8
                رائعة ...قصة قصيرة ولكنها تحمل في بطانتها قصة عمر من الوجع بأسلوب قوي ولغة متينة
                تقبلي مروري المتواضع

                تعليق

                • سالم وريوش الحميد
                  مستشار أدبي
                  • 01-07-2011
                  • 1173

                  #9
                  الأستاذة مهدية التونسية
                  عذرا لكوني سأتكلم بلغة الناقد المخاطب للشخص الغائب
                  رؤية
                  تستهل الكاتبة النص باستهلال يبدو غريبا ، موغلا في الغموض .. لأنها حملت المضمون كله في هذه البداية لتفتح الباب على مصراعيه لنقرأ نصا مفتوحا (( ترتحل كالفراشة تبغي جنة في الجحيم ،خضبت كفيها بالحناء ونادت بأعلى صوتها يا انا سأزف اليوم وسأدع لعنتي ليوم آخر ))
                  هي رغبة في الزواج ممن .؟. الزواج الذي شبهته بالجحيم .. لكنه شيئا لابد منه لأنه مفروضا عليها .. المناداة بأعلى صوت تقودنا إلى أن الفتاة تمر بحالة غير طبيعية .. حالة تكاد أن تكون مستحيلة مع الظروف التي تعيشها والتي قرنتها بلعنتها ولما لم تشر القاصة إلى لعنة واضحة المعالم في هذا الاستهلال ..لذا فهي اختارت أن تدع لعنتها ليوم آخر .ولكن ما هي هذه اللعنة ..؟
                  من خلال النص يتكشف لنا أنها أسلمت جسدها للحبيب وكانت هي اللعنة التي عنتها ..
                  وأخر النص كان فاضحا للعنة مستترة أخرى هو الجنون الذي جاء كردة فعل استبدلت عدم قدرتها على المواجهة به و الذي كان حنينا عليها لأنه أنقذها من معاناتها وآلامها وحزنها وإحساسها بالخيبة والخذلان ، حيث أن هذا الجنون كان بمثابة الدفاعات
                  النفسية الذي أبعدها عن الانهيار الكامل ..
                  النص قابل للتأويل ..والإشارات الغامضة تعطي المتلقي مساحة شاسعة للتعامل مع النص بأشكال مختلفة
                  ندخل هنا في ازدواجية او خلط بين شخصية مزدوجة الرغبة بين رفض وقبول بين ما يحمله هذا الزواج من متاعب لها وبين حاجتها لهذا الزواج لدرء الفضيحة عنها
                  فهي تزوجت كفرا أي تزوجت زواجا مخالفا للشرع بعد أن عاشت في ملاذ بعيد عن الأعين ومن ثم أنجبت سفاحا .. ، السارد تكلم بلغة الأنا مرة وتارة كان يتكلم بلغة الهو دون أن يعطي الكاتب أشارة للمتكلم في كل الحوارات وهي تقنية .. تجعل المتلقي في حالة تشغيل لمنظومته الفكرية .. لتحديد ماهية الخطاب ،يقينا إننا أمام نص غير عادي وهو نص مفتوح ويعتبر من النصوص ما بعد الحداثية ، جعلته الكاتبة مكتوبا لا مقروءا ، وأهم ميزات هكذا نصوص أنها تجعل من القارئ ايجابيا . وليس قارئا سلبيا أنه يشارك ويساهم ويتفاعل مع النص .. أنه يرجئ المدلولات ويتشبث بالإيحاءات ..لذا تركتنا نلاحق القصد من خلال المرموز ..
                  غابت حنينا يؤرق درب العاشق ، وعادت من أقاصي الرحيل شوقا مغتالا يستبيح غضبها المصلوب على حافة الٱنهيار
                  البلاغة هنا وهذه الجمل الصورية العميقة تعطي دلالات كبيرة على قدرة الكاتبة على توظيف اللغة بشكل ينضج الفكرة .. ويختزل الكثير من الكلام بتكثيف رائع .. هذه القطعة النثرية .. تؤكد لنا إن الحبيبة غابت وهي تحمل جبالا من الهموم التي تؤرقها .. ولكنها عادت إليه شوقا .. وقلبت القصد بحيث أن الاستباحة جاءت نتيجة لهذا الشوق .. فأوجدت العذر لنسيان هذا الغضب

                  أقامت صلوات الغفران في محراب عينيه تيمنا بذاكرة قد تعود يوما من الأمس ،وفاجأها الليل بالعصيان فلم يكتمل القمر
                  غفرت له .. وحاولت أن تعيد له أيام الحب الأولى .. لعل أن توقد تلك الجذوة .. لكن هذه الذاكرة كان عصي عليها أن تشحذ بشيء من ذكريات الأمس
                  ليل حبها أفل كما يأفل القمر عن ليلة ظلماء
                  هي رمز للإنتظار ،وهو جبل من الخيانة ، انتظرته سنين عمرها وأكثر
                  كانت الصورة واضحة هنا تستجلي الكثير من الغيوم التي أحاطت بالنص..لتتضح لنا الصورة أنها لم تخنه مثلما أوهمتنا الكاتبة ، بل على العكس أن المقصود بالخيانة هو ، ليكافئها بأن يرسل لها دعوة زواجه ومن ثم تلفون من زوجته ، لتنتهي إلى الجنون الذي جعلها تعيش في واهمة الزواج من الحبيب .. الذي او صلها إلى حالة الجنون
                  النص وتحليل الخطاب
                  نرى من خلال هذا النص أن هناك دلالات غير ملفوظة يفهمها القارئ من لغة الخطاب الغير مباشر والغير معلن من خلال الاستخدام السيمائي للكلمة
                  النص فيه إشكالية لم تتحدد ملامحها لأول وهلة لكن يمكن أن تعطي تفسيرين مغايرين .. (وهو الاستخدام للغة الخطاب السردي بين الأنا والهو ) ...
                  الأستاذة الكاتبة
                  حقيقة قلبت النص من كل الوجوه
                  فألفيت نفسي أقرأ النص أكثر من مرة .. وحقيقة أن هذا النص استوقفني في أكثر من محطة دون أن يثير مللي بل على العكس كنت منشدا إلى كل كلمة فيه

                  تحية لك
                  أرجو أن تكون قراءتي للنص وافية .. وأرجو ألا أكون قد شططت .. النص رائع ويستحق التمييز .. لأنه يحمل أكثر من قراءة .... وتكثيف وإيجاز نادر فشكرلك
                  على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                  جون كنيدي

                  الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                  تعليق

                  يعمل...
                  X