وحوش الظلام
بقلم: فلاح العيساوي
بدأ القلق يتسرب إلى روحها الحانية، دقائق الانتظار تحولت إلى ساعات من الرهبة والخوف، لملمت أشلائها المبعثرة، تبرقعت بها، وانطلقت تحث الخطى نحو المدرسة، فلم تجد ضالتها المفقودة، وقت الدوام انقضى وأمسى الأبناء في أحضان أمهاتهم، فأظلمت الدنيا في عينيها الشاحبتين، مع حلول الغسق، ومازالت ( هاجر ) زمانها تبحث في ذهاب وإياب عن ذلك السراب بين الصفا والمروة، طارقة أبواب الهجعة بالسؤال، والجواب سلب الآمال كما سلب الليل ضوء النهار، فأعدم القدر يد الحيلة، جلست تصارع الخوف والحزن والانكسار، غلبت وانهارت الدموع سواجم، وطار النبأ إلى مسامع الأب المسكين، فدق ناقوس الخطر واجتمع كل حبيب وصديق، من أجل البحث عن ( فرقد المفقود )، وبات الجميع في حراك دائم إلى انبلاج الصباح، ولا أثر أو دليل يحيي الآمال في القلوب الوجلة والأرواح المبعثرة، يعيد الابتسامة الشاردة عنها،،
جاءت رنة الهاتف تنبئ عن حدث رهيب ومخيف، فالمتصل طلب ( فدية من المال ) قبالة حياة فرقد !!..
الأب صارع البكاء عند سماع صوت ولده الغالي، جمع الأموال لم يكن بالأمر الهين، والبيت والذهب يرخص لحياة ( روحه ) التي درجت بين يديه وترعرعت في أحضانه،،،
كان الانتظار قاتل ومر، وحارق للروح الرقيقة، والاتصال الثاني حدد مكان استلام وتسليم الفدية، دون تسليم ( المخطوف )!!،،،
لا توجد خيارات متعددة أمام الأب المسكين، في الموادعة مسحة من الأمل اللامنطقي، فتلك الوحوش لا تحكمها القوانين الإلهية والوضعية، ولا منطق في تصرفاتها وأفعالها!!،،،
جاء الاتصال الأخير بعد أن أصبحت الفدية بيد تلك الحيوانات المتوحشة، ينبئ بمكان الولد !!،،،
وصل الأب لمكان الخبر وارتمى في أحضان الفاجعة، يلملم أشلاء ذلك ( الكبد ) المنحور !!...
بقلم: فلاح العيساوي
بدأ القلق يتسرب إلى روحها الحانية، دقائق الانتظار تحولت إلى ساعات من الرهبة والخوف، لملمت أشلائها المبعثرة، تبرقعت بها، وانطلقت تحث الخطى نحو المدرسة، فلم تجد ضالتها المفقودة، وقت الدوام انقضى وأمسى الأبناء في أحضان أمهاتهم، فأظلمت الدنيا في عينيها الشاحبتين، مع حلول الغسق، ومازالت ( هاجر ) زمانها تبحث في ذهاب وإياب عن ذلك السراب بين الصفا والمروة، طارقة أبواب الهجعة بالسؤال، والجواب سلب الآمال كما سلب الليل ضوء النهار، فأعدم القدر يد الحيلة، جلست تصارع الخوف والحزن والانكسار، غلبت وانهارت الدموع سواجم، وطار النبأ إلى مسامع الأب المسكين، فدق ناقوس الخطر واجتمع كل حبيب وصديق، من أجل البحث عن ( فرقد المفقود )، وبات الجميع في حراك دائم إلى انبلاج الصباح، ولا أثر أو دليل يحيي الآمال في القلوب الوجلة والأرواح المبعثرة، يعيد الابتسامة الشاردة عنها،،
جاءت رنة الهاتف تنبئ عن حدث رهيب ومخيف، فالمتصل طلب ( فدية من المال ) قبالة حياة فرقد !!..
الأب صارع البكاء عند سماع صوت ولده الغالي، جمع الأموال لم يكن بالأمر الهين، والبيت والذهب يرخص لحياة ( روحه ) التي درجت بين يديه وترعرعت في أحضانه،،،
كان الانتظار قاتل ومر، وحارق للروح الرقيقة، والاتصال الثاني حدد مكان استلام وتسليم الفدية، دون تسليم ( المخطوف )!!،،،
لا توجد خيارات متعددة أمام الأب المسكين، في الموادعة مسحة من الأمل اللامنطقي، فتلك الوحوش لا تحكمها القوانين الإلهية والوضعية، ولا منطق في تصرفاتها وأفعالها!!،،،
جاء الاتصال الأخير بعد أن أصبحت الفدية بيد تلك الحيوانات المتوحشة، ينبئ بمكان الولد !!،،،
وصل الأب لمكان الخبر وارتمى في أحضان الفاجعة، يلملم أشلاء ذلك ( الكبد ) المنحور !!...
تعليق