سامحيني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال داود
    نائب ملتقى فنون النثر
    • 06-02-2011
    • 3893

    سامحيني

    سامحيني ...
    فبالأمس مرتْ بي لحظة فرح ... سرعان ما تغيّر طعمها ...
    فالفرح في غيابك يكسوني بشعور غريب ..
    وكلما مرّ فرح ... تتلون روحي بلونين: ( أبيض و رمادي ) .. لا توجد منطقة سوداء ...
    فالسواد يكْنسه هذا الفرح العارض رغما عني... ويتبقى الأبيض يعلن عن نبض اللحظة ..
    ويتأرجح الرمادي كستارة شفافة تُنْبّيءُ عما وراءها من لون أتحاشاه جاهداً.
    ويتلفح قلبي بوشاحين .. وشاح يخفق قسْرا بالفرح المباغت ..
    ووشاح يلتصق بشغاف القلب وكأنه يسْتَسْمَحُك الفرح.. ويبقى هناك بلا حراك .. يستأذن الخفقان ..
    أعذريني يا توأم الروح ...
    حتى الفرح في عيون الآخرين أنقله إلى عيونك التي كانت ضحكتها تسابق قهقهاتك الضاجّة بالسعادة.
    بالأمس : جلستُ وحيداً في هدْأة الليل.
    أُتمْتِم راضيا خاشعا طائعا : لله في خلقه شئون
    عندما أتذكر ما كان يفرهد في دواخلك من آمال عريضة، وأقارنه بالذي يحدث الآن ، تنتابني حالة من الكآبة الممزوجة بالإمتنان لك ..
    فقد رسمتِ بمخيلة وقّادة خطوطاً أراها الآن تتوهج حقيقة وكأنها مشاعل كانت معطونة بزيتها وفتيلها تنتظر شرارة لتنشر ضوءها في عتمة الدروب.
    ها هي عفوية آمالك تنساب في أنبوب الواقع والحقيقة .. ترسم مواقع في خارطة الأيام وتلون صورا كانت بالأبيض والأسود.. وها هي تتراءى أمامي بورتريهات كاملة الألوان والمعالم.
    لله درك ..
    روحك هذه التي أحسها تتحاوم حولي في ملكوت الله كأنها تسترِق النظر والسمع ، أركِن إليها في رضاء تام ..
    بل أذهب لأبعد من ذلك ، فأستشيرها وأحاورها وأناشدها ثم أستخير الله ثم أتوكأ على بريقها الذي كان ولا يزال وسيظل ...
    يسْتصْحِب الناس الزاد في السفر، و قد يكفيهم كموؤنة طريقهم ، أما أنتِ ، فزادٌ يزداد على مر الأيام يملأ جُراب راحلتي في وعثاء السفر، وسلسبيلاً يكْمُن ينبوعاً عند كل مُنْحَنَى من منحنيات صحاري الحياة وعند كل واحة أستظل بها علني أجد متكأ أستطعم زادك وأتجرع من معينك .
    سامحيني ...

  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    #2
    ماااااااااا أروع هذا الوجع و هذه الكلمات هنا تنساب كماء رقراق عذب
    يحنو الحرف فيبرق روعة و جمالا
    سعدت كثيرااااا بما قرأت لك أستاذي القدير جلال داود
    دمت مبدعا خلاقا

    تعليق

    • همس العامري
      أديب وكاتب
      • 01-01-2013
      • 909

      #3
      الفاضل استاذ جلال داود

      كظل أبيض تتهادى وتهدأ له النفس
      و
      كممحاة تمحو غربة مشاعري

      بهذا قرأت نصك الفريد الذي يتغلغل ويتسرب لجميع غرف النفس البشرية
      و
      هذا هو الحب بأم عينه ولا أجد له بديلا ولا تبديلا

      شكرا لهذا القلم الذي أعطى ومازال يعطي وننتظر منه الكثير
      ارق تحيتي
      تمر حنه

      الأرض لاتنسى جباه الساجدين
      والليل لاينسى دعاء العابدين


      اللهم برحمتك يا أرحم الراحمين
      ارحم جميع أموات المسلمين وأغفر لهم

      تعليق

      • هدير الجميلي
        صرخة العراق
        • 22-05-2009
        • 1276

        #4
        وهنا الفرح يجعل الونين الأبيض والرمادي متناسبان متوائمان
        حتى لو كان الفرح عارض سيترك أثره الجميل ويرحل



        جميل بوحك سلمت
        بحثت عنك في عيون الناس
        في أوجه القمر
        في موج البحر
        فوجدتك بين خافقي أقرب من كل الذين أبحث فيهم
        ياموطني الحبيب...


        هدير الجميلي(هدير نزف النواعير)

        تعليق

        • نجاح عيسى
          أديب وكاتب
          • 08-02-2011
          • 3967

          #5
          [QUOTE=جلال داود;989140]
          سامحيني ...
          فبالأمس مرتْ بي لحظة فرح ... سرعان ما تغيّر طعمها ...
          فالفرح في غيابك يكسوني بشعور غريب ..
          وكلما مرّ فرح ... تتلون روحي بلونين: ( أبيض و رمادي ) .. لا توجد منطقة سوداء ...
          فالسواد يكْنسه هذا الفرح العارض رغما عني... ويتبقى الأبيض يعلن عن نبض اللحظة ..
          ويتأرجح الرمادي كستارة شفافة تُنْبّيءُ عما ورائها من لون أتحاشاه جاهداً.
          ويتلفح قلبي بوشاحين .. وشاح يخفق قسْرا بالفرح المباغت ..
          ووشاح يلتصق بشغاف القلب وكأنه يسْتَسْمَحُك الفرح.. ويبقى هناك بلا حراك .. يستأذن الخفقان ..
          أعذريني يا توأم الروح ...
          حتى الفرح في عيون الآخرين أنقله إلى عيونك التي كانت ضحكتها تسابق قهقهاتك الضاجّة بالسعادة.
          بالأمس : جلستُ وحيداً في هدْأة الليل.
          أُتمْتِم راضيا خاشعا طائعا : لله في خلقه شئون
          عندما أتذكر ما كان يفرهد في دواخلك من آمال عريضة، وأقارنه بالذي يحدث الآن ، تنتابني حالة من الكآبة الممزوجة بالإمتنان لك ..
          فقد رسمتِ بمخيلة وقّادة خطوطاً أراها الآن تتوهج حقيقة وكأنها مشاعل كانت معطونة بزيتها وفتيلها تنتظر شرارة لتنشر ضوئها في عتمة الدروب.
          ها هي عفوية آمالك تنساب في أنبوب الواقع والحقيقة .. ترسم مواقعا في خارطة الأيام وتلون صورا كانت بالأبيض والأسود.. وها هي تتراءى أمامي بورتريهات كاملة الألوان والمعالم.
          لله درك ..
          روحك هذه التي أحسها تتحاوم حولي في ملكوت الله كأنها تسترِق النظر والسمع ، أركِن إليها في رضاء تام ..
          بل أذهب لأبعد من ذلك ، فأستشيرها وأحاورها وأناشدها ثم أستخير الله ثم أتوكأ على بريقها الذي كان ولا يزال وسيظل ...
          يسْتصْحِب الناس الزاد في السفر، و قد يكفيهم كموؤنة طريقهم ، أما أنتِ ، فزادٌ يزداد على مر الأيام يملأ جُراب راحلتي في وعثاء السفر، وسلسبيلاً يكْمُن ينبوعاً عند كل مُنْحَنَى من منحنيات صحاري الحياة وعند كل واحة أستظل بها علني أجد متكئا أستطعم زادك وأتجرع من معينك .
          سامحيني ...
          [/QU


          في هدأة الليل تنام العيون وتصحو الذكريات ..
          ذكريات بعمر أيامنا ونكهة أحلامنا ..و ..ألوان الأمنيات
          ألوان تكسو الأشجار زهراً..وألَق ..
          وألوان تبعث الورد في غير الأوان ..
          ألوان تفكّك الدخان ..فيغدو غيماً..ورماد ..
          ألوان تبعث الرياح والبرق والمطر ..
          وألوان تنثالُ شعراً ورذاذاً فوق خد الأرجوان ..
          كم صفحة لوّنتَها الذكريات ..أنسَتْنا الجوى والتّألُّما
          عزفتَها لحن أغنيةٍ ، ملأتْ سماءنا في دجى العمر أنجما..
          محتشدٌ بالشجن هذا الخريف ..
          مترع الأركان حزناً وحنين ..
          اهتزّت الأجواء ..تبعثرتْ الأحلام ..
          تُنسّق رشاقة تقافز الموج على الضفاف ..
          تزرع الوعد والورد ..لينبثق الربيع من جديد ملؤ الأرجاء ....
          ***
          استاذ جلال ..
          أعذُر خربشاتي التلقائية ..لو كان بها ركاكة
          أو عفوية ..فقد كتبتها للتّو دون تحضير أو تنميق ..
          كان صباحي جميلاً ..هذا اليوم
          وكانت قهوتي مُنكّهة بالهال والزنجبيل وماء الياسمين
          وأنا أرشفها من أطراف السطور ..ومن بين الكلمات ..
          أبدعت ..وأكثر ..
          نهارك سعيد مع احلى التحيات ..

          التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 02-10-2013, 09:26.

          تعليق

          • أمنية نعيم
            عضو أساسي
            • 03-03-2011
            • 5791

            #6
            جلسة صامتة بعمق الفكر والخيال
            تصوير يخبر عن سر يكمن في ثنايا الروح
            وقلب ينتظر حلول المساء كي ينسى
            تحية أيها الوفي ...مساءك خير
            [SIGPIC][/SIGPIC]

            تعليق

            • أبوقصي الشافعي
              رئيس ملتقى الخاطرة
              • 13-06-2011
              • 34905

              #7
              قلبي قطعة ٌ ثمينة ٌ من أمنيات
              أبخسها القمر صلاتها
              قيدها بعيون ٍ من صلصال
              و فجوة الأسئلة
              فلا تتربصي بكسرة اللحظات
              يراعي رث القبلات
              يشبهني بتلك الضفائر المثقوبة
              كادح ٌ طائش ٌ بعينيك ِ
              يوما ً ما سأنتمي لثغرك
              أمنح السواقي وقار الربيع .

              جليل الخاطرة
              الأديب الملهم و النقي / جلال داوود
              لا تعتذر يا سيدي
              كنت عاشقا استثنائيا
              تفيض رقة و تشع وفاءا
              لله درك ..
              القراءة لك لذة عارمة
              تتملكك الدهشة و يحلق بك المعنى
              سأكتفي بهذا

              أما أنتِ ، فزادٌ يزداد على مر الأيام يملأ جُراب راحلتي في وعثاء السفر، وسلسبيلاً يكْمُن ينبوعاً عند كل مُنْحَنَى من منحنيات صحاري الحياة..

              و ليس لي بعده مطمع
              مودتي و أكثر
              تثبيت



              كم روضت لوعدها الربما
              كلما شروقٌ بخدها ارتمى
              كم أحلت المساء لكحلها
              و أقمت بشامتها للبين مأتما
              كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
              و تقاسمنا سوياً ذات العمى



              https://www.facebook.com/mrmfq

              تعليق

              • حور العازمي
                مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                • 29-09-2013
                • 6329

                #8
                كلمات يسودها البياض هنا أراها لامكان للسواد

                بينها فبياضها كبياض قلب كاتبها

                الأستاذ / جلال داود

                نص جميل وراق لي كثيراا

                دمت بحفظ من الله

                مساء محمل بعطر

                حور

                تعليق

                • جلال داود
                  نائب ملتقى فنون النثر
                  • 06-02-2011
                  • 3893

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                  ماااااااااا أروع هذا الوجع و هذه الكلمات هنا تنساب كماء رقراق عذب
                  يحنو الحرف فيبرق روعة و جمالا
                  سعدت كثيرااااا بما قرأت لك أستاذي القدير جلال داود
                  دمت مبدعا خلاقا
                  الأستاذة القامة والأديبة الراقية منيرة الفهري
                  تحية وتقدير
                  سعدت أيما سعادة بمرورك الكريم هنا ، وبقراءتك
                  أشكرك كثيرا على هذا التعليق الباذخ وكلماتك البهية التي ربتتْ على مكامن الحزن.
                  دمتم بخير

                  تعليق

                  • جلال داود
                    نائب ملتقى فنون النثر
                    • 06-02-2011
                    • 3893

                    #10
                    الأخت الأستاذة تمر حنة
                    تحية وتقدير
                    أشكرك كثيرا على مرورك وتعليقك البهي

                    ***
                    هذا هو الحب بأم عينه ولا أجد له بديلا ولا تبديلا
                    ***
                    لا فض فوك
                    دمتم بخير

                    تعليق

                    • الغلا العازمي
                      أديب وكاتب
                      • 24-09-2013
                      • 503

                      #11


                      احاسيس فاضت فبعثرت
                      الحروف مكنون مابين السطور
                      وعذب مابين القوافي
                      ارتحلنا معها لطريق الصفح
                      والمسامحه وهي أجمل
                      حينما تكون صادقة المعاني
                      سلسبيلة الانسجام وانحناء
                      الأقلام تبجيلا لمابين
                      ورق البياض ولون الصفحات


                      الاستاذ / جلال داوود
                      لم تختار تلك الألوان الأسود والبياض
                      وأبتعدت عنها لأنها مصادر الحزن
                      والاكتئاب بل تفاديتها باللون
                      الرمادي والأبيض الذي يبعث
                      جرعه من الأمل والفرح
                      أحسنت حقا بتلك الحروف
                      وأحييك فعلا بتلك السطور

                      سلمت أناملك وكن بخير
                      التعديل الأخير تم بواسطة الغلا العازمي; الساعة 03-10-2013, 07:40.


                      حسبنا الله سيؤتينا من فضله إنا إلى
                      الله راغبون



                      http://im37.gulfup.com/i7JBE.png

                      تعليق

                      • ليندة كامل
                        مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                        • 31-12-2011
                        • 1638

                        #12
                        السلام عليكم
                        قريبة جدا الى القص لو تيعد صاغتها في قالب قصة ستكون شهية
                        بلغة راقية
                        وفلسفة عميقة
                        كنت هنا لأستمتع بما جادت به قريحتك
                        تقديري
                        http://lindakamel.maktoobblog.com
                        من قلب الجزائر ينطلق نبض الوجود راسلا كلمات تتدفق ألقا الى من يقرأها

                        تعليق

                        • أمينة اغتامي
                          مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                          • 03-04-2013
                          • 1950

                          #13
                          لاتعتذر...
                          أتذكر،حين زرعنا مواسم الحب
                          في صحارينا المقفرة
                          وكان الليل شجرا
                          يهبنا الظل
                          وكنت أنت...
                          وردة حلم
                          تطفح بالمواعيد الخصيبة
                          فأبق عينيك مشرعتين
                          أغني فيهما لحن الأريج
                          وعلى حافتيهما
                          أقيم صلواتي
                          وطقوس احتفالي

                          الأديب الرائع جلال داوود
                          كنت هنا أردد معك أروع ترنيمة
                          عشق ووفاء تجدد حبال الوصل
                          وتقاوم الضجر المتسلل إلى مفاصل
                          الحياة
                          بوركت شاعري وبورك نبضك الراقي
                          تحتي لك وكل التقدير


                          تعليق

                          • ريما الجابر
                            نائب ملتقى صيد الخاطر
                            • 31-07-2012
                            • 4714

                            #14
                            أ. جلال
                            لا أعلم أي جمال استثنائي بين السطور انساب ؟!
                            ولا أي رونق لحروفك وأي سطوة ؟!
                            لكنه الجمال المتعمق في كل حرف
                            دام لك كل هذا الزخم من الروعة
                            ودامت لنا المتعة بطرحك

                            همسة:
                            شؤون هذه الكتابة الموافقة للقاعدة
                            الامتنان همزة وصل

                            تقديري وتحيتي


                            http://www.pho2up.net/do.php?imgf=ph...1563311331.jpg

                            تعليق

                            • فاطيمة أحمد
                              أديبة وكاتبة
                              • 28-02-2013
                              • 2281

                              #15
                              رائعة هي حروفك أينما مررت بها
                              وكلماتك الاشبه برسائل ترسلها من الروح للروح
                              للنقاء هنا أجمل الأمنيات


                              تعليق

                              يعمل...
                              X