~¤۩۝ متحف القصص القصيرة // قصة أعجبتني ۝۩¤~

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    ~¤۩۝ متحف القصص القصيرة // قصة أعجبتني ۝۩¤~

    السلام عليكم رواد قسم القصة القصيرة

    هي مبادرة مقتبسة من بعض الأقسام

    ***قصة أعجبتني....رجاء اقرؤوها***
    و سأطلق عليها متحف القصص القصيرة

    و كأنها مساحة للسياحة الأدبية حيث نتجول بسلاسة و بسرعة على إبداعات الإخوة بسهولة أكبر
    نحاول فيها بعث روح جديدة في القسم، و التنقيب عن المواهب الجديدة، و إعطاء للكتاب الجادين حقهم من الإهتمام و القراءة

    ستكون المشاركات كما الآتي

    كل عضو يدخل يبحث عن قصة أعجبته و يورد فقرة من القصة و يعرف بصاحبها و عنوانها

    و لو أمكن وضع الرابط يكون ذلك أجمل

    فهناك الكثير من المواضيع الصفرية التي تستحق ولو نظرة أو التقرب منها
    و ذلك حتى لا يصاب صاحبها بالإحباط و الفشل


    و ختاما أتمنى من المشرفين تبني هذه المبادرة
    و أتمنى من الأعضاء مشاركتي هذه المبادرة

    و سأبدأ من نفسي وضع بعض النصوص التي أعجبتني

    التعديل الأخير تم بواسطة بسباس عبدالرزاق; الساعة 07-10-2013, 16:33.
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    #2
    سأبدأ بعميد القصة

    الأستاذ ربيع عقب و قصته


    الشّطّاح

    و إليكم فقرة من النص أعجبتني


    ما همّني سوى كلبي الذي أصابه العمى ، و ضل عني هاربا ، بينما هي تتشكل شجرة ، ليس بها غير غصون جافة ، كشجرة سنط . . و برغم ما نالني من فزع ، إلا أنني لم أستطع مغادرة الشجرة ، حتى هاجمني وارد الليل ، راكبا فرسا مهيبا ، كفارس الحواديت ، وهو يردد في صوت مهيب : " لك ما ظل في رأسك ، فخذه و لا تعد ، هنا مقبرة الحكايات ، و قد أصبحت حكاية ، بلا رأس .. انته أيها الحي الميت !
    طرت فزعا و رهقا ، لكنني لم أعرف للبلاد طريقا ، و لا أدري كيف عثروا على جثتي أسفل الشجرة !
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

    تعليق

    • بسباس عبدالرزاق
      أديب وكاتب
      • 01-09-2012
      • 2008

      #3
      هذه قصة للأديبة القاصة ليندة كامل

      عنوان القصة: ممنوع من الولادة

      و إليكم هذه الفقرة التي أعجبتني

      أرجو أن تنال إعجابكم

      *******************************************
      والحق أنه ولد من ضياع؟ لقد تدفق دم الحقارة إلى أوردته، والإقصاء والتهميش إلى عقله وشرب حليب الجفا ،وبعد أن اكتمل بعون الإرادة المبثوثة، والرغبة المعطوبة بسكاكين الإحباط يمنعون خروجه إلى الدنيا ،التي هي في الحق ملكهم ،وأحمد الله كثيرا في أن جعل الهواء حرا فلو كان عبدا لوضعوه في صناديق ،وباعوه كما يبيعون كل شيء فلا تستغربوا وقوفي ضدهم، وانحيازي مع الثورة لقد شممت، رائحة الاستقلال بمجرد التقرب منها بعد خمسين سنة من استقلال الوطن
      حين رن هاتفي وأعطتني تلك السيدة الحسناء أملا في الولادة الطبيعية لا القيصرية ؟أحسست أن الدنيا تضحك لى، وأن يدا ساحرة تمتد نحوى لتنقلني إلى عالم السعادة الجميل .
      لقد غاب الأجداد وضاع الأولاد في البحث عن الحرية، وضعت أنا في البحث عن رحم يولد ابني ؟

      ********************************************
      السؤال مصباح عنيد
      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        قصة

        فؤاد الكفت ...قصة حقيقية

        للجميل الرائع فوزي سليم بيترو


        هنا أثار انتباهي هذا الجزء الختامي للقصة


        القصة جميلة و رائعة لمن يريد قرائتها

        **************************
        اسمعني جيدا يا دكتور سليم ، أعيد وأقول أن همنا الأول والأخير هو رئيس العصابة . كانت نوال حلقة وصل فقط . كان الكفت يضع لها المخدرات داخل برميل قمامة المركز تأخذه توزعه تقبض الثمن ثم تعيد وضع النقود في نفس البرميل . يأتي الكفت بلباس الزبالين ويلم النفايات ومن ضمنها النقود وينصرف . طبعا ينصرف كي يسلم النقود لرئيس العصابة . من هو ؟ لا ندري .
        لاحت امام الدكتور سليم واقعة حرق برميل الزبالة . وتمثلت لعينيه ثورة الغضب التي اجتاحت الدكتور موسى حينها . فاستأذن رجل البوليس في رفع البصمات
        عن فنجان قهوة المدير .

        *************************
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25791

          #5
          أعجبتني الفكرة كثيرا أستاذي
          و ليس معنى أنها تقليدية
          وسبق التعامل معها في بعض المواقع أن نعافها و ننأى عنها
          فقد وجدتها بالفعل مشجعة
          و دافعة إلي إبداع أرقى
          أحسستها إلي حد ما سباق رهان
          بين الزملاء
          للاجادة و الاتقان

          شكرا لك أخي الفاضل " بسباس " على هذا الأرق
          و القلق النبيل من أجل احياء روح المغامرة و الابداع !

          محبتي
          sigpic

          تعليق

          • بسباس عبدالرزاق
            أديب وكاتب
            • 01-09-2012
            • 2008

            #6
            قصة للأستاذ أبو يونس الطيب

            و تعود ليوم 06 مارس 2009
            و التي يبدو أنها لم تلقى مشاركات كثيرة

            لكنها جميلة و رائعة


            سفرٌ بلا تأشيرة


            إليكم فقرة جميلة من النص

            ************************************************** *
            بكبسةٍ وكبسةٍ أخرى أُحوّل إتجاه البوصلة لأِحُط ّ على بساط أيِّ قناه..!
            صورُ الدّماء و الأشلاء على طرقات" غزة " تكاد تخرج من القناة الأخرى.. تتلقاها عيونُ أبي الحائرة في تساؤل..
            - "آه ! القدسُ تحرّرتْ ولاشك يا بنيّ.. ؟! ربّما هي معركتكم الأخيرة..!"
            - " أجلْ...أجلْ.. ضربنا على بني صهيون بجدار من زُبَرِ الحديد .. وجنحنا للسلم كافة ..!"..
            - " لا تعبأ أبتي بمَنْ لم يجنحُوا للسلم منّا..أشلاؤهم تملأ طرقاتِ غزة..وسجونَ عسقلان وجزيرة غوانتنامو...مثلـُنا للسلم سيهتدون أخيرًا... ليرتاحوا.. !
            لأواريَ سوءة إِفْكي المَفْضُوح.. أتصنّع الابتهاج صارخـًا....
            - " البشرى .. البشرى أبتي ..لم يعد يطالبني الشرطي بشئ ..كذلك الزمان.. لأعْبُرَ وطني من بغداد إلى فاس.ْ.
            أحرارًا صرنا.. نرتحلُ عبرَ نوافذ " غوغل والونداوز "..!
            لمْ يعدْ الخوفُ يُعشـّشُ في ثنايا عروقنا...
            تدحرجتْ كلماتي المبحوحة في حرج ..حاصرتني بجنودٍ من ألم ٍ.. دخانُ بهتاني خنق أنفاسي و لمّا ينفذ خارج قفصي الصدري..
            لَفَضَتْهُ مساماتُ والدي الشّفـّافة ..
            الغصّة تكتمُ أنفاسي ..
            أستفيقُ صارخا....
            - "عدْ أبي.. كاذِبٌ أنا ... كاذِِب..عُدْ أبي ...
            - عد أبي ..!"

            **************************************
            السؤال مصباح عنيد
            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

            تعليق

            • بسباس عبدالرزاق
              أديب وكاتب
              • 01-09-2012
              • 2008

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              أعجبتني الفكرة كثيرا أستاذي
              و ليس معنى أنها تقليدية
              وسبق التعامل معها في بعض المواقع أن نعافها و ننأى عنها
              فقد وجدتها بالفعل مشجعة
              و دافعة إلي إبداع أرقى
              أحسستها إلي حد ما سباق رهان
              بين الزملاء
              للاجادة و الاتقان

              شكرا لك أخي الفاضل " بسباس " على هذا الأرق
              و القلق النبيل من أجل احياء روح المغامرة و الابداع !

              محبتي
              نعم ربما هي تقليدية

              و لكن لا يعني هذا أنها منكر أو كفر ادبي

              و كلمات الشكر لا تكفيك أولا لتبني هذه الروح و تثبيتها لتكون وصلة بين الكتاب و الأدباء للتعرف على النصوص و القصص التي دثرها غبار الإلكترونات فحجبت عن العيون

              هي محاولة لاستدراج الكتاب للإجادة أكثر و التباري في الإبداع و القراءة أيضا
              فنحن نتعلم بالقراءة و المطالعة

              تقديري و محبتي أستاذ ربيع
              السؤال مصباح عنيد
              لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

              تعليق

              • محمد فطومي
                رئيس ملتقى فرعي
                • 05-06-2010
                • 2433

                #8
                أستاذنا الراقي عبد الرزاق بسباس،
                أشدّ على يديك ، مبادرة أكثر من إيجابيّة..شكرا لعنايتك .. دامت روحك الأديبة الطيّبة.
                اختيار موفّق للمقاطع ، كأنّنا نرى الأشياء بعين واحدة، و هي كذلك بالفعل لا غرابة ، مادامت زاوية التقاطها نضج المعنى و عمقه و حلاوة الجملة.
                مودّتي الخالصة.
                مدوّنة

                فلكُ القصّة القصيرة

                تعليق

                • ليندة كامل
                  مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                  • 31-12-2011
                  • 1638

                  #9
                  السلام عليكم
                  فكرة جميلة ولم أتوقع أن أجد نصي هنا
                  شكرا أساتذي عبد الرزاق على اختيارك نصي
                  لو كان عندي بعض الوقت لشاركتك الاختيارات
                  تقديري لجهودك الجميلة
                  http://lindakamel.maktoobblog.com
                  من قلب الجزائر ينطلق نبض الوجود راسلا كلمات تتدفق ألقا الى من يقرأها

                  تعليق

                  • بسباس عبدالرزاق
                    أديب وكاتب
                    • 01-09-2012
                    • 2008

                    #10
                    هذا مقطع من قصة

                    كاسر الخبز

                    لصاحبتها وفاء عرب و اخترت لهذا المقطع لما له من تأثير و قوة و إشارات قوية

                    ************************************************** ***********
                    صمت هو وبدأ عقلي في الداخل يثرثر.. هناك من لا يحب هذا البلد ولا مواطنيه ويرى في خيانته مكسبا!.. الحب سيد الاستبداد ، الخيانة حرف ناقص في عدد زائد.. نحن نحتاج أن نمتلك الجهل الخالي من النواقص حتى نتربع على قمة المعرفة.. لا الاستعباد!؟.. فأوباما الإفريقي بالكره أصبح رئيسا للعالم.. وبالحب يحصد العرب!..
                    لم يختر العربي أن يكون بمؤخرة الترتيب العالمي للإنسانية ..
                    ولا يوجد من هو سعيد برتبة المؤخرة المتحكم فيها، المفحوصه، المجربه، المراقبة، المزروعة بالفوضى والقابلة للتفجير بعبارة منطلقة من فم له رائحة الكوابيس في لعبة الأحلام المزعجة .. عالم لا يتركنا نتنفس غير الإخفاق ،الخزي، والإهانة .. وحدها الأحلام تعرف كيف تنام بنا..

                    ************************************************** ******************
                    السؤال مصباح عنيد
                    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                    تعليق

                    • بسباس عبدالرزاق
                      أديب وكاتب
                      • 01-09-2012
                      • 2008

                      #11
                      فقرة من نص الأديبة الرائعة و القديرة عائدة محمد نادر

                      من قصتها الرائعة


                      بائع النسيان



                      ************************************************** **************
                      أناغيه وأفرغ في جعبته كل احلامي الصغيرة المستحيلات!
                      هه،, أنا لم أحدثكم عن جنوني بقهوتي الصباحية، وكونها تشكل بداية عالمي، مذاقا يريح طوايا قلبي المتعبة طوال سنين عمري الفتية التي أظنها لم تستوف شروط الإطلاق المسموح به عالميا، أرشفها لتسترخي تجاعيد عقلي المشدودة فرط التفكير، وتطير روحي بين أروقة الخيال.


                      كل شيئ تغير عكس عقارب ساعة أمنياتي، كأني فرس فك عقال لجامها، فجمحت!
                      تخليت عن قهوتي، وعن متابعة زهوري، وهجرت كتبي، ولعبة كرة الطائرة التي أعشقها، لأقضي الوقت معه، أرتشف خمر العشق، فأجلس منتشية بملامحه الشرقية.
                      مممم،, أأقول أني بدل أن أحبه ،همت فيه، ليخذلني!
                      وكأنه يعاقبني لهجراني فنجان قهوتي.
                      أبحث عنه في تواريخ الأيام، بين ملامح الطرقات ومفترقاتها.
                      واحترت كيف أبدأ يومي بدونه!؟
                      كيف أقضي النهارات، دون أن يكون على قائمة أولوياتي، وأين سأركن ذكرياتي معه ؟
                      هل أعيرها لإحدى صديقاتي؟
                      أم أحرقها؟!
                      كيف أحرق ذاكرتي؟


                      ************************************************** ***************
                      السؤال مصباح عنيد
                      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                      تعليق

                      • بسباس عبدالرزاق
                        أديب وكاتب
                        • 01-09-2012
                        • 2008

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
                        أستاذنا الراقي عبد الرزاق بسباس،
                        أشدّ على يديك ، مبادرة أكثر من إيجابيّة..شكرا لعنايتك .. دامت روحك الأديبة الطيّبة.
                        اختيار موفّق للمقاطع ، كأنّنا نرى الأشياء بعين واحدة، و هي كذلك بالفعل لا غرابة ، مادامت زاوية التقاطها نضج المعنى و عمقه و حلاوة الجملة.
                        مودّتي الخالصة.
                        الأستاذ الراقي الجميل محمد فطومي

                        مجرد تواصلكم معنا و تواجدكم هو دفعة للتقدم و نفض الغبار عن بعض النصوص التي ربما تحتاج منا القراءة و بعض النصوص نحتاجها

                        و كذلك لبث الروح من جديد في القسم

                        و لتكون روح الأخوة أكثر و النصح فيما بيننا و تصويب أخطاء المبتدئين و تقديم قراءات للقارئ المبتدئ ليدخل عالم القصة و هو مع مرشد يدله على أركانها و معالمها بسهولة أكبر (أقصد أن يسهل عليه بعض الصعوبات التي ربما تستعصي على المبدئين من أمثالي)

                        مودتي خالصة لكم فاضلتي
                        السؤال مصباح عنيد
                        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                        تعليق

                        • بسباس عبدالرزاق
                          أديب وكاتب
                          • 01-09-2012
                          • 2008

                          #13
                          إخوتي الأساتذة إليكم هذه الفقرة الرائعة جدا و هي للقاص محمد الصغير سادة

                          اخترتها من قصته


                          عندما تختفي .... رفات المصابيح

                          و أوجه نداءا للأعضاء أن يمارسوا مع اختيار بعض النصوص لبعض الإخوة الآخرين
                          فلكل منا ذوق فما يعجبني قد لا يكون للبعض بتلك القوة
                          و عندما تتعد المشاركات تأتي الصفحة متعددة الأذواق و ليست مجرد صفحة ذات ذوق واحد

                          الفقرة التي اخترتها:
                          ************************************************** **
                          فجأة جاء المُقاول مُتجرجرًا، يبتلع أنفاسه المتدافعة، هو رجلٌ أشعثٌ أغبرٌ يتجاهل الوجوه الخانقة، يتساءلُ والعُيون فيه مُبحلقة، يطلق زفرة داخل مِعطفه الأسود: أعرف أنكما تتعاركان في أمرٍ لاتقدرون عليه، هو محسوم مُسبقًا، تطهرا من المبادئ، اخلعا عَباءة الوطنيّة، دعكما من مواقف الدكتور السخيفة وأفكاره الكرتُونيَّة، يشيح بوجهه، يضغط على شاربه السفلي، يمرّر نظراتٍ مُقوّسة يستغفلهم..كأنّه يتحدّث إليهم باسم كبِير العشِيرة، هدفه أن يأخذ َالكعكة بالخديعة والبُهتان، قال: أنا الرئيس وأنتما النوَّاب، ولكل عُضو من أصحابكما مَبلغا يفوقُ المائة مليون، تشابهت على الذِئاب العِظام، وانتشت الغربان بجيَّف الكلاب، سَال اللُّعاب، العرض مُغريُّ والفرصة لاتتكرّر، لم يرفض أحدٌ منهما المساومة الرخيصة، اكتفى الصامتون في الظل بتحْريك الرؤوس الفارغة؛ أعْلنوا تمرُدهم على الدكتور؛ ارتفعت الأصوات منادية برحيله.. وكانوا من قبل قد تحالفُوا معه، احتدم صرير الجراح، اعتصر الدكتور رجفة ، قذف الزَّبد من فمه، كأنَّه يترجَّل النَّحيب، رماهم بوابل من الكلمات النابيّة.. خونة..مرتزقة..مجرمين..منافقين.. خاطب بعضَ الكَائِنات الحَشَريَّة المندسَّة في بعضها: ماكنت أحسب أن الرجال يعبثون بالعُقول، ويطفئون نور الحقيقة بقبْح أفعالهم، متاجرة إي والله بثقة المواطنين، وبصوت مرتجف مستغرق في الانفعال، يستأنف خطابه الغاطس في الانفعال: خيبتي فيكم كبيرة يا أشباه الإبل! تلك التي غاب رُعاتها، لم يلتفت إليه أحد، بل زادهم الأمر تجاهلا واستنكافًا؛ فصوتُ العقل هنا مقموعٌ، والتفكير معطل، والجشع منصَّة لإطلاق صوت المفاسد والفتن، انصرف عنهم بوجه مكدود كالح، أخذ يُفرك يديْه ببعضها وهو مفزوع ، كان مضطربا يبحث عن منقذ ولم يهتد، يمور في داخله دُخان أسودَ، يهزّه انفجار يُشبه البُركان، يرفع صوته عاليا: ماعُدت أعرف من أنا!؟ سأرحل وحْدي.. يستفزن مشاعره بألفاظ ساقطة، يصفونه بالانتهازيِّ المشاغب.. يلتفت إليهم مُتودِدًا، يترجاهم واللعابُ يتدفقُ بين شدقيْه، كأنَّه يشتري الوهْم، يا أنَا.. لستُ مُشاغبًا، إنَّما أنا فقط مُعاتب، هاأنذا أعلنُ عن هزيمتي، ليس لدي أذرُعٌ أذبُّ بها غَزْوَ ذبابِ المُستنقعَات، خيرٌ لِي أن أتصالحَ مع الحشرات المهاجمة، حتى وإن كان في الأمر إزعاجٌ وإذلالٌ، لابأس أن نمْشي في الرَّذيلة باسم الفضيلة، نرضى بوأدِ الحقيقة، هذا زمان سادت فيه الردَاءَةُ، وتطاولَ الرِّعَاعُ.
                          ************************************************** *************
                          التعديل الأخير تم بواسطة بسباس عبدالرزاق; الساعة 05-10-2013, 10:09.
                          السؤال مصباح عنيد
                          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                          تعليق

                          • نادية البريني
                            أديب وكاتب
                            • 20-09-2009
                            • 2644

                            #14
                            أخي المبدع بسباس
                            شكرا لأنّك تحاول جادّا إحياء ملتقى القصّة ودعم جهود أستاذنا الفاضل ربيع
                            كان هذا القسم في سنوات خلت نشيطا وفيه مسابقات محفّزة ثمّ ركد قليلا بسبب الظروف العامة المحيطة بنا
                            نأمل أن يتجدّد النّشاط فيه كسالف عهده
                            والله قبل أن أطلّع على جهدك هذا جالت في ذهني فكرة مشابهة
                            قلت لم لا نقتطع جزء من رواية أو قصّة قصيرة من كتاب طالعناه ونثبّته هنا ونعرّف بالكتاب وصاحبه
                            وفي ذلك تحفيز على المطالعة.وكنت سأقتطع فقرة من كتاب "تلك العتمة الباهرة" للطاهر بن جلون.
                            أبارك سعيك إلى النهوض بالملتقى بما تبذله من جهد
                            تحيّاتي

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              #15
                              الزميل القدير
                              بسباس عبد الرزاق
                              والله دخلت وماكنت أدري أنك أخذت من نصي
                              أحببت الفكرة والتنفيذ وسأشاركك فورا
                              تحياتي ومحبتي لك وشكرا لأنك بهذه الروح المتفانية
                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              يعمل...
                              X