الهزيمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حارس الصغير
    أديب وكاتب
    • 13-01-2013
    • 681

    الهزيمة

    الهزيمة
    ====
    الليل ينعق كغراب يقبع فوق غصن شجرة يابسة منزوعة الأوراق،يرقب رجلا أبيض مختلط وجهه بحمرة يمشي محني الرأس خجلا.
    الشوارع أفواه مفتوحة تعاير الرجل بهزيمة تحوم في رأسه كنصل خنجر يتأهب لقطع رقبة .
    الغضب وجه امرأة يعرفها حرضته حينما هجع إليها ليلة أمس.
    قدماه تسيران ببطء كسلحفاة أوشكت على الرحيل،توقف قبالة مقهى ريثما يعبئ أنفاسه للحظة المرتقبة.
    عيناه ترقبان رجلا أسمر،فيما كان أنفه يتشمم رائحة الدم.
    قالت المرأة:
    - لا تنتظر.
    قالت الذكريات بتوسل:
    - فلتنتظر؛فأنا شاهدة على تاريخ نضالكما وكفاحكما معاً من أجل هذه الأرض!
    قالت الصداقة:
    - أورقت الأشجار،وامتلأت الينابيع بالماء،وكثر الخبز في كفيكما معاً.
    قالت الهزيمة:
    - أنا شاهدة على وضعه الحجر عثرة في طريقك،وإسقاطك وتمريغ رأسك أمام الجميع..يريد أن يقتلك.
    قال صوت مجهول:
    - يريد أن ينفرد بالأرض وحده.
    قال الغضب:
    - كله قبل أن يأكلك.
    تململ الخنجر،وقال:
    - إلى متى سأنتظر بلا عمل؟
    انقض الرجل الأبيض على الرجل الأسمر،وانتشي الخنجر بعد أن قطع شريان الرقبة،فيما رقصت الهزيمة طربا بحجرها الذي وضعته، وخلاصها من صديقه الوفي الذي جعلها حبيسة طيلة الأعوام الماضية .
    التعديل الأخير تم بواسطة حارس الصغير; الساعة 07-10-2013, 16:20.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    ربما أنتظر منك أن تمدني بسطر وحيد ظل حبيسا
    قالته المرأة حين فخخت روحه
    قالته كيدا فيه أو خلاصا منه
    أو انتصارا لملكة الخيانة !

    جميلة .. امدني بالدافع الأقوى لأثبت النص
    لأنه جيد و مدهش

    محبتي
    sigpic

    تعليق

    • حارس الصغير
      أديب وكاتب
      • 13-01-2013
      • 681

      #3
      استاذي ربيع عقب الباب
      ربما نستعيد قول جورج قرداحي:نستعين بصديق
      ولن يكون هذا الصديق سوي أستاذي ربيع عقب الباب
      فمن وجهة نظر شبهت الغضب بالمرأة
      ولكن لنستبدل السطر ليصبح كما يلي
      الغضب وجه امرأة يعرفها حرضته حينما هجع إليها ليلة أمس.
      انتظر تعليقك وانارتك لي بيد العون
      دمت للأبداع نصيرا
      أستاذي ربيع عقب الباب

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة حارس الصغير مشاهدة المشاركة
        استاذي ربيع عقب الباب
        ربما نستعيد قول جورج قرداحي:نستعين بصديق
        ولن يكون هذا الصديق سوي أستاذي ربيع عقب الباب
        فمن وجهة نظر شبهت الغضب بالمرأة
        ولكن لنستبدل السطر ليصبح كما يلي
        الغضب وجه امرأة يعرفها حرضته حينما هجع إليها ليلة أمس.
        انتظر تعليقك وانارتك لي بيد العون
        دمت للأبداع نصيرا
        أستاذي ربيع عقب الباب
        ربما أجمل ما في تعليقي أنه اكتشف فيك خفة الدم
        و رفعة الذوق و سرعة البديهة
        فكفاني بها صفات قربتك كثيرا من صورة وضعتها لك
        أنا قرأت أخي الجميل ما كان هنا
        قصدت جملة حوار قوية لأن المرأة في كل الأحوال قد تكون هي المحرك الرئيسي
        سلبا أو يجايبا في مثل هذه الجرائم
        فالجريمة الأولى كان الاساس فيها امرأة و لم تكن البقية إلا كشفا لشخص قابيل !
        و لن نضطر للاستعانة بصديق و انت بكل هذا الجمال

        محبتي أخي و استاذي
        sigpic

        تعليق

        • محمد نجيب بلحاج حسين
          مدير عام
          • 09-10-2008
          • 619

          #5
          أدهشتني في هذا النص براعة التكثيف ، وتعدد اﻻمكانات الرمزية للشخصيات الجامدة والمتحركة ....
          قرأته مرارا عديدة ، فحضرتني تأويﻻت بﻻ حدود ....
          أيها اﻷديب البارع حارس الصغير
          سﻻم الله عليك ورحمته وبركاته
          أبدعت في حبك قصة قصيرة تسهم في حوار يدور بين المرء وظله هذه اﻷيام
          وهي لعمري تسكن كل اﻷذهان لدى شعوبنا العربية الموالية والمناوءة على حد سواء ...

          الثائرة ، والثائرة على الثورة والثائرة على الثائرة على الثورة .... والموالية للنظم والموالية للموالية للنظم و و و و و ....
          شكرا ﻷنك أمتعتني ...
          تحياتي العطرة.
          [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
          الميدة - تونس[/align]

          تعليق

          • حارس الصغير
            أديب وكاتب
            • 13-01-2013
            • 681

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            ربما أجمل ما في تعليقي أنه اكتشف فيك خفة الدم
            و رفعة الذوق و سرعة البديهة
            فكفاني بها صفات قربتك كثيرا من صورة وضعتها لك
            أنا قرأت أخي الجميل ما كان هنا
            قصدت جملة حوار قوية لأن المرأة في كل الأحوال قد تكون هي المحرك الرئيسي
            سلبا أو يجايبا في مثل هذه الجرائم
            فالجريمة الأولى كان الاساس فيها امرأة و لم تكن البقية إلا كشفا لشخص قابيل !
            و لن نضطر للاستعانة بصديق و انت بكل هذا الجمال

            محبتي أخي و استاذي
            والله أن ماوصفتني به لهو يكفيني،وأرجو أن تكون الصورة كما وضعهإ عقلك
            ولكن أصدقك القول؛فأنا أراك معلما صديقا
            أخذ النصيحة السديدة منه،وهي ليست لي وحدي
            وكون النص يحظي بإعجابك؛فهذه خطوة علي الطريق بالنسبة لي
            تحيتي وتقدير
            أستاذي

            تعليق

            • بسباس عبدالرزاق
              أديب وكاتب
              • 01-09-2012
              • 2008

              #7
              الأستاذ حارس الصغير

              لا أستطيع أن أضيف أكثر مما قاله الأساتذة قبلي ، ففعلا قصتك مرمزة و مكثفة و بقوة و لها دلالات و تأويلات كثيرة
              قرأتها بمتعة و دهشة و تركت في رأسي عدة أسئلة


              و قد رأيت أن لك مشكلة مع حرف **ى** فقد أتى في أكثر من موقع ب: ي

              ربما لك مشكلة مع لوحة المفاتيح خاصة عندما نستبدلها

              و في القفلة قلت : فيما رقصت الهزيمة طربا بحجرها الذي وضعته، وخلاصها من صديقه الوفي الذين جعلها( الأصوب جعلاها) حبيسة طيلة الأعوام الماضية

              و اعذر تطفلي أستاذي


              تقديري و محبتي أستاذ حارس الصغير الرائع
              السؤال مصباح عنيد
              لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

              تعليق

              • حارس الصغير
                أديب وكاتب
                • 13-01-2013
                • 681

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد نجيب بلحاج حسين مشاهدة المشاركة
                أدهشتني في هذا النص براعة التكثيف ، وتعدد اﻻمكانات الرمزية للشخصيات الجامدة والمتحركة ....
                قرأته مرارا عديدة ، فحضرتني تأويﻻت بﻻ حدود ....
                أيها اﻷديب البارع حارس الصغير
                سﻻم الله عليك ورحمته وبركاته
                أبدعت في حبك قصة قصيرة تسهم في حوار يدور بين المرء وظله هذه اﻷيام
                وهي لعمري تسكن كل اﻷذهان لدى شعوبنا العربية الموالية والمناوءة على حد سواء ...

                الثائرة ، والثائرة على الثورة والثائرة على الثائرة على الثورة .... والموالية للنظم والموالية للموالية للنظم و و و و و ....
                شكرا ﻷنك أمتعتني ...
                تحياتي العطرة.
                أخي العزيز/محمد نجيب
                هذا أكثر مما أستحق
                أشكرك علي طيب أخلاقك وروحك الجميلة
                أرجو علي أن أكون علي قدر ما قلت
                تحيتي وتقديري

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  الزميل القدير
                  حارس الصغير
                  نص جميل ومدهش
                  رأيت لك في ردك على الغالي ربيع تحويرا لجملة ( الغضب وجه امرأة ) وأحببته كثيرا لأن فيه نغمة قوية تدخل الروح أتصورها تصلح جدا للنص
                  أحب أفكارك وخيالك وروحك
                  تحياتي ومحبتي
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • حارس الصغير
                    أديب وكاتب
                    • 13-01-2013
                    • 681

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                    الأستاذ حارس الصغير

                    لا أستطيع أن أضيف أكثر مما قاله الأساتذة قبلي ، ففعلا قصتك مرمزة و مكثفة و بقوة و لها دلالات و تأويلات كثيرة
                    قرأتها بمتعة و دهشة و تركت في رأسي عدة أسئلة


                    و قد رأيت أن لك مشكلة مع حرف **ى** فقد أتى في أكثر من موقع ب: ي

                    ربما لك مشكلة مع لوحة المفاتيح خاصة عندما نستبدلها

                    و في القفلة قلت : فيما رقصت الهزيمة طربا بحجرها الذي وضعته، وخلاصها من صديقه الوفي الذين جعلها( الأصوب جعلاها) حبيسة طيلة الأعوام الماضية

                    و اعذر تطفلي أستاذي


                    تقديري و محبتي أستاذ حارس الصغير الرائع
                    الأستاذ /بسباس عبدالرازق
                    أشكرك علي ما كتبته هنا
                    واعذرني بخصوص حرف الياء؛فهو نوع من الكسل
                    تحيتي وتقديري

                    تعليق

                    • حارس الصغير
                      أديب وكاتب
                      • 13-01-2013
                      • 681

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      الزميل القدير
                      حارس الصغير
                      نص جميل ومدهش
                      رأيت لك في ردك على الغالي ربيع تحويرا لجملة ( الغضب وجه امرأة ) وأحببته كثيرا لأن فيه نغمة قوية تدخل الروح أتصورها تصلح جدا للنص
                      أحب أفكارك وخيالك وروحك
                      تحياتي ومحبتي
                      الاديبة الرائعة/عائدة محمد نادر
                      دائما ما أشعر بالسعادة عندما تحظي نصوصي بثقتك
                      قمت بتعديل النص وفقا للرؤية المبينة
                      وجميل حضور استاذي ربيع والرائعة عائدة محمد نادر وكل أحبتي هنا
                      تحيتي وتقديري

                      تعليق

                      يعمل...
                      X