الهزيمة
====
الليل ينعق كغراب يقبع فوق غصن شجرة يابسة منزوعة الأوراق،يرقب رجلا أبيض مختلط وجهه بحمرة يمشي محني الرأس خجلا.
الشوارع أفواه مفتوحة تعاير الرجل بهزيمة تحوم في رأسه كنصل خنجر يتأهب لقطع رقبة .
الغضب وجه امرأة يعرفها حرضته حينما هجع إليها ليلة أمس.
قدماه تسيران ببطء كسلحفاة أوشكت على الرحيل،توقف قبالة مقهى ريثما يعبئ أنفاسه للحظة المرتقبة.
عيناه ترقبان رجلا أسمر،فيما كان أنفه يتشمم رائحة الدم.
قالت المرأة:
- لا تنتظر.
قالت الذكريات بتوسل:
- فلتنتظر؛فأنا شاهدة على تاريخ نضالكما وكفاحكما معاً من أجل هذه الأرض!
قالت الصداقة:
- أورقت الأشجار،وامتلأت الينابيع بالماء،وكثر الخبز في كفيكما معاً.
قالت الهزيمة:
- أنا شاهدة على وضعه الحجر عثرة في طريقك،وإسقاطك وتمريغ رأسك أمام الجميع..يريد أن يقتلك.
قال صوت مجهول:
- يريد أن ينفرد بالأرض وحده.
قال الغضب:
- كله قبل أن يأكلك.
تململ الخنجر،وقال:
- إلى متى سأنتظر بلا عمل؟
انقض الرجل الأبيض على الرجل الأسمر،وانتشي الخنجر بعد أن قطع شريان الرقبة،فيما رقصت الهزيمة طربا بحجرها الذي وضعته، وخلاصها من صديقه الوفي الذي جعلها حبيسة طيلة الأعوام الماضية .
====
الليل ينعق كغراب يقبع فوق غصن شجرة يابسة منزوعة الأوراق،يرقب رجلا أبيض مختلط وجهه بحمرة يمشي محني الرأس خجلا.
الشوارع أفواه مفتوحة تعاير الرجل بهزيمة تحوم في رأسه كنصل خنجر يتأهب لقطع رقبة .
الغضب وجه امرأة يعرفها حرضته حينما هجع إليها ليلة أمس.
قدماه تسيران ببطء كسلحفاة أوشكت على الرحيل،توقف قبالة مقهى ريثما يعبئ أنفاسه للحظة المرتقبة.
عيناه ترقبان رجلا أسمر،فيما كان أنفه يتشمم رائحة الدم.
قالت المرأة:
- لا تنتظر.
قالت الذكريات بتوسل:
- فلتنتظر؛فأنا شاهدة على تاريخ نضالكما وكفاحكما معاً من أجل هذه الأرض!
قالت الصداقة:
- أورقت الأشجار،وامتلأت الينابيع بالماء،وكثر الخبز في كفيكما معاً.
قالت الهزيمة:
- أنا شاهدة على وضعه الحجر عثرة في طريقك،وإسقاطك وتمريغ رأسك أمام الجميع..يريد أن يقتلك.
قال صوت مجهول:
- يريد أن ينفرد بالأرض وحده.
قال الغضب:
- كله قبل أن يأكلك.
تململ الخنجر،وقال:
- إلى متى سأنتظر بلا عمل؟
انقض الرجل الأبيض على الرجل الأسمر،وانتشي الخنجر بعد أن قطع شريان الرقبة،فيما رقصت الهزيمة طربا بحجرها الذي وضعته، وخلاصها من صديقه الوفي الذي جعلها حبيسة طيلة الأعوام الماضية .
تعليق