أرى وَجْهَ يُوسُف
"إلى الأسيرة المحرّرة/ النقيب أم يوسف،
التي حضرت إلى السعودية، مرافقة لابنها المناضل الجريح/ علي أبو عواد،
فجاءها خبر استشهاد ابنها الأكبر شهيد انتفاضة الأقصى
/ يوسف أبو عواد"
================================
واقِـفٌ أَرْتَـدي حُـلَّة ً من جَلـَدْ
أَسْـتَجِيرُ المَعـاني بِلَـيْل الكَمَـدْ
أَلُمُّ الحُـروفَ
أُفَتِّـش عن جُـمْلَةٍ تَسْتَعيدُ القُطوفَ
أَرَى أُمَّ يُوسُـفَ تَرْجُـو المَـدَدْ
لا تَهـاب اجْـتِراح الأَمَـدْ
وَدَّعَـتْنا لحضْـنِ البـَـلدْ
أَرَى أُمَّ يُوسُـفَ...
تَطْـبَعُ فوق الجَـبِينِ هِـلالاً
تُقَبِّـلُهُ قُبْلَتَيْـنِ
تُعِـدُ شـِراع اليَـدَيْنِ لِوَعْـدٍ تَعـالَا
تُوَشْـوِشُهُ بالحَنِيـنِ
يُذَكِّـرُها بالقَسَـمْ
تَسْـتَخِيرُ الشُّـجُونَ
يُبادرها بالهِـمَمْ
تَسْـتَشِيرُ العُـيُونَ
يُشِـيرُ لِنَسْـرِ القِمَـمْ
لا تُبَـالِي...
تَـرُشُّ التَّحِـيَّةَ نَصْـراً
تُدانِيـهِ
تُلْقِـي عَلَيْـهِ قُصَـاصَةَ جَـمْر الحَـبِيب عَلِيْ
أَخِـيهِ الجَـرِيحِ البَـعِيدِ القَـرِيبِ
أَخِـيهِ الأَبِـيْ
أَخِـيهِ الذي ما ارْتَـعَدْ
لا تُـبَالِي ...
تُدَثِّـرُهُ بالطُّـيُوبِ...
هُوَ الله فَـرْدٌ صَـمَدْ
هُوَ الله حُبًّا حَـبَاهُ الشَّـهادَةَ
أَلْقَـى عَلَيْـهِ ظـِـلالَ الرِّيـادَة ِ
أَسْـقَاهُ دَنَّ الجِـنَانْ
تُجَـلِّلُهُ بالزَّغـارِيدِ
تَحْـمِلُهُ لَهْـفَة ً للأَبَـدْ
مِنْ عَلَى قِمَّـةِ الثَّـأْرِ تَلْسَـعُهُ دَمْعَـتَانْ
تُناظِـرُهُ أُمُّـهُ وهو يَمْشِـي لِمَثْـواهُ
تَكْشِـفُ عَنْ وَجْهِـهِ يَبْتَسِـمْ
مِنْ مُحَـيَّاهُ يَنْطِـقُ نَبْـضُ القَضِـيَّةِ،
يُلْقِـي الوَصِـيَّةَ
يَنْثُـرُ وَرْدَ المَنِيَّـةِ فوق الجِـَباهْ
يناشِـدُهُ طائِـرُ الحُبِّ أَنْ يَعْتَصِـمْ
بضَـوْءِ الشِّـفَاهْ
يُجَـاذِبُهُ شَـجَرُ الصَّـبْرِ أَنْ يَنْتَقِـمْ
بِصَـوْتٍ يُغـازِلُه ُ حَجَـرٌ للعُـلُوِّ
يَسِـيرُ فَيَتْبَعُـهُ القَـبْرُ
يُـلْقِي به جُثَّـة ً للعَـدُوِّ
تُجَنْدِلـُهُ في المَسِـيرةِ...
نِـيرانُ مَنْ كان خَـلفَ الجَـنازَةْ
ينادي الجُموعَ اتِّـقاءَ المَـفازَةْ
وما من مُجـيبٍ سِـوى الاحـْـتِضار
رَأَتْ أُمُّ يُوسُـفَ نُوراً...
أَعَـادَ إِلَيْـها بَرِيـقَ الشِّـعارْ
رَأَتْ وَجْـهَ يُوسُـفَ...
تَنْهَـلُ مِنْهُ البُـدُورُ
مَشَـتْ فُجْـأَةً بَيْنَ صَـمْتِ القُـبُورِ
رَأَتْ دَمْعَـةً فوق خَـدِّ ابْـنِهِ
غَمَّسَـتْها بِمِـنْدِيلِها
لَوَّحَـتْ باليَمِيـن وقالت له باتِّـزانْ:
سَـتَكْبُرُ يومـاً
سَـتَقْطُفُ تِيـنَ الرِّهَـانْ
سَـتَكْبُرُ يَوْمـاً
سَـتَقْطُفُ لَـوْزَ الأَمَـانْ
سَـتَقْطُفُ حُـرِّيَّةً...
زَيْتُها مِنْ دَمٍ أُقْـحُوانْ
حَنَـتْ قَبَّـلَتْهُ،
فحَطَّـتْ على كَتِفَيْـها العَصَـافِيرُ
نامَـتْ على صَـدْرِها نَجْمَتَـانْ
* * *
"إلى الأسيرة المحرّرة/ النقيب أم يوسف،
التي حضرت إلى السعودية، مرافقة لابنها المناضل الجريح/ علي أبو عواد،
فجاءها خبر استشهاد ابنها الأكبر شهيد انتفاضة الأقصى
/ يوسف أبو عواد"
================================
واقِـفٌ أَرْتَـدي حُـلَّة ً من جَلـَدْ
أَسْـتَجِيرُ المَعـاني بِلَـيْل الكَمَـدْ
أَلُمُّ الحُـروفَ
أُفَتِّـش عن جُـمْلَةٍ تَسْتَعيدُ القُطوفَ
أَرَى أُمَّ يُوسُـفَ تَرْجُـو المَـدَدْ
لا تَهـاب اجْـتِراح الأَمَـدْ
وَدَّعَـتْنا لحضْـنِ البـَـلدْ
أَرَى أُمَّ يُوسُـفَ...
تَطْـبَعُ فوق الجَـبِينِ هِـلالاً
تُقَبِّـلُهُ قُبْلَتَيْـنِ
تُعِـدُ شـِراع اليَـدَيْنِ لِوَعْـدٍ تَعـالَا
تُوَشْـوِشُهُ بالحَنِيـنِ
يُذَكِّـرُها بالقَسَـمْ
تَسْـتَخِيرُ الشُّـجُونَ
يُبادرها بالهِـمَمْ
تَسْـتَشِيرُ العُـيُونَ
يُشِـيرُ لِنَسْـرِ القِمَـمْ
لا تُبَـالِي...
تَـرُشُّ التَّحِـيَّةَ نَصْـراً
تُدانِيـهِ
تُلْقِـي عَلَيْـهِ قُصَـاصَةَ جَـمْر الحَـبِيب عَلِيْ
أَخِـيهِ الجَـرِيحِ البَـعِيدِ القَـرِيبِ
أَخِـيهِ الأَبِـيْ
أَخِـيهِ الذي ما ارْتَـعَدْ
لا تُـبَالِي ...
تُدَثِّـرُهُ بالطُّـيُوبِ...
هُوَ الله فَـرْدٌ صَـمَدْ
هُوَ الله حُبًّا حَـبَاهُ الشَّـهادَةَ
أَلْقَـى عَلَيْـهِ ظـِـلالَ الرِّيـادَة ِ
أَسْـقَاهُ دَنَّ الجِـنَانْ
تُجَـلِّلُهُ بالزَّغـارِيدِ
تَحْـمِلُهُ لَهْـفَة ً للأَبَـدْ
مِنْ عَلَى قِمَّـةِ الثَّـأْرِ تَلْسَـعُهُ دَمْعَـتَانْ
تُناظِـرُهُ أُمُّـهُ وهو يَمْشِـي لِمَثْـواهُ
تَكْشِـفُ عَنْ وَجْهِـهِ يَبْتَسِـمْ
مِنْ مُحَـيَّاهُ يَنْطِـقُ نَبْـضُ القَضِـيَّةِ،
يُلْقِـي الوَصِـيَّةَ
يَنْثُـرُ وَرْدَ المَنِيَّـةِ فوق الجِـَباهْ
يناشِـدُهُ طائِـرُ الحُبِّ أَنْ يَعْتَصِـمْ
بضَـوْءِ الشِّـفَاهْ
يُجَـاذِبُهُ شَـجَرُ الصَّـبْرِ أَنْ يَنْتَقِـمْ
بِصَـوْتٍ يُغـازِلُه ُ حَجَـرٌ للعُـلُوِّ
يَسِـيرُ فَيَتْبَعُـهُ القَـبْرُ
يُـلْقِي به جُثَّـة ً للعَـدُوِّ
تُجَنْدِلـُهُ في المَسِـيرةِ...
نِـيرانُ مَنْ كان خَـلفَ الجَـنازَةْ
ينادي الجُموعَ اتِّـقاءَ المَـفازَةْ
وما من مُجـيبٍ سِـوى الاحـْـتِضار
رَأَتْ أُمُّ يُوسُـفَ نُوراً...
أَعَـادَ إِلَيْـها بَرِيـقَ الشِّـعارْ
رَأَتْ وَجْـهَ يُوسُـفَ...
تَنْهَـلُ مِنْهُ البُـدُورُ
مَشَـتْ فُجْـأَةً بَيْنَ صَـمْتِ القُـبُورِ
رَأَتْ دَمْعَـةً فوق خَـدِّ ابْـنِهِ
غَمَّسَـتْها بِمِـنْدِيلِها
لَوَّحَـتْ باليَمِيـن وقالت له باتِّـزانْ:
سَـتَكْبُرُ يومـاً
سَـتَقْطُفُ تِيـنَ الرِّهَـانْ
سَـتَكْبُرُ يَوْمـاً
سَـتَقْطُفُ لَـوْزَ الأَمَـانْ
سَـتَقْطُفُ حُـرِّيَّةً...
زَيْتُها مِنْ دَمٍ أُقْـحُوانْ
حَنَـتْ قَبَّـلَتْهُ،
فحَطَّـتْ على كَتِفَيْـها العَصَـافِيرُ
نامَـتْ على صَـدْرِها نَجْمَتَـانْ
* * *
تعليق