ما هو الزمن؟ ما هو الماضي؟ ما هو الحاضر و ما هو المستقبل؟....
كثيرا ما نثير هذه التساؤلات في رؤوسنا و نحاول جاهدين الوصول للإجابة عليها، الحقيقة هي أسئلة تدل على عمق في التفكير، فأن تصل لتعريف الزمن فهذا يعني أنك بدأت تدرك قيمتك و موقعك في التاريخ، الجواب عنه يحمل عمقا إنسانيا و دلالة واضحة لتدرج النفس في سلم الروح البشرية.
سأحاول هنا إثارة الكثير من التساؤلات، ليست أمامي المراجع حتى أدرجها و لست أتذكر من أين استقيت ما توصلت إليه من إجابات على هذه الأسئلة.
ما هو الزمن؟ حتما كلنا نحس بمرور الوقت و لكننا لا ندرك ماهيته هذا إن توفر لدى البعض قيمته، فالزمن أصبح قيمة ثابتة في حياتنا، فبواسطته نقوم بتقسيم اليوم لساعات و الشهر لأيام و السنة لشهور و فصول و هكذا نشرح التاريخ بتواصل الزمن و نعرف الحضارات بموقعها الزمني تماما مثلما ندرسها في حيزها الجغرافي و الفكري.
الزمن لو عرفناه ببساطة هو تعاقب أحداث في تسلسل و توالي منظم مقسم في جزئ صغير، و كأننا نقسم الزمن هنا إلى أحداث صغيرة، فمثلا عملية شرب الماء تمر بعدة احداث
-إمساك الكأس
-رفع الكأس للفم
-شرب الماء
-وضع الكأس في مكانه الأول أو مكان آخر
و لو أردنا وصف هذه الأحداث بدقة أكبر فذلك يعني هي حركات يقوم بها جسم مادي سواء كان حيا أو جمادا.
فحركة الكواكب حول الشمس تمنحنا تعاقب الليل و النهار و لكم أن تتصوروا سكون هذه الكواكب فكيف يكون اليوم. سيكون كل شئ يشبه نفسه بحيث تنعدم حالات الإختلاف و بذلك يصبح الزمن منعدما تماما.
الفيزيائيون يؤكدون أن الكون لا يعترف بالسكون، بل هو حركة دائمة لا توقف فيها، من حركات النجوم، فمن النجوم من تقترب منا و منها من يبتعد عنا، و منها تظنه واقفا في مكانه لا يبتعد و لا يقترب و ذلك راجع للحركات المعقدة للأرض و النجوم.
حركة الأرض وحدها مثيرة للحيرة و التعجب، فالأرض تدور حول نفسها لتمنحنا الليل و النهار و تدور حول الشمس فتمنحنا جمالية الفصول و المواسم، هذا ..فماذا لو أضفنا لمعلوماتكم أن محور الأرض يدور في حركة تشبه حركة مخروطية اي خزروفية حيث تكون دورته في 26000 ألف سنة تقريبا و به تتغير الفصول تماما خلال 13000 سنة و ذلك ما يؤكد حديث النبي الذي بشرنا أن أرض العرب ستصبح يوما خضراء، و ذلك لموقعها الجغرافي الذي تقع فيه.
تصور الأرض تقوم بأربع حركات بالنسبة للشمس، حركات معقدة جدا، ثم الشمس تسبح حول مركز مجرتنا درب التبانة في حركة دائرية حول مركز المجرة في دورة تصل إلى دورة كل 250 مليون و بسرعة كبيرة تصل ل: 220 كلم في الثانية. ضف لهذا أن درب هو الآخر يسبح في الكون، و هذا ما ورد في القرآن:
قال الله تعالى: { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } [يس: 38].
وقال عز وجل: { كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} [الرعد: 2].
وقال سبحانه: { وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40].
يتبع بمقالات أخرى إن شاء الله
تعليق