الأستاذة مباركة بشير أحمد أولا أشكر لك تعقيبك و مداخلتك و التي أتت لتشرح الكثير و أعتذر إن أتى الرد متداخلا لثقل النت عندي ...
الفيزياء الحديثة قد غيرت كثيرا من مفهوم الزمن،
الفيزياء الحديثة قد غيرت كثيرا من مفهوم الزمن،
أولا نحن نعيش في عالم ثلاثي الأبعاد أو هكذا يبدو لنا الأمر، و كل شخص له تعليم متوسط سيفهم المعلم ذي الأبعاد الثلاثة، و هذا ما استندت عليه فيزياء نيوتن الكلاسيكية، و لكن قد اصطدم العلم بتجارب أكدت له أن قوانين الفيزياء الكلاسيكية لا تكون صحيحة إذا ما قمنا بوضع الزمن مستقلا عن المكان، بل لابد ان يتحد هذا البعد مع الأبعاد الثلاثة. و هنا حصلت مشكلة كبيرة.ساقول لك ما هي المشكلة.. و لنبدأ ببساطة للفهم، في القرن التاسع عشر اصطدم العلماء مع مشكلة كبيرة، و هي أن الضوء له سرعة ثابتة =300000كلم في الثانية الواحدة أي يقوم بسبع دورات و نصف دورة حول كوكب الأرض في ثانية واحدة و لكنه يقوم بذلك في الفراغ ، لأن الضوء يصلنا من أبعد النجوم التي يفصلنا عنها فراغ. أي لا وجود لوسط مادي يتنقل فيه، و افترض ماكسويل أن الضوء هو موجة كهرومغناطسية و هو صحيح في افتراضه ( أي له حقل كهربائي متحد مع حقل مغناطيسي و هو من قام بتوحيد الحقلين و هذا العمل أتى بثورة تقنية من مذياع رادار ووو) و لكن الأمواج الكهرومغناطيسية تحتاج لوسط لتستطيع التنقل، فافترض وجود مادة استعار تسميتها من الفلسفة القديمة اسمها الأثير. فقام العلماء بعد وفاة ماكسويل بدراسة تنقل الضوء في الأثير، و أهم عالم قام بذلك لورنز الفيزيائي الهولندي، و قد وقع في حيرة عندما اكتشف أن معادلات ماكسويل لا تتفق مع معادلات نيوتن، و لكن قام بذلك وفق قوانين ميكانيك نيوتن. عندئد قام برمي كل شيء و أعاد البحث باستقلالية أكثر، فقام بتوحيد المعلم الثلاثي الأبعاد مع الزمن ليحصل على مرجع أو معلم ذي أربع أبعاد. هنا حصل على نتيجة غريبة و مدهشة، وجد أن المكان ينكمش، كيف ذلك فمثلا عندما نأتي بسيارة طولها 4 متر فإنها عندما تتحرك بسرعة معينة فإن طولها ينكمش أو يتقلص و فق قانون محدد
1/1-(v2/c2)√L= L0
L: الطول المنكمش المراد قياسه
L0: الطول الأولي للسيارة أو أي شيء يتحرك
√: الجذر
-v2:مربع سرعة المتحرك و تكون بوحدة متر في الثانية
C2: مربع سرعة الضوء = 300000000متر في الثانية
في حالة سيارتنا و التي فرضا تسير بسرعة 200 كلم /الساعة سنجدها بطول ضئيل جدا يكاد يكون مهملا و قد اكتشف أن طائرة نفاثة تتقلص بحوالي طول ذرة و هي تسير بسرعة الصوت) ، و لكن لورنز لم يكتشف تباطأ الزمن أو تمدده
ليأتي بعده ألبرت انشتاين، افترض أن معادلات نيوتن لابد أن تعاد وفق تحويلات لورنز و هذه الطفرة العلمية هي التي أنتجت نظرية النسبية. نأتي الآن لنشرح النسبية و هنا سأشرح نظرية النسبية الخاصة ( و هناك أيضا نظرية النسبية العامة) فمثلا عنما تركبين سيارة و هي تسير بسرعة 80 كلم / سا فإن الواقف على الرصيف سيراك تمشين بسرعة 80 و كذلك أنت أيضا لأن السيارة أكسبتك طاقة كامنة فماذا بنسبة لسيارة تمشي في نفس اتجاهك و بسرعة 100 فإنك ستلاحظينها تسير بسرعة 20 أو فارق السرعيتن و لكن هذا الأمر لا ينطبق مع الضوء فلو كانت سرعتك 100 كلم/سا و سرعة الضوء هي 30000 كلم /ثا فإن فارق السرعتين ليس الطرح الجبري بل هو نفسه سرعة الضوء، و بذلك وضعت سرعة الضوء كثابت مطلق.
و هناك أمر آخر فمثلا لو ركب شخص في مكوك فضائي و سار في الفضاء لمدة زمنية معينة و وضعت ساعة عنده و ساعة عندنا فإنه عند نزوله سنكتشف أن هناك فارقا زمنيا بين الساعتين و قد أجريت هذه التجربة فعلا و إن كانت تنطبق على نظرية النسبية العامة.
فتوحيد الزمن مع المكان أنتج ما نسميه علاقة طردية بين المكان و الزمن، فعندما ينكمش المكان يستطيل الزمن. و من هنا و حسب قولك فنحن على كوكب الأرض قد اكتسبنا سرعة الأرض التي منحتنا إياها لأننا ثابتين وفقها. قمثلا لو توقفت الأرض الآن سيتغير طولها و قطرها و حجمها بحيث سيكبر جدا و كذلك الأمر بالنسبة للزمن.فإنه سيتقلص لحد كبير و ربما يصبح منعدما تماما.
أتعرفين لماذا؟ لأن الزمن هو طاقة.
كيف؟
هناك ما يسمى بالطاقة الحركية أو زخم، و هو حاصل ضرب الكتلة في السرعة. و السرعة هي مسافة مقطوعة خلال فترة زمنية، و لأن المكان لا يمكن أن ينفصل عن الزمن في الفيزياء الحديثة، و لأن السرعة هي مسافة مقطوعة أي مكان مقطوع في زمن معين و لأن بينهما علاقة طردية تصبح تلك الطاقة هي زمكان، أي أن الزمن هو طاقة.
و سأضع بين أيديك قانون تباطء الزمن
1/1-(v2/c2)√t= t0
و بعملية حسابية سنكتشف امرا خطيرا جدا
ما هو الزمن الذي يحسه الزمن
سنجده لا يحس بأي وجود للزمن و كأنه يعيش وحده لأنه يرانا ثابتين غير متحركين، و المثال الذي أعطاه الأخ الدكتور سمير مثال التوأم، يقول الفيزيائيين ان التوأم الذي سافر في الصاروخ سيجد أخاه في الأرض قد شاخ بينما هو ما يزال شابا.
هذا و ماذا لو تكلمنا عن النظريات الأخيرة من مثل نظرية الأم هكذا نظرية الم و التي ترتكز على وجود معلم ذو 11 بعد. حتما سنجد أنفسنا في دوامة صعبة و معقدة، و قد اثبتوا وجود تلك الأبعاد رياضيا أولا ثم فيزيائيا.
هذا من ناحية، و لكن دعوني أخبركم بأمر مهم جدا، نحن نرى ثلاثة أبعاد لأن الله منحنا عينين اثنين، لحكمة عظيمة، فكل عين ترى صورة مخالفة للأخرى بقدر صغير و المخ يقوم بوضع تلك الصورتين فوق بعضهما ليحصل على بعد ثالث، فكل عين ترى بعدين اثنين و لكم ان تجربوا النظر بعين واحدة سترون أن البعد الثالث قد اختفي لأنك سترى نفسك أصبحت غير قادر على تقدير المسافات ربما تعرف المسافة بينك و بين الباب بحكم الأفلة، و بهذه الفكرة تم اكتشاف تقنية 3D فتلك التقنية تقوم على طريقة التصوير بكاميرتين او بطريقة اخرى متطورة و هناك ايضا الهولوغرافيا (holographie) و قد رايت كيف تم التلاعب بالمسلمين في مكة و المسجد الأقصى عندما أوهموا الناس أن ملكا نزل فوق الكعبة أو فوق المسجد الأقصى، تم التلاعب بهم لجهلهم بالتكنولوجيا و نقص في ثقافتهم الدينية و العلمية.
فاضلتي النظرية ليست جديدة فقد وضعها انشتاين منذ 1905 و قد أكدت فعاليتها و صحتها ليومنا هذا، و لكن يبقى دائما العلم متغير و ليس ثابتا.
أتمنى أن أكون قد وفقت في شرحي ، فهذه النظرية صعبة جدا جدا و لست أدعي معرفتي بها، فمجال بحثي بعيد عنها و لكن بحكم دراستي للبصريات وجدتني اقرا هنا و هناك و أتابع هذه البحوث و النظريات، و كم بت الليالي فقط لأفهم كيف هو الزمن نسبي و كيف هو معلم رابع. و لكنه مدهش و ممتع أن تلاحق النور و الضوء..
فاضلتي اشكر لك تواجدك و ارتكابك (جريمة العلم) التي أصبحت (مهنة) في ذيل ترتيب المهن، العلم حياة و نور.
تقديري و احتراماتي
تعليق