سقوط
لم تدرِ متى بدأ قلبها يعلن تمرّداً جميلاً فأخذ يفكُّ كل الوثائق مرفرفاً إلى زرقة عينيه ،بدت الحياة أجمل مذ ذلك اليوم الذي خطّت فيه قدمها مكتبه الفخم ،تراءت لها رجولةُ العالم مجتمعةً في شخصه ،في كتفيه العريضتين وطول قامته وابتسامة قلما تومض في سمار وجهه .
صوته يرنُّ في أذنها حتى حين تغادر مكتبه وطيّفه يلاحقها ،لكنه لم يلتفت لجمال قامتها هي التي تعشق انتصاب قامته لا يلتفت لإنسيابِ شعرها الأسود، هي التي تتمنى مرور أناملها على رأسٍ يحمل شعيرات معدودة .
لم يلتفت يوماً لباقة من فلّ ما برحت مكانها مذ سيطر شخصه على خلجات قلبها ولا لمرج من شائق النعمان تتفتح كلما رماها بنظرة حتى تخالها سهماً من نار أخترق قلبها وأشعل النيران و لا لقلب يضطرب كلما مدّ يده ليعطيها معاملة ما .
لم تحلم بأكثر من ذلك إلا حين تعثّرت ذات لحظة وتلقفها كطفلة بين ذراعيه ،مذ تلك اللحظة بقي دفء يده يحيلها إلى نار حين أحاطها كطوق من لهفة ،كل القوة في يديه وكل الرجولة ،هنيهةً كانت لكنها ملكت العالم وتلاشت حتى وقفت للحظة مبهورة تسأل: كيف ..كيف يغدو العالم صغيراً حتى ليتقزم بين يديه ..كيف يتلاشى ويسحق الوجود ..
كيف تعبر أنفاسه الساخنة وجهها إلى جسدها فتشعل فيه ألف قنبلة وتزهر فيه ألف زهرة وتضحك له كريات دمها التي غدا هو أوكسجين نقائها وحياتها.
كيف لتلك الأنفاس التي كانت دائما في قائمة الأشياء الطبيعية أن تُصبح دفقاً من نار؟
حين غادرت بقيت تتلمس وجهها خوفاً من أثار أنفاسه على بشرتها
ومذ تلك اللحظة تفتحت أوراق الفل للمرة الأولى على مكتبه فباّت يحمل رائحة امرأة تركت بصمة على صدره وبات للقهوة طعمٌ جميلٌ كلَّ صباح
ذلك اليوم حين هفهف ثوبها النيلي ظاهراً بياض قدميها سحبها من خصرها و زرع زهرة على رقبتها العارية ...كانت تهربُ خجلاً من الجميع فترى شفاه على جيدها كلما لمحت نفسها في المرآة ...وكأن تلك اللحظة ما زالت حتى الآن .....فتخفي وجهي عن عائلتها ..و تعاتب نفسها محاولة إزالة قبلته تلك فتبقى .. ويؤرقها ويسعدها بقائها
تعاتبه ...لكنها في لحظات كثيرة تضيق من واقعها فتهرب إليه ...لكنه... ..يعود لتقبيلها وكأن القبلة غدة طقساً من طقوس لقائهما.
كان صوتاً ما يناديها يطالبها بالتوقف تصم أذنيها وتركض إلى ذراعيه هامسة :لكني أحبه .
"هذا حرام "
لكني أضعف من مقاومة طغيانه الجميل
"اتركي المكتب"
لا حياة لي من دونه
"إياك والزنى"
لا لا هذا هو الحب وأنا مدينة له بروحي وجسدي فمعه ذقت طعماً للقبلة وطعما للحياة
"الحياة فانية "
تفنى حياتي ببعدي عنه
"أين ستضعين وجهك أمام زوجك وأبنتك "
زوجي ... لم أشعر به يوماً ،من حقي أن أحيا وأتذوق السعادة
"وهل هذا مبرر"
لكني أحسه وقد ملكني حتى غدا هو أنا ..."أنا "الذي أضيق حال ابتعادي عنها ويلومني حين أعاتبه ؟ألا أعاتب نبضي حين يهرول بعيداً عني ...؟أيدرك أنه نبضي ؟.
نبضها الذي كاد يتوقف ذات لحظة حين رمى برأسه على صدرها،طلبت منك الابتعاد ،خجلت أن تقول له قلبي سيتوقف ، ، نبضها الذي يعلو ويهبط كما لو أنه في منعطف كلما تذكرته وهو يقتحم أبواب صدرها وجسدها الذي أتحد معه حد الإنصار .
وبعيداً عن عائلتها حلقت حتى وقعت من علوّ حين أُسعفت أبنتها إلى المشفى بسبب مغصٍ كبيرٍ وخرجت الممرضة مُستبقة الطبيب مطالبة بالحلوان قائلة:
مبروك أبنتكم حامل .
لم تدرِ متى بدأ قلبها يعلن تمرّداً جميلاً فأخذ يفكُّ كل الوثائق مرفرفاً إلى زرقة عينيه ،بدت الحياة أجمل مذ ذلك اليوم الذي خطّت فيه قدمها مكتبه الفخم ،تراءت لها رجولةُ العالم مجتمعةً في شخصه ،في كتفيه العريضتين وطول قامته وابتسامة قلما تومض في سمار وجهه .
صوته يرنُّ في أذنها حتى حين تغادر مكتبه وطيّفه يلاحقها ،لكنه لم يلتفت لجمال قامتها هي التي تعشق انتصاب قامته لا يلتفت لإنسيابِ شعرها الأسود، هي التي تتمنى مرور أناملها على رأسٍ يحمل شعيرات معدودة .
لم يلتفت يوماً لباقة من فلّ ما برحت مكانها مذ سيطر شخصه على خلجات قلبها ولا لمرج من شائق النعمان تتفتح كلما رماها بنظرة حتى تخالها سهماً من نار أخترق قلبها وأشعل النيران و لا لقلب يضطرب كلما مدّ يده ليعطيها معاملة ما .
لم تحلم بأكثر من ذلك إلا حين تعثّرت ذات لحظة وتلقفها كطفلة بين ذراعيه ،مذ تلك اللحظة بقي دفء يده يحيلها إلى نار حين أحاطها كطوق من لهفة ،كل القوة في يديه وكل الرجولة ،هنيهةً كانت لكنها ملكت العالم وتلاشت حتى وقفت للحظة مبهورة تسأل: كيف ..كيف يغدو العالم صغيراً حتى ليتقزم بين يديه ..كيف يتلاشى ويسحق الوجود ..
كيف تعبر أنفاسه الساخنة وجهها إلى جسدها فتشعل فيه ألف قنبلة وتزهر فيه ألف زهرة وتضحك له كريات دمها التي غدا هو أوكسجين نقائها وحياتها.
كيف لتلك الأنفاس التي كانت دائما في قائمة الأشياء الطبيعية أن تُصبح دفقاً من نار؟
حين غادرت بقيت تتلمس وجهها خوفاً من أثار أنفاسه على بشرتها
ومذ تلك اللحظة تفتحت أوراق الفل للمرة الأولى على مكتبه فباّت يحمل رائحة امرأة تركت بصمة على صدره وبات للقهوة طعمٌ جميلٌ كلَّ صباح
ذلك اليوم حين هفهف ثوبها النيلي ظاهراً بياض قدميها سحبها من خصرها و زرع زهرة على رقبتها العارية ...كانت تهربُ خجلاً من الجميع فترى شفاه على جيدها كلما لمحت نفسها في المرآة ...وكأن تلك اللحظة ما زالت حتى الآن .....فتخفي وجهي عن عائلتها ..و تعاتب نفسها محاولة إزالة قبلته تلك فتبقى .. ويؤرقها ويسعدها بقائها
تعاتبه ...لكنها في لحظات كثيرة تضيق من واقعها فتهرب إليه ...لكنه... ..يعود لتقبيلها وكأن القبلة غدة طقساً من طقوس لقائهما.
كان صوتاً ما يناديها يطالبها بالتوقف تصم أذنيها وتركض إلى ذراعيه هامسة :لكني أحبه .
"هذا حرام "
لكني أضعف من مقاومة طغيانه الجميل
"اتركي المكتب"
لا حياة لي من دونه
"إياك والزنى"
لا لا هذا هو الحب وأنا مدينة له بروحي وجسدي فمعه ذقت طعماً للقبلة وطعما للحياة
"الحياة فانية "
تفنى حياتي ببعدي عنه
"أين ستضعين وجهك أمام زوجك وأبنتك "
زوجي ... لم أشعر به يوماً ،من حقي أن أحيا وأتذوق السعادة
"وهل هذا مبرر"
لكني أحسه وقد ملكني حتى غدا هو أنا ..."أنا "الذي أضيق حال ابتعادي عنها ويلومني حين أعاتبه ؟ألا أعاتب نبضي حين يهرول بعيداً عني ...؟أيدرك أنه نبضي ؟.
نبضها الذي كاد يتوقف ذات لحظة حين رمى برأسه على صدرها،طلبت منك الابتعاد ،خجلت أن تقول له قلبي سيتوقف ، ، نبضها الذي يعلو ويهبط كما لو أنه في منعطف كلما تذكرته وهو يقتحم أبواب صدرها وجسدها الذي أتحد معه حد الإنصار .
وبعيداً عن عائلتها حلقت حتى وقعت من علوّ حين أُسعفت أبنتها إلى المشفى بسبب مغصٍ كبيرٍ وخرجت الممرضة مُستبقة الطبيب مطالبة بالحلوان قائلة:
مبروك أبنتكم حامل .
تعليق