ما بين الدوائر دوائر / مهداة للشاعر الحبيب / محمد مثقال الخضور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    ما بين الدوائر دوائر / مهداة للشاعر الحبيب / محمد مثقال الخضور

    ما بين الدوائر دوائر
    مهداة للشاعر الحبيب / محمد مثقال الخضور
    كالجزر
    إن تقابلت .. تعانقت
    فارتوى قيظها حد التلاشي
    وهي تنتحر
    ترسل للماء ظلالها
    ليتعكز عليها
    يبديء و يعيد
    فيما أصابه جراء ما التهم
    من وهم
    ومن فوضى
    حين نال منه حجر
    تفننت يد ما
    في رسم الإصابة
    على مساحة كبيرة من ضلوعه
    فيبدو ككائن فزع
    كما تدحرج الحجر
    كنيزك من المطاط
    فقد إحدي رجليه
    في مطاردة على الحدود
    ما بين الجاذبية
    و خط من خطوط الطول
    ضل طريقه إلي جغرافيا
    قديمة تتوسد الخرافة و أوهام الشعراء !

    ما بين الماء
    و التراب
    جزائر معلقة
    و أخرى لا تجد لها نقطة ارتكاز
    تحج إليها
    دون خوف من التفكك
    أو الانهيار
    كلما أمعنت في رسم اغترابها
    توحشت
    ارتدت ثيابا
    من نحاس مدملج
    بزبر من القطر
    و الأناشيد
    أو سمّكت قلاعا
    لتظل في أقماعها
    غريبة
    متوحدة
    في دورانها المركزي
    غير آبهة لتلك القرى
    النائمة على ضفافها
    تبتلع ظلالها حين يهاجمها الجوع
    و بعض صغارها ..
    لا تنتهي ..
    حتى ينال منها ظل أخير ..
    لم تحسب يوما
    أن خروجه التاريخي
    المعلن بسير الملاحم
    من تلك الجثامين الراقدة
    في أمعائها



    كلما جمح الشجر ..
    اتسعت الفواصل ..
    تناسلت
    وقت تستشعر حاجتها للماء
    لسماء غير تلك المستديرة
    ووجوها أخرى ..
    غير ما ذاب في عتمتها
    تضيق غربتها
    على ترانيم عاشق ..
    يجوب تلك المسافات
    بين التراب و الماء
    و الحجر الذي هشم رأس هابيل
    كحكاية ضالة
    ليجد معشوقته
    مدلاة من جدائلها
    بفرع من شجر الريح
    فقاسمها الموت
    واقفا ..
    على عين التناحر
    الذي كان يلفظ همجيته
    متبرئا من ثيابه الداخلية
    قطعة قطعة
    ثم يعطى ظلالها
    لنوة مفاجئة
    ليهدأ شبق البحر
    و يكتفي ..
    فلا يجرد القوارب
    من الصيادين الطيبين
    وقلوب السبايا
    يلتقط قربان آدم دمه المتناثر
    في الحارات الدوائر
    طوافا لذات الصخرة النازفة ..
    حجرا كريما على قفا بنيه
    قبل نزوحها الأخير
    كسر كتيم ..
    بين المطر الذي تأتي به السماء
    و المطر الذي تقدمه الدوائر للأرض !
    sigpic
  • حور العازمي
    مشرفة ملتقى صيد الخاطر
    • 29-09-2013
    • 6329

    #2
    نعم المهدي
    ونعم المهدى إليه
    حروف نابعة من قلب
    أدام الله عليكم المحبة في الله

    استاذي / ربيع عقب الباب
    إهداء راقي من شخصكم الكريم
    إلى الأستاذ / محمد الخضور الفاضل

    دمتم بخير ومودة يارب
    مساءكم كله افراح

    حور

    تعليق

    • أبوقصي الشافعي
      رئيس ملتقى الخاطرة
      • 13-06-2011
      • 34905

      #3
      إهداء كبير ..
      من قامة أدبية سامقة
      لقامة أدبية رفيعة..
      لتعم الفائدة علينا و على اللغة..
      سعدنا و تشرفنا بهذا البهاء اللغوي
      دمت لنا دستور جمال
      محبتي و تقدير يليق..



      كم روضت لوعدها الربما
      كلما شروقٌ بخدها ارتمى
      كم أحلت المساء لكحلها
      و أقمت بشامتها للبين مأتما
      كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
      و تقاسمنا سوياً ذات العمى



      https://www.facebook.com/mrmfq

      تعليق

      • أمنية نعيم
        عضو أساسي
        • 03-03-2011
        • 5791

        #4
        الراقي ربيع عقب الباب "متى هديتي انا؟؟؟؟"
        هنا يجب الولوج بحذر في أكمام زهرتك الفريدة
        وتفتيح أوراقها ورقة إثر أخرى بهدوء وروية للوصول إلى بيت اللقاح
        حيث الفائدة المرجوة من فهم ربما أرقى إليه لأرسم خطوط إهدائك لقامة سامية
        لي عودة وربما عودات ففي هذي الهدية تكمن أحجار كريمة بعد لم أعرف نوعها
        تحية وإكبار للأديبين الرائعين الخضور وعقب الباب ,,,,
        مساءكما عطاء مطر.
        [SIGPIC][/SIGPIC]

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حور العازمي مشاهدة المشاركة
          نعم المهدي
          ونعم المهدى إليه
          حروف نابعة من قلب
          أدام الله عليكم المحبة في الله

          استاذي / ربيع عقب الباب
          إهداء راقي من شخصكم الكريم
          إلى الأستاذ / محمد الخضور الفاضل

          دمتم بخير ومودة يارب
          مساءكم كله افراح

          حور
          الحور دوائر
          من جمال سامق
          يبلل قلب السحاب
          بهمس ..
          كأنه السحر
          فيهطل ضحكات
          تروى ظمأ الحنين في شقوق الروح !

          شكرا لك أستاذتي
          لك قلم يعرف محبرته !

          تقديري و احترامي
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة
            إهداء كبير ..
            من قامة أدبية سامقة
            لقامة أدبية رفيعة..
            لتعم الفائدة علينا و على اللغة..
            سعدنا و تشرفنا بهذا البهاء اللغوي
            دمت لنا دستور جمال
            محبتي و تقدير يليق..
            شكرا لمرورك الكريم أخي قصي
            هي كلمات أتت حين كنت بين دوائر شاعرنا الكبير
            فلا أقل من اهدائها له .. هذا أقل ما يجب
            تحيتي و تقديري
            sigpic

            تعليق

            • حسين يعقوب الحمداني
              أديب وكاتب
              • 06-07-2010
              • 1884

              #7
              الأستاذ ربيع .. نص ذاته الوفاء تندرج فيه أنسانيتكم وأنتم تتحدثون عن الولاده والموت والغدر والتيه في أشلائنا التي تقطعت رغم تقارب الجزر نتوهم أنسانية الحياة كنت أنسانا ومازلت عندما تندب الوجع ياأستاذنا الطيب وأنت تقترب من الصديق أعتقدني كنت قريب منكم ..رائع ومؤثر تقبل تقديري أستاذ نشكر رسائل الأستاذ محمد وما حملت للجميع من صيد أدبي موفق

              تعليق

              • محمد مثقال الخضور
                مشرف
                مستشار قصيدة النثر
                • 24-08-2010
                • 5517

                #8
                وما بين المطر الذي تأتي به السماء
                والمطر الذي تقدمه الدوائر للأرض
                تغفو سنبلة أخطأتها المناجل
                العمر لعبة مع الموت
                والحياة خدعة جميلة

                يتورط المطر أحيانا بالوحل
                فلا يفرق بين قبر وجذر
                ونحن على بوابة المستحيل نحلم
                لا شيء أضيق من دائرة تتخذ من العنق وطنا
                لا شيء أوسع من دمعة لا تُرى بالعين المجردة
                هوامش على أطراف الدفاتر تبدأ منها السطور
                تجعل الإطار سخيا
                وتأخذنا في نزهة نحو أنفسنا
                بعيدون نحن عن حبيبات المطر التي لا تجيء
                إلا حين يذبحنا البرد
                فلا نرى أثر الرياح في تغيير مكان السقوط

                لا أدري كيف أشكرك سيدي الفاضل
                على ما أهديت من جمال

                محبتي لك
                وتقديري الكبير

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أمنية نعيم مشاهدة المشاركة
                  الراقي ربيع عقب الباب "متى هديتي انا؟؟؟؟"
                  هنا يجب الولوج بحذر في أكمام زهرتك الفريدة
                  وتفتيح أوراقها ورقة إثر أخرى بهدوء وروية للوصول إلى بيت اللقاح
                  حيث الفائدة المرجوة من فهم ربما أرقى إليه لأرسم خطوط إهدائك لقامة سامية
                  لي عودة وربما عودات ففي هذي الهدية تكمن أحجار كريمة بعد لم أعرف نوعها
                  تحية وإكبار للأديبين الرائعين الخضور وعقب الباب ,,,,
                  مساءكما عطاء مطر.

                  كنت أعدها فاستباني الذي جن بك
                  و أورثني هزالي و تعاستي
                  لأظل ما عشت بكاء
                  مشاء بكظيم أوردتي و شجوني
                  ليته ما أخطأني إليك !

                  طبي نفسا فأنت إلي جوار النور ترفلين في حلل البهاء

                  سلاما أمنية حيثما كنت !
                  sigpic

                  تعليق

                  يعمل...
                  X