مرآة وطيف..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهدية التونسية
    أديبة وكاتبة
    • 20-09-2013
    • 516

    مرآة وطيف..

    نظرت للمرآة ..
    ابتسمت ابتسامتها الطفولية !
    رأت تقاسيمها الغجرية
    ثم تكلمت ببطء شديد :
    كوني مقنعة كالحب !
    وحلقي عاليا كطير مهاجر يبحث عن الدفء !
    تجمدت حين رأت ظلا آخر في المرآة،يلاحق شفتيها المكتنزتين ، التفتت خلفها
    لم تجد أي كائن؛ آلتفتت يمينا شمالا لا أحد!
    حملقت مجددا في المرآة، طالعها نفس الظل لنفس الوجه
    اعادت تصفح المكان الخالي الا منها..مدت يدها برغبة ملحة نحوه ،ابتسم الطيف في هدوء
    حملقت في تقاسيمه بدهشة تشبه النهار ،زادت ابتسامته آتساعا..وبصوت بالكاد سمعته تساءلت ،وكأنها تنفض عن عينيها آثار رعشة أصابت كيانها قبل رموشها
    من أنت ؟
    ظل السؤال يتردد داخل الغرفة ،وكأنه صدى آت من أعلى الجبل و آبتسامة الطيف تتراقص على عينيه منتشيا بخوفها وذهولها
    رددت بعناد من أنت ؟
    ثم ابتسمت وقررت ان تخوض غمار المجهول، ان تتكلم مع الطيف الذي يزور مرآتها كلما ابتسمت ملامحها....
    نظرت للمرآة بثقة كبيرة مع ابتسامتها الخلابة..
    فظهر الطيف مجددا مدت يدها نحوه تريد ان تلمسه
    اختفى فجأة لكنها رأت بأن يدها تتجاوز الزجاج جذبتها بصعوبة
    كادت ان تسقط ارضا .. إعتلت دهشة آنكسار ممزوجة بالخوف وجهها الجميل
    حين نظرت نحو المرآة ولم يكن فيها سوى انعكاس صورتها!
    اقتربت بهدوء لمست الاطار المحيط وايضا الزجاج كل شيء صلب لايتحرك تحت ملمس
    اناملها !
    استغربت لكن كان الفضول اقوى من الخوف..
    .. تملكتها الرغبة في ان تستكشف
    مجهولا بحجم طيف !
    و....
    ابتسمت من جديد، لكن بأمل اكبر هذه المرة ..
    حملقت في المرآة بعناد أنثى تهوى السقوط نحو الأعلى
    بادرها الطيف بسؤال صوته كان عميقا ،زلزل كيانها الطفولي المتخفي تحت رداء آمرأة
    ارتدته ذات ضياع ...
    من تكوني أنت ؟

    جفلت غابت الابتسامة ..وردت بهدوء يشبه صمت الليل انا آنتصار !
    نظرت صوب الصوت الآتي من الطيف لم تره
    فهالها شرخ على مرآتها يشبه اخدودا عميقا
    استقامت من جديد كانت تريد ذلك الحضور الملهم..
    لكلها.. لوحدتها..
    رسمت اجمل بسمه على وجهها قفزت الابتسامة لعينيها
    مدت أناملها دون وعي جرحت اصبعها
    لاألم... نظرت بهدوء نحو الدم الذي يسيل
    لم تتغير ملامحها
    سمعت صوتا يخرج من بين شفتيها
    أجبتك من أكون
    هل لي بجواب يشفي فضولا يدمي روحي المتعبة !
    لاجواب .. ولاظل آخر غير ظلها..
    سقطت دموع على خديها رسمت أخاديد تشبه جرح مرآتها ...
    ورددت بتوسل كبير
    من تكون ؟ من تكون
    نظرت نحو المرآة الملطخة بدمها
    اقتربت بهدوء شديد لاشيء يسمع سوى صوت انكسار
    الزجاج ....


    مهدية
    التعديل الأخير تم بواسطة مهدية التونسية; الساعة 08-12-2013, 12:27.


    http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











    لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
    لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميلة القديرة
    مهدية التونسية
    لك خيال خصب
    روح شفافة
    وتمتلكين أدوات القص
    لكن
    عليك أن توظفينها لصالح النص
    بدا لي النص يفتقد لتلك الحبكة الدرامية التي كانت ستكسبه الكثير وله المجال الكبير
    الفكرة ( المرآة ) وإن كانت مطروحة كثيرا لكنها ستبقى تكتسب تلك الروحانية الكبيرة التي تكتسبها من خلال انعكاس الأشياء عليها وأيضا لامتلاكها خاصية الرسم سواء الأصلي أو التخيلي فالمرآة تستطيع أن تعطنا تلك الرموز التي تدخلنا لعالم آخر لو أردنا ذلك وحسب مخيلتنا طبعا.
    أرجوك مهدية تقبلي نصحي برحابة صدر ولك أن ترمه وراء ظهرك سيدتي
    ومضة النهاية لم تلائم تلك الأجواء الخيالية لأنك كتبتها بشكل تقريري
    ونبقى نتعلم ومهما وصلنا لأعلى المراحل
    تحياتي ومحبتي



    نحن والنصوص القصصية / وحديث اليوم
    مساء النصوص القصصية عليكم أحبتي فكرت ألف مرة قبل أن أبدأ معكم رحلة أعيشها مع نصوصي القصصية قلت في نفسي من سيستفيد من تجربة ربما تكون مجنونة، وربما تكون هذيانات محمومة نتيجة الصراعات والأحداث التي عشتها في حياتي، وكانت الكفة الراجحة بسؤال طرحته على نفسي: - ماالذي سأخسره لو شاركت كل من أعرفهم هنا من زميلات وزملاء، وماالذي سيستفيد
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • مهدية التونسية
      أديبة وكاتبة
      • 20-09-2013
      • 516

      #3
      الاستاذة الاديبة عائدة محمد نادر
      اشكرك بحجم قلبك واكثر
      كيف لا اتقبل نصيحة اديبة مثلك
      وانت تهبينها لي بكل كرم لا عدمتك اختي الفاضلة
      سأحاول ان اعيد النص بشكل ثاني
      ويآرب يكون عند حسن ظنك
      كل الحب والتقدير والتحايا
      انا هنا لاتعلم
      واظن ان من الاخطاء يتعلم الجميع
      لك احترامي على الدوام سيدتي


      http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











      لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
      لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

      تعليق

      • مهدية التونسية
        أديبة وكاتبة
        • 20-09-2013
        • 516

        #4
        السلام عليكم
        استاذة عائدة
        ارجو ان يكون التعديل نال استحسانكم
        كل الود والتقدير


        http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











        لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
        لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

        تعليق

        • محمد فطومي
          رئيس ملتقى فرعي
          • 05-06-2010
          • 2433

          #5
          بهدوء و ببراعة قاصّ يعي جيّدا على الأقلّ ما ينبغي للنصّ القصصيّ كي يُقنع و يخطف انتباه القارىء: السّرد المحكم الواثق القادر على إنماء الحدث ثمّ أسلوب التّعتيم و الإضاءة؛ الإخفاء و الكشف ؛ حبس المعنى و الإفراج عنه...
          لمستُ لديك موهبة سرديّة تستحقّ الإشادة . لكن شدّتني أكثر تلك الثّنائيّة الدّلاليّة لليد التي تعبر المرآة و بصورة إيحائيّة أفهم في الأخير و في الأخير فقط أنّها لم تتجاوز المرآة حقّا في محاولة للإمساك بالأمل بل هشّمتها في الواقع..

          ألفت انتباهك إلى رسم الهمزة على ألف المدّ أختي مهديّة ، كما لا أرى أنّ الزّمن المضارع قد خدم هذين المقطعين:
          لم تجد أي كائن؛ تلفتت(التفتت) يمينا شمالا لا أحد!
          سقطت دموعا(دموع) على خديها ترسم (رسمت) أخاديد تشبه جرح مرآتها....

          مودّتي و تقديري.
          مدوّنة

          فلكُ القصّة القصيرة

          تعليق

          • مهدية التونسية
            أديبة وكاتبة
            • 20-09-2013
            • 516

            #6
            اخي محمد فطومي
            اشكرك جزيلا لمرورك العطر
            الذي انار نصي المتواضع
            سأعدل النص اخذا بنصائحك
            كل التقدير والاحترام
            وامتناني اللامنتهي مع قوافل الياسمين


            http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











            لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
            لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

            تعليق

            يعمل...
            X