مقدمة حائرة بين النص و البداية
=====================
الفصل الاول
لن أبتديء من حيث انتهيت ،
و أنتهي حيث بدأت،
سأخسر الزمان رهانه حول تاريخ ولادتي ،
أجعل العرافات يدركن ، أن رملهن كاذب ،
وأن الغجر مروا من هنا؛
يوم اشتد مخاض أمي ،
أخذوني معهم سبية،
ولم يقطعوا الحبل السري .
لماذا لا أحمل ملامح الغجر ؟
مع أني أقرأ خطوط الكف ،
أفك هدير البحر ،
وأجتر الطريق والخيام ،
إلى حيث ألاقي حتفي؟
لا تعجبني هذه البداية ،
ولا أظنني أجد لها نهاية مشتهاة .
سأمزق الماضي ،
أقتلع الحاضر من جذوره ،
في يم السنين ألقيه ،
أعيد رسم الكلمات بصمغ المعجزات ؛
أراني فيه أنثى تجيد تدبير الضياع ،
ترشيد الاحتراق ؛
كيما تحمل الريح رمادها ،
فتفقد الحكاية بصمات البداية .
سأكتبني قصيدة عشق ؛ بعثرتها المنافي ،
حين لملمتها يد الصبر،
رفضتها مدونة الأحوال الشخصية،
صارت تفاهة مكررة؛
والتاريخ يرفض الاجترار .
الفصل الثاني للرواية ...
أختبيء خلف المرآة ،
أنادي كل الوجوه العالقة ؛ولا أحد يراني.
استمتعت كثيرا أيامها،
وأنا غياب يثقله الحضور.
الجدران جمهور يحسن الاستماع ،
لا يجيد التصفيق.
تبا ..لا شيء يكتمل؛
كيف يكتمل وهو لم يبتدئ ؟
كيف يبتديء ، وأنا لم أولد بعد ،إلا في امتداد الظل ؟
من حذف الشمس من لوحتي،
كان يرغب في بتر ظلي؛
لأغدو صلاة ضارعة في العتمة،
لا يعرف ملمحها بياض الفجر...
تتلو تراتيل الهذيان في الأوقات المنهوبة ،
على سجادة الحيرة،المفروشة على قمة الصقيع.
طالت صلاتي حتى ملني الترتيل.
على خشبة مسرح وقفت ،
أقدم عشتار في عشقها الأبدي-دلالها ووفائها-
فاجأتني الخشبة برفضها لمحتواي :
شخصية عصر مجهول،
لا ينتمي إلى الزمان،
لا يعترف به المكان ،
فصوله خارجة عن دائرة الكون.
الجمهور يريد بطلة متخمة بالألوان ،
صوتها يتأرجح بين المنعطفات ،
بكاؤها يعتقل الخطوات ،
يمنح التسويف فرصة رحيل نحو اللاعودة.
وأنا ...دائما أنا!
أجدني أمامي!
مللت مني:ظهوري يسوس الأفكار،
يجر الحكاية نحو الهزيمة المغفورة؛
تلك التي تلخص ما أود تفكيكه،
تعري ما حاولت دوما تقنيعه ،بجمر حام ،
يجعل وجنتي تحمر؛
لأسبح كما الغيوم في ضوء الليالي المستعر.
ما رأيكم لو نعود إلى فصول العمر العجاف ؛
حين أقبلت قوافل الحزن،تحمل تباشير اليأس،
رافعة على أكتافها جثمان ربيعي؟
يومها .. فجعت أساريري الساذجة
باليباس القادم،
صنعت عروسا من خشب،
البستها فستاني،
وخرجت مع الصبية في أزقةالهول ،
نطلب الغيث من الله.هكذا قال الأولون =
كلما جن الجفاف؛
تخرج الإناث للتضرع إلى الله،
استجلاب الخصوبة =
أشتاتا تاتا ..أوليدات الحراثة ....المعلم بوزكري ...طيب لي خبزي بكري.
لم ينضج خبزي،
ولاسد بوزكري جوعي.
كانت أيضا كذبة من الكذبات الكثيرة التي دونت على صفحة رأسي الرمادية،
أثقلت شيخوختي الباكرة؛
حتى استوطن الشحوب مسافات النضارة .
هنا كان لابد من وضع نقاط عبور -
تسهل قراءة النص-،
استبدالالاستفهام بنقط استرسال؛
لتصبح العبارات راسخة المعنى،
تزين المهالك،
وتجعل القهر هواية ؛ تهديء ثورة الفهم.
تعالوا نقرأ دون فهم ،
نغير زاوية الرؤى ،
نبدأ من حيث لا يرغب الفاعل والمفعول ،
ندخل النص من الباب الخلفي،
كما يفعل قراصنة الشعر!
قد نحظى بفسحة جميلة
-بعيدا عني- ؛
لنصلح ذات البين بين السماء والأرض ....؟
الفصل الثاني
===
انتهى النص عند المستهل .
حروف العطف في يأس مربك ،
تبحث عن ملاذ بين السطور؛
لتقاسمني العبث بين جثث الكلمات ،
ونحن نفترش سلاميات الخيبة ،
ندخن لفافات الملل ؛
ربما نعثر على قصيدة لقيطة ،
نتبناها ، أو نزرعها بذرة وهم
في حقول خيال لا يكتمل .
سأنام قبل حلول عتمة الأمس .
لا أريد للنجوم أن تقتحم ذاكرتي ،
تحملني وز ما لا لم أقترفه ؛
تواطأت عليّ دوما مع الأرق ،
سقتني أقداح الظلام ؛
حتى فقدت لذة العشق.
لابد من تغيير عنوان النص؛
كيما يعثر الواضح القادم على جثتي ،
الغموض الغارق في كأس أحلامي ،
يقيني جراح القوافي المدببة ..
المسددة نحو خاصرتي .
علي أن أكسر المرآة ؛
فهي تحفظ تفاصيل احتراقي.
كفرها لن يمنعها من قذفي بأرواح شريرة،
تقلبني على مسامير الأمس.
سرير اليوم ليس أرحم منها.
سأعلقني على مشجب الريح؛
هكذا لن تعثر علي جنود الوعي ،
وهي تجول في المسافات المهدمة ؛
بحثا عن أشلائي،
تحت أنقاض الأحلام .
مهلا أيها المتواطيء المتواطئ ،
ما بين الرعب و لذة الاكتشاف .
أسمع بكاء طفلة مرتاعة،
نجت من دمار السؤال ؛
حين دثرها جدار البراءة.
كبروا معي = الله أكبر ..الله اكبر
فرحة بنجاتها.
كل الأنوثة ماتت ،
إلا هذه : الابتسامة الشفافة،
جدائل بهجة رقراقة ..
تروي عطش الأيام،
تجلل هامة القهر المنحنية..
إلى قعر الأرض،
جذر النخيل الثابت
في صحراء العمر.
تمازج شيق : بين البراءة والقهر،
بين الشعر والنشاز.
أشعل الوجع عذوبة تنضح بالعافية.
منعطف التوبة..
لن يمنح الظلم كرامات الغفران.
سأقيم زارا لانكساراتي ؛
علّ العفاريت تجبر كسرها ؛
فترحل بعيدا عني..
وعن تصاريف القدر.
حتى الآن .. مازال المشهد مألوفا ،
ليس فيه ما يبهر،
يشدك – أيها المتلذذ - للبقاء في قاعة..
ضجت بالحديث الممل ..
شياطين الخير والشر.
لنبتعد عني.
في استرخاء نبحث عن كمال الصورة ..
في تشنج الأيام ..
ما تسلل إلى الجسد من صعاليك العلل ...
أتساءل كيف ..ومن أين ورثت جموح التحمل ....؟
كيف استطعت التشرد على هوامش الورق ..
و السطور تفتح ذراعيها لي كل ليلة ..
والمحاليل حبر لا ينضب ؟
لماذا أترك الصفحة بيضاء ..
أثقل الزجاج ببصمات أنفاسي ؟
اليوم .. أبصر الجواب الشافي
يتسكع على كتف السطور .
لا أستطيع الانتقال إلى صفحة الغد
العبور أصعب من اجتياز الزمن
لأبلغ براحا خارجا عن المتن
وعن الهامش !
تعالوا نفتت شجر الصبر..
النابت على امتداد الزمن الطولي
لا مانع ...أن نشذب ما نصادف ..
على مسافات الأزمنة الأفقية
ما أفقر حقولي للأزهار !
لثمار ناضجة ..
تغذي جوع الانتظار ؛
ليهدأ يعسوب الذاكرة
طنينه يفتح طبلة الماضي ؛
فتخرج الريح الهوجاء ،
حاملة أصداء الندوب!
من يحكي الآن ؟
قحالة العمر ،
أم اخضرار النفس ؟
ثمة زحف عارض،
يمتص اللحظات الجميلة ،
يفرض حذف الانتعاش ...من ذاكرة الأيام ؛
ليخور العزم عن المضي ..
نحو حدائق الفرح
سألف رأسي بحبال النجوى ،
أغمض عيني ،
وأغني للحلم الغابر=
الالة منانة ...اجي تكوني بنتي
الساقية تسقينا ....والواد ما يدينا
كنت =منانة =الـ تبحث عن حضن يحتويها...
بكل عوارضها وأطوالها ،
بجفافها وروائها ،
بأسرار فقدت مفاتيحها ؛
فلم يعد للجهر أثر !
الفصل الثالث
===
الأرض دخان ،
البذور عصف مأكول.
وأنا وحشة تستوطن أرجاء الشعر،
تسللت مرارا نحو المقدمات الغزلية ؛
تلك التي كان الشعراء
يقدمونها رشوة للنبض ؛
كي يتقد
بكاؤهم على الأطلال ،
كان شيئا من استجداء= للغاوين =كي يتبعوهم ؛
ليحظوا بفسحة بعيدا عن : عطش الشارع
هوام المستنقعات؛
محاولة منهم لاستنطاق :
صمت التهم ،أزهار الصبر.
لا أنكر انتمائي لهم ؛
رغم ما هم فيه من هروب ،
من افتقار لحديث
يؤجج ما خبا في النفوس ،
وتشبثهم بسديم المجهول.
لن أعريهم أكثر ؛
ففيهم مني ، وأنا بعض منهم ،
أتشفع بالنذر،
أقدمالقصائد قرابين
لليال تغذي الاختناق الساكن في النفوس ؛
كيما أبوء بسخط النهارات المسعورة!
أنا الآن على ضفة البوح :
هل أستمر في هذياني ،
أو أمنح الوعي فرصة الكشف عن حقيقتي=
" ما تقطع الواد حتى تبان حجارو
وما تمشي في الليل حتى يطلع نهارو
وما تصحب صديق حتى تعرف خبارو"
لم أصدق يوما أمثالنا الشعبية،
ولا تمسحت بها،
ما وجدتها عذرا ؛
لما أصاب أحلامي من هزال ،
و ذاكرتي من اجترار،
ما أثقل تنهداتي من أنين ..
خارج غرفة تجمع صدفاتي ؛
حيث ذبحت خسراني ،
كيما يشوه الغمام في السقف ؛
لتدوي الضحكات مسكا ..
في أرجاء انهياريالمكتوم !
قطعت الوادي ؛ دون الانتباه لأحجاره ،
مشيت في الليل ؛ دون أن أطلب من فقيه العتمة،
أن يقرأ لي سورا تنير دهاليز السذاجة ،
صاحبت : الغش ،
الغدر ،
الخبث ،
الاستهزاء ،
الافتراء.. دون أن أتقصىالأخبار ،
أزرع الاحتمال كفنا للخيبة ؛
قبل أن تنزلق حسن النية - في قبو الغباء - ،
ويعلن الاستسلام جمهوريته الاستثنائية ؛
اعترافا بأقليات الشر ،
مادام البقاء لها -
فكل ما دونها - ، يبلع الفيتو ؛
تأكيدا لمشروعية وجودها !
الفصل الرابع
=========
قشرة الحلم المهترئة
تجالد طمأنتي
على ما تبقى من أيام
تغالب الدمع بالإصرار
زرع بشرى ...
بظهر غيب فاحت رائحته...
كشفت سر نوايا ..
لم تحسم بعد ..
حاصر الوباء دمي
استبد بعزائم كانت سندي
فأدركت أن=
الصمت مأوى الخائف
الاستسلام ملاذ الخاضع
الرحيل أمنية اليائس
صمتي ..
لم يكن خوفا من .........
خوفا على ........
هي التي أسرتني
ولتفتح الورد ...
تنبسط الأكف احتضانا
رغم الشوك الـ قطع أوتار الروح
لم أستسلم خضوعا لقسوة..
بل انكسارا لحب
بين القسوة والحب حبل دم
كبل جموحي
ألجم الفرس البرية
حتى صار الرحيل
شمعة أمل ذابت
تحت لهيب أنغام خفية
أصابع تدحرجت ببطء
نحو ناي ببراح الدار
ما أن باشرت العزف
ترقرق اللهيب بردا وسلاما !
من بعيد يهب صوت الحب ...
نسيما
ينعش موات أحزاني ="
يا حياتي يا بحر ملوش ميناء
المينا أهه ....قلب حبيبي "
أولد من الكلمات أنثى ...
لم تعشق من قبل
أمشط جدائل الحنين ...
وسط الرمل أزهو ..
على شط الانتعاش
ترسو نوارس أفكاري
أنسى محمد شكري ..
وخبزه الحافي الذي حملني فوق احتمالي ..
مظفر النواب بقصائده
الـ عرت سوأة العرب ...
محمود درويش ..
جرحه النازف فينا
العنوان الأكبر للهزيمة الممتدّة عميقا فينا
من البحر الى البحر
أنسى كل شيء ..
حتى شجرة الخروب ...
والطفل الذي وعد أمه : ألا يعود إلا ..
وهو يحمل الشمس بين راحتيه
أنسى نقاش المثقفين
وكذبة النخبة
اللحظة ليست عالية بما يكفي .....
لأستشرف الإشراق القادم
ربماالغيوم السوداء تحجبه
أحتاج وساطة قوية ...
كي أستجلي وجه الفضاء
أتلمس درب الارتياح ...
كمن يشتهي الموت السريري
أعود أدراجي نحوأجاج الملح
أغطسني حتى تتصلب شراييني
يجب أن أبحث عن أفكار مدهلزة ..
عن مداخل ..
تؤدي نحو الوجه الثاني للحكاية
سأذبح قصيدتين ....
وبضع قصص قصيرة
ليفتح الجنِّيُّ أبوابه ...
فتنتعش ورود قريحتي !
=====================
الفصل الاول
لن أبتديء من حيث انتهيت ،
و أنتهي حيث بدأت،
سأخسر الزمان رهانه حول تاريخ ولادتي ،
أجعل العرافات يدركن ، أن رملهن كاذب ،
وأن الغجر مروا من هنا؛
يوم اشتد مخاض أمي ،
أخذوني معهم سبية،
ولم يقطعوا الحبل السري .
لماذا لا أحمل ملامح الغجر ؟
مع أني أقرأ خطوط الكف ،
أفك هدير البحر ،
وأجتر الطريق والخيام ،
إلى حيث ألاقي حتفي؟
لا تعجبني هذه البداية ،
ولا أظنني أجد لها نهاية مشتهاة .
سأمزق الماضي ،
أقتلع الحاضر من جذوره ،
في يم السنين ألقيه ،
أعيد رسم الكلمات بصمغ المعجزات ؛
أراني فيه أنثى تجيد تدبير الضياع ،
ترشيد الاحتراق ؛
كيما تحمل الريح رمادها ،
فتفقد الحكاية بصمات البداية .
سأكتبني قصيدة عشق ؛ بعثرتها المنافي ،
حين لملمتها يد الصبر،
رفضتها مدونة الأحوال الشخصية،
صارت تفاهة مكررة؛
والتاريخ يرفض الاجترار .
الفصل الثاني للرواية ...
أختبيء خلف المرآة ،
أنادي كل الوجوه العالقة ؛ولا أحد يراني.
استمتعت كثيرا أيامها،
وأنا غياب يثقله الحضور.
الجدران جمهور يحسن الاستماع ،
لا يجيد التصفيق.
تبا ..لا شيء يكتمل؛
كيف يكتمل وهو لم يبتدئ ؟
كيف يبتديء ، وأنا لم أولد بعد ،إلا في امتداد الظل ؟
من حذف الشمس من لوحتي،
كان يرغب في بتر ظلي؛
لأغدو صلاة ضارعة في العتمة،
لا يعرف ملمحها بياض الفجر...
تتلو تراتيل الهذيان في الأوقات المنهوبة ،
على سجادة الحيرة،المفروشة على قمة الصقيع.
طالت صلاتي حتى ملني الترتيل.
على خشبة مسرح وقفت ،
أقدم عشتار في عشقها الأبدي-دلالها ووفائها-
فاجأتني الخشبة برفضها لمحتواي :
شخصية عصر مجهول،
لا ينتمي إلى الزمان،
لا يعترف به المكان ،
فصوله خارجة عن دائرة الكون.
الجمهور يريد بطلة متخمة بالألوان ،
صوتها يتأرجح بين المنعطفات ،
بكاؤها يعتقل الخطوات ،
يمنح التسويف فرصة رحيل نحو اللاعودة.
وأنا ...دائما أنا!
أجدني أمامي!
مللت مني:ظهوري يسوس الأفكار،
يجر الحكاية نحو الهزيمة المغفورة؛
تلك التي تلخص ما أود تفكيكه،
تعري ما حاولت دوما تقنيعه ،بجمر حام ،
يجعل وجنتي تحمر؛
لأسبح كما الغيوم في ضوء الليالي المستعر.
ما رأيكم لو نعود إلى فصول العمر العجاف ؛
حين أقبلت قوافل الحزن،تحمل تباشير اليأس،
رافعة على أكتافها جثمان ربيعي؟
يومها .. فجعت أساريري الساذجة
باليباس القادم،
صنعت عروسا من خشب،
البستها فستاني،
وخرجت مع الصبية في أزقةالهول ،
نطلب الغيث من الله.هكذا قال الأولون =
كلما جن الجفاف؛
تخرج الإناث للتضرع إلى الله،
استجلاب الخصوبة =
أشتاتا تاتا ..أوليدات الحراثة ....المعلم بوزكري ...طيب لي خبزي بكري.
لم ينضج خبزي،
ولاسد بوزكري جوعي.
كانت أيضا كذبة من الكذبات الكثيرة التي دونت على صفحة رأسي الرمادية،
أثقلت شيخوختي الباكرة؛
حتى استوطن الشحوب مسافات النضارة .
هنا كان لابد من وضع نقاط عبور -
تسهل قراءة النص-،
استبدالالاستفهام بنقط استرسال؛
لتصبح العبارات راسخة المعنى،
تزين المهالك،
وتجعل القهر هواية ؛ تهديء ثورة الفهم.
تعالوا نقرأ دون فهم ،
نغير زاوية الرؤى ،
نبدأ من حيث لا يرغب الفاعل والمفعول ،
ندخل النص من الباب الخلفي،
كما يفعل قراصنة الشعر!
قد نحظى بفسحة جميلة
-بعيدا عني- ؛
لنصلح ذات البين بين السماء والأرض ....؟
الفصل الثاني
===
انتهى النص عند المستهل .
حروف العطف في يأس مربك ،
تبحث عن ملاذ بين السطور؛
لتقاسمني العبث بين جثث الكلمات ،
ونحن نفترش سلاميات الخيبة ،
ندخن لفافات الملل ؛
ربما نعثر على قصيدة لقيطة ،
نتبناها ، أو نزرعها بذرة وهم
في حقول خيال لا يكتمل .
سأنام قبل حلول عتمة الأمس .
لا أريد للنجوم أن تقتحم ذاكرتي ،
تحملني وز ما لا لم أقترفه ؛
تواطأت عليّ دوما مع الأرق ،
سقتني أقداح الظلام ؛
حتى فقدت لذة العشق.
لابد من تغيير عنوان النص؛
كيما يعثر الواضح القادم على جثتي ،
الغموض الغارق في كأس أحلامي ،
يقيني جراح القوافي المدببة ..
المسددة نحو خاصرتي .
علي أن أكسر المرآة ؛
فهي تحفظ تفاصيل احتراقي.
كفرها لن يمنعها من قذفي بأرواح شريرة،
تقلبني على مسامير الأمس.
سرير اليوم ليس أرحم منها.
سأعلقني على مشجب الريح؛
هكذا لن تعثر علي جنود الوعي ،
وهي تجول في المسافات المهدمة ؛
بحثا عن أشلائي،
تحت أنقاض الأحلام .
مهلا أيها المتواطيء المتواطئ ،
ما بين الرعب و لذة الاكتشاف .
أسمع بكاء طفلة مرتاعة،
نجت من دمار السؤال ؛
حين دثرها جدار البراءة.
كبروا معي = الله أكبر ..الله اكبر
فرحة بنجاتها.
كل الأنوثة ماتت ،
إلا هذه : الابتسامة الشفافة،
جدائل بهجة رقراقة ..
تروي عطش الأيام،
تجلل هامة القهر المنحنية..
إلى قعر الأرض،
جذر النخيل الثابت
في صحراء العمر.
تمازج شيق : بين البراءة والقهر،
بين الشعر والنشاز.
أشعل الوجع عذوبة تنضح بالعافية.
منعطف التوبة..
لن يمنح الظلم كرامات الغفران.
سأقيم زارا لانكساراتي ؛
علّ العفاريت تجبر كسرها ؛
فترحل بعيدا عني..
وعن تصاريف القدر.
حتى الآن .. مازال المشهد مألوفا ،
ليس فيه ما يبهر،
يشدك – أيها المتلذذ - للبقاء في قاعة..
ضجت بالحديث الممل ..
شياطين الخير والشر.
لنبتعد عني.
في استرخاء نبحث عن كمال الصورة ..
في تشنج الأيام ..
ما تسلل إلى الجسد من صعاليك العلل ...
أتساءل كيف ..ومن أين ورثت جموح التحمل ....؟
كيف استطعت التشرد على هوامش الورق ..
و السطور تفتح ذراعيها لي كل ليلة ..
والمحاليل حبر لا ينضب ؟
لماذا أترك الصفحة بيضاء ..
أثقل الزجاج ببصمات أنفاسي ؟
اليوم .. أبصر الجواب الشافي
يتسكع على كتف السطور .
لا أستطيع الانتقال إلى صفحة الغد
العبور أصعب من اجتياز الزمن
لأبلغ براحا خارجا عن المتن
وعن الهامش !
تعالوا نفتت شجر الصبر..
النابت على امتداد الزمن الطولي
لا مانع ...أن نشذب ما نصادف ..
على مسافات الأزمنة الأفقية
ما أفقر حقولي للأزهار !
لثمار ناضجة ..
تغذي جوع الانتظار ؛
ليهدأ يعسوب الذاكرة
طنينه يفتح طبلة الماضي ؛
فتخرج الريح الهوجاء ،
حاملة أصداء الندوب!
من يحكي الآن ؟
قحالة العمر ،
أم اخضرار النفس ؟
ثمة زحف عارض،
يمتص اللحظات الجميلة ،
يفرض حذف الانتعاش ...من ذاكرة الأيام ؛
ليخور العزم عن المضي ..
نحو حدائق الفرح
سألف رأسي بحبال النجوى ،
أغمض عيني ،
وأغني للحلم الغابر=
الالة منانة ...اجي تكوني بنتي
الساقية تسقينا ....والواد ما يدينا
كنت =منانة =الـ تبحث عن حضن يحتويها...
بكل عوارضها وأطوالها ،
بجفافها وروائها ،
بأسرار فقدت مفاتيحها ؛
فلم يعد للجهر أثر !
الفصل الثالث
===
الأرض دخان ،
البذور عصف مأكول.
وأنا وحشة تستوطن أرجاء الشعر،
تسللت مرارا نحو المقدمات الغزلية ؛
تلك التي كان الشعراء
يقدمونها رشوة للنبض ؛
كي يتقد
بكاؤهم على الأطلال ،
كان شيئا من استجداء= للغاوين =كي يتبعوهم ؛
ليحظوا بفسحة بعيدا عن : عطش الشارع
هوام المستنقعات؛
محاولة منهم لاستنطاق :
صمت التهم ،أزهار الصبر.
لا أنكر انتمائي لهم ؛
رغم ما هم فيه من هروب ،
من افتقار لحديث
يؤجج ما خبا في النفوس ،
وتشبثهم بسديم المجهول.
لن أعريهم أكثر ؛
ففيهم مني ، وأنا بعض منهم ،
أتشفع بالنذر،
أقدمالقصائد قرابين
لليال تغذي الاختناق الساكن في النفوس ؛
كيما أبوء بسخط النهارات المسعورة!
أنا الآن على ضفة البوح :
هل أستمر في هذياني ،
أو أمنح الوعي فرصة الكشف عن حقيقتي=
" ما تقطع الواد حتى تبان حجارو
وما تمشي في الليل حتى يطلع نهارو
وما تصحب صديق حتى تعرف خبارو"
لم أصدق يوما أمثالنا الشعبية،
ولا تمسحت بها،
ما وجدتها عذرا ؛
لما أصاب أحلامي من هزال ،
و ذاكرتي من اجترار،
ما أثقل تنهداتي من أنين ..
خارج غرفة تجمع صدفاتي ؛
حيث ذبحت خسراني ،
كيما يشوه الغمام في السقف ؛
لتدوي الضحكات مسكا ..
في أرجاء انهياريالمكتوم !
قطعت الوادي ؛ دون الانتباه لأحجاره ،
مشيت في الليل ؛ دون أن أطلب من فقيه العتمة،
أن يقرأ لي سورا تنير دهاليز السذاجة ،
صاحبت : الغش ،
الغدر ،
الخبث ،
الاستهزاء ،
الافتراء.. دون أن أتقصىالأخبار ،
أزرع الاحتمال كفنا للخيبة ؛
قبل أن تنزلق حسن النية - في قبو الغباء - ،
ويعلن الاستسلام جمهوريته الاستثنائية ؛
اعترافا بأقليات الشر ،
مادام البقاء لها -
فكل ما دونها - ، يبلع الفيتو ؛
تأكيدا لمشروعية وجودها !
الفصل الرابع
=========
قشرة الحلم المهترئة
تجالد طمأنتي
على ما تبقى من أيام
تغالب الدمع بالإصرار
زرع بشرى ...
بظهر غيب فاحت رائحته...
كشفت سر نوايا ..
لم تحسم بعد ..
حاصر الوباء دمي
استبد بعزائم كانت سندي
فأدركت أن=
الصمت مأوى الخائف
الاستسلام ملاذ الخاضع
الرحيل أمنية اليائس
صمتي ..
لم يكن خوفا من .........
خوفا على ........
هي التي أسرتني
ولتفتح الورد ...
تنبسط الأكف احتضانا
رغم الشوك الـ قطع أوتار الروح
لم أستسلم خضوعا لقسوة..
بل انكسارا لحب
بين القسوة والحب حبل دم
كبل جموحي
ألجم الفرس البرية
حتى صار الرحيل
شمعة أمل ذابت
تحت لهيب أنغام خفية
أصابع تدحرجت ببطء
نحو ناي ببراح الدار
ما أن باشرت العزف
ترقرق اللهيب بردا وسلاما !
من بعيد يهب صوت الحب ...
نسيما
ينعش موات أحزاني ="
يا حياتي يا بحر ملوش ميناء
المينا أهه ....قلب حبيبي "
أولد من الكلمات أنثى ...
لم تعشق من قبل
أمشط جدائل الحنين ...
وسط الرمل أزهو ..
على شط الانتعاش
ترسو نوارس أفكاري
أنسى محمد شكري ..
وخبزه الحافي الذي حملني فوق احتمالي ..
مظفر النواب بقصائده
الـ عرت سوأة العرب ...
محمود درويش ..
جرحه النازف فينا
العنوان الأكبر للهزيمة الممتدّة عميقا فينا
من البحر الى البحر
أنسى كل شيء ..
حتى شجرة الخروب ...
والطفل الذي وعد أمه : ألا يعود إلا ..
وهو يحمل الشمس بين راحتيه
أنسى نقاش المثقفين
وكذبة النخبة
اللحظة ليست عالية بما يكفي .....
لأستشرف الإشراق القادم
ربماالغيوم السوداء تحجبه
أحتاج وساطة قوية ...
كي أستجلي وجه الفضاء
أتلمس درب الارتياح ...
كمن يشتهي الموت السريري
أعود أدراجي نحوأجاج الملح
أغطسني حتى تتصلب شراييني
يجب أن أبحث عن أفكار مدهلزة ..
عن مداخل ..
تؤدي نحو الوجه الثاني للحكاية
سأذبح قصيدتين ....
وبضع قصص قصيرة
ليفتح الجنِّيُّ أبوابه ...
فتنتعش ورود قريحتي !
ألوث نصاعة الاوراق ....
على بياضها أرسم رعشتي ....
التي تعود جذورها الى شهرزاد ...
مقصلة شهريار ...
وصياح الديك الذي
كان اقوى من جبروته ...
وحكايا الوهم التي
دونت تاريخ الانوثة
على رقعة آآآآآآآآآه لا حدود لها ....
غير رنات خلاخيل
تنذر بانفتاح الجرح ....
تقرح النجوم
ارضاء لفحولة اعتصمت
بحبل العصيان ...
حتى تتقيح التراتيل على شفة ليلى
يتبع =باذن الله
على بياضها أرسم رعشتي ....
التي تعود جذورها الى شهرزاد ...
مقصلة شهريار ...
وصياح الديك الذي
كان اقوى من جبروته ...
وحكايا الوهم التي
دونت تاريخ الانوثة
على رقعة آآآآآآآآآه لا حدود لها ....
غير رنات خلاخيل
تنذر بانفتاح الجرح ....
تقرح النجوم
ارضاء لفحولة اعتصمت
بحبل العصيان ...
حتى تتقيح التراتيل على شفة ليلى
يتبع =باذن الله
تعليق