مقدمة حائرة بين النص و البداية.....اهداء للقاصة القديرة عائدة محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشا السيد احمد
    فنانة تشكيلية
    مشرف
    • 28-09-2010
    • 3917

    #16


    بوركت مالكة
    وبورك قلب أهديته
    فكلاكما من ألق الحروف شكل ظلها
    وكلاكما تلامسان وجع التراب
    ووجع الياسمين المعنى بخطواته اللهاثة خلف الشمس

    ***

    لم أعد أنا يا صديقة
    تلك الطفلة التي تعلب في حديقة البيت الخيالية
    فقد أغتالوا البيت وسحقوا الطفولة المختبئة خلف الصباح
    وردموا بئر الحي العتيق

    لا تسألي عني بعد اليوم
    فقد تاهت الطرقات
    هناك في بلاد الأعراس والعشق
    فالجرح يُعزّي الجرح
    والجمهور يشاهد ببرود شديد
    حتى المشاهدة لم يعد يتقنها

    والطغاة
    راحو يتراقصون
    بسكرة فوق براعم الصباح
    وآنات الأشجار التي تمتد
    من حدود الوطن لآخر عتم الليل

    لم تعتد تحتمل الرواية بداية و حبكة
    كلها نهايات من أنهار قرمزية تستصرخ
    السماء
    رحمتك يامن أحطت بأسرار الوجود .

    الغالية مالكة

    كنت رااائعة جدا في هذيانك الرهيف ونفسك الطويل جدا
    الذي تلمس الجرح في أعماقنا في زمن من قرمزية متوحشة

    الغالية عائدة تستحقين كل هذا الجمال

    محبتي لكما بحجم اللغة
    .

    https://www.facebook.com/mjed.alhadad

    للوطن
    لقنديل الروح ...
    ستظلُ صوفية فرشاتي
    ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
    بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة زياد هديب مشاهدة المشاركة
      أولا أسجل إعجابي الشديد بالنص قبل أن يلقي كل بدلوه . أعتقد أن النص حظوة لمن أراد أن يلج التجربة من باب النقد الواسع. فالنص كبير ليس لأنه طويل القامة بل لأنه تعبير عن قدرة مالكة صاحبة النص على الإمساك بالزمام طوال الرحلة التي لم تنته بعد بحرفية شيقة المدارج.
      تحيتي اليك شاعرتنا القديرة مالكة حبر شديد وهنيئاً لنا هذا الحضور المشرف ثم شكرا لك أي أخي ربيع على تفضلك بنقله إلى هنا حيث مهده

      مرحبا بالقدير زياد هديب
      وهذه الشهادة التي تحملني مسؤولية اكبر
      كيف اكون في مستواها والحفاظ عليها ؟
      اعرف الناقد زياد هديب لا يكتب شيئا دون اقتناع
      وهذا بقدر ما افرحني اربكني
      كل الشكر لك استاذي على مرورك الكبير
      وعلى تشجيعك الذي يساعد على شحذ الهمم

      تعليق

      • نجاح عيسى
        أديب وكاتب
        • 08-02-2011
        • 3967

        #18
        أستاذة الحرف المتوهّج ..بتاج البيان
        حين اقف أمام سطورك ..لا أدري لماذا يخطر ببالي نزار قباني حين قال :
        إذا مر يومٌ. ولم أتذكر
        به أن أقول: صباحك سكر...
        ورحت أخط كطفلٍ صغير
        كلاماً غريباً على وجه دفتر
        فلا تضجري من ذهولي وصمتي
        ولا تحسبي أن شيئاً تغير
        فحين أنا . لا أقول: أحبك..
        فمعناه أني أحبك أكثر.
        *********
        نعم يا مالكة العزيزة ..فنصوصك توقفني صامتة عاجزة عن التعبير
        عن دهشتي وانبهاري أمام هذا القلم المغموس في محبرة الجمال
        والشجن ..بشكل لا يجاريه فيه أحد ..
        كتبتِ فأبدعتِ ..فأينعت الحروف وتفتحت براعمها حقولاً من التيوليب
        والأوركيدا ..والنرجس ..
        تحياتي لقلم ليس بحاجة لتزكيتي ..او رأيي المتواضع
        وكل التقدير لهذه الهدية الرائعة ..فنعم الهدية والمُهدية والمُهدى أليها
        الأستاذة عائدة تستحق الخير والود والإحترام ..
        مع خالص حبي لكما ..
        وإلى المزيد من التميز والإبداع ..



        التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 11-12-2013, 19:24.

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة صهيب العوضات مشاهدة المشاركة
          الشاعرة القديرة
          مالكة حبرشيد


          هذه أول مرة أقرأ لكِ نص طويل بهذا الشكل ، وله تكملة أيضاً
          لله دركِ كم أنتِ رائعة / الحق يقال أنني خجِل من نفسي
          فليس لدي ما أقوله / كأنني لأول مرة أقرأ / ألجمني القصيد ... العذر منكِ أيتها المتألقة دوماً

          كل التحية و التقدير
          كل التقدير لك استاذ صهيب العويضات
          على مرورك وتواضعك
          وتشجيعك بكلمات ترفع قدرك اكثر واكثر
          هذا اسلوب كبار القلوب الذين يفرحون
          لنجاح الاخر ...وابداع الاخر
          دمت انسانا كما انت استاذي
          ولك باقات ياسمين من جبال الاطلس

          تعليق

          • آمال محمد
            رئيس ملتقى قصيدة النثر
            • 19-08-2011
            • 4507

            #20
            .
            .


            أي قوة تلك التي تمنحك سرها
            حتى تقومي في جذرها بهذه العنفوان

            تتوالين راسخة عميقة الجمال
            تثبتين أن لا حدود بين عروقك والأبجدية
            كلاكما امتداد شعري يبعث على التساؤل والحيرة

            بوركت روحك الجميلة مالكة

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
              مالكة

              للجمال بقيّة في الروح التي تسكنك
              وفي العمق الذي يلبسك
              لا أملك صولجان المُلك حتّى أتوّجك عروسا كريستاليّة مرّصّع ثوبها بالفيروز
              و لا أملك كنوز سليمان أجلبها لك من الغياهب
              فقط لي قلم صغير يلثم ورقة أخطّ عليها :
              كم أحبّك.



              رائعة...............و..............كفى


              وتحيّة كبيرة للأديبة الراقية عائدة محمد نادر


              مرحبا سليمى
              اهلا بك ايتها الرائعة
              لردودك نكهة خاصة
              تجعلنا ننتظرها لننهل منها حد الثمالة
              فيها شيء يجعلنا ننتعش
              نفرح كما الاطفال حين يمنحون هدية جميلة
              انتظروها طويلا
              واظن الكاتب مثل الطفل
              يحتاج دائما من يشجعه كي يضاعف
              مجهوداته ...ليكون افضل
              شكرا سليمى حد المدى على مرورك الالق
              على هدايات التي تشبه مرور =بابا نويل
              وكل سنة وانت طيبة وسعيدة

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة
                اسطورة ٌ أهدت لاسطورة
                فكانت اللغة كرنفال دهشة و ألق
                الأديبة الشامخة / مالكة حبرشيد
                بسم الله ما شاء الله
                أثريت ِ القصيد بهذه الثروة الفاخرة
                تبارك البيان..
                حاتمية الحرف و القديرة / عائدة
                تستحق كل تقدير..
                تقديري و تحية تليق



                مرحبا استاذ قصي
                مرحبا بالشعر الجميل
                الذي يفرد جناحية للعابر
                كي يحلق بعيدا
                في سماء الابداع
                كل الشكر على مرورك وتفاعلك
                مودتي وكل التقدير ايها القدير

                تعليق

                • الهويمل أبو فهد
                  مستشار أدبي
                  • 22-07-2011
                  • 1475

                  #23
                  على استحياء وعلى عجالة متريثة

                  لا استطيع أن أقرأ القصيدة وأتجاوزها، لكنني لا أجد ما يمكن أن أقوله ويكون ذا قيمة في قصيدة تُنشِدُ "نَفْسَها"

                  واعتذاري للقصيدة

                  قالوا: (على القصيدة أن "تكون" لا أن تعني). وهنا كان المعنى هو الكينونة، كينونة تقف، شأن الشعراء، على أطلال "شِعْرِ"ها: تندب الابتداء ولا تجد "لها نهاية مشتهاة"! فهي (مخاض) لم تولد بعد وإن أثقلتها "شيخوخة باكرة "! والقصيدة بنيةُ مفارقةٍ حادة لا يجسدها غير "الظل"، فهو "كينونة" و"عدم" في آن، وهو حضور غياب معا:

                  (وأنا غياب يثقله الحضور
                  كيف يبتديء ، وأنا لم أولد بعد ،
                  إلا في امتداد الظل ؟)



                  لعل هذا هو حضور "الغياب" متجسدا (فمن يستطيع الإحاطة بمثل هذه المفارقة)

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                    هنا و أمام هذه الملحمة
                    تصمت الكلمات
                    الهدير يعزف على صخور الوقت
                    أوديسته
                    الموجة تطارد الموجة
                    دون أن تدركها
                    رحلة طويلة
                    جميلة جمال الأساطير
                    فاتنة فتنة فجر ربيعي
                    ساحرة سحر الموسيقى
                    للذاكرة المتماهية مع الحداثي
                    يقف التراث مشدوها
                    و الحاضر متأملا
                    تنقسم اللغة على ذاتها
                    تتشظى و تتحد
                    على ضفاف الجمال
                    الأديبة القديرة
                    مالكة حبرشيد
                    أمتعنا جدا هذا الإبحار معك
                    بوركت و دمت بألف خير

                    مرحبا اخي مهيار
                    مرحبا بالشاعر الفذ الذي
                    لا يشق له حرف
                    هذه شهادة اعتز بها جدا
                    كيف لالا؟ وهي من شاعر
                    يعرف كيف يصنع من اعشاب الابجدية
                    ضمادات للارواح المجروحة
                    والاجساد المكلومة
                    شكرا مهيار على الحضور الالق
                    لا حرمت هذا المرور ابدا

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4544

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                      هو التمرد
                      حين يصيب الأبجدية
                      تجليها
                      فلا تجد مساحة ..
                      وهي ما تعودت الإناء
                      ذاته ..
                      إلا بموت
                      و لو طال لمتون تصهرها الآلة ليل نهار
                      فكت القيد إذن
                      بإيعاز من هذه القريحة
                      المختلجة بالكثير من الهم و الألم
                      العام و الخاص
                      الموروث و المكتسب
                      البيئي و الأممي
                      الشفهي و المدون
                      صخرة في الرأس
                      نصل في الكتف
                      جنون في الضمير
                      لتفض قشرة اليومي
                      و تفصص أوهام القصيدة بالثبات
                      على القواعد و البناء ذاته
                      لا شيء له السرمدية
                      و لن نعرف بثبات الشكل
                      دون الجوهر
                      حتى و إن ذهب الشكل إلي مالا انقطاع له
                      و لا مصب يلقي فيه حمولته
                      جوهرنا جواهرنا الدفينة
                      حيث المفردات و حركتها في البناء
                      و الموسيقى الداخلية
                      و حالتها ما بين الحياة و الموت
                      الخمول و الثورة
                      الجفاف و الري
                      الجدل الداخلي و الخارجي
                      كل هذا يرتطم بالشاعرة
                      ارتطاما رديكاليا
                      نرى آثاره واضحة جلية
                      أمام أعيننا
                      في تبني حالة تلك الثورة
                      إلي أبعد مدى تصل إليه
                      و لا نستطيع أن نخمن إيلام تصل
                      هل إلي جنس آخر من أجناس النثرية
                      أم يظل البحث هو ديدنه
                      لمزيد من ابحار للقصيدة ؟
                      أرى الأخيرة
                      و لا أرى غيرها
                      و مرجع ذلك أن الشاعرة تصر إصرارا كبيرا
                      على عدم الخوض في أجناس
                      لا تتواءم نفسيا و فيسولوجيا مع ملكتها الإبداعية

                      فهنيئا للقصيدة بهذا الإبحار
                      الذي أرى أنه أعطى الكثير من الزهور
                      في حركته
                      و امتداده
                      الصاخب و الحي و المقنع لأنه لم يأت عفوا ومن فراغ الضفاف !

                      مرحبا بالاستاذ ربيع بين حروفي
                      وهذه القراءة الشامخة التي
                      زادتني فخرا بكلماتي
                      هي محاولة لدخول الازمنة الماضية
                      من ابواب الحاضر
                      وان كانت كلها متصدعة ماضيا وحاضرا
                      اتمنى ان يكون للحرف وقع
                      في زمن اصبح كل شي فيه بارد باهت
                      كما قهوة الصباح ...ضحكة الاطفال
                      وجلسة تابين عكفنا عليها كل ليلة
                      امام التلفاز

                      مودتي وكل التقدير لك ايها الكبير

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        #26
                        قراءة الاستاذ الشاعر والناقد احمد القيسي
                        في نص =مقدمة حائرة بين النص وابداية=


                        نحلة عالقة في فضاء صوفي من تناسخ الموروث ...مشيئة القلم ...ونسج الفوضى... تزن اضطرابا تكافح من اجل الخلاص....
                        ورغم شعورها انه فخ حتمي تدفع الجنحة ضريبة الخفقان ....
                        وشقاءات الطنين.... أملا في الانفلات إلا انها تشجب لغة اليأس ....
                        وتلعن الاستكانة والمحال المقهقه علىجنبات المحيط.... سيما وان ادراكها
                        لغة المرايا التي تشي ان قطارات ربيعات التكامل لم يبق منها سوى
                        شظايا أنين ودخان... صراخ في محطات المدى الموحش... الا من
                        حريفات تخصف على عري العواءات كسفاً من ورق التوت ...هي
                        كل ما تبقى من عزاءات الزمن الموحش وثلج الوسائد البلهاء..
                        ********
                        سنام السخط احتراقاتنا...وهج الشمس سعيا بحثا عن ينابيع
                        الصيرورة لفك رموز المعادلة وبلوغ لعنة الشهقة الاولى.....
                        نناطح المستحي مكابرة علنا نغير مجرى الجدول المخطوط ....
                        والمحفور مقادير ألم في شهادة الميلاد ..
                        *****************
                        الحرف الساخط حصان وحشي روضه الغجر وحدهم ....وللغجر عادات
                        وطقوس وانتماءات مختلفة تشكل ابهى لوحة واعذب موال في خاطرة....
                        الشعر ونزعة الشاعر الشاعر .. الغجر وحدهم يشبهون الشعر الذي
                        لا ينتمي الا للحقيقة .. فهم ليس أمة انما انسانية و اقرب من سواهم
                        للفطرة والطبيعة والحرية والعشق والاختيار ..رغم تصاريف الأزمنة....
                        والملكية والهيمنة والأنانية التي الصقت بهم دون شهوتهم فوضى الحضارة واخضعتهم قسرا لمعادلة البقاء ..
                        قد نتداجن نتأقلم مع طقوسهم غناءا ورقصا و عشق تجواب وحرية....
                        ونتقن قراءات تعرجات الأكف وندوف ارواحنا في قعر فناجين البن ......
                        لكن جذورنا تبقى تلاحقنا حيث إنا ..
                        الحبل السري هو العقبة الكؤود والمشنقة البلهاء التي نحملها....
                        نجوب بها الأصقاع وكما السياب يجر في المنفى صليبه انها ضياعات
                        السهو ومحنة اللامنتمي .. ومحنة الشاعر التي لو افصح لاستحق
                        الرجم والرشق بلعنة الحجارة كي يطهر بعد الموت من تهمة ادعائه....
                        النبوءات في هرج تساوى فيها من يعلم ولا يعلم .. وبذلك يحاول عبثاً
                        يصطدم بجدار التنميط البغيض ودعوات الاستسلام والاستكانة - ورغم
                        محاولاته استعادة رسم الكلمات وترميم صورة اعماقه المهشمة
                        وطرح عناءاته في خضم اليم - الا ان اكتشافه انه مجرد كوكب غرد
                        خارج النسق تموء من حوله ريح التضياع وقد انحسرت عنه اضواء
                        المدينة... وحيدا يرشد احتراق وجدانه بين آكام الوحول .. ورغم بعض
                        الاشفاق الا انه يبقى مجرد سقسقة عصفور في هو واد ..
                        وتبقى احضان المنافي الباردة ملاذ الحروف تكاد تموت لولا ملح الانتماء ..

                        حين يستبشع الحرف صورته على ما هي عليه مقارنة بما ينبغي ان تكون عليه يتذمر في قراطيسه الذعر , يتوارى
                        خلف جدران المرايا المكفهرة ...متمتماً بآلاء الكينونة مستصرخاً
                        أرتال التماسك والهوية... مستحضرا في وجدان الصور والمعاني....
                        وشاحب الوجوه والتعاويذ الخضراء في قاع المتاع الذي طالما
                        اعتد وانتمى.... وبلا جدوى يثقل تلاشيه وارتعاش صورته الحضور....
                        يهيمن الظلام باحة المسرح وسط ذهول الكراسي الخاوية الا من
                        تناثر بقع اضواء باهتة ..., تتبادا الإنارة الأدوار ما بين القاعة البلهاء
                        والخشبة الصماء... الا من حفيف روح ووجيب فؤاد .. وحدها الجدران
                        تصغ بانصياخ شديد .. نعم حين تعجز أجنحة الرؤى عن تسلق الحواجز
                        وهتك حجب اللاوعي تنهار لاهثة في محيط المدينة المدججة بالاسلاك
                        الشائكة.... وحدها جدران زنازين الجهل الجمود والقمع تحتوي... تنصت
                        خاشعة وحي انفاسها المضطرب يصارع العدم .. نعم هي تحسن الاصغاء
                        ولا تحسن التصفيق وحدهم البشر من المسطحين سواد الأرض يجهلون
                        الإصغاء وبلا وعي ودون إدراك يصفقون ..
                        الجن يسترقون التسمع يتلصصون خيط خطى المشاعر وينسجون تربص
                        العناكب لاغتيال الشمس لتختفي بصماتها توهجها غناؤها
                        عن لوحة الرسام .. لتبقى الفكرة تزن في خواء محاريب
                        العتم ضارعة مجرد هذيان جرح لا يفضي الى سبيل ولا فضاء ...ولا يبرح ترتيله تذابل الشفاه ..

                        قمة الصقيع هي ذروة بلوغ المحاولة المرتقى حصادها من اللا جدوى ...يتلفت الشاعر متمتماً بآلاء ما في جعبته...
                        من محسوس يتدرّأ بها إحاطة الجهات ومندوحة الخذلان...
                        يفترش حطامات حصانه المجنح بساط ريح وسجادة صلاة....
                        سمة القبول جنون من زلزال الحمى لا يثنينا عبث النتائج....
                        حلاوة السعي رغم مرارات المحاولة طمحا أن تعشب الحروف في ضلع الحجارة وصلد الحصى ..
                        وتلك هي محنة عشتار التي تشرنق وجدانها اوتارا لتصدح
                        قيثارة الريح عشقا سماويا بمذبح الشموس ..
                        الحشود تغريها وتدغدغ ساذج أخيلتها الطفولية البريئة تلاوين الأعياد ...واقداح العرافات وتجفل من نبوءات الشعر ورقص الاقمار
                        عند تكسر امواج الشطآن .. وتعد كل غير ذي مألوف بدعة ..
                        ولذلك جدع فان كوخ أذنه لأنه كان مفتاح الاعجاب لدى من أحب
                        واستسلم لغشاوة ابدية بعد ان بصق على عالم ممغنط بخدر
                        المظاهر و التنميط الساذج والبله ..
                        وحين تنتحر اللوحة القصيدة ملتفة على أعواد تبرعمها
                        أفضل لها ألف مرة من تساوم أو تنحني لرغبات الضلال ..

                        تتجلى مالكة الحكمة والاسطورة ومحاكاة التواريخ واستحضار
                        أدواته والشهود من براثن الموت المغيب وصمل الموات القسري
                        بكل روعة وهيبة اشكاله لتقتحم علينا الغفلة وسكرة التيهان
                        مستحضرة عمق المأساة ومرارة الهزائم ورطانة الحاضر
                        التي تنبي مجتمعة بأننا موشكون على تقحم المهزلة التي
                        سنجبر فيها غباءً وقهرا على احتساء نخب انكساراتنا المروعة
                        في جماجم ارتال قتلانا .. نحن شاركنا بطريقة وسواها في صناعة
                        المأتم ونحن من شارك مراسم التشييع نحو المقابر ومن أقام العزاء
                        ومن دفع فواتير البكاء لقد اغمدنا اسيافنا في صدورنا ونحرنا بعضنا...
                        وأضخم منتصر فينا عبد خاسر ذليل مهان لأنه تخلى عن أجنحته في
                        لحظة من غياب الحكمة وتشابك الرؤى …
                        فتلك قوة النهر والرماد .. لقد ذبحنا انهارنا واحتفلنا بتصاعد
                        سحب الدخان فيال ذلة ميسبيتوميا ,,
                        وعند شواطيء اليتم ما يزال صدى اغان عالقات وحمائم
                        سارحات يوقظ غفلتها النواب يجوب شوارع حي محي الدين
                        مرعدا مزبداً ( أولاد الخيبة .. لحضيرة خنزير أطهر من أطهركم
                        وحين لا يستثن أحداً تشعر الحروف بالغثيان وتتوشح اللوحة
                        جلباب الدوار … وينتفض الخازوق من البحر الى صنوه
                        حيث يمكث طفل درويش يفتش عن بقايا ذاته
                        وضياع هويته في أكداس القمامة - وقشور البرتقال ..
                        يتأمله السياب عبر سحائب الدمع ونشيج صدره المتهدج
                        يبكي أمه التي تداعى عليها الدود عند السفح الاخر من جبل
                        الوجود واوهموه انها سَ ذات يوم تعود …...
                        وليس من ثمة ديك في عالم الاساطير يكشف عن وجه الصبح
                        كي تستريح شهرزاد عن سرد الحكايات التي يهددها ويراود
                        ذبالة عينيها قلق المصائر وذيب النعاس …
                        لم يتبق في حوزتها غير اختلاجات انثى مشدودة الى جذع
                        شجرة بالية ميتة يلتف حول جسدها حبل مبروم مفتول من
                        بقايا أسمال الموتى والغادين - تجلد كل يوم لتستتاب عن عبادة
                        الشمس وتتنازل عن كل احلامها ووساوسها وعن حبل وريدها
                        وتعترف ان الجلاد اله يصنع الاقدار وينزل الغضب ويقدر الرغبات
                        ولا بد لها ان تذعن لمقدس تقلبات مزاجه الموبوء بفوضى
                        الرغبة وريح الشهوات …
                        مدارات انثى الحروف استحالات محطاتها مخطوطة ليس في
                        جبينها إنما بفحولة قيصر
                        أعود مرة أخرى لأكرر -
                        يا مالكة ما تسكبيه من اعماقك من سيول ويتقاذفه بركانك من حمم تترك بصمات خصب في الذائقة والأعماق والوجدان ليست تؤول سدى .. فلها وريق وبريق وصدى .. بالنسبة لي - انت ملهَمةٌ مُلهِمة .. أنا شخصيا وقد تشق على سواي اعترف بأني - اخجل شاعرية وافكارا وأعجز فلسفة أزاء سمو قامتك و باعك وشأوك شعرا !! وأتقزم حيالها وأقف بمنتهى الارتباك مطرقا جلالاً لرائع ا لرؤي وطروحاتك والابداع !! اتأمل بكل انشداه في تيهان من حمى النشوة يطوحني راعف جرح الشعر في ملكتك الفريدة . اتعلم وتعلمت منك الكثير .. تفتحت امامي آفاق شاسعة وأبصرت بعيون الجمال سحرا رائقا رونقا سلسلا زلالاً من عذوبة تسكابك .. كما اشعرتني أنني خير من يقتفي خطا حرفك ويغور الى مصباته ومكامن شقاءاته والانفعالات وبذاك أشعر بانتمائي ونبيل العزاء لضياعاتي .. أفهل بعد ذلك من شهادة وعزاء لما ضاع .. فتوشحي سدف اخضرارك الوارف وتناسي بصمات الخريف تطاولي عليها تستحق قامة لوحاتك كل الاعتداد والتجاوز والشموخ .. اختي الغالية ..أنت مدرسة تستحق التأمل والتناول والدرس والاهتمام .. تحياتي وأكثر

                        تعليق

                        • غالية ابو ستة
                          أديب وكاتب
                          • 09-02-2012
                          • 5625

                          #27
                          حبيبتي مالكة-----أحييك
                          استمري في هذيانك الجميل
                          استمري-----إعجابي
                          اعذري قصوري
                          مصدومة بعنف
                          كلما أريد قوله -----استمري
                          دعك من الادثار بالعقل القاصر---واستمري في الهذيان
                          هذيانك جميل كأنت
                          تحياتي
                          غالية
                          يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                          تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                          في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                          لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة
                            اسطورة ٌ أهدت لاسطورة
                            فكانت اللغة كرنفال دهشة و ألق
                            الأديبة الشامخة / مالكة حبرشيد
                            بسم الله ما شاء الله
                            أثريت ِ القصيد بهذه الثروة الفاخرة
                            تبارك البيان..
                            حاتمية الحرف و القديرة / عائدة
                            تستحق كل تقدير..
                            تقديري و تحية تليق



                            مرحبا بالقدير قصي الشافعي
                            بين حروفي المتواضعة
                            مرحبا بالشعار القدير الذي اعشق حرفه
                            تقبل الله حجكم وحمد لله على سلامتك

                            مودتي وباقات زهر لقلبك الجميل

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                              هنا و أمام هذه الملحمة
                              تصمت الكلمات
                              الهدير يعزف على صخور الوقت
                              أوديسته
                              الموجة تطارد الموجة
                              دون أن تدركها
                              رحلة طويلة
                              جميلة جمال الأساطير
                              فاتنة فتنة فجر ربيعي
                              ساحرة سحر الموسيقى
                              للذاكرة المتماهية مع الحداثي
                              يقف التراث مشدوها
                              و الحاضر متأملا
                              تنقسم اللغة على ذاتها
                              تتشظى و تتحد
                              على ضفاف الجمال
                              الأديبة القديرة
                              مالكة حبرشيد
                              أمتعنا جدا هذا الإبحار معك
                              بوركت و دمت بألف خير
                              مرحبا بالقدير مهيار الفراتي
                              هذه شهادة تزيدني اعتزازا بكلماتي
                              كيف لا وهي من شاعر يعرف كيف يبني القوافي
                              وكيف بالنثر يضمد جراح الوطن

                              كل الشكر لك على المرور الجميل
                              مودتي وكل التقدير

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4544

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                                هو التمرد
                                حين يصيب الأبجدية
                                تجليها
                                فلا تجد مساحة ..
                                وهي ما تعودت الإناء
                                ذاته ..
                                إلا بموت
                                و لو طال لمتون تصهرها الآلة ليل نهار
                                فكت القيد إذن
                                بإيعاز من هذه القريحة
                                المختلجة بالكثير من الهم و الألم
                                العام و الخاص
                                الموروث و المكتسب
                                البيئي و الأممي
                                الشفهي و المدون
                                صخرة في الرأس
                                نصل في الكتف
                                جنون في الضمير
                                لتفض قشرة اليومي
                                و تفصص أوهام القصيدة بالثبات
                                على القواعد و البناء ذاته
                                لا شيء له السرمدية
                                و لن نعرف بثبات الشكل
                                دون الجوهر
                                حتى و إن ذهب الشكل إلي مالا انقطاع له
                                و لا مصب يلقي فيه حمولته
                                جوهرنا جواهرنا الدفينة
                                حيث المفردات و حركتها في البناء
                                و الموسيقى الداخلية
                                و حالتها ما بين الحياة و الموت
                                الخمول و الثورة
                                الجفاف و الري
                                الجدل الداخلي و الخارجي
                                كل هذا يرتطم بالشاعرة
                                ارتطاما رديكاليا
                                نرى آثاره واضحة جلية
                                أمام أعيننا
                                في تبني حالة تلك الثورة
                                إلي أبعد مدى تصل إليه
                                و لا نستطيع أن نخمن إيلام تصل
                                هل إلي جنس آخر من أجناس النثرية
                                أم يظل البحث هو ديدنه
                                لمزيد من ابحار للقصيدة ؟
                                أرى الأخيرة
                                و لا أرى غيرها
                                و مرجع ذلك أن الشاعرة تصر إصرارا كبيرا
                                على عدم الخوض في أجناس
                                لا تتواءم نفسيا و فيسولوجيا مع ملكتها الإبداعية

                                فهنيئا للقصيدة بهذا الإبحار
                                الذي أرى أنه أعطى الكثير من الزهور
                                في حركته
                                و امتداده
                                الصاخب و الحي و المقنع لأنه لم يأت عفوا ومن فراغ الضفاف !

                                مرحبا استاذ ربيع
                                سعيدة ان استفزت كلماتي
                                قريحة استاذي لينثر كل هذا الجمال

                                مرورك زاد المكان القا
                                وزادني فخرا بحروفي البسيطة

                                مودتي وكل التقدير

                                تعليق

                                يعمل...
                                X