كل الطُرق تقودني إليك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مي بركات
    أديب وكاتب
    • 27-03-2012
    • 343

    كل الطُرق تقودني إليك

    كل الطُرق تقودني إليك

    كل الطُرق تقودني إليك

    إليك وحدك تنتهي هذه الأنا...

    في أديم الليل أسكن بك...في بكورات النهار أصحو لأُطارد هذا السكون

    من فكي الضجيج أرتحل...من عبء دموع الآخرين أختبئ

    حطم يا سكون قيود عبوديتي...فيكفيني هذا الصراخ في أُذنيّ.

    ما زلت أدور حول أقطاب نفسي، لو أدركت ماهيّ، لما قادني الدولاب كعادته إلى نقطة البدء. أَسهوتُ وأنا أغرق في محاولاتي لفك أحجية ما، تعثرتُ بها ذات ظهيرة يوم قررت الهروب من جبال الآخرين الى أرض واسعة تخصني وحدي؟ .تراها ما زالت واسعة ؟ أم ضاقت ؟ تراها تضيق بي وحدي أم بكل من سواي؟.

    ما زلتُ أتعثر بحجرٍ صغير، دونه هاوية وأعلاه أديم يضيق ..يضيق

    لا شيء حولك كما تركته...تتساءل ترى ما تغير في غيابي؟ تجيب نفسك: رُبما لم يتغير شيئاً مطلقاً، قد تكون أنت الذي فقط تغيرت.

    تُرى هل فَقهت؟

    نضجت؟

    كبرتُ حقا؟

    أم ما زلت صغيرا بعقلي دون سني؟

    ربما يكون المُتحفظين هم العُصاة في زمن التغير السريع، يبحثون: عن كل شيء يُشبه الأمس...عن كل طريق يُذَكرهم بطفل حمل يوماً حقيبته المدرسية، وأدار ظهره لكل الضجيج... بقي هنالك قابعا عند أسوار مكتبة المدينة العامة، هنالك حيث كل شيء بالكاد بقي كما هو، باستثناء سرطان اسمنتي شَقّ الأرض واستوطنها صعوداً نحو أديم السماء.

    ألم أقُل لك أن الأديم يضيق...يضيق

    وعلى الأرض أفق بالكاد يبين، لعينٍ تصطدم بهياكل جامدة وأخرى مُتحركة

    بأخبار عن شهيد، طريد، أسير،

    ما هَمّني بأخبار كل أولئك؟ وأنا الشهيد والطريد والأسير فوق هذه الأرض

    هنا مقبرة حرية ....هناك مقبرة حرية ....أين إذن تكون هذه "الحرية"؟

    كيف تكون حراً، وأنت عبد مشتت تطارد أجزاءك التي تمردت عليك واستحبت المكوث خلفك.. وأنت مُغَرّب حتى في وطنك!! تُراه ما يكون الوطن؟ طريق المدرسة، أمي، كعكة السمسم، أشجار السرو، طفولة أدارت ظهرها للحاضر وأبّت إلا أن تمكث خلفي دون أن تنتقل معي ...طفولة جميلة بعبء جبل.

    مرة أخرى: ما يكون الوطن ؟ طريق مكتظة، شوارع قذرة، أخلاق سيئة...جوعى، فقراء، مرتدو أقنعة، ضائعو هوية....باحثون عنها... عن أنفسهم...مثلي أنا

    وما أكون أنا؟؟؟ في خضم الغربة والوطن

    في هذا القرن يكفيك انتصاراً أن تهتدي لنفسك "الخام"

    لا تلك التي تراكمت عليها تجارب وعلوم الآخرين، وجهات نظرهم، أعرافهم!
    ********************

    أقول الآن:

    كل الطُرق – وإن ضاقت- تقودني إليك

    إليك وحدك تنتهي هذه الأنا ... حيث جنة الحُرية

    لا أبتغي منها مشرباً أو مأكلا...

    يكفيني يا خالقي حرية ليس مثلها هاهنا...
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة مي بركات; الساعة 07-12-2013, 06:10.
    ياسمينيات http://yasmenyat.blogspot.com/
  • حور العازمي
    مشرفة ملتقى صيد الخاطر
    • 29-09-2013
    • 6329

    #2
    نموت من اجل الحرية
    لانريد شيئاً دونها
    فهي ملاذنا وحياتنا
    ونفوسنا توجد بها

    لاعيش بدون حرية
    لو كنا على قيد الحياة

    استاذتي / مي بركات
    نص مؤلم وعميق للغاية

    دمتِ بخير
    حور

    تعليق

    • أبوقصي الشافعي
      رئيس ملتقى الخاطرة
      • 13-06-2011
      • 34905

      #3
      في هذا القرن يكفيك انتصاراً أن تهتدي لنفسك "الخام"

      لا تلك التي تراكمت عليها تجارب وعلوم الآخرين، وجهات نظرهم، أعرافهم!


      هنا قمة الحكمة و البلاغة
      الأديبة القديرة مي بركات
      أهلا بعودتك من جديد
      تظل لغتك فخامة بيان
      كل الدهشة تؤدي إليها
      تقديري و الياسمين..



      كم روضت لوعدها الربما
      كلما شروقٌ بخدها ارتمى
      كم أحلت المساء لكحلها
      و أقمت بشامتها للبين مأتما
      كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
      و تقاسمنا سوياً ذات العمى



      https://www.facebook.com/mrmfq

      تعليق

      • ريما الجابر
        نائب ملتقى صيد الخاطر
        • 31-07-2012
        • 4714

        #4
        مرحى أنيقة الحرف
        تبللت السطور بوابل من الروعة
        كعادتك تمتلكين عمق الفكرة
        ونقاء العبارة
        دمت ودام الألق
        تقديري وتحية تليق
        http://www.pho2up.net/do.php?imgf=ph...1563311331.jpg

        تعليق

        • صهيب خليل العوضات
          أديب وكاتب
          • 21-11-2012
          • 1424

          #5
          لعُمري إنّ روحي هي التي تضيق ؛ ولو مُتّ هنا سأكون سعيد
          رُبمّا أحياناً من فرط الإحساس بالجمال / أعني جمال النص تودّ لو أنّه لك ، أنت الذي كتبته
          و يعزّ عليك أن تقول هذا الذي يدّعي الحُرية هو أيضاً أنت
          هنا استبسال صادق لروح الضمير / الضمير المستتر فيك / في أناك
          تضمنين الاستجابة في النهاية / هناك طريق آخر / حُرية ليست مُقيدة بشرط
          و يبقَ من يقودكِ إليه / هو ينتظر أو على مسافة لمسة يديّكِ اقترب

          الأديبة القديرة
          ياسمين بركات


          الشكر لإنسانكِ المُبدع
          قد راقني ما قرأت و انتشيت و لعمري إنّي بكيت
          من فرط ما فرحت / فرحت لخيبتي
          كيف أنني سُلبت من هذه الحرية
          كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

          تعليق

          • أمينة اغتامي
            مشرفة ملتقى صيد الخاطر
            • 03-04-2013
            • 1950

            #6
            كل الطرق تقودني إليك أيها الوطن
            وفي تربتك أنقش حريتي ومنفاي بحروف من نور
            الأديبة الراقية مي بركات
            ما أروع ما نثرته هنا من بلاغة وصدق تعبير
            ونبل مشاعر أيقظت فينا الإحساس بالانتماء
            إلى الوطن والتوق إلى تنسم عبير الحرية
            دمت متألقة سيدتي
            كل التقدير وباقة ياسمين


            تعليق

            • كريم قاسم
              أديب وكاتب
              • 03-04-2012
              • 732

              #7
              الله .. نص رائع و حكمة بالغة ..
              تحية طيبة لك .. سيدتي ..

              تعليق

              • مي بركات
                أديب وكاتب
                • 27-03-2012
                • 343

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حور العازمي مشاهدة المشاركة
                نموت من اجل الحرية
                لانريد شيئاً دونها
                فهي ملاذنا وحياتنا
                ونفوسنا توجد بها

                لاعيش بدون حرية
                لو كنا على قيد الحياة

                استاذتي / مي بركات
                نص مؤلم وعميق للغاية

                دمتِ بخير
                حور
                العزيزة حور تقديري واحترامي لك ولمرورك الغالي...تحية حب ودفء هذا المساء
                ياسمينيات http://yasmenyat.blogspot.com/

                تعليق

                • مي بركات
                  أديب وكاتب
                  • 27-03-2012
                  • 343

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة
                  في هذا القرن يكفيك انتصاراً أن تهتدي لنفسك "الخام"

                  لا تلك التي تراكمت عليها تجارب وعلوم الآخرين، وجهات نظرهم، أعرافهم!


                  هنا قمة الحكمة و البلاغة
                  الأديبة القديرة مي بركات
                  أهلا بعودتك من جديد
                  تظل لغتك فخامة بيان
                  كل الدهشة تؤدي إليها
                  تقديري و الياسمين..
                  العزيز قصي شكرا على الترحيب...كم يسعدني مرورك ورأيك ...احترامي وتقديري
                  التعديل الأخير تم بواسطة مي بركات; الساعة 09-12-2013, 17:02.
                  ياسمينيات http://yasmenyat.blogspot.com/

                  تعليق

                  • مي بركات
                    أديب وكاتب
                    • 27-03-2012
                    • 343

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ريما الجابر مشاهدة المشاركة
                    مرحى أنيقة الحرف
                    تبللت السطور بوابل من الروعة
                    كعادتك تمتلكين عمق الفكرة
                    ونقاء العبارة
                    دمت ودام الألق
                    تقديري وتحية تليق
                    الغالية ريما اشكرك عزيزتي على رأيك الغالي الذي أعتز به دوما...تحية حب ودفء
                    ياسمينيات http://yasmenyat.blogspot.com/

                    تعليق

                    • مي بركات
                      أديب وكاتب
                      • 27-03-2012
                      • 343

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة صهيب العوضات مشاهدة المشاركة
                      لعُمري إنّ روحي هي التي تضيق ؛ ولو مُتّ هنا سأكون سعيد
                      رُبمّا أحياناً من فرط الإحساس بالجمال / أعني جمال النص تودّ لو أنّه لك ، أنت الذي كتبته
                      و يعزّ عليك أن تقول هذا الذي يدّعي الحُرية هو أيضاً أنت
                      هنا استبسال صادق لروح الضمير / الضمير المستتر فيك / في أناك
                      تضمنين الاستجابة في النهاية / هناك طريق آخر / حُرية ليست مُقيدة بشرط
                      و يبقَ من يقودكِ إليه / هو ينتظر أو على مسافة لمسة يديّكِ اقترب

                      الأديبة القديرة
                      ياسمين بركات


                      الشكر لإنسانكِ المُبدع
                      قد راقني ما قرأت و انتشيت و لعمري إنّي بكيت
                      من فرط ما فرحت / فرحت لخيبتي
                      كيف أنني سُلبت من هذه الحرية
                      القدير صهيب، وما أروع ما نثرتَ هنا!! ما أجمل البُعد الذي أعطيته للنص...فرحت كثيرا برأيك وبمرورك العبق، شكرا لك...تقديري واحترامي
                      ياسمينيات http://yasmenyat.blogspot.com/

                      تعليق

                      • مي بركات
                        أديب وكاتب
                        • 27-03-2012
                        • 343

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أمينة اغتامي مشاهدة المشاركة
                        كل الطرق تقودني إليك أيها الوطن
                        وفي تربتك أنقش حريتي ومنفاي بحروف من نور
                        الأديبة الراقية مي بركات
                        ما أروع ما نثرته هنا من بلاغة وصدق تعبير
                        ونبل مشاعر أيقظت فينا الإحساس بالانتماء
                        إلى الوطن والتوق إلى تنسم عبير الحرية
                        دمت متألقة سيدتي
                        كل التقدير وباقة ياسمين


                        العزيزة أغتامي شكرا لك لمرورك ، نعم هي الحرية بأنواعها أغلى ما نتمناه!!...شكرا عزيزتي لمرورك البهي ..حبي وتقديري
                        ياسمينيات http://yasmenyat.blogspot.com/

                        تعليق

                        • مي بركات
                          أديب وكاتب
                          • 27-03-2012
                          • 343

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة كريم قاسم مشاهدة المشاركة
                          الله .. نص رائع و حكمة بالغة ..
                          تحية طيبة لك .. سيدتي ..
                          الاستاذ القدير كريم شكرا لك لمرورك..أسعدني جدا رأيك ...تقديري واحترامي
                          ياسمينيات http://yasmenyat.blogspot.com/

                          تعليق

                          • رشا السيد احمد
                            فنانة تشكيلية
                            مشرف
                            • 28-09-2010
                            • 3917

                            #14


                            البديعة مي بركات

                            مساؤك الشذى

                            دائما أحب قراءتك
                            لأني أعرف أني سأجد هنا نصاً نسج من رقي الشعور
                            بقلم يحفر الكينونة في جدار الوقت
                            أسئلة لا تنتهي ورؤى طيبة الهدب
                            راقني نصك البديع وروحنيتك الرهفة في المكان

                            فلا أروع من قلب يملؤه حب الخالق فهو نور الكون وروحه
                            فأن ظلت السبل فسبيله لايظل

                            كنت رااائعة للغاية رغم الشجو الذي اعتراك
                            هو الوقت يخط ذاته رعافاً فينا فلا عجب

                            يليق بروحك الياسمين
                            .
                            .
                            https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                            للوطن
                            لقنديل الروح ...
                            ستظلُ صوفية فرشاتي
                            ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                            بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                            تعليق

                            • مي بركات
                              أديب وكاتب
                              • 27-03-2012
                              • 343

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة رشا السيد احمد مشاهدة المشاركة


                              البديعة مي بركات

                              مساؤك الشذى

                              دائما أحب قراءتك
                              لأني أعرف أني سأجد هنا نصاً نسج من رقي الشعور
                              بقلم يحفر الكينونة في جدار الوقت
                              أسئلة لا تنتهي ورؤى طيبة الهدب
                              راقني نصك البديع وروحنيتك الرهفة في المكان

                              فلا أروع من قلب يملؤه حب الخالق فهو نور الكون وروحه
                              فأن ظلت السبل فسبيله لايظل

                              كنت رااائعة للغاية رغم الشجو الذي اعتراك
                              هو الوقت يخط ذاته رعافاً فينا فلا عجب

                              يليق بروحك الياسمين
                              .
                              .
                              الغالية الجميلة رشا اولا أعتذر عن هذا التأخير في الرد إلا أنه ولأسباب فنية راجعة الى الأحوال الجوية التي ضربت البلاد، ثانيا أشكر لك مرورك ورأيك ، سعدت بهما حقاً ، أشكرك من أعماق قلبي....حبي وتقديري
                              ياسمينيات http://yasmenyat.blogspot.com/

                              تعليق

                              يعمل...
                              X