كل الطُرق تقودني إليك

كل الطُرق تقودني إليك
إليك وحدك تنتهي هذه الأنا...
في أديم الليل أسكن بك...في بكورات النهار أصحو لأُطارد هذا السكون
من فكي الضجيج أرتحل...من عبء دموع الآخرين أختبئ
حطم يا سكون قيود عبوديتي...فيكفيني هذا الصراخ في أُذنيّ.
ما زلت أدور حول أقطاب نفسي، لو أدركت ماهيّ، لما قادني الدولاب كعادته إلى نقطة البدء. أَسهوتُ وأنا أغرق في محاولاتي لفك أحجية ما، تعثرتُ بها ذات ظهيرة يوم قررت الهروب من جبال الآخرين الى أرض واسعة تخصني وحدي؟ .تراها ما زالت واسعة ؟ أم ضاقت ؟ تراها تضيق بي وحدي أم بكل من سواي؟.
ما زلتُ أتعثر بحجرٍ صغير، دونه هاوية وأعلاه أديم يضيق ..يضيق
لا شيء حولك كما تركته...تتساءل ترى ما تغير في غيابي؟ تجيب نفسك: رُبما لم يتغير شيئاً مطلقاً، قد تكون أنت الذي فقط تغيرت.
تُرى هل فَقهت؟
نضجت؟
كبرتُ حقا؟
أم ما زلت صغيرا بعقلي دون سني؟
ربما يكون المُتحفظين هم العُصاة في زمن التغير السريع، يبحثون: عن كل شيء يُشبه الأمس...عن كل طريق يُذَكرهم بطفل حمل يوماً حقيبته المدرسية، وأدار ظهره لكل الضجيج... بقي هنالك قابعا عند أسوار مكتبة المدينة العامة، هنالك حيث كل شيء بالكاد بقي كما هو، باستثناء سرطان اسمنتي شَقّ الأرض واستوطنها صعوداً نحو أديم السماء.
ألم أقُل لك أن الأديم يضيق...يضيق
وعلى الأرض أفق بالكاد يبين، لعينٍ تصطدم بهياكل جامدة وأخرى مُتحركة
بأخبار عن شهيد، طريد، أسير،
ما هَمّني بأخبار كل أولئك؟ وأنا الشهيد والطريد والأسير فوق هذه الأرض
هنا مقبرة حرية ....هناك مقبرة حرية ....أين إذن تكون هذه "الحرية"؟
كيف تكون حراً، وأنت عبد مشتت تطارد أجزاءك التي تمردت عليك واستحبت المكوث خلفك.. وأنت مُغَرّب حتى في وطنك!! تُراه ما يكون الوطن؟ طريق المدرسة، أمي، كعكة السمسم، أشجار السرو، طفولة أدارت ظهرها للحاضر وأبّت إلا أن تمكث خلفي دون أن تنتقل معي ...طفولة جميلة بعبء جبل.
مرة أخرى: ما يكون الوطن ؟ طريق مكتظة، شوارع قذرة، أخلاق سيئة...جوعى، فقراء، مرتدو أقنعة، ضائعو هوية....باحثون عنها... عن أنفسهم...مثلي أنا
وما أكون أنا؟؟؟ في خضم الغربة والوطن
في هذا القرن يكفيك انتصاراً أن تهتدي لنفسك "الخام"
لا تلك التي تراكمت عليها تجارب وعلوم الآخرين، وجهات نظرهم، أعرافهم!
********************
أقول الآن:
كل الطُرق – وإن ضاقت- تقودني إليك
إليك وحدك تنتهي هذه الأنا ... حيث جنة الحُرية
لا أبتغي منها مشرباً أو مأكلا...
يكفيني يا خالقي حرية ليس مثلها هاهنا...
.

كل الطُرق تقودني إليك
إليك وحدك تنتهي هذه الأنا...
في أديم الليل أسكن بك...في بكورات النهار أصحو لأُطارد هذا السكون
من فكي الضجيج أرتحل...من عبء دموع الآخرين أختبئ
حطم يا سكون قيود عبوديتي...فيكفيني هذا الصراخ في أُذنيّ.
ما زلت أدور حول أقطاب نفسي، لو أدركت ماهيّ، لما قادني الدولاب كعادته إلى نقطة البدء. أَسهوتُ وأنا أغرق في محاولاتي لفك أحجية ما، تعثرتُ بها ذات ظهيرة يوم قررت الهروب من جبال الآخرين الى أرض واسعة تخصني وحدي؟ .تراها ما زالت واسعة ؟ أم ضاقت ؟ تراها تضيق بي وحدي أم بكل من سواي؟.
ما زلتُ أتعثر بحجرٍ صغير، دونه هاوية وأعلاه أديم يضيق ..يضيق
لا شيء حولك كما تركته...تتساءل ترى ما تغير في غيابي؟ تجيب نفسك: رُبما لم يتغير شيئاً مطلقاً، قد تكون أنت الذي فقط تغيرت.
تُرى هل فَقهت؟
نضجت؟
كبرتُ حقا؟
أم ما زلت صغيرا بعقلي دون سني؟
ربما يكون المُتحفظين هم العُصاة في زمن التغير السريع، يبحثون: عن كل شيء يُشبه الأمس...عن كل طريق يُذَكرهم بطفل حمل يوماً حقيبته المدرسية، وأدار ظهره لكل الضجيج... بقي هنالك قابعا عند أسوار مكتبة المدينة العامة، هنالك حيث كل شيء بالكاد بقي كما هو، باستثناء سرطان اسمنتي شَقّ الأرض واستوطنها صعوداً نحو أديم السماء.
ألم أقُل لك أن الأديم يضيق...يضيق
وعلى الأرض أفق بالكاد يبين، لعينٍ تصطدم بهياكل جامدة وأخرى مُتحركة
بأخبار عن شهيد، طريد، أسير،
ما هَمّني بأخبار كل أولئك؟ وأنا الشهيد والطريد والأسير فوق هذه الأرض
هنا مقبرة حرية ....هناك مقبرة حرية ....أين إذن تكون هذه "الحرية"؟
كيف تكون حراً، وأنت عبد مشتت تطارد أجزاءك التي تمردت عليك واستحبت المكوث خلفك.. وأنت مُغَرّب حتى في وطنك!! تُراه ما يكون الوطن؟ طريق المدرسة، أمي، كعكة السمسم، أشجار السرو، طفولة أدارت ظهرها للحاضر وأبّت إلا أن تمكث خلفي دون أن تنتقل معي ...طفولة جميلة بعبء جبل.
مرة أخرى: ما يكون الوطن ؟ طريق مكتظة، شوارع قذرة، أخلاق سيئة...جوعى، فقراء، مرتدو أقنعة، ضائعو هوية....باحثون عنها... عن أنفسهم...مثلي أنا
وما أكون أنا؟؟؟ في خضم الغربة والوطن
في هذا القرن يكفيك انتصاراً أن تهتدي لنفسك "الخام"
لا تلك التي تراكمت عليها تجارب وعلوم الآخرين، وجهات نظرهم، أعرافهم!
********************
أقول الآن:
كل الطُرق – وإن ضاقت- تقودني إليك
إليك وحدك تنتهي هذه الأنا ... حيث جنة الحُرية
لا أبتغي منها مشرباً أو مأكلا...
يكفيني يا خالقي حرية ليس مثلها هاهنا...
.
تعليق